العنوان استشارات أسرية (1640)
الكاتب محمد رشيد العويد
تاريخ النشر السبت 26-فبراير-2005
مشاهدات 64
نشر في العدد 1640
نشر في الصفحة 59
السبت 26-فبراير-2005
زياراتي تغضب زوجي
يضيق زوجي بزياراتي التي أقوم بها لأهلي، وصديقاتي، وجاراتي، ويصل به الضيق أحياناً إلى درجة الغضب الذي لا أعرف كيف أطفئه. إنه يريدني أن أبقى في البيت فلا أغادره إلا وأنا معه، ودائما يردد على مسمعي قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب:۳۳)، ولو لم أخرج من البيت إلا مع زوجي لما خرجت في الشهر إلا مرة واحدة، لأن زوجي لا يحب الخروج منه إلا إلى عمله أو أصدقائه. كيف أجعل زوجي متقبلاً زياراتي، غير معترض عليها ، ولا يثور غضبه علي كلما جاء البيت فلم يجدني فيه؟
الـــرد
يضيق زوجك بزياراتك كلما أحس أنها تأخذك منه، أو تشغلك عنه، أو تسمعين خلالها ما يحرضك عليه، أو يغيرك نحوه، ولهذا فإني أنصحك بما يلي:
- حينما تعودين من إحدى زياراتك زيدي اهتمامك بزوجك لتشعريه أنه لم يكن للزيارة تأثير سلبي فيك، وأنها لم تغيرك تجاهه، إلا نحو الأحسن والأفضل، إذ تخطئ زوجة ترجع من زيارة أمها حين تشتكي حياتها مع زوجها وتتهمه بتقصيره نحوها ... إنها تنقل إليه رسالة تقول: كلما زارت زوجتك أمها فإنها ستعود إليك من عندها وهي متسخطة.. أي أن أمها حرضتها عليك.
ولهذا، فإن عليك أن تمنعي المشاعر السلبية من أن تصدر منك تجاه زوجك حتى لا يكره زياراتك. إذا اضطررت إلى إطالة مكثك في البيت الذي تزورين أهله، فالأفضل اتصالك بزوجك لإخباره بذلك، مع شيء من كلمات الاعتذار.
- لا تقومي بأي زيارة، أو خروج من البيت، إلا بعد استئذان زوجك، ولا تملي من هذا الاستئذان، ولا تهمليه حتى وإن كانت زيارتك إلى والدتك.
- بعد عودتك من الزيارة أظهري حرصك على زوجك، واهتمامك به، وسليه إن كان يحتاج شيئاً، ولا تتأخري في تلبية ما يطلبه منك. ولا بأس من أن تعبري عن شوقك إليه وافتقادك له.
- احرصي على أن تنجزي كل ما عليك من عمل قبل أن تقومي بأي زيارة حتى لا يربط زوجك بين زياراتك وعدم إنجازك بعض الأعمال، فيرى عندها أن خروجك من بيتك هو السبب في إهمالك له ولأولادك ولبيتك.
- حين ترغبين في القيام بزيارة من تلك الزيارات لا تقولي لزوجك: «سأزور أمي بعد العصر»، فهذه العبارة أمثالها تشعر زوجك بأنك ستقومين بالزيارة على كل حال، وافق أم لم يوافق، والأفضل منها قولك له:
«مضى علي أسبوع لم أزر خلاله أمي.. هل أزورها اليوم؟» وغيرها من العبارات المشابهة.
- إذا أراد زوجك أن يمنعك من إحدى زياراتك انطلاقاً من قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب:٣٣) فاطلبي منه أن تستفتيا عالماً في شأن منعه لك من زيارة أهلك وأرحامك وصديقاتك، فلعل ما يسمعه من فتوى يجعله أنصف لك وأرحم بك.
- مادام زوجك لا يمانع من خروجك معه فأنصحك بأن تخططي لزيارات ونزهات مشتركة بينكما واحرصي على أن تكون مرافقة زوجك لك مصدر سعادة له حتى تشجعيه على تكرارها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل