العنوان المجتمع الأسري (1650)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-مايو-2005
مشاهدات 51
نشر في العدد 1650
نشر في الصفحة 60
السبت 07-مايو-2005
اختيار شريك العمر.. كيف؟
الاعتماد على خبرة الأهل ونظرة الوالدين
حفيظ الرحمن الأعظمي
لا يكفى أن يكون اختيار شريك العمر نابعًا من شهوة مؤقتة أو نزوة طائشة، بل لا بد أن يتم وفقًا للمعايير التي حددها الشرع وجاءت في تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضرورة أن يكون الاختيار على أساس الدين مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، وقوله: «إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».
كما يجب على الرجل اختيار الزوجة الصالحة للإنجاب، وذات الدين والخلق.. والمرأة كذلك عليها اختيار الرجل صاحب الدين والخلق معتمدة في ذلك على خبرات الأهل ونظرة الأبوين؛ إذ يصعب على الفتاة مهما كانت مثقفة أن تتعرف بمفردها على الخطيب الصالح والزوج المناسب.
وللوالدين قدرة على معرفة الناس وتقدير ما يصلح للأبناء في عمليات الاختيار التي تبدو في هذا العصر صعبة ومعقدة بسبب ما أحدثه الناس من سلوكيات محيرة أو معوجة.
والمهم أن يكون هناك اختيار وإعداد مسبق يوفر الظروف الصحية والأخلاقية لنشأة البنين والبنات أصحاء الأجسام وأسوياء الملوك.
إن جودة البناء تبدو في أسسه ومخططاته، وفي عوامل مساعدة أخرى تبدو في نظر المربين مهمة لارتفاع البناء واستقامته وقدرته على مقاومة الظروف من حوله، فإذا تمت عملية الاختيار، وحصل التوفيق كانت نتائج هذا الالتقاء وحصاد هذا الزواج طيبة النبتة جيدة الثمار.
ولأمر ما وصف القرآن الكريم ما بين الزوجين بالحرث، وأوصى أن يكون حرث إخصاب ونفع، وفي دائرة محددة بالاستقامة والتقوى.
والأسرة الصالحة لا يمكن أن توجد في واقع مفرغ من التربية الصالحة والتعليم الجيد أو وسط يفتقر إلى التنظيم وجودة البناء، والآباء مسؤولون منذ البداية، وهم باحترام هذه المسؤولية وتقديرها يضعون حجر الأساس المتين والدعائم المستقيمة القادرة على تكوين محضن طيب وبيئة سليمة، حتى إذا شب الطفل كان شبابه خاليًا من دواعي الانحراف، وكانت حياته ثابتة على غير موج، مستقيمة من غير ضعف أو انحراف.
وقد لا يبدو من السهل توافر هذه الشروط والأسباب التي تساعد على أن يكون محضن الأطفال صالحًا للنشأة الطيبة والتكوين السليم لسلوكيات الطفل اليومية وتقويم نظرته للحياة والناس من حوله...
غير أن هذه الصعوبة لا تستعصي أمام إرادة الأبوين الصادقة والجادة، إنهما قادران على تحقيق هذه الأسباب وجعل هذه الشروط في متناول أيديهم وتحت تصرفهم.
إن اختيار المحضن الصالح، والأسرة الكريمة يوفران للحياة المستقبلية شروطًا قادرة على قيادة الطفل نحو النمو الصالح والتربية المستقيمة..
فإذا اجتاز هذه المرحلة، وقادته خطاه إلى الدائرة الأوسع من دائرة أسرته ومدرسته وحيه كان رحب الصدر واسع الأفق، يدرك أن المحافظة على قواعد السلوك الطيب هو الطريق الموصل إلى حياة آمنة من العوج والانحراف.
المفاتيح العشرة للشخصية الفعالة (1-3)
إيهاب العشري
الشخصية التي تربت تربية صحيحة على منهج الإسلام هي حقًّا شخصية فاعلة ومؤثرة في كل مكان توجد فيه؛ لأنها من منطلق التربية التي تلقتها تعي دورها ومكانتها فلا تتنازل عن دورها الريادي والقيادي.
ومن هذا المنطلق حرص أعداؤنا على ألا توجد مثل هذه الشخصية داخل المجتمع المسلم.
والآن سوف نتحدث عن المفاتيح العشرة التي يجب أن تتصف بها هذه الشخصية:
1- قوية البنية: فالشخصية الفاعلة لا بد أن تكون سليمة البدن حتى تستطيع أن تؤدي رسالتها على أكمل وجه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير»؛ فلا بد أن يحرص المؤمن على أن يحفظ بدنه سليمًا معافى من الأمراض والعلل.
كيف تحتفظ بجسد قوي؟
- المبادرة بالكشف الصحي بصفة دورية.
- الحرص على ممارسة الرياضة.
- عدم ممارسة العادات السيئة كالسهر والتدخين.
- الحذر من لصوص الطاقة الثلاثة وهي: الهم والقلق والإجهاد.
2- متينة الخلق: فالشخصية الفاعلة لا بد أن تسع الناس جميعًا بحسن خلقها، حيث لا يمكن أن يصبح الإنسان مؤثرًا في الناس دون أن يكون خلقه متينًا، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث... «وخالق الناس بخلق حسن»، إن المسلمين الأوائل فتحوا الدنيا بحسن خلقهم في تعاملهم مع غيرهم.
فلنحرص على:
- إطالة التدبر في كتاب الله.
- دراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
- مجالسة الصالحين.
- قراءة سير العظماء من السابقين أصحاب الهمم العالية والأخلاق الحميدة.