; استراحة المجتمع (العدد 1207) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1207)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1996

مشاهدات 83

نشر في العدد 1207

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 09-يوليو-1996

الأب والابن:

حدث خلاف بين الخليفة الرشيد والبرامكة، ونتج عن ذلك أن الرشيد حبس البرامكة وعلى رأسهم كبيرهم وأميرهم يحيى بن خالد البرمكي، وكان شيخًا كبير السن وكان لا يتوضأ إلا بالماء الساخن نظرًا لضعفه وكبر سنه وكان محبوسًا معه ولده الفضل، وانزعج الابن لما سيعانيه والده عند الوضوء بالماء البارد، وكان ذلك في فصل الشتاء، وفكر الفضل في حل المشكلة، فوصل إلى حيلة يصنع بها ماء ساخنًا يناسب ضعف والده، فكان إذا أقبل الفجر غافل السجان وأخذ إناء مليئا بالماء وقام به عند المصباح - وهو شعلة من النار في ركن الزنزانة - وكان يضع الإناء بجانب المصباح حتى الفجر فيصبح دافئا.

واكتشف السجان هذه الحيلة ومنعه منها، وفكر الفضل في حيلة أخرى ولم يجد إلا طريقة واحدة مؤلمة له لكنها ستريح والده فنفذها على الفور، فكان يملأ الإناء ويضعه على جسمه حتى يطلع الصباح، فكان الماء البارد يسخن قليلًا من جسمه فيقدمه لأبيه، وكان يفعل ذلك دون أن يشعر به والده، ولكن أباه شعر به فكان إذا صلى بسط كفيه إلى الله، وقال: اللهم بارك فيه، وارحمه من حر جهنم.

أحمد نبيل البدر الكويت

عالم جليل:

إنه عالم جليل قد تعدى الستين من عمره بعامين وقد ولد في مصر بمحافظة البحيرة مركز شبراخيت، وقد تعلم بالأزهر الشريف، وفي السابعة عشرة فقد بصره، وأكمل تعليمه بالأزهر، وكان ترتيبه الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة، والتحق بكلية أصول الدين، وكان ترتيبه الأول، وعمل إمامًا وداعية بالمساجد التابعة للأوقاف بمصر، وقد سجن في عصر عبد الناصر، وفي عهد السادات لاقى من الآلام والقسوة ما يلاقيه من بطش السلطان، وعُذب كثيرًا، وفي عام ۱۹۸۲ خرج من السجن ولكنه لم يصعد المنبر، وقد وفقه الله I وقام بتفسير القرآن الكريم تفسيرًا كاملًا وصدر في عدة أجزاء متتالية واسم تفسيره «في رحاب التفسير»، وها هو الداعية الإسلامي الكبير قد ملات أشرطته المسجلة كل أنحاء المعمورة، وقد قرأنا في مقالة المدير تحرير مجلة المجتمع أن له أشرطة بإذاعة الحياة في البوسنة والهرسك.

فهل لنا من وفاء لهذا العالم الجليل، وهذا أقل شيء أقدمه لقارئ المجتمع لكي يعرف بعض أئمة الدعاة.. إنه الداعية الشيخ عبد الحميد كشك.

أسامة محمد ـ. القصيم ـ السعودية

من الشعر

قال أبو الحسن بن سعد الله أو محمد بن أحمد بن حامد أبو عبد الله:

نفس الفتى إن صلحت أحوالها *** كان إلى نيل المنى أحوى لها

وإن تراها سردت أقوالها *** كان على حمل العلا أقوى لها

فإن تبدت حال من لهالها «۱» *** في قبره عز البلى لهالها «۲»
 

الهوامش:

«۱» لهالها: مأخوذة من اللهو.

«۲» لهالها مأخوذة من الهول.

أحمد الراضي – السعودية

محاورة.. وتقبيل رأس:

علم العليم وعقل العاقل اختلفا *** من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا

فالعلم قال: أنا أحرزت غايته *** والعقل قال: أنا الرحمن بي عُرفا 

فأفصح العلم إفصاحًا وقال له ***  بأينا الله في فرقانه اتصفا 

فبان للعقل أن العلم سيده *** فقبل العقل رأس العلم وانصرفا
 

محمد حسن المدعث - محافظة الأفلاج ـ السعودية

قطرات من بحر الحكمة:

 سئل أبو حازم: ما شكر العينين؟ قال: إذا رأيت بهما خيرًا أذعته.. وإذا رأيت بهما شرًا سترته، وسئل: ما شكر الأذنين؟ فقال: إذا سمعت بهما خيرًا حفظته.. وإذا سمعت بهما شرًا نسيته.

 قال حكيم: طلبتُ الراحة لنفسي فلم أجد لها أروح من ترك ما لا يعنيها.. وتوحشت في البرية فلم أر وحشة أقرب من قرين السوء.

 عش ما شئت فإنك مَيَّت.. وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به.

 قال الحكماء: عشرة في عشرة هي فيهم أقبح منها في غيرهم: الضيق في الملوك، والغدر في ذوي الأحساب، والحاجة في العلماء، والكذب في القضاة، والغضب في ذوي الألباب، والسفاهة في الكهول، والمرض في الأطباء، والاستهزاء في أهل البؤس، والفخر في أهل الفاقة، والشح في الأغنياء.

 ناولت أعرابية ولدها سيفا.. فراه قصيرًا، فقال: إنه سيف قصير... فقالت: تقدم خطوة فيطول.

عبد الرحمن منصور الشار- صبياء - السعودية

الرابط المختصر :