; أيّها المسلمون.. انتبهوا! نشرة سريّة يهودّية للسيطرة على العالم | مجلة المجتمع

العنوان أيّها المسلمون.. انتبهوا! نشرة سريّة يهودّية للسيطرة على العالم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1983

مشاهدات 52

نشر في العدد 611

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 08-مارس-1983

«جمعية الكحال اليهودية العالمية» تشرف على منظمتين يهوديتين تعرف الأولى باسم: «القاباللو» «CABALLO» وتعمل في أميركا وتعرف الأخرى باسم «الهسقالا» «HASCALA» وتعمل في الدول الاشتراكية.

وفي كتاب: «المفسدون في الأرض» باللغة العربية لمؤلفه «س. ناجي» ص: 341-349 وردت نشرة سرية موجهة لأعضاء جمعية «القاباللو» مقتبسة من كتاب «الإسلام وبنو "إسرائيل"» «ISLAM VEBENI ISRAIL» باللغة الإنجليزية لمؤلفه «أتليان» الذي ذكر أن هذه النشرة تلقاها من أميركان مخلصين لبلادهم، وهي مذيلة بتوقيع «ملك الصهيونية المنتصرة على العالم».

ونظرًا لأهمية هذه النشرة فإننا ننشرها هنا بنصها ليطلع عليها القارئ المسلم، بل ليعلم بها الناس أجمعون، وليقارنوا ما جاء بها مع ما يجرى في العالم عامة وفي العالم الإسلامي خاصة، ثم لينتبهوا وليدفعوا عنهم بلاء اليهود الذين قال عنهم رب العزة﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82).

‏تقول النشرة: «يا أبناء الشعب المختار.. تحياتنا الصادقة.. نحن على يقين بأنكم تتلهفون شوقًا لبلوغ اليوم الذي سيلتئم فيه شملنا، ونسترد فيه هويتنا الأصلية، هذا اليوم الذي سيتعرف فيه العالم على سادته الحقيقيين.. لابُدَّ أنكم مللتم الانتظار الطويل. وفرغ صبركم. وتسرب اليأس إلى نفوسكم ولكن ثقوا أيها الإخوة أننا نعمل ليل نهار وبدون كلل لنقود العالم إلى حيث يجب أن يقاد. واعلموا أن جهودنا ومساعينا لن تذهب سدى. وسترون عما قريب كيف أن شعوب العالم ستخر ساجدة على أقدامنا. فمهلًا أيها الإخوة نحن ننتظر أيضًا مثلكم بزوغ فجر اليوم الذي سنعلن فيه سيادتنا على الدنيا، فلا تيأسوا واعلموا أن الموعد قد اقترب. فأبشروا بالخلود. وعما قريب ستشاهدون ملك صهيون وقد امتلك زمام أمم الأرض قاطبة، وسترونه قد وضع على مفرقه تاج عرش الدنيا. عندها سينتهي انتظاركم الممل البغيض، وستستعيضون عنه بالسعادة الأبدية، وكل هذا بفضل المناهج والدراسات التي وضعها لنا حكماؤنا (يعنى حكماء صهيون) والتي بدأت تتحقق شيئًا فشيئًا، واعلموا أن العهود المظلمة التي عشنا فيها تحت ظل العبودية والظلم قد ولت إلى الأبد، وأن قطعان الماشية التي تسمي نفسها بشعوب العالم (يعنى الشعوب غير اليهودية) بدأت أخيرًا تخضع لنا وتنحني لرغباتنا. أيها الرفاق.. لا تظنوا أننا وحدنا في هذا الصراع المرير، فلنا عدد لا يحصى من الأنصار والأتباع في صفوف تلك القطعان، وهم ممن غررنا بهم وأخضعناهم لرغباتنا، فأصبحوا أتبع لنا من ظلنا، فانتشروا في القارات الخمس يعملون لتحقيق مآربنا، ونشر تعاليم منظماتنا التي ينتسبون إليها، ويخلصون لنا لدرجة العبادة حتى إن واحدهم لا يحجم عن بذل دمه في سبيل إرضائنا، لأننا سلبناهم الإرادة، وغدوا لا يفقهون شيئًا، ولا يهتمون إلا بتنفيذ أوامرنا، وإذا اقتضى الأمر لا يتورعون عن الاقتتال فيما بينهم صونًا لأهدافنا، أيها الإخوة.. ألم تروا كيف أوقعنا بين أفراد الحزب الواحد في المجر حتى اقتتلوا فيما بينهم؟ أما شاهدتموهم وهم ينفذون مخططاتنا التي تقضي بإضعاف ثقة الناس ببعضهم البعض حتى وإن كانوا أفراد حزب واحد أو إخوة أشقاء؟ وذلك كي لا يسود التفاهم بينهم ‏ويعمدوا في المستقبل لمناهضتنا. ثقوا أيها الإخوة بأننا سنحول دون أي تفاهم أو اتفاق بين الشعوب والفئات، ولتغذية هذا النزاع بينها سيثابر مصنع أضاليلنا على ابتكار المزيد من المبادئ المتضاربة، التي سنفهما إلى هذه الشعوب والفئات كل على حدة، وستتبناها كالعادة وكأنها وحي يوحى، وسيقوم كل شعب أو فئة بالدعوة لمبادئه، ويتمسك بوجهة نظره، وسيحتدم النزاع بينه وبين الشعوب الأخرى، وهكذا سيظل الصراع قائمًا إلى الأبد بين الشعوب، وسنعمد إلى إبقاء الكفة متعادلة بين المتقاتلين حتى لا ينتهي الصراع بانتصار فئة على أخرى. وبهذا الأسلوب سنطيل القتال ويبقى سجالًا إلى أن يعجز الجميع عن الصراع، وتضمحل قواهم، وتتمزق وحدة الفئات والشعوب من جراء تعدد الكوارث والنكبات، فتسود الفردية والمادية في كل بلد، ويفقد الناس الثقة ببعضهم البعض، ويعم الفقر والفاقة. فيتنكر الولد لأبيه والأخ لأخيه وعندها ستفقد الشعوب مقوماتها الأساسية. وسيصبح أفرادها ماديين، لا يعيش واحدهم إلا لنفسه، كمثل الحيوان الأعجم الذي لا غاية له سوى البحث عما يملأ معدته الخاوية، وهكذا سنعيد البشر إلى ما كانوا عليه قبل ألوف السنين.

