; ارم نفسك في الفرات | مجلة المجتمع

العنوان ارم نفسك في الفرات

الكاتب أبو خلاد

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1998

مشاهدات 75

نشر في العدد 1300

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 19-مايو-1998

لا يزال التشدد في كل جيل وعصر ومنشؤه الجهل بالدين، والغرور بالتدين أما الجهل فيدفعه للاعتقاد بأمر ليس من الدين فيشق على نفسه، ويريد من الآخرين فعل ما يقوم به، وإذا لم يفعلوه صنفهم في فئة الضعفاء وربما الفاسقين، أو غرورًا  بالتدين، فيحسب أنه أفضل من الآخرين حتى يصل به الحال إلى أن يظن أن النافلة واجب يأثم تاركها.

ويدخل في سبيل ذلك في معارك لا تنتهي مع أهله وأصدقائه وإخوانه وجيرانه ورواد المسجد، هذا الصنف من الناس يصعب على الكثيرين التعامل معه لصعوبة إقناعه، ولاحتقاره الآخرين بسبب الغرور الذي أعماه عن الحق والحقيقة. 

ولقد قابل أحد هؤلاء الإمام وكيعًا رضي الله عنه وذاكره في شيء من أمور المعاش أو الورع، فقال له وكيع من أين تأكل؟

قال: ميراث ورثته عن أبي.

قال: فمن أين هو لأبيك؟

قال: عن أبيه.

قال: فمن أين هو لجدك؟

قال: لا أدري.

فقال وكيع: لو أن رجلًا يظن ألا يأكل إلا الحلال، ولا يلبس إلا الحلال، ولا يدخل إلا في الحلال، قلنا له انزع ثيابك وارم بنفسك في الفرات

ثم قال وكيع ما نجد إلا السعة، ما نجد إلا السعة (الجرح والتعديل- 1/223)

وحين يقول وكيع لهذا المتشدد هذه العبارات، فإنه قطعًا لا يعني ترك الورع والولوج في الشبهات، إنما يعني عدم المبالغة والتشدد فيما لا يظهر لنا حرمته أو الشبهة فيه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1121

74

الثلاثاء 18-أكتوبر-1994

المجتمع الثقافي (1121)

نشر في العدد 1300

63

الثلاثاء 19-مايو-1998

المجتمع التربوي (1300)