; اتفاقية أمنية.. أم « صك بيع»...!! العراق في قبضة أمريكا إلى الأبد | مجلة المجتمع

العنوان اتفاقية أمنية.. أم « صك بيع»...!! العراق في قبضة أمريكا إلى الأبد

الكاتب أكرم رضا

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2008

مشاهدات 88

نشر في العدد 1806

نشر في الصفحة 22

السبت 14-يونيو-2008

في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات عراقية أمريكية سرية للتوصل إلى اتفاق أمني قبل يوليو ۲۰۰۸م يقنن الوجود الأمريكي في العراق، فجر تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية أوائل يونيو الجاري مفاجأة مذهلة عندما كشف عن «صفقة سرية» يتم التفاوض بشأنها بين حكام بغداد وواشنطن .. من شأنها أن تمكن الولايات المتحدة من احتلال العراق للأبد!! بعض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر القادم.

ومن شأن شروط الصفقة الوشيكة التي تم تسريب تفاصيلها، أن تتسبب في أزمة سياسية مدوية في العراق حيث أبدى مسؤولون عراقيون تخوفهم من أن يؤدي هذا الاتفاق الذي ستحتل بموجبه القوات الأمريكية قواعد عسكرية عراقية بشكل دائم وتجري عمليات عسكرية بدون تدخل عراقي، إضافة إلى اعتقالها للعراقيين مستفيدة من حصانة القانون العراقي للجنود والمرتزقة الأمريكيين مما سيؤدي إلى زعزعة استقرار وضع العراق في منطقة الشرق الأوسط،  فضلا عن تعبيد الطريق أمام صراع لن ينتهي في بلاد الرافدين.

 ووفقا للصحيفة البريطانية تهدد الاتفاقية الأمنية بإشعال أزمة سياسية في أمريكا أيضا، فالرئيس الأمريكي يرغب في أن يدفع لإنهاء، الاتفاقية وإقرارها قبل نهاية الشهر القادم مما يعطيه الفرصة لإعلان النصر في العراق وتأكيد موقفه من أن غزوه للعراق أعطى نتائج في صالح أمريكا وأن قراره كان صحيحًا.

  • 50قاعدة عسكرية أمريكية في العراق.... وفق الاتفاق الأمريكي العراقي 
  • «فوكس نيوز»: أمريكا سترشى نوابا عراقيين ليوافقوا على المعاهدة!! 

الإيرانيون: الاتفاقية ستحول العراق إلى قمر صناعي أمريكي

وبالمقابل فإن تأييد الوجود الأمريكي في العراق وإدامته عبر قواعد عسكرية سيؤثران على التعهدات التي قدمها المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما بسحب سريع للقوات الأمريكية من العراق، إذا فاز في الانتخابات المقرر عقدها في «نوفمبر» القادم.

 كما أن توقيت توقيع الاتفاقية سيمكن المرشح الجمهوري جون ماكين من أن يوسع تأييده بين الناخبين الأمريكيين، طالما حلت مشكلة الوجود الأمريكي في العراق، وبات قانونياً وشرعيا باتفاق مع الحكومة العراقية.

٥٠ قاعدة عسكرية وحصانة

وبحسب الاتفاقية الأمنية فإن الولايات المتحدة ستحتفظ بإدارة ٥٠ قاعدة عسكرية، كما سيحتفظ الجنود الأمريكيون بحصانة مطلقة من القانون العراقي وستشمل هذه الحصانة القوات الأمريكية والمتعهدين «المرتزقة» التابعين للشركات الأمريكية الخاصة.

 كما تتضمن إطلاق يد الولايات المتحدة كي تقوم بعمليات عسكرية في إطار مكافحة الإرهاب وحماية النظام الديمقراطي من أية انتفاضة شعبية أو محاولة انقلابية!!

وكذلك إطلاق يد الولايات المتحدة في أي اعتقالات بدون استشارة الحكومة العراقية حيث تقول الصحيفة البريطانية إن طبيعة المطالب الأمريكية 3 ظلت طي الكتمان حتي الآن، وإن الاتفاقية تعتبر خرقاً رهيباً للسيادة العراقية وإنه لو تم توقيع الاتفاقية فإن هذا يعني فقدان الحكومة في بغداد شرعيتها، وسينظر إليها على أنها تابع لأمريكا.

كما ستضمن الاتفاقية لواشنطن سيطرة على المجال الجوي العراقي تحت خط ٢٩ ألف قدم، فيما يعتزم الرئيس بوش إجبار الحكومة العراقية على توقيع معاهدة تحالف استراتيجي بدون أية تعديلات مع نهاية يوليو القادم. 

الاتفاق أنجز العام الماضي؟!

  • حصانة لجنود ومرتزقة أمريكا في العراق وحرية اعتقال العراقيين وتنفيذ أعمال عسكرية

صحيفة «الجارديان»، أيضاً ادعت أنها حصلت على مسودة من الاتفاقية السرية التي تغطي مستقبل القوات الأمريكية في العراق وتبين منها أن التدابير اتخذت لوجود أمريكي مفتوح في العراق، بل إن الصحيفة اعترفت بأن المسودة ترجع في تأريخها إلى 7/3/2007م ومختومة بكلمة «سري» و«حساس» والغرض منها استبدال وصاية الأمم المتحدة بقيادة عسكرية أمريكية في العراق تضمن لها التسهيلات العسكرية وتطلق يدها في العراق، وتؤمن لها حرية الاعتقال من دون تحديد سقف زمني!

بمعنى أنها تجاوزت تبادل الأفكار وأنجزت منذ مارس ۲۰۰۷م الماضي، وأنها سرية وحساسة، وليس كما وصفها «هوشيار زيباري»، وكذلك الناطق باسم السفارة الأمريكية في العراق: شفافة ولا تتضمن بنودا سرية.

 ولم يكن كلام نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني عن تأييده بقاء احتلال بلاده للعراق (مائة عام!!) مجرد أمنية أو خاطرة عاطفية قالها في معرض الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري جون ماكين إنما كان يتحدث عن استراتيجية تعمل عليها الإدارة الأمريكية الحالية في العراق وتسعى لأن تكون في صلب سياسة الإدارة الجمهورية إذا قيض لها البقاء في البيت الأبيض بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

فالمعاهدة الأمنية التي تسعى الولايات المتحدة لإبرامها مع الحكومة العراقية بشأن الوجود العسكري الأمريكي المستقبلي تذهب في نصوصها إلى المنحى الذي تحدث عنه تشيلي، من خلال وضع العراق في قبضة القوات الأمريكية إلى أمد غير محدد، ناهيك عما يمثله ذلك من نزع لسيادته، واستقلاله عبر تكبيله بقيود لا تمكنه من ممارسة أي دور وطني أو إقليمي.

 ولكأن التاريخ يعيد نفسه: ففي ثلاثينيات القرن الماضي كانت بريطانيا تفرد ظلها الأسود على العراق من خلال اتفاقية أمنية استعمارية مشابهة وضعت العراق تحت الانتداب، وكان من نتيجتها مصادرة استقلال العراق والتسلط عليه ونهب موارده والاستئثار بقراره السياسي والاقتصادي، وفك ارتباطه بقوميته وعروبته غير أن تلك الاتفاقية المشؤومة سرعان ما تهاوت ليستعيد العراقيون استقلالهم وسيادتهم، وليعود العراق حراً سيداً مما أتاح له بعد ذلك فسحة للنهوض والتقدم في مختلف مجالات الحياة، إلى أن جاء الغزو الأمريكي الحديث متذرعاً بشتى الأكاذيب والافتراءات ليبسط سيطرته على العراق من جديد وعلى غرار ما ادعاء الإنجليز من أنهم جاءوا للعراق محررين كرر الرئيس بوش النغمة ذاتها، مدعياً أنه جاء إلى العراق ليحوله إلى جنة للديمقراطية في الشرق الأوسط «شرعنة الاحتلال». 

إن «اتفاقية وضع القوات» Status of Forces Agreement، أو ما تسمى اختصاراً SOFA والتي تريد الولايات المتحدة إبرامها مع الحكومة العراقية هي صيغة طورتها واشنطن يعيد الحرب العالمية الثانية لإضفاء السمة الشرعية والقانونية على احتلالها العسكري، وهذه الصيغة طبقت بنجاح في ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها، وهي تتضمن ليس تعريف وتحديد القواعد والقوات العسكرية الأمريكية فقط، بل «وهنا الأهم» تثبيت الأطر القانونية التي تعمل بموجبها هذه القوات مثل حرية الدخول والخروج من البلاد الإعفاء من الضرائب، توفير خدمات الاتصالات والبريد الخاصة بها تطبيق القوانين الجنائية الأمريكية لا المحلية على الجنود والضباط السيطرة الحرة على الأجواء الجوية والعمق البحري للدولة المعنية ... إلخ.

لكن.. هل التجارب الناجحة في ألمانيا واليابان يمكن أن تترجم نفسها نجاحاً مماثلاً في العراق؟ الرئيس بوش يعتقد ذلك.. لا. بل هو واثق منه، ففي خطاب له خلال حفل تخريج في الكلية الجوية الأمريكية قال في« أعقاب الحرب العالمية الثانية، ساعدنا ألمانيا واليابان على بناء مجتمعات حرة واقتصادات قوية، وهذه الجهود تطلبت وقتاً وصبراً، لكن نتيجتها كانت أن هذين البلدين اللذين كانا ألد أعداء لنا، أصبحا الآن من أوثق الحلفاء للولايات المتحدة، وهذا ما تفعله الآن في العراق وأفغانستان»!

 لكن افتراضات بوش هذه كانت مغامرة للغاية عام ۲۰۰۳م، وخاطئة للغاية بعد خمس سنوات من الاحتلال، فالعراق أثبت أنه ليس ألمانيا ولا اليابان، كما أن العراق أو المجتمع العراقي لم يهزم في حرب ٢٠٠٣م ولم يوقع وثيقة استسلام، كما فعل الألمان واليابانيون حيث ضمت لائحة المهزومين المجتمع والدولة، ولذا فحين استسلمت دولتا «هتلر» و«هيروهيتو» لحق بهما سريعاً المجتمعان واستنبت الأمور للقوات المحتلة.

قصة الاتفاق الأمني

  • أمريكا ترفض فكرة عرض استفتاء عام خشية رفضها من الشعب.
  • هناك نواب يجاهرون بتأييد الاتفاقية بحجة أنها السبيل لحماية العراق من خطر جيرانه.

إن بدايات الترويج لهذا الاتفاق كانت عندما وقع نوري المالكي، وجورج بوش ما سمي إعلان «مبادئ في ديسمبر» من العام الماضي، وعلى أساس أنه سيتم التوقيع عليه في نهاية يوليو القادم، وعلى أن يتم العمل بها في ١/١/٢٠٠٩م.

 ولم نسمع سوى أن الاتفاق يتضمن التزاماً أمريكيا بالدفاع عن سيادة العراق في حالة تعرضه لعدوان خارجي في الجو والبحر والأرض، إضافة إلى تعاون في القطاعات الأمنية والفنية والسياسية والاقتصادية لم يكشف عن طبيعتها!

وفي الوقت الذي يرى فيه نوري المالكي أن بنود الاتفاقية مثيرة للجدل إلا أنه يخشى من انهيار حكومته حالة قرر الأمريكيون سحب الدعم عنها، ويعتقد أن الاتفاقية قد تكون وراء حرب بالوكالة تتنافس فيها أمريكا وإيران حول من يؤثر على العراق. 

ويسعى المسؤولون العراقيون للظهور بمظهر المدافعين عن السيادة العراقية خلال الاتفاقية وحتى المرجعية الشيعية «آية الله علي السيستاني»، الذي تقول صحيفة الإندبندنت: إنه قادر على التصدي للمعاهدة، يبدو في حيرة بين إرضاء إيران وبين الخوف من تراجع الدعم الأمريكي للحكومة الطائفية، مما سيضعف أتباعه الذين لهم الغلبة في البرلمان منذ عام٢٠٠٥م.

وكان حسين شريعة مداري، مستشار المرشد الإيراني السيد علي خامنئي قد قال: إن الاتفاقية العراقية الأمريكية ستكون استعادة للحرب الباردة بين العراق وإيران وعزل لإيران، وأنها تحول العراق إلى «قمر صناعي أمريكي». 

وترفض الولايات المتحدة فكرة عرض الاتفاقية على استفتاء عام خشية أن يتم رفضها، خصوصاً أن إيران تحشد أنصارها لرفض الاتفاقية لأنها كانت تأمل «إيران» أن تكون اللاعب الأساسي في العراق بعد الانسحاب الأمريكي، كما قال أحمدي نجاد: إن إيران ستملأ الفراغ في العراق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

 لكن الاتفاقية التي تشرع لبقاء أبدي لأمريكا في العراق فاجأت الإيرانيين وجعلتهم يتحركون باتجاه رفض الاتفاقية وحين حاول نوري المالكي إقناع آية الله علي السيستاني في منزله بالنجف بمنافع توقيع الاتفاقية كان الرد واضحاً بالرفض بعد أن صرحت المرجعيات الدينية والسياسية في إيران برفضها.

 ورغم الترويج الحكومي، فهناك أطياف عراقية عديدة ترفضه خصوصاً سنة العراق، حتى أن حسين الفلوجي، النائب في البرلمان عن جبهة التوافق السنية اعتبرالاتفاقية العراقية الأمريكية طويلة الأمد في صيغتها الحالية غير مقبولة على الإطلاق من كافة النواحي السياسيةوالأمنية والقانونية لأنها تكبل العراق العشرات السنين القادمة بقيود مجحفة على حساب سيادته واستقلاله، فضلا عن كونها تساوم سيادة العراقيين على أراضيهم مقابل إلغاء الديون المترتبة لدى الدول العربية والأجنبية.

أما د. ظافر العاني عن جبهة التوافق صرح قائلاً: إن كل من يرحب بعقد الاتفاقية، إنما هو ضعيف في جماهيريته وفاقد للشرعية؛ لأن الاتفاقية ظلم مجحف بحق العراق والعراقيين.

أمريكا ترشي البرلمان العراقي

 واللافت هنا هذا الخبر الغريب الذي سربته شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية من أن الإدارة الأمريكية تحاول شراء أصوات النواب العراقيين في البرلمان: للتوقيع على هذا الاتفاق المشؤوم، وأن الولايات المتحدة قدمت رشاوى لنواب عراقيين لدفعهم إلى الموافقة على الاتفاقية !

فقد نقلت الشبكة عن مصادر برلمانية عراقية قولها: إن واشنطن قدمت ٣ ملايين دولار للنواب الذين يوقعون على اتفاق إطار، في إشارة لهذا الاتفاق الأمني، ويري المراقبون أن هذا المبلغ حتى لو كان كبيرا بالنسبة لكل نائب عراقي، إلا أن حصول الولايات المتحدة على توافق عراقي لهذا الاتفاق يشكل مكسباً كبيراً لواشنطن نظراً لأهميته القصوى. 

وقد نقلت مصادر مطلعة في بغداد بأن ممثلي السفارة الأمريكية في بغداد بدأوا منذ الآن مشاوراتهم مع نواب البرلمان العراقي وذلك نظراً لاحتمال طرح مشروع الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة للمصادقة عليه في البرلمان قريباً، لكن الأنباء الأخرى الواردة من أروقة البرلمان العراقي تؤكد أن النواب بمعظمهم مصممون على عدم الموافقة على الاتفاقية ورفض الرشاوى الأمريكية.

