; استراحة المجتمع (العدد 1773) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1773)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2007

مشاهدات 74

نشر في العدد 1773

نشر في الصفحة 64

السبت 13-أكتوبر-2007

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه. 

قصة العاطس الساهي

كان عبد الله بن المبارك عابدًا مجتهدًا وعالمًا بالقرآن والسنة، يحضر مجلسه كثير من الناس ليتعلموا من علمه الغزير. 

وذات يوم كان يسير مع رجل في الطريق. فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله. فنظر إليه ابن المبارك ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سنة، ولكن الرجل لم ينتبه. 

فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن يحرجه، فسأله: أي شيء يقول العاطس إذا عطس؟ فقال الرجل: الحمد لله. عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله. 

طعام وشراب أهل الجنة

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يتغوطون ولا يبولون، طعامهم ذلك جشاء كريح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس."

لحظات

ليكن قلبك كصدفة بحر، لا تحمل سوى لؤلؤة واحدة هي: حب الله. 

حينما تؤلمنا الجراح فتشجينا الآلام، ثم يبكينا الفشل، فلا يجب أن نيأس، لأن الليل يعقبه نهار، والجرح لا بد له من التئام. ألم تر الغيم يبكي فتضحك الأرض؟ والقمر يبتسم رغم حصار الظلام؟ وشتان شتان بين اليأس والأمل، والموت والحياة. 

قلبك إذا عطش فلا تسقه إلا بالقرآن، وإذا استوحش فلا تشغله إلا بالرحمن. لو استشعرت صرير القلم وهو يسجل تسبيحك في اللوح لطربت بذكر الله وما فترت. 

هل أنت حي؟

هل أنا حي أم ميت؟ هذا السؤال ينبغي أن يطرحه كل منا على نفسه، فربما نكون موتى ونحن لا ندري. قد يتعجب من يظن أن الحياة أكل وشرب، ولهو ولعب، لكن الحقيقة واضحة ناصعة: هناك من يمشون بين الناس وهم موتى، أو إن شئت سمهم أحياء كالموتى. وكيف يموتون وهم أحياء؟ إنهم يموتون بموت قلوبهم، فقد قال تعالى: ﴿لِيُنذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ [يس: 70]. 

الحي هو الذي يستفيد من الآيات والنذر، الحي هو الذي يتنبه لما أمامه، الحي هو الذي يغتنم فرصة حياته. 

إذا كنت تخشى الله فأنت حي، إذا كنت تتبع سنة رسول الله  فأنت حي، إذا كنت تستحيي من الله أن يراك حيث يكره فأنت حي، إذا كنت رطب اللسان بذكر الله فأنت حي. 

أرقام وحقائق

يعيش 37 % من سكان العالم الإسلامي تحت خط الفقر، أي ما يعادل 504 ملايين نسمة. ومساحة العالم الإسلامي 33 مليون كيلومتر مربع، وأكبر البلدان الإسلامية مساحة كازاخستان، فالسودان والجزائر، وأصغرها مساحة المالديف والبحرين وجزر القمر. وفي إفريقيا 26 دولة إسلامية، وفي آسيا 27 دولة. وتجري في بلدان العالم الإسلامية ثمانية أنهار هي: النيل، النيجر، السند، زمبيزي، دجلة، الفرات، آموداريا، ونهر السنغال. وفيه أكبر بحار وبحيرات العالم وهي: بحر قزوين، وبحيرة فيكتوريا، وبحر آرال، وبحيرة تشاد، والبحر الميت. وفيه جزر كبيرة مثل جزيرة بورنيو في ماليزيا وجزيرة سومطرة في إندونيسيا. 

كلمات ذهبية

قال حكيم: شكرًا للأشواك علمتني الكثير. 

وقال أحد الحكماء: الإخوان ثلاثة: أخ كالغذاء تحتاج إليه كل وقت، وأخ كالدواء تحتاج إليه أحيانًا، وأخ كالداء لا تحتاج إليه أبدًا. 

قال الشافعي: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه، ومن وعظه علانية فقد فضحه. 

وقال حكيم: نمر مفترس أمامك خير من ذئب خائن وراءك. 

لا أدري

دخل المزني على الإمام الشافعي في مرضه الذي توفي فيه فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ فقال الشافعي: أصبحت من الدنيا راحلًا، وللإخوان مفارقًا، ولسوء عملي ملاقيًا، ولكأس المنية شاربًا، وعلى الله واردًا، ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها.

من أعذب الشعر

وإنا لقوم لا تكل سيوفنا *** من الضرب في أعناق سوق الكتائب 

سيوف أخرى ناولنا لقتل عدونا *** وإعزاز دين الله من كل خائب 

قتلنا بها كل البطارق عنوة *** جلاء لأهل الكفر من كل جانب 

إلى أن ملكنا الشام قهراً وغلظة *** وصلنا على أعدائنا بالقواضب 

أنا خالد المقدام ليث عشيرتي *** إذا همهمت أسد الوغى في المغالب 

خالد بن الوليد - رضي الله عنه-

هل تعلم

- أن معنى اسم ليبيا هو "بلاد السمر"؟ 

- أن الودق هو المطر؟ 

- أن سورية كانت تعرف باسم "خيتا"؟ 

- أن جزر هاواي كانت تعرف باسم جزر "الساندويتش"؟ 

- أن اسم فنزويلا يعني "البندقة الصغيرة"؟ 

- أن الجمشت هو حجر كريم من نوع الكوارتز، وهو بنفسجي اللون؟ 

- أن أسرع الطيور هو الخطاف ذو الحلق الأسمر، يطير بسرعة 350 كم في الساعة؟ 

- أن الاسم القديم لأفغانستان هو "أريانا"، ثم أطلق عليها المسلمون "خراسان"؟

حوار مع دمعة

بكيت يومًا من كثرة ذنوبي وقلة حسناتي، فانحدرت دمعة من عيني وقالت: ما بك يا عبد الله؟ قلت: وما الذي أخرجك؟ قالت: حرارة قلبك. قلت: حرارة قلبي وما الذي أشعل قلبي نارًا؟ قالت: الذنوب والمعاصي. قلت: وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب؟ قالت: نعم ألم تقرأ دعاء النبي  دائمًا: اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. فكلما أذنب العبد اشتعل القلب نارًا ولا يطفئ النار إلا الماء والثلج. قلت: صدقت فإني أشعر بالقلق والضيق وأظنها من حرقة القلب بكثرة المعاصي. قالت: نعم فإن للمعصية شؤمًا على صاحبها فتب إلى الله يا عبد الله.

عطاء بن أبي رباح

علو الهمة صفة ملازمة لعلماء هذه الأمة. يحيي أمة. وقد قيل فيما قيل: رجل ذو همة، وعلو الهمة لا تحتاج إلى جمال منظر، ولا إلى كثرة مال، ولا إلى منصب رفيع، بل تحتاج إلى إخلاص نية وحسن طوية وصدق عزيمة وتوكل على الله. هذه الصفات التي أتينا على ذكرها كانت صفات التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح الذي انتهت إليه الفتوى في مكة: كان ثقة، فقيهًا، عالمًا، كثير الحديث. حدث عن نفسه فقال: أدركت مائتين من الصحابة. فقد سمع من ابن عباس وابن عمر وابن الزبير، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين؛ وروى عنه من التابعين جمع منهم: عمرو بن دينار، والزهري، وأبو الزبير، وقتادة، ومالك بن دينار وغيرهم. وعطاء هذا، هو الذي خاطب فيه ابن عباس -رضي الله عنهما- أهل مكة بقوله: تجتمعون إليَّ يا أهل مكة وعندكم عطاء: وهو الذي قال فيه ابن عمر -رضي الله عنهما-، وقد سئل في مسألة وكان بمكة، فقال: تجمعون لي المسائل وفيكم عطاء بن أبي رباح. وهو الذي قال في حقه الإمام الأوزاعي: مات عطاء وهو أرضى أهل الأرض. ثم أخيرًا وليس آخرًا. هو الذي قال فيه أبو حنيفة: ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء. حتى إنه كان يُنادى في موسم الحج: لا يفتي الناس إلا عطاء. كل هذا وغيره كثير يشهد للمكانة العلمية التي كان عليها عطاء بن أبي رباح، وليس أدل على ذلك من شهادة أستاذه ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي لازمه فترة طويلة، وأخذ عنه علم التفسير، وعلى الرغم من مكانته العلمية وملازمته لابن عباس -رضي الله عنهما- إلا أنه لم يروِ عنه الكثير من التفسير، بل نجد أن مجاهدًا وسعيد بن جبير يسبقانه من ناحية العلم بتفسير كتاب الله، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى كثرة تورعه عن القول في كتاب الله برأيه، وقد روي أنه سئل عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل له: ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني لأستحي من الله أن يُدان في الأرض برأيي.

الرجل المجادل

ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي وقال له: كيف يكون إبليس مخلوقًا من النار، ويعذبه الله بالنار؟ ففكر الإمام الشافعي قليلًا، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف وقذف بها الرجل فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب. فقال له: هل أوجعتك؟ قال: نعم، أوجعتني. فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقًا من الطين ويوجعك الطين؟ فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله - تعالى - من نار، وسوف يعذبه بالنار.

الرابط المختصر :