العنوان احتلال العراق.. هل يعجل بالديمقراطية في مصر والعالم العربي؟!
الكاتب محمد جمال عرفة
تاريخ النشر السبت 31-مايو-2003
مشاهدات 61
نشر في العدد 1553
نشر في الصفحة 28
السبت 31-مايو-2003
د. عبد المنعم أبو الفتوح: الاحتلال يصب في اتجاه تأخير الديمقراطية.
د. عبد الحليم مندور: إلغاء محاكم أمن الدولة العليا ليس له تأثير على القضايا السياسية
منذ بدء حملة الرد الأمريكية على تفجيرات 11 سبتمبر، والحديث عن خطة أمريكية لفرض الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي لا يتوقف كمقدمة لمنع الغليان السياسي في هذه البلدان والذي يمكن أن يسفر عن غضب شعبي يمس المصالح الأمريكية باعتبار واشنطن راعية لأكثر الحكومات العربية. كما أن هناك حالة من الترقب والتجمل السياسي تجريان في آن واحد في عدد من العواصم العربية منها القاهرة.
فلأول مرة في مصر منذ تطبيق قوانين الطوارئ تسمح الحكومة بخروج مظاهرات سلمية للمعارضة خلال العدوان على العراق، ولأول مرة تخرج مظاهرات مشتركة بين حزب الحكومة وأكبر خصومها السياسيين «جماعة الإخوان المسلمين» مما حدا بالبعض للحديث عن فترة اتفاق بين الحكومة وجماعة الإخوان التي تحظر الحكومة نشاطها وتعتقل أعضاءها.
أيضًا أقدمت حكومة الحزب الوطني على عدة خطوات لتجميل صورة الحكم خصوصًا على صعيد ملف حقوق الإنسان -أكثر اللغات- إثارة في الخارج وفي تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان والحريات - تمثلت في إلغاء محاكم أمن الدولة العليا وإلغاء عقوبة الأشغال الشاقة في السجون، وإنشاء هيئة حكومية لحقوق الإنسان تختلف عن منظمات حقوق الإنسان المصرية الخاصة.
التحرك الحكومي المصري رافقه حديث عن تغییرات ديمقراطية أخرى تشمل تجديد الحزب الوطني الحاكم، وتطعيمه بالدماء الشابة عبر انتخابات داخلية، بيد أن هذه الخطوات الحكومية غلفتها قيود أخرى على الحريات، وواكبتها مخاوف من أن يكون هدف التجميل أو التغيير شكليًا لا حقيقيًا.
ومع أن الموقف المصري الرسمي كان الاستخفاف من خطة نشر الديمقراطية الأمريكية التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في نهاية العام الماضي، ثم «خطة ريتشارد هاس» مدير تخطيط السياسة الخارجية الأمريكية المسماة «الخطة الأمريكية للديمقراطية في العالم الإسلامي» والتأكيد على أن التغيير يجب أن يكون من الداخل العربي وأن الديمقراطية لا تفرض من الخارج، فقد لوحظ أن الموقف المصري بدأ في التغير نسبيًا نحو خطوات توحي بتغييرات من نوع ما.
ولكن اللافت أنه بدلًا من أن تزيد حرب العراق أسهم أنصار نظرية إسراع الدول العربية نحو مزيد من الخطوات الديمقراطية -خشية أن تفرضها عليهم واشنطن على طريقة «تحرير العراق» - حدث العكس تمامًا.. واستمرت عمليات القمع الأمني والاعتقالات لأنصار التيار الإسلامي والقوى السياسية الأخرى ومنع أي احتجاجات لأي قوى نقابية أو سياسية بل وتعذيب صحفيين ونقابيين وفق ما أكدته ثلاث منظمات مصرية لحقوق الإنسان، فما سر هذا التغير؟
هوة عميقة بين أمريكا والحكومات العربية
تفسير ذلك ببساطة راجع إلى خلاف في الرؤى بين الإدارة الأمريكية وبعض الحكومات العربية وعلى رأسها مصر، حيث كانت الأنظمة العربية تتوقع -قبل 11 سبتمبر ثم حرب العراق- أنها في طريقها لإقناع الأمريكيين أن خطة نشر الديمقراطية في العالم العربي التي يتحدثون عنها سوف تضر المصالح الأمريكية ولن تصونها كما تتصور أمريكا، لأن من سيفوز في أي انتخابات حرة هو التيار الإسلامي، ووصوله للحكم معناه مزيد من العداء الأمريكي وليس تخفيف العداء لها!
إلا أن حكومة بوش لم تعد تصغي لهذه التحذيرات رغم مخاوفها من وصول إسلاميين للحكم، ويرجع ذلك لسببين:
الأول: أن بعض التجارب الديمقراطية مثل التجربة التركية التي أتت بحزب العدالة والتنمية ذي الميول الإسلامية للحكم لم تفرز هذه المخاوف من وصول إسلاميين للحكم حيث تعاون حزب العدالة مع المصالح الأمريكية.
الثاني: أن خطة نشر الديمقراطية الأمريكية لا تمانع في وصول أحزاب إسلامية للحكم، وقد أكد هذا مدير تخطيط السياسات بالخارجية الأمريكية «هاس» في كلمة أمام أعضاء الكونجرس في ديسمبر ۲۰۰۲ إذ كشف عن أن الولايات المتحدة لا تعارض الأحزاب الإسلامية»، وأن «الإدارة الأمريكية تدرك أن كثيف الديمقراطية في العالم الإسلامي ينطوي على مغامرة بانتخاب قادة «لا تفضلهم» واشنطن لا أن واشنطن -كما قال- عاقدة العزم على دعم الديمقراطية حتى وإن أدت إلى تولي أشخاص «لا تحبهم» السلطة في بلادهم»!
وشرح هاس هذه النقطة بتفصيل أكثر قائلًا: «نحن ندرك تمامًا عندما نشجع الديمقراطية أن التحرك المفاجئ نحو الانتخابات الحرة في البلدان ذات الأكثرية الإسلامية قد يأتي بالأحزاب الإسلامية إلى الحكم، لكن السبب لا يكمن في كون الأحزاب الإسلامية تتمتع بثقة السكان الساحقة بل لأنها في الغالب المعارضة المنظّمة الوحيدة للحالة الراهنة التي يجدها أعداد مزايدة من الناس غير مقبولة». ورغم ذلك بدا أن بعض الأنظمة العربية ما زال يتعامل مع الخطة الأمريكية باستخفاف ربما لتصور أن حكومة بوش مصيرها إلى زوال في نهاية الأمر وستذهب معه خطته لنشر الديمقراطية، وربما لتصور أن الخطة الأمريكية لا تعدو أن تكون ورقة ضغط لتحقيق المصالح الأمريكية وليست حقيقية بدليل ما حدث في العراق، وربما لأن السير مع هذه الخطة سيؤدي بالفعل في نهاية المطاف لإنهاء حكم هذه الأنظمة، وهو ما لن يتم السماح به.
الصدام مع الإخوان مستمر
وقد عبر عن هذا التصور الرسمي الرافض لخطة الديمقراطية الأمريكية وكرر نفس المخاوف منها، الرئيس المصري في تصريحات خاصة لكبير الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي «يوسف ما يكل إبراهيم» الذي كتب في صحيفة نيويورك تايمز في أبريل ۲۰۰۳ ونقلت عنه صحيفة «العربي» المصرية المعارضة في ٢٠ أبريل ۲۰۰۳ المخاوف العربية من هذه الديمقراطية الأمريكية.
فقد نقل إبراهيم عن الرئيس المصري قوله -في حوار استمر لمدة 3 ساعات حول السياسة الأمريكية والمنطقة العربية- «حين يتحدث الأمريكيون عن الديمقراطية في الشرق الأوسط فمن يعتقدون سيتولى السلطة؟ هل سيتولاها ديمقراطيون؟ لابل سيسيطر على السلطة في القاهرة وعمان وفلسطين الجماعات المنبثقة عن
الإخوان المسلمين».
بل ولوحظ من خلال حديث الرئيس المصري أن تفاصيل دقيقة تتعلق بجماعة الإخوان يتابعها الرئيس مبارك خطوة بخطوة.. ففي معرض شرحه لمدى قوة تنظيم الإخوان شرح الرئيس «كما تنقل عنه نيويورك تايمز» كيف أنه أمر أجهزة الأمن عقب وفاة مرشد الجماعة السابق مصطفى مشهور في ١٥ نوفمبر الماضي برفع درجة التأهب في صفوفها لمنع عشرات الآلاف من أنصار الجماعة الذين يتحركون عبر شبكتهم السرية من التوافد على القاهرة لحضور الجنازة، وأنه رغم منع دخول عشرات الآلاف للقاهرة حضر الجنازة ٨٠ ألفًا من الإخوان «وفق التقدير الذي أعطاه للجريدة الأمريكية».
استمرار الاعتقالات
ربما لهذا لم تتوقف عمليات اعتقال العديد من قيادات جماعة الإخوان خلال حرب العراق وتزايدت عقب احتلال العراق باعتقال قرابة ٢٥ من قيادات الجماعة في محافظتي البحيرة والإسكندرية، رغم حديث القوى اليسارية عن شهر عسل بين الحكومة والإخوان، بل جرى تضخيم الأمر -كما يقول قادة جماعة الإخوان في مصر- للإيحاء بأن سبب الاعتقالات الأخيرة هو سعي الأمريكان والأوروبيين لإجراء حوار مع التيار الإسلامي في مصر باعتباره البديل المنتظر للحكم في مصر، وبالتالي تشويه صورة الإسلاميين وتقديم الإخوان ككبش فداء باعتبارهم متعاونين مع الغزاة الأمريكان!.
بعبارة أخرى ليس من المتوقع -كما يقول- د. عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان -لـ المجتمع- أن تنصاع تلك الدول العربية للمطالب الأمريكية بتحسين المناخ الديمقراطي فيها لأن هذه الأنظمة لا تبني سياستها على ما تعلنه أمريكا من أكاذيب عن الديمقراطية، ولكن على الواقع الحقيقي الذي تريده أمريكا في هذه الدول وسعيها لفرض الهيمنة على العالمين العربي والإسلامي!
بل إن د. أبو الفتوح يقول بوضوح إنه لا يرى أن احتلال العراق سيعجّل بالديمقراطية في العالم العربي، ولكن على العكس سوف «يصب في اتجاه تأخير الديمقراطية لأن هذه الديمقراطية في المفهوم الأمريكي معناها تحقيق الأهداف الأمريكية ليس إلا».
ويشدد على أن «كلام أمريكا عن الديمقراطية غير أمين أو صادق.. ولا يوجد أي دليل على أنها تريد الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي»، كما يستبعد هذا من جانب الأنظمة!
ويدلل د. عبد المنعم على هذا بالعلاقة بين الحكومة المصرية والإخوان قائلًا إن العلاقة بين الجماعة والحكومة المصرية لم تشهد تحسنًا يذكر في الفترة الماضية، وأن حملات الاعتقال لأعضاء الجماعة لم تتوقف سوى 3 أسابيع، هي مدة الحرب على العراق، وأن من تم اعتقالهم من الجماعة كان بسبب اشتراكهم في نشاطات لدعم الشعبين العراقي والفلسطيني.
كانت أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض فجر الثلاثاء 22/4/2003 على ۱۱ قياديًا بالجماعة في الإسكندرية، وجاء ذلك بعد 4 أيام من حملة اعتقالات أخرى ضد ١٠ آخرين من قيادات الإخوان بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة وتم حبسهم على ذمة التحقيقات.
وكانت المفاجأة.. الدور الذي لعبه د. سعد الدين إبراهيم في الترويج لفكرة أن سبب الاعتقالات هو الحوار الذي تم بين الإخوان والأوروبيين، بما يوحي بأنهم يتحركون ضد الرغبة الشعبية العربية بالحوار مع غزاة العراق وهو ما نفاه مرشد جماعة الإخوان المستشار مأمون الهضيبي الذي تساءل عن «سر الزج باسم الإخوان في حوار مع الأمريكان في هذا الوقت بالذات»، وشدد على أن الأمر لا يعدو أن يكون وقيعة لتشويه صورة الإخوان، رغم أنه لم يحضر هذه اللقاءات التي جرت قبل 3 أشهر قيادي واحد من الإخوان!
ولم يتسن لـ المجتمع سؤال د. إبراهيم لأنه سافر إلى أمريكا للعلاج، ولكنه قال لــ «إسلام أون لاين نت» قبل سفره: «هذه الاتصالات بدأت حينما كنت في السجن عندما التقيت ببعض قيادات الجماعة الذين وجهوا لي سؤالًا حول سر تعامل الأوروبيين مع قضيتي باهتمام شديد وتجاهل ما يحدث مع الإخوان من قبض واعتقال خارج القانون».
وقال إنه اتصل فور خروجه برموز من الجماعة واتفقنا على لقاء بالنادي السويسري، وتم دعوة عدد من قادة الإخوان حضر منهم د. عصام العريان ود. محمد مرسي ممثل الإخوان في مجلس الشعب ومحمد عبد القدوس، واستمر اللقاء الذي عقد الإثنين 31/3/2003 مدة ٦ ساعات بحضور ممثلين رسميين عن ثلاث دول غربية هي بريطانيا وسويسرا والسويد، ناقشنا خلالها عددًا من الموضوعات أهمها موقف الإخوان من شكل الحكم، وأجندة الجماعة في حال حدوث انتخابات للوصول للسلطة.
وقد نفى د. عصام العريان بدوره أن يكون جری نقاش حول الجماعة والوصول للحكم، وقال إن الحوار لم يخرج عن المناقشات العادية حول موقف الإخوان من الديمقراطية وحقوق الإنسان عمومًا».
قيود الحريات مستمرة
وعلى الرغم من استمرار بعض المثقفين المصريين في توقع أن يكون للعدوان على العراق دور في التعجيل بمزيد من الحريات والديمقراطية في مصر والعالم العربي على الأقل كنوع من التضامن الحكومي / الشعبي في مواجهة الغزو وأخذ العبر من تجربة العراق والانفصال الذي كان بين الحكومة والشعب، بل ودعوة مفكرين وسياسيين مصريين السلطات المصرية -في المؤتمر الذي نظمه المركز المصري للديمقراطية، واستضافته نقابة الصحفيين يوم 14/4/2003- إلى البدء الفوري في إعادة تجديد المشروع الوطني لمواجهة ما أسموه بــ «الهجمة الاستعمارية الأمريكية» والعمل على طرح رؤية تتناسب مع التغير الجديد الذي أحدثه احتلال إحدى أهم العواصم العربية على أيدي قوة أجنبية.. رغم ذلك يرى آخرون أن القيود لاتزال كما هي.
صحيح أن الحكومة المصرية قررت اتخاذ عدة خطوات مهمة مثل إلغاء محاكم أمن الدولة وعقوبة الأشغال الشاقة، وإنشاء هيئة حكومية لحقوق الإنسان.. ولكن خبراء القانون يرون أن هذه الخطوات لا تكفي وأن الهدف منها هو التجمل وتحقيق أهداف أخرى مثل جلب لصوص البنوك المصرية من الخارج وليس لأهداف جدية تتعلق بتعميق الديمقراطية!
وقد كشف د. عبد الحليم مندور المحامي عن أن «إلغاء محاكم أمن الدولة المصرية ليس له تأثير على القضايا السياسية سواء المتعلقة بالجماعات المتطرفة أو قضايا جماعة الإخوان المسلمين لأن هذه القضايا تُنظر أمام محاكم أمن الدولة العليا «طوارئ» أو تحال إلى المحاكم العسكرية»!
وقال إن إلغاء محاكم أمن الدولة العليا جاء لاستعادة المحكوم عليهم الهاربين بأموال البنوك من رجال الأعمال والذين ترفض الدول التي يقيمون فيها تسليمهم لمصر لأن هذه الدول لا تعترف بأحكام محاكم أمن الدولة.
ملخص الدرس الأمريكي
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد قالت في عدد 13/4/2003 إن انهيار الحكومة العراقية في بغداد سيؤدي إلى مواجهة بين الحكومات العربية ومواطنيها الغاضبين بشأن عدم فاعلية قادتهم خلال الحرب على العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن المثقفين العرب يتحدثون عن الحاجة لمزيد من الديمقراطية وحقوق الإنسان بما يمكن أن يؤدي مؤقتًا إلى استمرار الحكام، وقالت «واشنطن بوست»: إن الحكام العرب يحذرون من أن انفتاحا أكبر يمكن أن يسفر عنه إيجاد حكومات قد تكون أكثر عدائية لأمريكا وإسرائيل.
وقال زعيم حزب مصري معارض -طلب عدم ذكر اسمه- للواشنطن بوست: «أعتقد أن كثيرًا من الزعماء العرب يقتربون من نهايتهم (...) وأن الشعوب تريد الديمقراطية، وتفضل أن تأتي بتسليم الزعماء العرب السلطة لغيرهم بدلًا من أن تصيب القنابل الأمريكية أطفالهم. فلا شك أن الزعماء قد اهتزوا وهم متخوفون من أن تتخلى عنهم جيوشهم القوية مثلما تخلى الحرس الجمهوري العراقي عن صدام حسين».
ونقلت الصحيفة عن حافظ أبو سعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الذي سجن 8 شهور بسبب انتقاده للحكومة المصرية قوله: «إن هذا درس كبير الحكومات المنطقة، ويبين أن نقص الديمقراطية واليد الثقيلة للنظم السلطوية يمكن أن تقود إلى دمار البلد ككل»، مضيفًا «إنني أعتقد أن القادة العرب يرون الآن أن الطريقة الوحيدة لتجنب هذا الموقف هي التحرك نحو الديمقراطية».
هناك بالتالي فريقان متعارضان برى الأول أن الحرب في العراق قد تعجل بالديمقراطية، وفريق آخر يرى أنها ستعرقل هذه الديمقراطية، ولكن الفريق الأول يستند ويؤمن على ما يبدو بـ مصداقية الادعاءات الأمريكية بشأن نشر الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي، والثاني يشكك في صدق النوايا الأمريكية أصلًا، ويعتبر الأمر مجرد حصان طروادة لتحقيق المصالح الأمريكية.. ومن الواضح أن أرجح الآراء هو الرأي الذي يتفهم حقيقة النوايا الأمريكية من رفع شعار تطبيق الديمقراطية في العالم العربي وما وراءه من أهداف!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل