العنوان اذكر الله كثيرًا
الكاتب د. نجيب الرفاعي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1993
مشاهدات 113
نشر في العدد 1055
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 29-يونيو-1993
الفرق بين الشعور الواعي واللاواعي
الشعور الواعي يتحكم به العقل ويتمثل بالاستجابة الفورية لما
نشعره من إحساس وذوق وألم وتفكير في مسألة، وهكذا أما الشعور اللاواعي فهو
ناتج من العقل اللاواعي أو الباطن فهو المسؤول مثلًا عن التحكم بضربات
القلب وعمليات الهضم وكذلك في تصرفاتنا اللاشعورية كنسبة الخوف أو الخجل.
دور العقل الباطن في صناعة النجاح
يؤكد علماء النفس أن الرسائل التي ترسل من العقل الواعي اللاواعي تشكل
حياة الإنسان تجاه الآخرين فإذا كانت الرسائل على سبيل المثال تؤكد النجاح والفوز
والوصول إلى الهدف فإن العقل الباطن يستجيب لذلك فيؤكد هذا المعنى لدى الإنسان
وبالتالي يصل الإنسان بسرعة إلى هدفه والعكس صحيح.
السبق الإسلامي في برمجة العقل
وإنني أجد أن الإسلام سبق علماء النفس بهذه القضية وذلك من ترداد
الكثير من الكلمات الإيجابية مثل «سبحان الله الحمد لله الله أكبر» وباقي أنواع
الذكر اليومية والتي بالتالي يستجيب لها العقل الباطن فتشكل كيان المسلم المتصل
بربه الواثق به في جميع أعماله والنتيجة النجاح والفوز في دنياه قبل أخراه
وخير شاهد على ما أقول الفتوحات الإسلامية في بداية الدولة الإسلامية.
أثر القرآن على العقل الباطن: قصة أبي حنيفة
هل جربت ترداد سورة الزلزلة بصوت مسموع لساعات لقد جربها
الإمام أبو حنيفة مما أدى إلى التأثير على عقله الباطن فوجدنا التاريخ يذكر أنه
-رضي الله عنه- كان شديد الخوف من الله تعالى.
قال يزيد بن الكميت: كان أبو حنيفة -رضي الله عنه- شديد الخوف من الله تعالى. فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في العشاء
الأخيرة سورة إذا زلزلت وأبو حنيفة خلفه، فلما قضى الصلاة وخرج الناس نظرت إلى أبي
حنيفة وهو جالس يتذكر ويتنفس، فقلت يا قوم لا يشتغل قلبه بي، فلما خرجت تركت
القنديل ولم يكن فيه إلا زيت قليل، فجئت وقد طلع الفجر، وهو قائم وقد أخذ بلحية
نفسه وهو يقول: يا من يجزي بمثقال. قال: وكنت سمعت
حديث معاذ: «كتبت له حسنة، دخل الجنة»
ولم
أدر ما تفسيره حتى سمعت أم غسان تقول هذا، فعرفت تأويله.
اقرأ أيضا:
من يتحكم في عقولنا.. الوعي أو اللاوعي؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل