; استخدام مكبرات الصوت في الصلاة | مجلة المجتمع

العنوان استخدام مكبرات الصوت في الصلاة

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2003

مشاهدات 51

نشر في العدد 1559

نشر في الصفحة 56

السبت 12-يوليو-2003

ما حكم استخدام بعض الأئمة مكبرات الصوت وإصرارهم على ذلك، ربما من أجل الشهرة؟

استخدام أجهزة الصدى ومضخمات الصوت في الصلوات، إذا كانت مما يحسن القراءة ويصفيها فهو حسن، وربما كان مرغوبًا فيه بشرط ألا تتداخل الحروف وتتشابه أو تربك السامع، أو يقرأ الإمام اية وصدى الآية السابقة مازال مسموعًا، فإن كان شيء من ذلك، أو غيره مما يغير نظم الآيات أو الحروف فإنه لا يجوز ويجب على الوزارة المعنية أن تلاحظ ذلك، وتنظم

هذه الأعمال.

أما إن كان الإمام يحرص على ذلك، فينبغي أن يكون حرصه من باب حسن أدائه للقرآن الكريم، وأما إن كانت نيته للفت السمع والنظر إليه وامتداح قراءته، فهذا الأمر إذا كان محل خلاف بين المصلين فواجب الوزارة أن تضع من القيود أو الشروط ما يرفع الخلاف.

العمل في القضاء

ما حكم العمل في القضاء والفصل القضايا المختلفة؟

القضاء سلطة مستقلة في الدول المعاصرة، كما هو في الدولة الإسلامية، وله هيبته ومكانته وهو وسيلة إقرار الحق وإصدار الحكم ورفع النزاع، وهو من ضرورات الدول قديمًا وحديثًا، والعمل في سلك القضاء في الدول المعاصرة التي لا تحكم بشرع الله في قوانينها بشكل عام ينقسم إلى ثلاث دوائر:

 الأولى: دائرة القضايا التي تستمد حكمها من الشريعة الإسلامية، وهي قوانين الأحوال الشخصية وجملة القوانين المدنية والتجارية وغيرها مما هو مستمد من الشريعة أو مستمد من غيرها ولا يناقضها ولا يوجد ما يمنعه الشريعة الإسلامية، فهذه كلها يجوز تولي القضاء فيها وإصدار الحكم بناء على ما ورد فيها في الشريعة أو عدم مصادمتها لها.

الثانية: دائرة القضايا التي تتطلبها حياة العصر كقوانين المرور والبلديات والقوانين الإدارية وما إليها، فهذا كله جائز تولي القضاء فيه، بناء على دخوله في مصالح العباد وحاجاتهم الدنيوية.

الثالثة: دائرة القضايا التي استمدت من غير الشريعة الإسلامية مخالفة لها كالقوانين الجنائية وما إليها، أو القوانين المصادمة لنصوص الشريعة، مما يبيح محرمًا، كالحكم بالفائدة الربوية، فهذه وأمثالها لا يجوز تولي القضاء فيها إذا كان القاضي ملزمًا أو يصدر الحكم المناقض والمصادم لحكم الشريعة الإسلامية فهذا من الحكم بغير ما انزل الله ويشمله منطوق قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾‏ (المائدة: 44).

وعلى كل الأحوال، فينبغي أن يكون معلومًا أن القوانين والأحكام غير المصادمة للشريعة الإسلامية وكذلك القوانين والأحكام الإدارية التنظيمية التي تختلف باختلاف العصر، لا تأخذ صفتها الشرعية ما لم تربط في ديباجتها ومقدمتها بالشريعة الإسلامية، وانطلاقًا منها، على أن تربط هذه القوانين والأحكام في باب من أبواب الشريعة الغراء كالمصالح المرسلة أو سد الذرائع أو غيرها. فعلى القضاة المسلمين أن يبتعدوا عن الحكم بالقوانين الوضعية المصادمة لشريعة الله، وأن يصدروا أحكامهم في غير ذلك بذكر الشريعة الإسلامية أو مصدر من المصادر المعتبرة فيها، إذا أرادوا لأحكامهم أن تأخذ الصفة الشرعية.

عدتها.. تسعة أشهر

امرأة مطلقة عدتها الشرعية المعروفة ثلاث حيضات، لكنها لا تحيض كل شهر، بل تأتيها الدورة كل ثلاثة أشهر مرة واحدة فهل تصبح عدتها تسعة أشهر؟ أم أنها تعتد ثلاثة أشهر بالتقدير؟

الجواب يحتاج إلى معرفة سن المرأة، فإن كانت في سن اليأس وأتمت ثلاثة أشهر، ثم رأت الدم، فإن عدتها قد انقضت ولا تنتقل إلى العدة بالإقراء «ثلاث حيضات»، والمرأة إنما تعقد بثلاثة أشهر إذا حاضت ثم يئست من المحيض، فتنتقل حينئذ من العدة بالإقراء إلى العدة بالأشهر لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ ‏ (الطلاق: ٤).

لكن لو أن المرأة كانت ممن تحيض، وبعد الطلاق ارتفع حيضها، فإن كان ارتفاعه لمرض معروف من قبل الطبيبة المختصة، فإن المرأة تصبر حتى يأتيها الحيض لغير مرض معروف، فجمهور الفقهاء على أن المرأة تجلس تسعة أشهر، وهي غالب مدة الحمل، ثم تعتد بثلاثة أشهر فتكمل سنة، حتى تنقضي عدتها، ثم يجوز لها ما يجوز لمن انقضت عدتها من الزواج وغيره.

 والذي أراه في حالة السائلة - وهي على ما يظهر ممن تحيض لكن في فترات تصل إلى ثلاثة أشهر بين الحيضة والأخرى - أن يطبق عليها حكم ذوات الإقراء وهي قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: ۲۲۸)، ولو كانت المدة بين الحيضة والأخرى ثلاثة أشهر أو أكثر وعليه فتكون عدتها تسعة أشهر، ولا تعتد بالأشهر؛ لأن الله تعالى جعل الاعتداد بالأشهر للمرأة التي لم تحض وللآيسة من الحيض والسائلة ليست صغيرة لم تحض ولا كبيرة آيسة فإنما هي من ذوات الأقراء.

لولي الأمر تقييد المباح

هل يجوز شراء السمك أو الربيان من قبل بعض الصيادين الذين يبيعونه في الفترة التي يمنع فيها الصيد من قبل الحكومة؟

إذا منع ولي الأمر، فينبغي أن يسمع ويلتزم بأمره، ويجوز لولي الأمر أن يقيد المباح؛ كأن يمنع من البناء على أرض معينة لمصلحة عامة، أو يمنع الصيد لنوع من الأسماك في فترة محددة، وهذا إنما يكون بقصد تكاثره وعموم نفعه بعد ذلك ورخصه. وعليه فلا يجوز الصيد، كما لا يجوز الشراء إلا إذا شاع البيع، وعلم ولي الأمر أو سلطانه وسمحوا بذلك، فهذا يعني تهاونهم أو عدم ممانعتهم.

 

الرابط المختصر :