لكن على الجانب الآخر هناك نواب يجاهرون بالتأييد للاتفاقية منهم الأكراد طبعاً، وعدد من أتباع الائتلاف والقائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، تحت ذريعة أنها السبيل الوحيد لحماية العراق من خطر جيرانه وبالأخص إيران والأكراد يرونها ضمانة لعدم مهاجمة کردستان مستقبلاً من قبل حكومات بغداد المركزية من خلال إبقاء الجيش العراقي ضعيفاً ومهلهلاً، ومن ذلك ما قاله القيادي أحمد في التحالف الكردستاني سعدي بيرة في تصريح لوكالة «أكى» الإيطالية عن أهمية عقد الاتفاقية كونها – حسب قوله – تضمن مصالح الطرفين العراقي الأمد والأمريكي في المنطقة.

وقال بهذا الخصوص: اعتقد إنه من الأفضل أن تصاغ العلاقة القادمة الطويلة مع الولايات المتحدة في إطار اتفاقية استراتيجية بعيدة الأمد، فهذا الاتفاق هو التزام أخلاقي منا إزاء تلك التضحيات «الأمريكية»، ونحن سواء كأكراد أو شيعة أو سنة علينا التزامات أمام شعبنا بإنجاح العملية الديمقراطية في العراق وتحقيق أمنه واستقراره لذلك فإن هذه الاتفاقية مطلوبة وضرورية جداً لصياغة العلاقة الولايات المتحدة بما يحفظ مصلحة العراق والعراقيين على حد وصفه.

 أما النائب الشيعي وائل عبد اللطيف المتذبذب بين قائمة علاوي وقائمة الائتلاف فقد دعا الحكومة الحالية إلى إبرام الاتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة وقال إننا بحاجة إلى إبرام تلك الاتفاقية لاعتبارات أمنية واقتصادية وطالب الجهات التي أعربت عن رفضها الاتفاقية بمراجعة قراراتها بهذا الشأن، ويبدو أن الحكومة العراقية تتخبط في تبريراتها إلى حد لي الحقائق فهي تدعي أن خروج العراق من البند السابع لمجلس الأمن يتطلب مسايرة الطرف الأقوى فيه أن الحكومة العراقية لم تطالب مجلس الأمن ولا لمرة واحدة بإخراج العراق من تحت البند السابع.

 ويفترض بأمريكا أن تكون قد حققت أغراضها المعلنة من الحرب وبالتالي فهي لا تعارض إخراج العراق من البند السابع إلا إذا كان لها أغراض أخرى، وهناك تبرير آخر هو ضرورة استمرار التواجد الأمريكي لحماية العراق بسبب من ضعف إمكانياته الدفاعية الحالية.

السؤال من المتعمد إبقاء العراق دون إمكانية دفاعية حقيقية رغم مرور أكثر من خمس سنوات على احتلاله؟ وإذا كانت الحكومة العراقية تتمتع بسيادة حقيقية فكيف تسمح لقوات أجنبية موجودة على أرضها وترتكب جرائم لا يحق للعراق ملاحقة مرتكبيها؟ وكيف تسمح لنفسها بإقامة مجلس دفاع مشترك يشاركها السيادة، إذا لم نقل يصادرها ؟

إن الشعب العراقي يرفض هذه الاتفاقية جملة وتفصيلا والجهات التي تقف وراءها أو الراغبة بها ويرى العراقيون في هذه الاتفاقية اتفاقية استعمارية بامتياز، ولن يكون مصيرها أفضل من الاتفاقية البريطانية، وسيجد المحتلون الأمريكيون أنفسهم إزاء غضبة عراقية ضارية.. وسيهرولون قرارا كما حدث معهم في فيتنام بالأمس القريب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

204

الثلاثاء 12-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 9

نشر في العدد 18

167

الثلاثاء 14-يوليو-1970

هذا الأسبوع - 18