‏وفي هذا الوقت نكون نحن قد وصلنا إلى أوج القوة والعظمة بفضل تعاوننا على تنفيذ مناهجنا القويمة. ومحافظتنا على وحدتنا القومية وتمسكنا بتقاليدنا ومعتقداتنا، عندئذ سيهون علينا إعلان سيطرتنا على العالم، ولكي نقترب من هذا اليوم نتوسل إليكم أن ترصوا صفوفكم وتوحدوا جهودكم. وثقوا أيها الإخوة بأننا سنصل إلى غاياتنا، لأننا وُهبنا ميزة التقدير الصحيح والتفكير العميق، التي حرمتها الطبيعة على سوانا من البشر، ولذا لن يشعروا بما نبيته لهم، فهم دائمًا كما عهدتموهم أغبياء سذج، يصدقون كل ما يقال لهم لأنهم عاجزون عن التفكير والتقدير، ولهذا فهم دائمًا بحاجة إلينا، لنستنبط لهم المبادئ ونوجد لهم الشعارات ليأخذوها عنا ويتبنوها وكأنها صالحة، دون أن يناقشوها أو يتحروا عن مراميها، مع أننا نلقنهم إياها لنقودهم في ذروتها إلى حتفهم، فلو علموا ما نرمي إليه منها لعزفوا عنها، ولكنهم يجهلون مقاصدنا، ولن يعرفوا أبدًا ما نرومه، لأنهم عاجزون عن التفكير والتقدير؛ لذا نقول لكم أيها الإخوة لا تخشوا النتائج وكونوا أقوياء، وانبذوا الأوهام والمخاوف. وثقوا بنا وبالمستقبل الباهر الذي ينتظرنا، واعلموا أن تقديراتنا لا تخطئ أبدًا.

أما رأيتم كيف أوجدنا قضية الزنوج في أميركا ليتصارع السود والبيض ويتلهوا بمصيبتهم عن مراقبة ما نفعله وما نحققه من مصالحنا الخاصة؟ أنسيتم كيف زججنا بدول العالم الغبية في الحرب العالمية الأولى لتتذابح شعوبها مدة أربعة أعوام دون أن يكون لها في هذا الصراع غرض إلا تحقيق غاياتنا؟ وهل غاب عنكم أننا عدنا في الأمس القريب إلى دفع تلك الشعوب مرة أخرى لتسفك دماء أبنائها على مذبح أهدافنا التي أراد هتلر وموسوليني ومن كان معهم أن يمنعونا من الوصول إليها؟ أما شاهدتم بأم أعينكم ما فعلته هذه الشعوب المسخرة بهتلر وموسوليني؟ ألا تتساءلون أين أصبح هتلر وشعبه الجبار وأين موسوليني وجيوشه الجرارة؟ نعم أين هم جميعًا؟ لقد ذهبوا مع الريح لأنهم وقفوا في وجهنا، ثقوا أيها الإخوة بأن الأوباش (غير اليهود) لا مناص لهم من تنفيذ رغباتنا، فهم يجهلون أننا نحكم أكثر دولهم، وهم يختارون دائمًا لحكم بلادهم من نرشحهم من أتباعنا، حتى المنظمات العالمية تخضع لمشيئتنا وأفرادها يختارون ممثليهم من بين أتباعنا، الذين هيأناهم منذ أمد بعيد لهذه المهام.

والتعليمات التي نصدرها لهم تباعًا هي التي تكفل لهم النجاح بين أترابهم. وهذه التعليمات تصدر إليهم بصورة غير مباشرة، ومن وراء الستار حتى لا ينتبه أحد إلى كونها صادرة عنا، وهي تصلهم مع المعونات المادية عن طريق أفراد من جنسهم، وهكذا نسيطر على الجميع دون أن يشعر بذلك أحد..

أيها الرفاق لقد زعم بعض سياسيي أميركا أنهم اكتشفوا أننا نسيطر على الحزبين الأميركيين؛ ولهذا عمدوا إلى تشكيل وإيجاد حزب ثالث على أن يكون خاليًا من أنصارنا، فاعلموا أن هذا الحزب الجديد سيكون أيضًا تحت سيطرتنا، وسيخضع مثل سواه لمشيئتنا.

أيها الإخوة: كونوا على يقين أن كل من يجرؤ على التدخل في شؤوننا سنلحقه بالسيناتور ديس «Dies» والسيناتور ماك آرتي والسيناتور إستلاند «Eastland» والسيناتور ووكر «Walker» والكونت برنادوت «Bernadotte» والسيناتور فورستال «Forstal» الذي قضينا عليه أخيرًا بقذفه من إحدى نوافذ منزله. أما ما فعلناه بمناوئنا اللدود الجنرال ماك أرثر «Mc Aurther» فهو في غنى عن البيان وكلكم يعرفه حق المعرفة.

أيها الإخوة.. كان الأغبياء (غير اليهود) يصفوننا بالجبناء، ولكنهم واهمون، نحن اليوم أقوياء، ونمتلك القوة الذرية في كل البلاد التي تدعى ملكيتها، والمستقبل سيكشف هذه الحقيقة لمن كانوا يزعمون أننا جبناء، نحن نعمل دون كلل، ولقد سلبنا شعوب الأرض أكثر أموالها. وسنسلب ما تبقى منها لديها بحجة توطيد نظام التكامل المالي والاقتصادي الذي استنبطناه. واعلموا أيها الإخوة أننا أعددنا لكل شيء عدته، وبفضل فرية السلام العامة، التي جعلناها بمثابة الصلاة اليومية للإنسانية جمعاء، لكثرة ما تحدثت عنها إذاعاتنا، سوف نحطم أعصاب البشرية برمتها. وسنركز جهدنا على تذكير الناس بالأهوال المرتقبة من الحروب، لنرهبهم ونجعلهم يلتمسون تجنبها مهما كان الثمن. عندها سنخرج عليهم بفكرة الدولة العالمية الواحدة. بحجة أنها الوسيلة الفريدة للحيلولة دون قيام الحرب، بينما سيكون هدفنا الحقيقي منها التمهيد لإزالة الفوارق العنصرية والدينية؛ لتنصرف الشعوب المعادية لنا عن مراقبتنا والتحري عن خفايا مناهجنا، ومن ثم إضعاف النزعات القومية والوطنية بين أفرادها، ولإيهامها بنيل مقاصد دعوتنا، سنروج لفكرة التعاون الاقتصادي بين الدول بحجة السعي لرفع مستوى الشعوب المتخلفة وسنشجع الدول الرأسمالية الخاضعة لنا على منح القروض للدول الأخرى، ولإغفالها عن مراقبتنا سنبادر إلى الإسهام بقسم من هذه القروض، ومن المؤكد أن الدول الكبرى ستلبي دعوتنا لتظهر بمظهر المحبة للخير والإنسانية، ومن جهة ثانية لتسيطر بزعمها على الدول التي تتلقى منها القروض وإن صح زعمها هذا فتكون في الواقع أخضعت تلك الدول لمشيئتنا بصورة غير مباشرة باعتبار أنها هي نفسها خاضعة لنا، وبهذه الطريقة سنوزع ما تبقى من الثروات في حوزة الشعوب الأخرى دون أي أمل في تحقيق الغاية الاقتصادية من هذا التوزيع على العالم.

أما نحن فسنسترد أموالنا التي ساهمنا بها مضاعفة، بفضل مصانعنا التي بلغت نسبتها 90% من مجموع مصانع العالم، والتي ستضطر الدول النامية لابتياع ما ستحتاجه من الأدوات اللازمة لإقامة المصانع وقطع تبديلها.

بينما الدول الدائنة ستفقد حتمًا أموالها، لأن الدول المدينة لن تتمكن من رد فلس واحد منها، لأنها ستفقد أموالها دون أن تتوصل إلى تطوير صناعتها التي ستصطدم بمنافسة مصانعنا، فتنهار اقتصادياتها أكثر من ذي قبل.

وفي نفس الوقت تكون أجهزتنا الأخرى قد توصلت إلى تعميم المبادئ والأفكار الداعية للإلحاد واللاأخلاقية، والمسفهة للنزعات القومية والوطنية، والمشجعة على المادية والفردية، وهكذا سنتوصل إلى تجريد العالم من ثرواته ومعتقداته ومُثله، ونغرقه في المادية والفردية، ليصبح جاهزًا لتقبل سيادتنا في الوقت الذي سنختاره بأنفسنا.

وثقوا أيها الإخوة بأننا خطونا في تحقيق هذه المناهج خطوات واسعة، خاصًة بعد أن فزنا بثقة الكفرة (يعني غير اليهود) في الميادين العلمية، بفضل العلماء والعباقرة أمثال سيغموندفرويد «S.Freud» وألبير إينشتاين وجوناس سالك الذين أوجدناهم، وهم اليوم يعتبرون من قبل الأجيال الصاعدة آلهة العلم والعبقرية، لأنها تجهل حقيقتهم، أما نحن فنعرف كيف ولماذا أوجدناهم. لأننا قدرنا أن بإمكانهم التأثير عن طريق العلم على معتقدات الشعوب وإضعافها، وذلك بإجراء مقارنات بين النظريات العلمية الملموسة وبين النظريات الروحية المبهمة، لإثبات وضوح نظرياتهم أمام الناشئة؛ بغية دفع الشباب إلى التشكك في النظريات الروحية وبالتالي إلى نبذها، والتعلق بالنظريات العلمية المادية.

ومن خلال النتائج التي توصلنا إليها أيقنّا أن نجاحنا في هذا المضمار كان واسعًا جدًّا بدليل أن الكفرة الأغبياء عمدوا إلى نبذ كل معتقد غير ملموس انسجامًا مع ما تلقنوه عن علمائنا الذين يعتبرونهم أكثر قدرة على الخلق والإبداع من خالق الطبيعة. ومن هنا انزلقوا في متاهات الكفر والإلحاد، وانهارت معتقداتهم وأخلاقهم، وشرعوا ينظرون إلى رسلنا العصريين نظرة إجلال وإكبار، ولا يرون اليوم غضاضة في احترامنا وتقديرنا باعتبارنا أبناء الشعب الذي أنجب هؤلاء الرسل.

ومن الجهة الثانية تمكنا بفضل صعاليكنا أمثال بيكاسو، وجريثراندستين، وجاكوب إبستين من إفساد الذوق الفني لهذه الشعوب، ومحو أثر الفنون اليونانية والرومانية العريقة التي لا تمت إلينا، مع أن فنانينا ما هم إلا صعاليك معتوهون، أبعد كل هذا هل يمكن لأحد أن يشك في قدرتنا على سيادة الشعوب؟

أيها الإخوة.. إننا لم نعد نخشى أحدًا ولن يجرؤ أحد بعد اليوم على مناصبتنا العداء، ولو قدر لأحد الأغبياء أن يتصدى لنا، لما احتجنا لأكثر من أن نوعز لصحافتنا لتشهر به وتوصمه بالنازي واللاسامي والعنصري، فلا يلبث أن يجد نفسه محتقرًا منبوذًا من قبل العالم أجمع، فيضطر للتواري عن الأنظار قبل أن تحل به الكارثة التي حلت بسواه، ولقد نجحنا مرارًا في اتباع هذا الأسلوب القديم، وأيقنا أنه من أمضى أسلحتنا. أتدرون لماذا؟ لأن الكفرة (غير اليهود) تخلوا لنا نهائيًّا عن حقهم في التفكير والتوجيه، وعلى الأخص بعد أن سيطرنا على وسائل الإعلام والصحافة كافة، ولهذا فهم دائمًا بانتظار ما نقوله وما نوجههم إليه.

فيتخذون أقوالنا ليرددوها دون وعي أو إدراك، ويتقبلون توجيهاتنا دون تعليق أو جدال، والبرهان على غفلة الكفرة هو أن الروس اكتشفوا منذ نصف قرن نوايانا، وذلك عندما عثروا على منهاجنا السري بروتوكولات الصهيونية «Les protocols de Sion» فلما عمدوا إلى تعميمه، أنكرناه وكذبنا انتسابه إلينا، وتوصلنا إلى إيهام الناس أنه من مستنبطات أعدائنا؛ فصدقَنا العالم وكذّب من عثروا عليه، وهكذا طمسنا معالم الجريمة قبل أن يشعر أحد بخطرها، وكل ذلك لأن الأغبياء لا يرون إلا بأعيننا. ولا يفكرون إلا بما نوحيه إليهم، ومسلكهم هذا هو أكبر برهان على صدق قول التلمود الذي نستمد منه مناهجنا، هذا الكتاب القدس الذي نعتهم بالحيوانات المسخرة لنا.

أيها الإخوة.. فكروًا جيدًا، ألا يحق لكم بعد كل هذا أن تفاخروا بكونكم منا؟ نحن الذين نملك الصحافة والمطبوعات في العالم، ونوجه ثقافة الشعوب، ونسيطر على السينما والراديو (الإذاعة) وجميع وسائل التوجيه والإعلام، ثقوا بأننا نوجه العالم حيث نشاء، فالشعوب تصفق لمن نصفق له، وتحتقر من نحتقره، ولا تفكر إلا بما نفكر فيه، انظروا إلى هذه الكتل الحيوانية كيف تتصارع لتقضي على النزعات الوطنية والقومية، واسمعوا كيف يتبارى خطباؤها للنيل من كل ما يسمى بالقومية والوطنية، وكيف ينعتون المناهج القومية العنصرية بالمناهج البغيضة وكيف يصفون التقوى بالتعصب الديني الكريه. وكل ذلك لأنهم سمعونا نقول بعدم إنسانية المبادئ اللاسامية، ورأونا نساند حقوق الإنسان، ونندد بكل من يخالف أقوالنا، فراحوا ينادون بما سمعوه كالببغاوات العجماوات دون أن يدركوا أن تنديدنا باللاسامية كان لحماية أنفسنا، وترويجنا للأفكار المعارضة لها ما كان الغرض منه إلا استرداد حقوقنا السياسية في بلادهم، التي لا يربطنا بها أي رباط ولكن عجزهم عن التمييز جعلهم يتطوعون لخدمتنا هكذا وبدون تفكير. إن السيطرة التوجيهية التي نمتلكها لا حد لها، فعندما نلاحظ مثلًا أن بعض أساليبنا المالية التي أوجدناها في الماضي لم تعد في مصلحتنا نسارع إلى التنديد بها ونستبدلها، فلا يلبث العالم أن يندد بالأساليب القديمة وينبذها، ويتبنى ما أحدثناه مجددًا، كأن ما نقوله هو وحي يوحى. وعندما يتصدى لنا أحد الزعماء أو الفئات نبادر إلى قرع أجراس الخطر؛ فتهب صحافتنا ووسائل التوجيه التي نمتلكها الى مقارعة المتصدي وتنهال عليه وعلى مبادئه بالتقريع والتكذيب والتشويه والتسفيه، وتلفق له ولمبادئه كل ما يحط من قدره وقدرها، ونصر على ترديد كل ما يشين المتصدي دون كلل أو ملل، حتى يقف العالم أجمع في صفنا فيتحطم المتجاسر وينهار إلى الأبد.[1]

ثقوا أيها الإخوة أن الأجيال الصاعدة هي ملك أيدينا، ولقد وجهناها حسب رغباتنا، فهي اليوم لا تهتم إلا بما لقناها إياه، وأفرادها لا يعملون إلا لتحقيق الانتصارات الشخصية الهزيلة، وواحدهم لا يفكر إلا في مصلحته الخاصة، كالحيوان الأعجم تمامًا، فلم يعد للمسائل القومية والوطنية أو الجماعية أي قيمة لدى الأفراد، فهم يسيرون وفق المثل القائل: لكل امرئ ما جناه. إن المناهج الدراسية التي وضعناها والتي تبنتها الشعوب كافة لا تناسب إلا مقاصدنا وحدها، والكتب الحاوية لها وضعت وفق توجيهاتنا، ولهذا تجدون أن الطلاب يقضون ستة عشر عامًا من حياتهم في مطالعة ودراسة ما أردناهم أن يطلعوا عليه. ولما كانت المناهج خالية من كل أنواع التوعية، أو الداعية لدقة التفكير، فإن الطلاب يتخرجون من معاهدهم، وأدمغتهم محشوة بعلوم ومبادئ معينة، أرغموا على تعلمها واعتناقها، فلا يسعهم فيما بعد إلا السير ضمن النطاق الذي شبوا فيه، ومن هنا يصبحون مسيرين، لا ينزعون إلى التفكير والإحداث، بل للتقليد والاقتباس. وهكذا يظلون حيث خططنا لهم. بينما أولياؤهم الأغبياء الذين صرفوا عليهم ما ملكت أيديهم، ينظرون إليهم بفخر واعتزاز كلما سمعوهم يتشدقون بالمبادئ والكلمات الجوفاء التي ملأنا أدمغتهم الصغيرة بها. وبفضل هذه المناهج أصبحت الأجيال المتعاقبة تعيش ضمن نطاق مفاهيمنا.

أيها الرفاق.. إن سيطرتنا على الانتخابات في الولايات المتحدة تشير بوضوح إلى مدى تأثيرنا على المجتمع الأميركي، فعندما نساند أحد المرشحين يبادر المواطنون لانتخابه تأييدًا لمزاعمنا، وبهذا الأسلوب وبفضل قوة وسائل دعايتنا رفعنا روزفلت إلى سدة الرئاسة في الماضي. ويجب علينا الآن أن نسلك نفس السبيل وأن نختار مرشحنا من بين من نثق بهم حتى لا نصاب بخيبة أمل.

أيها الإخوة.. كنا في الماضي نوجه إليكم نشراتنا باللغة اليديشية (اليهودية العامة). ولكننا لاحظنا أن أكثركم يجهل هذه اللغة؛ لهذا قصدنا هذه المرة أن نوجه إليكم نشرتنا بالإنكليزية بغية تعميمها على الجميع. وبما أنه من الممكن أن تسقط في أيدي أعدائنا، نوصيكم أن تكونوا حريصين على إخفائها، وإذا صدق وأن اشتهر أمرها نطلب إليكم أن تنكروا نسبتها إليكم، وأن تعلنوا أنها مدسوسة عليكم من قبل اللاساميين وأعداء اليهود، وثقوا أن الناس سيصدقونكم لأننا عودناهم على حسن الظن بنا.

وأخيرًا يا أبناء "إسرائيل".. اسعدوا واستبشروا خيرًا.. لقد اقتربت الساعة التي سنحشر فيها هذه الكتل الحيوانية (غير اليهود) في إسطبلاتها، وسنخضعها لإرادتنا، ونسخرها لخدمتنا، ومن المعتقد أن يظهر الشعب الأميركي نحونا بعض العداء في المستقبل، ولكن سوف نتغلب عليه ونروضه عن طريق إقامة الدولة العالمية الواحدة، دولة "بني إسرائيل" العالمية، واعلموا أننا قريبون جدًّا من تحقيق هدفنا هذا وسنكون في القريب العاجل سادة الأرض وسينتشر السلام في الدنيا تحت ظل علمنا، فرددوا معنا، عاشت أمتنا.[2]

    التوقيع 

   ملك الصهيونية المنتصرة على العالم

[1]  ملاحظة: لقد أضيف إلى قاموس الشتائم والتهم اليهودية في السنين الأخيرة كلمة شيوعي، إضافًة إلى النعوت السابقة كالنازي والفاشي واللاسامي، وذلك بعد أن عمد الروس في بلادهم إلى تقليص ظل النفوذ اليهودي والحد منه.

[2] (Islam vs Ben Israil) Page 125 127.

الرابط المختصر :