العنوان استنكار إسلامي عالمي لمذبحة الحرم الإبراهيمي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1994
مشاهدات 187
نشر في العدد 1091
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 08-مارس-1994
توالت ردود الفعل الغاضبة في مختلف أقطار العالم العربي والإسلامي على
المجزرة الدامية التي ارتكبها الصهاينة ضد المصلين الصائمين الآمنين الخاشعين يوم
الجمعة (15 رمضان 1414هـ) في الحرم الإبراهيمي في الخليل، وقد استنكرت كافة
الحركات الإسلامية والتجمعات الشعبية في العالم الإسلامي هذه المجزرة البشعة، وقد
رصدت «المجتمع» من خلال مراسليها أهم ردود الأفعال التي جاءت على النحو التالي:
حركة حماس: فلسطين المحتلة
نزال: الدماء والشهداء ضريبة نقدمها وستكون صاعق
التفجير في
تعقيبه على مجزرة الخليل أدلى السيد محمد نزال ممثل حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) في عمان بتصريح خاص لمجلة «المجتمع» قال فيه: بأن قيادة الحركة وجهت
تعليماتها لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري الضارب لحركة حماس في
فلسطين المحتلة، بتصعيد عملياتها الجهادية النوعية ضد جنود الاحتلال وقطعان
المستوطنين والثأر لشهداء وجرحى المجزرة، وأضاف نزال أن الشهادة لم تكن يومًا
خسارة لأي شعب حي مجاهد، وأن الدماء والشهداء ضريبة دفعها الشعب الفلسطيني،
وسيواصل تقديمها ولن تكون يوماً عامل إحباط أو تيئيس، وإنما ستكون صاعق تفجير،
وإشعالاً للجهاد ضد العدو المحتل.
وقال نزال: لقد كشفت المجزرة بشكل سافر القيادة الفلسطينية المتنفذة
التي سارعت للقبول بعرض الرئيس الأمريكي بعقد اجتماع بين رابين وعرفات من أجل
التصافي، وتجاوز دماء الشهداء التي لم تكن قد جفت بعد، وأضاف إن القيادة
الفلسطينية المتنفذة أصبحت معزولة ومنبوذة عن الشعب الفلسطيني وخارج صفة الوطن،
فالشعب كله وقواه الحية في صف، والقيادة المتخاذلة والمتهالكة على الإذعان
والاستسلام رضيت لنفسها بأن تكون في صف آخر مع رابين، وقال نزال إن دماء الشهداء
في مجزرة الخليل وفي كل أرجاء أرضنا المحتلة ستكون لعنة على المتخاذلين والمفاوضين
الذين يصرون على صم آذانهم، ويرفضون الإصغاء إلى صوت الشعب والشهداء، ولكن قريبًا
سيلفظهم الشعب والتاريخ، ويضعهم في زمرة المارقين.
وشدد نزال على ضرورة أن تعود قضية تحرير الأقصى والقدس لتصبح بشكل
فعلي على رأس قائمة الأولويات العربية والإسلامية، فالمعركة واضحة وشرسة، والعدو
الإسرائيلي بحكومته ومستوطنيه ومنظماته الإرهابية يتلقون دعمًا كبيرًا من
جميع الهيئات والمنظمات اليهودية في العالم رغم اختلاف دولها ومواطنها، وبشكل فاعل
ومنظم، فمتى يقدم المسلمون في العالم للمجاهدين في فلسطين بعض ما تقدمه المنظمات
اليهودية والصهيونية؟!
وأضاف نزال إن حركة حماس في رأس الحربة الآن في المواجهة الإسلامية ضد
العدو الإسرائيلي، وعلى المسلمين في كل أنحاء العالم أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن
يتجاوز تفاعلهم مجرد الدعم العاطفي والإعلامي.
جمعية الإصلاح الاجتماعي - الكويت:
أما رئيس جمعية الإصلاح – الكويت، السيد عبد الله علي المطوع فقد أدلى
لـ «المجتمع»، بالتصريح التالي: «إن المذبحة المتعمدة والمدروسة التي حدثت
للمسلمين في هذا الشهر المبارك وفي يوم الجمعة المبارك، لدليل قوي على نوايا
اليهود وغدرهم، وهذا معروف عنهم عبر التاريخ، وهذه رسالة يجب أن يفهمها اللاهثون
على السلام مع من لا عهد لهم ولا ذمة» وقال المطوع: إن تحرير فلسطين لا يمكن أن
يتم على طاولة المفاوضات في واشنطن وغيرها، فما أخذ بالقوة لا يسترد على موائد
المفاوضات، وعلى العرب والمسلمين أن يعوا الدروس المتكررة والضربات المتواصلة، فلا
سلام ولا صلح مع عدو سيحقق من مكاسب ما يسمى بالسلام -إذا ما تم- أكثر مما حققه في
الماضي ويحققه حاليًا، وعلى حكام العرب المتخاذلين أن يتقوا الله، ويصححوا مسارهم،
ويضعوا أيديهم بأيدي شعوبهم، ويقفوا صفًا واحدًا ضد الأطماع والتوسع الصهيوني،
وهذا لن يتم إلا برجعة صادقة إلى الله، فيتوكلوا عليه وحده لا على الشرق أو الغرب،
وهنالك سيتحقق ما وعد الله به من نصر، قال -تعالى-: ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ
يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ (سورة محمد، الآية: 7).
وإنني لأدعو كل الغيورين من العرب والمسلمين للإسراع في تبني العائلات
والأيتام والأرامل الذين خلفتهم مجزرة الخليل.
الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية – الكويت:
أما الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت فقد أصدرت بيانًا
استنكرت فيه المذبحة الدامية، وذلك في (26/ 2/ 1994م) جاء فيه: «إن هذه المذبحة
الدامية لتدحض كل دعاوى يهود في السلام، وتؤكد أن لغة الرصاص هي اللغة التي
يجيدونها، وهم يريدون سلامًا يحقق لهم أمنهم وتفوقهم المطلق من خلال اختراق
المنطقة العربية لتحقيق المصالح العليا لدولتهم المسخ» وأكد البيان على أن «الدفاع
عن المسجد الأقصى ليس مسؤولية المرابطين على أرض الإسراء فحسب، بل هو مسؤولية كل
مسلم» وحث الجهات الخيرية على تنظيم ودعم المشاريع الخيرية لنصرة المرابطين على
أرض الإسراء.
الحركة الدستورية الإسلامية – الكويت:
كما أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت بيانًا حول المجزرة،
أكدت فيه على أن ما قامت به عصابات المستوطنين من أحفاد القردة والخنازير بإخواننا
المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف لهو حلقة من سلسلة المذابح والجرائم التي
ارتكبها ويرتكبها بنو يهود ضد المدنيين العزل.
إن اختيار أحفاد القردة والخنازير لأطهر بقعة وأعظم وقت لتنفيذ مخططهم
وجريمتهم الشنعاء- لهو الدليل القاطع على عقائدية الصراع، وأنه يقوم على ركائز
دينية، فمهما حاول دعاة الاستسلام والانهزام الادعاء بغير ذلك فإن المعركة كانت
وستبقى بين أتباع القرآن وقتلة الأنبياء والمرسلين، لتكن هذه المذبحة البشعة
المسمار الأخير في نعش صفقات الاستسلام التي تدور رحاها في أوسلو والقاهرة وواشنطن.
الإخوان المسلمون – مصر:
أما جماعة الإخوان المسلمين في مصر فقد أصدرت بيانًا حول المجزرة في
(25/ 2/ 1994م) أدانت فيه المجزرة التي وصفتها بالحادث الإجرامي البشع، وطالبت
المجتمع الدولي بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمناقشة أوضاع الفلسطينيين
تحت الاحتلال، ووضعهم تحت الإشراف الدولي، وإرسال قوات دولية لحماية المدنيين
العزل والمقدسات الإسلامية والمسيحية، كما طالبت الجماعة بإجراء انتخابات حرة تحت
إشراف دولي محايد لاختيار ممثلين للشعب الفلسطيني، وعدم فرض أي اتفاق على الشعب
الفلسطيني لا علاقة له به، وطالب البيان الأمة العربية والإسلامية بالوحدة تحت
راية الإسلام، وأن تعد ما استطاعت من عدة لردع العدوان وحماية الأبرياء، وألا
تنزلق إلى السراب الخادع، كما طالبت الجماعة باستمرار المقاطعة الكاملة للعدو
الصهيوني، حتى تعود كامل الحقوق المشروعة للأمة العربية والإسلامية في أرض فلسطين.
حركة المجتمع الإسلامي (حماس) – الجزائر:
أما حركة المجتمع الإسلامي (حماس) الجزائر فقد أصدرت بيانًا حول
المجزرة في (26/ 2/ 1994م) وصفت فيه المجزرة بـ (المجزرة الوحشية واللا إنسانية)
وأعربت فيه عن بالغ الحزن والأسى، وطالبت الشعب الفلسطيني أن يجعل من الشهيد لعنة
على اليهود، وطالبت الشعوب العربية والإسلامية وأنظمتها أن توحد صفوفها لمواجهة
التحدي الخطير، ودعت الرأي العام العالمي إلى إعادة النظر في موقفه ومساندته
للكيان الصهيوني، كما دعت الأمم المتحدة لاتخاذ مواقف حاسمة ضد الصهيونية المنتهكة
لقراراتها، وأخيرًا دعت الشعب الجزائري لنبذ الخلافات وتضميد الجراح ودعم الشعب
الفلسطيني، وأن يقيموا صلاة الغائب على أرواح شهداء الخليل.
القوى السياسية والفئات الاجتماعية – مصر:
أما القوى السياسية والفئات الاجتماعية في مصر فقد أصدرت بيانًا في
(26/ 2/ 1994م) عبرت فيه عن غضبها على هذه المجزرة، وطالبت الحكومات والشعوب في
هذا العالم أن تتخذ مجتمعة موقفًا حاسمًا في وجه العدو الغاصب المعتدي، وطالبت
الحكومات العربية بأن تعيد النظر فيما يدبر من اتفاقيات تدعو للتطبيع مع العدو،
وإنهاء المقاطعة الاقتصادية معه تحت ستار تحقيق سلام في المنطقة هو في الواقع سراب
خادع، كما تدعوها أن تساند بكل قوة وبكافة الإمكانيات إخواننا في فلسطين، وأن تؤيد
وتدعم جهادهم.
التجمع اليمني للإصلاح – اليمن:
استنكر التجمع اليمني للإصلاح الجريمة البشعة التي ارتكبها مستوطنون
صهاينة في حق المصلين في الحرم الإبراهيمي فجر الجمعة الخامس عشر من رمضان. ووصف بيان صدر في صنعاء في 18 رمضان الماضي
الحادث بأنه عمل إجرامي لم يكن الأول، ولن يكون الأخير من الذين عرفوا بقتلهم
الأنبياء.
وأعلن البيان وقوف التجمع اليمني للإصلاح الثابت والمبدئي إلى جانب
الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة على طريق الجهاد لتحرير فلسطين، كما دعا
الإصلاح كل الفصائل الفلسطينية إلى التلاحم والالتفاف حول الانتفاضة المباركة للرد
على الإجرام اليهودي واستعادة الحقوق المغتصبة كاملة.
الجدير بالذكر أن الفصائل الفلسطينية في صنعاء أصدرت -بمشاركة فعالة
من السفير الفلسطيني لدى اليمن- بيانًا قويًا ندد بالحادث الإجرامي، ودعا إلى
إيقاف المفاوضات والعملية السلمية برمتها مع ما وصفه البيان بالعدو الإسرائيلي.
الجالية الإسلامية – بريطانيا:
نددت الجالية الإسلامية في بريطانيا مؤخرًا بالمجزرة، وطالبت في
بيانها الحكومة البريطانية بأن تندد بشكل قاسٍ يعكس غضب الجالية الإسلامية مما
حدث، وإجراء تقصٍ وتحقيق حول الموقف الإسرائيلي الحكومي أثناء المجزرة، وطالبت
بتدخل المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني وحماية الأراضي المقدسة، وإزالة جميع
المستوطنات الإسرائيلية، وسحب كل قوات العدو من الأراضي المحتلة.
كما صدرت بيانات أخرى عديدة في معظم أقطار العالم الإسلامي وأماكن
تواجد التجمعات الإسلامية على مستوى العالم- أشارت كلها إلى نفس هذه المعاني،
وعكست حجم الجريمة النكراء التي ارتكبها اليهود.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل