العنوان ائتلاف دعم المسلمين الجدد لفك أسر المسلمات المحتجزات بالأديرة في مصر
الكاتب محمد جمال عرفة
تاريخ النشر السبت 02-يوليو-2011
مشاهدات 58
نشر في العدد 1959
نشر في الصفحة 30
السبت 02-يوليو-2011
يضم علماء ومحامين ويهدف للتعامل الهادئ مع قضية المتحولين للإسلام
الائتلاف: دورنا في أحداث إمبابة، كان إبلاغ الجيش باحتجاز مسلمة في الكنيسة.. لكننا فوجئنا بإطلاق الرصاص علينا!
في ديسمبر عام ٢٠٠٤م. اندلعت أزمة كبيرة عندما اختفت زوجة قس (وفاء قسطنطين) من محافظة البحيرة شمالي مصر مدة 10 أيام. ثم ظهرت في القاهرة لتقدم نفسها إلى الشرطة مطالبة بحمايتها وإشهار إسلامها، مؤكدة أنها يحدوها رغبة قوية في إشهار إسلامها وأنها قرأت كتب الشيخ الشعراوي واستمعت إلى أحاديث مشايخ مسلمين، وأنها تحفظ ما يقرب من ثلث القرآن، وتستطيع تلاوة سور يس، والكهف، والرحمن بصورة صحيحة.
القاهرة: محمد جمال عرفة
بيد أن جهاز أمن الدولة السابق طلب منها عدم الذهاب إلى الأزهر لإشهار إسلامها، ثم جرت مظاهرات نصرانية في كاتدرائية العباسية تطالب بتسليم زوجة القس للكنيسة، وانتهى الأمر بقصة غريبة بعد احتجازها في بيت مسيحي للمغتربات بإعلان النيابة العامة أنها قالت: إنها مسيحية، لتختفي هذه السيدة تماما عن وجه الأرض لاحقًا، وسط تأكيدات أنها محتجزة في دير أو قتلت.
بعدها بشهور قليلة، تكررت نفس القصة مع زوجة قس آخر هي ماري عبد الله، وتكرر نفس السيناريو وهو تسليم من ترغب في الإسلام إلى الكنيسة من قبل جهاز أمن الدولة مما أثار غضب العديد من القيادات الإسلامية التي أصدرت بيانات استنكار على اعتبار أن من تم تسلميهن للكنيسة من مسلمات وكان واجب على الدولة - المسلمة وفقًا للدستور - ألا تسلمهن بعد إسلامهن إلى الكنيسة، بيد أن القمع الأمني تكفل بإخفاء هذه الاحتجاجات.
وعندما تكررت هذه القصة مع زوجة قس آخر هي كامليا شحاتة، حدث نفس السيناريو بصورة مختلفة، حيث تم اختطافها من أمام مشيخة الأزهر بواسطة رجال أمن وسلمت للكنيسة، وانتهى أمرها .. بيد أن الأصوات تعالت بالاحتجاج، ودشن لها شيوخ مسلمون صفحة باسم الأخت كاميليا شحاتة، حتى إذا ما اندلعت ثورة ٢٥ يناير عادت أصوات القيادات الإسلامية الرافضة للمطالبة بإطلاق الكنيسة سراحها وسراح كافة المحتجزات في أديرة من المسيحيات المتحولات للإسلام.
ووسط هذا الصراع قام عدد ممن تبنوا فكرة الدفاع عن هؤلاء المتحولات للإسلام بتدشين ائتلاف أسموه ائتلاف دعم المسلمين الجدد هدفه الدفاع عن الأخوات المسلمات الأسيرات في الكنائس ومعالجة قضايا من علاجا حسنا حكيماء، بحسب بيانه التأسيسي.
وقد أسس هذا الائتلاف كل من: الشيخ حافظ سلامة، والشيخ محمد عبد المقصود، والشيخ عبد المنعم الشحات (علماء الإسكندرية)، والشيخ عبد المنعم البري (جبهة علماء الأزهر)، وخالد حربي (المرصد الإسلامي)، وعلي عبد الحميد منتديات شباب الدعوة ود. هشام كمال (صاحب موقع حكاية كاميليا) ود. حسام أبو البخاري صاحب موقع كامليا شحاتة وهو المنسق العام والمتحدث الإعلامي للائتلاف.
إضافة إلى د. أحمد عارف الإخوان المسلمون ونزار غراب وعلاء علم الدين وطارق أبو بكر مستشارون قانونيون والشيخ أبو يحيى مفتاح فاضل الشاهد الرئيس في قضية كامليا شحاتة زاخر، بالإضافة إلى لجنة تنفيذية عليا تضم نخبة من المشايخ والإعلاميين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.
أهداف الائتلاف
وقد حدد الائتلاف ثلاثة أهداف له، هي:
- وأد الفتنة، وقطع الطريق على مثيري الشغب ومفجري الفتنة الطائفية بفك أسر المسلمين الجدد المعتقلين لدى الكنيسة وعلى رأسهم الأخوات المسلمات: وفاء قسطنطين أبو المطامير (البحيرة)، ماري عبد الله (زوجة كاهن الزاوية الحمراء) كاميليا شحاتة دير مواس (المنيا). د. مريان مکرم (الفيوم)، د.تريزا إبراهيم (الفيوم)، عبير إبراهيم ملوي (المنيا)، إيليا نبيل عياد (المطرية).
- محاسبة كل من تورط في خطف أو اعتقال أو تعذيب أي مسلم حديث الإسلام.
- توفير الحماية القانونية والحقوقية لكل من يريد اعتناق الإسلام.
وقرر الائتلاف اتباع آليات الإدارة الأزمة. منها المحور الإعلامي بإثارة القضية في شتى وسائل الإعلام، والبرامج على القنوات الفضائية والصحف الورقية والمواقع الإلكترونية من منتديات ومدونات ومواقع التواصل الاجتماعية (الفيسبوك وتويتر).. وغيرها، وكذا تنظيم المؤتمرات الجماهيرية الحاشدة للتوعية بالقضية وأبعادها الشرعية والاجتماعية والسياسية.
والمحور السياسي، عبر جميع وسائل الاحتجاج السلمي، وكل المتاح قانونا من طرق الضغط على صناع القرار السياسي بترتيب الوقفات والاعتصامات والتظاهرات السلمية.. وكذا المحور القانوني بتشكيل فريق عمل قانوني المتابعة القضايا المرفوعة للأخوات الأسيرات، وجمع المستندات والوثائق والدلائل والشهود والاتصال بمنظمات حقوق الإنسان، وأخيرًا المحور التفاوضي من خلال التواصل الفعال والشفاف مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئاسة الوزراء، وجميع الهيئات والمؤسسات التي قد تفيد في سبيل تحقيق الغرض المنشود.
ويقول شيوخ الائتلاف: إن قضيتنا قضية أمة، تتمثل في تحقيق العدالة والحرية، وامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «فكوا العاني»، ووجوب استنقاذ الأسير وافتدائه عند القدرة خصوصًا إذا كان هذا الأسير امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة.
قد تفتن في دينها، وقد تتعرض لأذى نفسي وجسدي، لا لشيء إلا لاختيارها الحر العقيدة ارتضتها من غير ضغط ولا إجبار.
أحداث إمبابة
وعندما اندلعت أحداث إمبابة، أصدر ائتلاف دعم المسلمين الجدد بيانا يوم ١٣ مايو ۲۰۱۱م بعنوان: ومازلنا ندفع ثمن الحرية شدد فيه على أنه لا يد له فيما حدث في إمبابة، ولم يعتد على أي كنيسة، وشدد على أننا في ائتلاف دعم المسلمين الجدد لم ولن تكون مشاركين في أي فتنة طائفية تهدد بلادنا التي تحميها بدمائنا، وهذا ثابت في حركتنا لا يتناقض مع ثابت أننا لن نتنازل عن حق كل مصري في أن يختار عقيدته دونما إكراه، وأن يعيش في وطنه دونما تهديد، وأن يقتص لكل مظلوم من ظالمه دونما حصانة.
وروى أعضاء الائتلاف ما جرى في إمبابة مؤكدين أن أختًا مسلمة «عبير طلعت فخري»، والتي ثبت إشهارها لإسلامها استنجدت من محبسها بمنزل تابع لكنيسة مارمينا بإمبابة بمسلم ساعدها على إشهار إسلامها منذ فترة ومن ثم تجمع عدد من المسلمين لذلك، فقام الائتلاف بإبلاغ قيادة الشرطة العسكرية بالواقعة حال العلم بها، مع طلب تدخلهم لتطبيق القانون، ولمنع أي احتكاك محتمل بين المسلمين والنصاري فبادر النصارى بإطلاق النار وزجاجات المولوتوف مما دفع إلى إحداث حالة من الفوضى والهرج.
وشدد الائتلاف على أنه غير مسؤول عن التحريض أو إشعال أحداث إمبابة وأن المسؤول عن إشعال هذه الفتنة والتحريض عليها هو من سعى لها باحتجاز وأسر عبير طلعت فخري في ذلك المكان، وهو من بادر بإطلاق النار على المطالبين بحرية هذه الأسيرة.
صفحة الائتلاف على الفيسبوك:
http://www.facebook.com/NewMuslimsRights