العنوان استنفار الاحتياطي الصليبي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1976
مشاهدات 84
نشر في العدد 283
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 20-يناير-1976
استنفرت قوى الصليبية الانعزالية جميع قواها الاحتياطية المعدة والمدربة لضرب الوحدة الوطنية، وتسديد الطعنات الغادرة للمسلمين في أخطر مواقف التاريخ الحديث، بعد أن لاح في أفق السياسة العالمية حركة تصفية للقضية الفلسطينية وإعادة النفوذ الاستعماري لمنطقة الشرق الأوسط بشكل جديد.
لقد وجد الانعزاليون الناكرون للمعروف الآكلون من موائد العرب، وجدوا في التحرك التصوفي فرصة نادرة وربما أخيرة ليصفوا حساباتهم ويستعجلوا عملية الغدر قبل فوات الأوان ويضعوا أمام المسلمين في لبنان حواجز سميكة تحول دون تحقيق مطالبهم، ويحتاطوا لسنين طويلة قادمة.
وهم قد أعدوا للأمر منذ مدة، وعبئوا قواهم الانعزالية ونقلوا مؤسسات الدولة إلى محافظة جبل لبنان، من القصر الجمهوري إلى السجن الحديث إلى دوائر العدل والجيش وقوى الأمن والوزارات والمصانع والمستشفيات الحديثة ومرفأ جونيه وغير ذلك كثير.
ودربوا الجيوش التخريبية وملؤوا أقبية الأديرة بالسلاح وأنشأوا فرنا لحرق الجثث في أقبية الكتائب ونظموا وسائل الإعلام وربطوا جميع الانعزاليين اللبنانيين في بلاد المهجر برباط طائفي وأرسلت وزارة الخارجية مبعوثين لهذا الغرض فنشأت المنظمات الاغترابية وحشيت بالحاقدين وزودت باستمرار بأخبار كاذبة وإثارات مدسوسة.
وما كادت الفتنة تشتعل حتى هبت جميع قوى الشر وتحركت في كل اتجاه.
ومن ذلك، أن الجامعة الثقافية في العالم- انظروا إلى هذا الاسم الخادع- نشطت بالأسلوب الدعائي الصهيوني، واستعادت طريقة رهبان القرون الوسطى الذين طافوا بلاد الغرب يحرضونهم على مسلمي الشرق ويضرمون نار الحقد لاستنقاذ بيت المقدس من أيدي العرب فقامت الحرب الصليبية واستمرت ولم تنته.
وطلبت الجامعة الثقافية من الرئيس المكسيكي أن يتحرك لدعوة مجلس الأمن للانعقاد لتحرير لبنان من العدوان.
واستجاب الرئيس المكسيكي لأنه أحد عملاء التجار اللبنانيين الذين يعيشون على التهريب: تهريب الحشيش والأسلحة والمجوهرات.
واستنجدت الجامعة بالأمين العام للأمم المتحدة بحجة أن متطرفين فلسطينيين وسوريين وعراقيين ورعايا دول أخرى تقوم بغزو لبنان.
وحركت الجامعة بعض المرتزقة اللبنانيين في أمريكا لإرسال البرقيات وجمع التبرعات وحمل اللافتات وإرسال المقاتلين المرتزقة وتزويد عصابات القتل بالأسلحة والمال.
والسؤال الآن: ما علاقة الجامعة بهذا الموضوع وما هو موقف الشعب اللبناني من هذه العصابة الطائفية التي كان همها تزوير الجنسيات، وشراء رجال الدين لإعطاء شهادات المعمودية للأجانب لكي يستحصلوا على الجنسية اللبنانية، والطواف على بلاد الاغتراب لنشر الأحقاد؟
ما هو موقف الشعب من هذه الفئة الضالعة في الاقتصاد الصهيوني، الناهبة لخيرات الشعوب المضيفة لها، المتآمرة على سيادة واستقلال كل بلد عاشت فيه؟
ونسأل: أين هو دور المغترب الشريف في هذه المعركة الحاسمة؟
«عن الزميلة المجاهد اللبنانية«
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل