العنوان واحة الشعر (1351)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1999
مشاهدات 69
نشر في العدد 1351
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 25-مايو-1999
أي نجم هوى ؟!
شعر : أحمد محمد الصديق
أي نجم خبا سناه وغابا *** فدموع الإسلام تهمي انسكابا
كلمة في منارة الدين أدمَتْ *** مهجة للهدى.. وجَلَّتْ مُصابا كان
كان ملء الآفاق يسطع نورًا *** لله قانتًا أوابا
كان روض الإيمان .. ينفح طيبًا *** ويُشيع الأخلاق والآدابا
قد حباه الإله قلبًا بصيرًا *** يكشف الحق.. يُرشد الألبابا
يحمل الهم للحنيفة دينًا *** حيث يلقى الأذى ويشكو العذابا
لا تراه إلا كما شئت صدقًا *** وثباتًا.. ونخوة.. واحتسابا
يتسامى تواضعًا وخشوعًا *** واحتفاء يؤلف الأصحابا
والفتاوى كأنها البلسم الشافي *** في تنير الدجى وتَهْدِي الصوابا
بضياء الفرقان يمحو عن الأ رض *** الضلالات..لا يُبالي الصعابا
مَنْ تُرى في الأنام يَخْلُفُ هذا الطود ** يحمي التوحيد والمحرابا؟
يجمع الله حوله كل أشتات *** البرايا شيبًا هُدُوا وَشَبابا
وإلى منهل العقيدة يهوي *** كلُّ مَنْ رَام نَجوةً أو متابا
يا إمامًا قاد السفينة حينًا *** في خضم الهُدَى يَشْقُ العُبابا
كنتَ غَوْثَ الضعيف لا تتوانى *** تسعف الأقربين والأغرابا
باذلاً للعطاء غير ضنين *** عَنْ مَنْ سار في خطاك جنابا
أرق الخَطْبُ كُلِّ شهم غيور *** فقدوا للأمان بعدك بابا
كنت سدًّا يحول دون الأعاصير *** كما كنت في الظلام شهابا
يا رعى الله مهبط الوحي رمزًا *** يحفظ الدين سنة وكتابا
ها هو المنزل الذي كنت في شوق *** إليه.. هيا فحط الركابا
جَنَّةَ عَرْضُها السموات والأرض *** أعدت للمُتَّقِينَ مَآبا
فهنيئاً جوارُ رَبِّكَ.. فاسْعَدْ *** طبْتَ عَيْشاً في قربه.. وثوابا
دمعة في عين الأمة
شعر: أحمد حسبو
ساءلت ماذا الدمع والأحزان؟! *** قالوا ابن باز، اختاره الرحمن
نبأ تلقته النفوس كصعقة *** فتحشرجت وتزلزلت أبدان
ما كان أحوجنا إليك إمامنا *** قلبًا كبيرًا صاغه الإيمان
ما كان أحوجنا لعلمك زاخرًا *** بحر الديانة ما له شطان
لكنه أمر الإله وما لنا *** إلا الرضى بالأمر والإذعان
يا أيها الشيخ الجليل تحية *** نهديكها بدموعنا تزدان
فلكم سكبت الشهد في أفواهنا *** ولك المرارة طعمها الوان
ولكم لنا الأزهار قد أهديتها *** والجرح فيك يسيل منه جَنَّانُ
ولكم رددت الهم عن أضلاعنا *** والهم فيك مبرح يقظان
الأرض تبكي والسماء حزينة *** والزهر ذاوٍ والقضاء دخان
تبكي عليك بحرقة أم القرى *** والبيت ذو الأستار والأركان
ومقام إبراهيم وشَّحه الأسى *** والحجر بات وطرفه سهران
تبكي المدينة والبقيع وأهلها *** والروضة الفيحاء والأفنان
تبكي عليك ذرا الحجاز وسهله *** وهضاب نجد دمعها حيران
تبكيك مصر وتونس وبنوهما *** ودمشق والصومال والسودان
تبكيك صنعاء وتعلن حزنها *** وبكتك كشمير وباكستان
وهناك في حضن الخليج رأيتها *** تبكي الكويت وتستجيش عُمَانُ
والمسجد الأقصى بكاك موَدِّعًا *** وبكت عليك الهند والبلقان
يبكي عليك الحق كم ناصرته *** والخير والإخبات والإحسان
يبكي عليك المسلمون جميعهم *** يبكيك إنس المؤمنين وجان
نم يا سماحة شيخنا مستبشرًا *** فالقبر نور والحساب أمان
يا رب نسألك الثبات لفقده *** أنت الكريم الملهم المنان
واقبله عبدًا صالحًا واغفر له *** وارزقه روحًا بعده وريحان
فقدناك
شعر: حفيظ بن عجب آل حفيظ
فقدناك
فقدناك يا بهجة الأتقياء
فقدناك علمتنا كيف نحيا
حياة بها لا يكل العطاء
فقدناك والشمس في
الليل تُفقد
حتى يعود إليها النهار
وانت فقدناك لكننا
علمنا علومك فينا منار
فقدنا هذي الحقيقة مت
ولكنها كوقوع الدمار
بكينا .. حزنا .. وذبنا بكاء
ولكنه لا يُفيدُ الرثاء
فقدناك إنَّا فقدنا إمامًا
يحدث دوما بقول
الرسول ﷺ
فقدناك إنَّا فقدنا عليمًا
يقول، ويفعل قبل المقول
فقدنا دروسك هذي
«البديعة»
تبكي، وتبكي عليك
الطلول
فقدناك أين «البخاري»
و«مسلم»
«وابن كثير»، وأين
الفحول
فقدناك تروي عن
السابقين
وتدعو لهم عند كل سؤال
فقدناكَ تَسْتَحْضُرُ الآي
فورًا بدون ارتباك، ودون
مطال
فقدناك تستنبط الحكم
فورًا
تُرجح فيما روى السابقين
تسير على الهدي في كل
شيء
كأنك في زمن الصالحين
فقدناك برًا .. رحيمًا ...
كريمًا
تخفف من محنة البائسين
فقدناك تسال عن أمة
طواها العذاب بطي
السنين
فقدناك تبكي إذا ما
سمعت
عن الحرب تجري على
المسلمين
فقدناك دومًا تنادي تنادي
بتطبيق شرع الإله المبين
فقدناك بالعلم تزخر
كالبحر
تروي لنا سير النابهين
نعم أنت أعمى ولكننا
بَصُرْنَا بعلمك درب اليقين
وماذا أقول إذا كان
شعري
سيعجز عما حواه الدفين
وماذا عسى الشعر أن
يتكلم
يعجز عن أن يُبين
فيا رب واجبر عزاء
الجميع
به وتقبله في الخالدين
نم أيها الباز
شعر: زكي بن صالح الحريول
لكل قلب إذا ما حب أسرار *** وكل حب لغير الله ينهار
هم الرجال إذا ما جئت تمدحهم *** سمت على الحرف تيجان وأزهار
وإن تواروا بترب الأرض وا أسفى *** سالت من الجفن شطآن وأنهار
بالله يا قوم أخفوا اليوم خطبكم *** أليس للوامق المفجوع إنظار
يا أيها الشيخ جمر البين يحرقني *** وفي دمي من هجير البعد إعصار
والكون كهف يكاد اليوم يخنقني *** والأرض في مقلة المحزون اشبار
للحب سر أجل مازلت أجهله *** وكم سواي بسر الحب قد حاروا
أين العلوم التي كم كنت تمنحها *** والناس من حولكم سمع وإبصار
أين الوفود التي حطت ركائبها *** ببحر جودك يهوي الخل والجار
حتى الطيور التي ضاق الفضاء *** بها لها بمسكنكم عش وأوكار
وهبتنا عمرك الميمون يا سندي *** وصحت: تلك سنون العمر فاختاروا
وإن أتاك يتيم يوم مسغبة *** فالقلب والعين والكفان إيثار
وإن شكت أمتي في يوم مظلمة *** أحيل ذو الحلم حزمًا كله ثار
إذا رأته بنور العلم متشحًا *** جحافل الجهل كالبنيان تنهار
لولا العقيدة ما احمرت صفائحه *** فقلبه الذيول العفو جرار
يا أيها الليل قل لي عن مناقبه *** أليس في الليل للعباد أسرار
حمر محاجره بيض مدامعة *** وفي الشفاه تراتيل وأذكار
ما أحزن القوم والاكتاف تحمله *** تبكي عليه وحكم الله أقدار
يا مهبط الوحي صوني قبره فله *** بين الضلوع مصابيح وآثار
فإن قبرنا فعلَّ الله يجمعنا *** فإنما الدهر إقبال وإدبار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل