العنوان استراحة المجتمع (1471)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001
مشاهدات 63
نشر في العدد 1471
نشر في الصفحة 64
السبت 06-أكتوبر-2001
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
حوض النبي صلى الله عليه وسلم
-إن للنبي صلى الله عليه وسلم حوضًا في عرصات القيامة ترد عليه أمته ، ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل أنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر وعرضه شهر من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا. قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم « حوضي مسيرة شهر، وماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من ريح المسك كيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدًا». ( أخرجه احمد والطبراني)
وفي صحيح مسلم:« ليُردن عن الحوض أقوام فيختلفون دوني فأقول: أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوه بعدك».
أما سائر الأنبياء فقد روى الترمذي في جامعه عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن لك نبي حوضًا وإنهم يتباهون أكثر واردة وأني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة» ...
أحمد فرج الدريني - مصر
معمر عند معاوية
يروى أن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه - قال لجلسائه أشتهي أن أرى رجلًا قد لقي الناس، وسمع الأعاجيب، ورأي من كان قبلنا يحدثنا عن زمانه، وأين زماننا مما مر عليه، فقيل له: ذاك رجل بحضرموت. فبعث في طلبه فجاء.
وأقبل عليه معاوية ، فقال له: ما اسمك؟ قال: آمد قال : ابن من قال ابن أبد. قال: كم أتى عليك من السن قال ثلاثمائة وستون سنة. قال: كذبت.
وتشاغل عنه معاوية بغيره ثم أقبل عليه فقال له ما اسمك؟ قال: أمد قال : ابن من قال ابن أبد. قال: كم أتى عليك من السن؟ قال: ثلاثمائة وستون سنة. قال: فحدثنا عما رأيت من الأزمنة أین زماننا منها؟ قال: وكيف تسأل رجلًا يكذب قال: أحببت أن أعرف مقدار عقلك.
قال يوم شبيه بيوم وليلة شبيهة بليلة، ولد مولود ووالد مفقود فلولا من يولد لم يبق على ظهرها أحد، ولولا من يموت لم يسعهم بلد.
قال: ما كانت صناعتك؟ قال: كنت تاجرًا. قال: فما بلغت في تجارتك؟ قال: كنت لا أشتري غبنًا ولا أرد ربحًا. قال: سلني حاجتك. قال: أسألك أن تدخلني الجنة. قال معاوية ليس ذاك إلي قال: فأسألك أن ترد إلي شبابي قال: ولا ذاك إلي قال: فلست أرى بيدك شيئًا من أمور الدنيا والآخرة. قال: هو والله ذاك قال: فردوني من حيث جنت ففعل به ذلك ..
من كتاب مقتطفات إسلامية .
محمود وهبي أمين الكويت
الثبات والاستقامة
بعض الأسباب المعينة على الثبات والاستقامة بإذن الله تعالى:
1- مراقبة الله سبحانه وتعالى.
الدعاء الصادق.
3- صحبة طيبة صالحة تعين على طاعة الله.
الاعتناء بكتاب الله تعالى تلاوة وحفظًا وتعلمًا لمعانيه وأحكامه فهو دواء القلوب العليلة.
المحافظة على الفرائض وما يتبعها من النوافل.
6- طلب العلم الشرعي وحضور مجالس الذكر والعلم.
7- الخوف من الذنوب وتبعاتها إذ هي سبب سوء الخاتمة.
قراءة الكتب النافعة والدوريات العلمية والدعوية الطيبة بدلًا من بعض الصحف والمجلات الهابطة.
9- غض البصر .. فيه راحة القلب، وحلاوة الإيمان.
10- تذكر عداوة الشيطان لك في كل لحظة، وأنه يريد إغوائك لتكون من حزبه الهالكين الخاسرين ونعوذ بالله منه .
عبد الرحمن بن موسى زيلع
من وصايا الحسن البصري
قال الحسن البصري رحمه الله:
فضح الموت الدنيا، فلم يترك لذي لب فيها فرجًا.
رحم الله رجلًا لم يغره ما يرى من كثرةالناس يا بن آدم تموت وحدك، وتدخل القبر وحدكوتبعث وحدك، وتحاسب وحدك.
ما أكثر عبد ذكر الموت ، إلا رؤي ذلك في عمله، ولا أطال عبد الأمل ، إلا أساء العمل!! حقيق على من عرف أن الموت مورده، والقيامة موعده، والوقوف بين يدي الجبار مشهده أن تطول في الدنيا حسرته، وفي العمل الصالح رغبته ..
أبو حمزة الشبيلي - السعودية
مواعظ وفوائد
قال أبو حازم يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة. وقال: ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم.
من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ومن أشفق من النار انتهى عن الشهوات ومن تيقن بالموت انهزمت عليه اللذات ومن عرف الدنيا هانت عليه المصيبات ..
هدى الحلو - جدة السعودية
شموع على الطريق لأختي المسلمة
-أختي المسلمة: أنت نصف المجتمع، والنساء شقائق الرجال لا تقوم الحياة إلا بشقيها معاً. كوني على مستوى هذه المسؤولية التي أنيطت بك، فأنت على ثغر من ثغور الإسلام عظيم، فاحذري أن يؤتي المجتمع من قبلك.
- أختي المسلمة قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا يعبدون﴾ (الذاريات: 56) فقد حصر الله تعالى يهدف من خلق الإنس والجن في عبادة خالقهم عز وجل، ولا تقتصر العبادة هنا على العبادات المعروفة من صلاة وصيام وحج وزكاة، وذكر لله وتسبيح وتمجيد له والثناء عليه وتلاوة كتابه... إلى غير ذلك من العبادات المعروفة بل إن معنى العبادة يتسع ليشمل كل عمل يبتغي به المسلم وجه الله تعالى حتى كان في ظاهره منفعة خالصة للعبد. فالأكل والشرب والنوم والترويح المباح إذا قصد به أن يتقوى الجسم على القيام بواجباته من صلاة وصيام وحج وسعي في طلب الرزق الحلال، ومقارعة أعداء الإسلام وجهادهم، والدعوة إلى الله تعالى، فإن هذه المتع تعتبر عبادة يؤجر صاحبها .
وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبعد من ذلك وهو يسرد أنواع الصدقات حين قال: «واللقمة يضعها أحدكم في فم زوجته صدقة» (صحيح البخاري).
ولكن المعول والأساس في كل عمل يأتيه المسلم والنية الخالصة لله تعالى، لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم . «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.....» (أخرجه مسلم (1907) باختلاف يسير. ) لذا كان من المهم إخلاص النية لله قبل الشروع في أي عمل لاسيما أن قبول الأعمال وحتى نجاحها واستمرارها منوط بكونها خالصة لله تعالى فما كان دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل.
لكي يكون العمل متقبلًا، وصاحبه مأجورًا، لا بد مع الإخلاص من إتقان الأداء وإجادته، قال صلى الله عليه وسلم : «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألبان ، المصدر: صحيح الجامع) وقال تعالى ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾) البقرة195 :)
فالفتاة المسلمة التي أمرتها أمها بأن تمزج اللبن بالماء في عهد ابن الخطاب t، قالت لأمها: إن أمير المؤمنين حذر من مزج اللبن بالماء يا أماه، فردت عليها الأم إن عمر لا يرانا فكان جواب الفتاة : إن كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا، ولهذا كانت هذه الفتاة جديرة بأن يخطبها الخليفة الفاروق لابنه عاصم، وأن يكون من نسلها عمر بن عبد العزيز.
- أختي المسلمة احذري أن تقعي فيما يقع فيه كثير من الناس من التشاحن والتنافس والتدابر، لأن ذلك من شأنه أن يعطل إنجاز الأعمال ويقود إلى الفشل. وليكن شعارك دائماً: «ما ضرني أن يكون النجاح بيدي أو بيد غيري ما دمت أبتغي وجه الله تعالى، وما دام هدفنا المشترك واحدًا.. واحذري من الاعتداد بالنفس والشعور بأن عملك أفضل من عمل الأخريات، ولا تستهيني بإمكانات غيرك وقدراتهن حتى لو كانت متواضعة ولا تظني أنك وحدك المبدعة المتميزة، وغيرك دونك كفاءة أو خبرة، لأن هذا الشعور من شأنه أن يصيب الأخريات بالإحباط ويفت في عزائمهن، ويبذر بذور الشقاق والتدابر والاختلاف، مما يؤدي إلى فشل المشروع أو تعطيله وليتسع صدرك لأي نقد ولتسمعي كل ملاحظة من غيرك حتى لو كانت ممن من دونك، واحذري تسفيه رأي الآخرين أو تحقير عملهم حتى لو كان في حقيقته صغيراً.
اختم تذكرتي بأن أقول لك: تجملي بالتواضع وتزيني بالرفق فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه، واجمعي القلوب من حولك، وكوني الأخت الكبيرة الودود لكل من هن أصغر منك، والأم الرءوم لكل من يتعاملن معك .
أم ياسر- السعودية
نافذة على التاريخ
بلغ عضد الدولة الديلمي البويهي، أن قومًا يقطعون الطريق ويقيمون في جبال شامخة فلا يقدر عليهم أحد. فاستدعى أحد التجار، ودفع إليه بغلًا عليه صندوقان فيهما حلوى مسمومة كثيرة الطيب في ظروف فاخرة، وأمره أن يسير مع القافلة ويظهر أن هذين الصندوقين هدية لإحدى نساء الأمراء.
ففعل التاجر ذلك، وسار أمام القافلة، فنزل القوم وسطوا على الأمتعة كلها ثم انفرد أحدهم بالبغل، وصعد به الجبل فوجد به الحلوى، فقبح على نفسه أن ينفرد بها دون أصحابه واستدعاهم فأكلوه على مجاعة، فماتوا على اخرهم، وأخذ أفراد القافلة أموالهم الأذكياء.
قال العتبي رأيت امرأة أعجبتني صورتها فقلت لها: ألك بعل قالت: لا. قلت: أترغبين في الزواج؟ قالت: نعم ولكني لي خصلة أظنك لا ترضاها، قلت: وما هي؟ قالت: بياض برأسي. قال فثنيت عنان فرسي وسرت قليلًا، فنادتني أقسمت عليك لتقفن. ثم أنت إلى موضع خال فكشفت عن شعر كأنه العناقيد السود. وقالت: والله ما بلغت العشرين ولكن عرفتك أنا نكره منك ما تكره منا، قال: فخجلت وسرت وأنا أقول:
فجعلت أطلب وصلها بتعلق *** والشيب يغمرها بالا تفعلي .
عن «المستطرف»
د. عماد الدين عبد الواحد - الكويت
وقفات وخواطر
هل أنت شمسي أم تمري؟
الناس أحد نوعين: إما شمسي وإما قمري هذه الفكرة ليست نظرية جديدة ولكن ذلك ما لاحظته في حياتي ومن خلال تجاربي. فالشمس نجم من النجوم المنتشرة في هذه السماء الشاسعة وهي علميًا كرة من لهب تضيء بذاتها كما خلقها المولى عز وجل لا تحتاج لأشعة من غيرها، وهي تعطي الدف والحنان في الشتاء وتلهب الأرض في الصيف دون حاجة لتوجيه إلا من خالقها الباري عز وجل والقمر على النقيض من ذلك فهو لو لم تسطع أشعة الشمس لما أضاء بل هو تابع للأرض يسير معها وحواليها ومرتبط بها تمام الارتباط، فإذا لم تمنحه الشمس من نورها فلن تراه، وهذا ما يحدث حينما يصيبه الخسوف بسبب وجود الأرض حائلًا بينه وبين أشعة الشمس فيختفي والآن عزيزي القارئ هل أنت شمسي أم قمري، وبمعنى آخر : المرء الشمسي تجده فعلًا ذاتيا في عمله يشع نوره وعلمه وثقافته على من حوله بل وعلى مجتمعه.. لا ينتظر الإشارة من أحد بل ينطلق في عمله مبادرًا لتحقيق أهداف وجوده في هذه الحياة. وبالمقابل فإن المرء القمري يحتاج إلى ضوء الشمس حتى يبادر فتجده مقودًا لا يعمل شيئًا إن لم تكن هناك أوامر وخطط موضوعة من الغير لكي يسير عليها .
والسؤال هو: هل أنت شمسي أم قمري ؟! علمًا بأن الشمس تؤنث والقمر يذكر، ولا فرق بين ذكر وأنثى في الأعمال كما أنه لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى .
أبو عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل