العنوان استراحة رمضانية (1818)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-سبتمبر-2008
مشاهدات 67
نشر في العدد 1818
نشر في الصفحة 64
السبت 06-سبتمبر-2008
من كنوز رمضان
الصلاة
الصلاة في رمضان لها أجر مضاعف قال ﷺ: «من صلى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة».
وقال ﷺ: «من صلى لله في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة من غير الفريضة بني له بيت في الجنة».
والسنن المؤكدة هي: اثنتان قبل الصبح، وأربع قبل الظهر واثنتان بعده، واثنتان بعد المغرب واثنتان بعد العشاء.
من ثمرات الصلاة وفضلها
- الصلوات مكفرات ما بينهن ما لم ترتكب الكبائر.
- الطمأنينة النفسية والقلبية.
- دخول الجنة.
- الفلاح عند الخشوع لقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (المؤمنون: 1).
- آلاف الحسنات عند ختامك للصلاة.
الصوم
يمكن إيجاز الهدف الرئيس للصوم الحقيقي بأنه:
- من منع نفسه عن الحلال في نهار رمضان؛ يجب أن يمنع نفسه عن الحرام بعد ذلك.
- وأن الصوم الحقيقي هو أن تستطيع أن تزكي نفسك، وتهذب خلقك بعد رمضان.
الأرباح
- صيام يوم يباعد بينك وبين النار ٧٠ سنة، والله يضاعف لمن يشاء.
- خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك.
- للصائم باب خاص في الجنة يسمى باب «الريان».
- الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، حتى يدخلاه الجنة بفضل الله تعالى ورحمته.
ماذا أنت فاعل؟
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر: 18)، وقال سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 281). وقال النبي ﷺ: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله».
ودعني أسألك -كأخ لك في الله محب لك مشفق عليك-: هذا رمضان قد أقبل فماذا أنت فاعل؟
ماذا أنت فاعل مع الصلاة في رمضان؟
كيف حال صيامك في رمضان؟
كيف حال قلبك في رمضان؟
كيف حال بيتك في رمضان؟
ماذا عن علاقتك بجيرانك وإخوانك وأصدقائك وزملائك؟
ماذا أنت فاعل مع القرآن في رمضان؟
ماذا أنت فاعل مع التراويح في رمضان؟
ماذا أنت فاعل مع صلة الرحم في رمضان؟
ماذا أنت فاعل مع الدعوة في رمضان؟
ماذا أنت فاعل مع الدعاء في رمضان؟
ماذا أنت فاعل مع الصدقة في رمضان؟
سأدع لك الفرصة لتجيب عن هذه الأسئلة لكن احذر التسويف، فإنه أورد الكثيرين المهالك، فخذ حذرك، وراقب ربك، وأخلص عملك، وجاهد نفسك واستعن بالله ولا تعجز، وكن مع الله يكن الله معك.
في شهر التوبة والغفران
تعلم كيف تحصى ذنوبك؟
يحدثنا القرآن عن التوبة، فيقول الله عز وجل: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر: 53).
لا تظن أنك لست من المسرفين، فالمؤمن دائمًا يتهم نفسه بالتقصير.
وهذا سفيان الثوري يقول: «جلست يومًا أحصي ذنوبي، فقلت: لو أني أذنبت ذنبًا واحدًا كل يوم لكان عدد ذنوبي ٢١ ألف ذنب فقلت لنفسي: تلقى الله يا سفيان بـ۲۱ ألف ذنب، تقف بين يدي الله يسألك عن ٢١ ألف ذنب ذنبًا ذنبًا، ماذا تقول؟
يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (المجادلة: 6).
والله ليسقطن لحم وجهك خجلًا وأنت تعرض قبائحك على الله، ثم قال لنفسه: يا سفيان هذا ما تذكرته من الذنوب، فكيف بما أحصاه الله ونسيته أنت؟
ثم قال سفيان يرحمه الله: «والله لأستغفرن عنها ذنبًا ذنبًا».
فهلا استغفرت لذنوبك -أخي- ذنبًا ذنبًا؟ وإن لم تفعل الآن في رمضان، فمتى أنت فاعله أبعد فوات الأوان؟
من خصائص شهر رمضان
- أنزل فيه القرآن، قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ﴾ (البقرة: 185).
- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد مردة الشياطين وعصاتهم، قال ﷺ: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».
- أن من فطر فيه صائمًا فله مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجره شيء، قال ﷺ: «من فطر صائمًا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء».
- أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
- أن العمرة فيه تعدل حجة مع النبي ﷺ، ففي الصحيحين قال ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة».
- فيه صلاة التراويح، حيث يجتمع لها المسلمون رجالًا ونساءً، ولا يجتمعون في غير شهر رمضان لأدائها.
- الناس أجود ما يكونون في رمضان، ويكثر فيه الخير وإقبال الناس على المساجد.
رمضان شهر الجود والإحسان
عن عبدالله بن عباس قال: كان رسول الله ﷺ جوادًا وكان أجود الناس في رمضان، حين يأتيه جبريل فيدارسه القرآن.. فكان الرسول ﷺ في رمضان أجود من الريح المرسلة.
قال ابن عباس -فيما معناه-: يدل ذلك على أن الجود لابد له من غنى، ولا يوجد شيء يغني النفس أكثر من القرآن، وكأن القرآن يملأ النفس غنى فتصبح النفس أكثر جودًا.
ومن صفات الريح المرسلة، أنها سريعة شديدة التتابع فلا تتوقف، كما أنها تعم الجميع فلا تختص أحدًا دون أحد.
وهكذا كان النبي ﷺ سريع الصدقة دائم الصدقة، ويعم الناس كلهم بالصدقة.
وصدق الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21)
أفضل صيغ الصلاة على رسول الله
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: «أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد -رضي الله عنه-: أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم» (رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي والترمذي).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل