العنوان احذروا نصارى العالم الثالث فإنهم طابور خامس!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1981
مشاهدات 64
نشر في العدد 539
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 18-أغسطس-1981
اشتدت حملات التنصير في الصين في نهاية القرن التاسع عشر..
والتنصير هو الوجه الديني التاريخي للاستعمار.. فمهمات إرساليات التبشير تبدأ في
تجميع النصارى في طابور خامس، ضد الأمة ولصالح الاستعمار الغربي.. وتنتهي إلى
تجريد المواطنين من تراثهم وتقاليدهم بدعوى المدنية والحضارة.. ولقد أدرك الصينيون
هذه اللعبة عندما لمسوا تأثير الكنيسة الكاثوليكية وممارسات رهبان الإرساليات
البروتستانية.. ومواقف النصارى الصينيين خاصة في «هوبة» و«شانس» و«منشوريا»..
فقامت اضطرابات ومظاهرات مستمرة تطالب بطرد الأجانب المحتلين المتسترين بالدين
ومعهم النصارى الصينيون.. وقامت حكومة (تورهي) بمحاولة تنظيم الدفاع الوطني ضد
العدوان الأجنبي، فدعت إلى إحياء عصابات القرى الثورية المسلحة أو الميليشيا..
وكان أعضاء هذه العصابات يمارسون أنواعًا من الرياضة القتالية تُشبه الملاكمة،
فأطلق عليهم النصارى المستعمرون «البوكسرز» أي الملاكمون وهي ترجمة غير دقيقة
للتسمية الصينية أي هوشون أي قبضات العدالة المتألفة.. ورفع «البوكسرز» شعار
«احموا الوطن ودمِّروا الأجنبي»، وفي خريف 1899 باشروا حملتهم للقضاء على
النصارى الصينيين الذين اعتبروهم شياطين أجانب ثانويين.. وفي حزيران 1900 بدأت حملة محاصرة الأجانب
في حي البعثات الدبلوماسية وقتل الآلاف من النصارى الصينيين ومن رهبان الإرساليات..
ولم تخمد هذه الثورة إلا بعد أن تدخل العالم النصراني كله، وأرسل قوات نصرانية تحت
غطاء دولي واحتلت بكين.
لقد كان نصارى العالم الثالث دائمًا في خدمة الاستعمار الغربي
ولعل هذه المشاهدات المعاصرة تدلل على ذلك:
•محاربة
نصارى لبنان للمقاومة الفلسطينية، ووقوفهم ضد القضية وتعاون بعضهم مع إسرائيل
علنًا ومعظمهم خفاء.
•تأجيج
بذور الفتنة العنصرية بين المسلمين بدعوتهم للقومية العربية وتقسيم الشعوب المسلمة
إلى أکراد وبربر وأفارقة وزنوج وأقباط وعرب.
•إفساد
العمل الفلسطيني تحت دعوى العلمانية.
•إثارة
الفتن الطائفية في بلاد المسلمين كمصر والسودان.. ولجوء شنودة إلى أميركا شاهد على
ذلك.
•لقد
كانت نظرة الصينيين ثاقبة حين نظروا إلى النصارى على أنهم طابور خامس في الأمة،
فهل يعي المسلمون ذلك؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل