العنوان الدكتور فتحي الشقاقي .. حياة حافلة بالتضحية والجهاد
الكاتب د. أحمد يوسف
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1995
مشاهدات 62
نشر في العدد 1174
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 07-نوفمبر-1995
لقد فجعنا خبر اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي- الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي- بجزيرة مالطا الخميس قبل الماضي، ۲ جمادی الآخرة ١٤١٦هـ الموافق ٢٦ أكتوبر ۱۹۹۵ م، وهو في طريق عودته من ليبيا إلى سوريا، حيث يقيم مع أسرته هناك منذ أبعدته السلطات الإسرائيلية عام ١٩٨٨م.
لقد وصفت الأجهزة الأمنية بالجزيرة الحادثة بأنها «عمل محترفين»، والإشارة تعني أن الموساد الإسرائيلي يقف خلف هذه العملية.
فأين حدثت العمالة؟ وكيف تم الاختراق لجدول الرحلة والتحرك حتى يصلوا إليه ويغتالوه بتلك الطريقة البشعة؟ تلك أسئلة- وغيرها كثير- تظل بحاجة إلى إجابات عليها، ولعل الأيام القادمة تكشف لنا بعض وجوه الاتهام والخيانة.
لقد مضى «أبو إبراهيم» إلى ربه شهيدًا، تغمر روحه فرحة الشهادة؛ حيث عاش عمره يدعو ربه بموتة تبلغ به منازل الشهداء، وظلت خيله تنتقل به في ساحات الوغى إلى أن حطت به الأقدار بعيدًا عن الأهل والأحباب والدار، مضرجًا بدمه وأكاليل الغار.
ربع قرن مضت منذ عرفتك أخًا صاحب همة وجهاد، منذ رأيتك أول مرة تخطو شابًا يحمل على كاهله رجولة أمة، وأحلام جيل.
ربع قرن مضت يوم كنت الطالب المتميز بين أقرانه بمدرسة بئر السبع الثانوية للبنين بمدينة رفح، وكنت دائمًا الأول بامتياز، بما وهبك الله من ثقافة ووعي وأخلاق، فلا غرو أن تكون قدوة لذلك الجيل، يتحلق حولك الكبار والصغار، ليأنسوا بحديثك، وما تملكه من خفة روح تؤنس الجلساء معك.
ربع قرن مضت على ذكرى تلك الجلسات الإخوانية في حي الشابورة، حيث كانت الملتقيات التي يجتمع إليها خيرة أخيار ذاك الجيل في أحاديث وأعمال ترفع العمر وتباركه وتزكيه.
كم هي الآن تبدو لحظات طيف عابرة نذكرها على عجل، ولكنها كانت المحضن الذي صقل عقلية ذلك الرعيل، وأنجب نخبة من شباب الحركة الإسلامية المعاصرة في فلسطين.
ربع قرن مضت منذ كانت البدايات الأولى للدعوة- بعد الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة عام ١٩٦٧م- تأخذ طريقها في تشكيل تلك الثلة من الشباب، تنتزعهم من هامشية الحياة وطيش المشاعر والسلوك، ليخرجوا جنودًا مجندة تقود الشارع الفلسطيني بعد حين من السنين.
لم يكن يمضي يوم منذ وطئت أقدام المحتلين مدن غزة وقراها، إلا والحديث يدور حول كيفية المواجهة، وأساليب الخلاص والتحرير، لقد كانت تلك الغرفة البسيطة في ذلك المنزل المتواضع أشبه بدار الأرقم، حيث يتوافد الشباب في سرية وحذر لحضور مجالس الذكر وأحاديث السياسة والجهاد، والتي كانت تمتد إلى ساعات طويلة بالليل والنهار، فمن هذه الغرفة البسيطة في بيتكم المتواضع- الوحيد الذي كان متاحًا للشباب للجلوس والسهر فيه- كانت تتشكل حالات الوعي، وتنضج تطلعات التحرك للتنظيم والعمل، فمن غرفة دار أبي الأرقم تلك كان ينطلق الشباب ويعودون كل يوم بوجوه جديدة، يتم تطهيرها وتوعيتها إسلاميًا، وإلحاقها بالركب الإخواني.
لقد شهدت سنوات السبعينيات طفرة إسلامية وصحوة دينية متنامية بين الشباب، وكانت لصيحات «الله أكبر» في طهران أصداء عاطفية طاغية في بيت المقدس وأكنافه، وكانت ثمرة الدعوة قد نضجت، وتكاثر الرطب الجني؛ فكان ذلك الجيل الأكثر وعيًا وجسارة، وكان فتحي كغيره من الإخوة الآخرين من ذلك الرعيل، يمتلئ حيوية وحركية ووعيًا، ولقد تميز عن غيره بقدرته الأدبية والفكرية، فكان قلمه يحمل مداد ثورة إسلامية، وتنطق حروف كلماته بنداءات الجهاد والشهادة.
لقد كان استجابة مباركة لجيل بعث فيه مع إخوة له أنفاس الشموخ وأسياف التحدي.
ما زلت أتذكر تلك السنوات في أواخر الستينيات، عندما استيقظت في الشباب نزوة الوطنية، واستبدت بهم رغبة جامحة في مواجهة عساكر المحتلين، وكان إلحاحهم بالسؤال متى تبدأ انطلاقة المواجهة المسلحة لإخراج جيش إسرائيل؟ وكانت إجابة شيخنا الجليل أحمد ياسين- آنذاك-للجميع: «إن الوقت لم يحن بعد، فلا بد من الإعداد»، وطالت الأيام، فكانت بحجم السنين، والكل يتلهف على المواجهة، ويطلب السلاح... والإجابة الباسمة لشيخنا لم تتغير «لم يحن الوقت بعد، ولا بد من الإعداد، ولو طال سنين».
وكان الشباب كلما تعاظم الإيمان في قلوبهم تكاثرت همهماتهم، وعلت الأصوات المطالبة بضرورات المواجهة وتحدي المحتلين، وجاءت مطالع السبعينيات لتشهد خروج كوكبة ذلك الجيل للدراسة بالجامعات المصرية، وهناك كانت الفرصة الذهبية للوعي بالتجربة التنظيمية والحركية لـ «الإخوان المسلمون» والمعايشة عن قرب لقيادات هذه الحركة وأفكارها، فهدأت المطالب بعض الحين، ولكن الحوارات استمرت، وأنضجت الكثير من المفاهيم، حيث كانت آفاق الرؤية والفعل أوسع وأرحب، وعلى أصداء الثورة الإسلامية في إيران كانت مشاعر هذا الجيل تتأجج، وتلتهب أنفاسه بنبض الثورة على المحتل.
وتعلق فتحي- الطالب بكلية الطب بجامعة الزقازيق- بالإمام الخميني- الثورة والانتصار- وبدأ في تعبئة الشباب الإسلامي، وتحريك حالة الوعي فيه بالنموذج الإيراني في التغيير، وقد لاقت نظرية «الإسقاط عن طريق الجماهير» استحسانًا عند الكثير من شباب الحركة الإسلامية في فلسطين.
وكان فتحي معروفًا بين الشباب بقدرته التنظيرية، وإمكانياته الفذة في التخطيط والاستراتيجية، حيث كانت مقالاته المنشورة في مجلة «المختار الإسلامي» تمثل طرحًا فكريًا جريئًا، واندفاعة متسارعة، رأى البعض فيها تجاوزًا لا بد من ضبطه وإعادة التحكم فيه، ليتناغم مع الخط العام في رؤية الحركة لمنهجية البناء والتغيير، وكان الخطاب الإعلامي والتثقيفي الذي حملته الوسائط الإعلامية المتاحة آنذاك للدكتور فتحي الشقاقي بمثابة طرق متواصل، وعزف منفرد في اتجاه الثورة، مما شكل حالة قلق للقيادة الإخوانية، فالنموذج الإيراني بالرغم من حيويته، إلا أن محاكاته تكتنفها الصعوبة والأخطار، وعندما قام الدكتور فتحي بنشر كتابه الأول «الخميني الحل الإسلامي والبديل» بالقاهرة في نهاية عام ١٩٧٨م، وتم على إثر ذلك اعتقال بعض قيادات الإخوان، وضع الكثير من عناصر التنظيم الفلسطيني «تنظيم بلاد الشام» تحت المراقبة، اعتبر البعض أن هذا الاجتهاد يعد خروجًا على نصوص الطاعة التنظيمية، فكان الفراق، ولم يكن هذا الفراق- بالطبع- تحديًا لشرعية القيادة الإخوانية للساحة الإسلامية، ولكنه كان محاولة للانطلاق ببعض الرؤى والاجتهادات المستفادة من التجربة الإسلامية في إيران.
وكانت نظرة الدكتور فتحي ونظريته- آنذاك- أن علينا أن نشعل فتيل الجهاد، وسيلحق بنا الناس لنحقق بهم الثورة، تلك الثورة التي ستمتد شرارتها إلى كل العواصم الإسلامية، ويتحول بالتالي الموضوع الفلسطيني إلى هم داخلي للحركة الإسلامية تمارسه وتحياه وتعيشه معايشة يومية، فلا يقف المسلمون- عند ذلك- موقف المتفرج فيما تدور الأرض والزمن والتاريخ، و «إن على كل أجنحة الحركة الإسلامية، وعلى ملايين جماهير الأمة في كل مكان أن تمد خطًّا مستقيمًا- من قلب جبهتها المتقدمة في معركة النهضة، وفي كل إقليم من أقاليم الوطن الإسلامي- نحو المركز، نحو القدس، حيث إن جماهير الأمة تحمل في داخلها ألمًا خاصًّا من أجل ذلك الشريط الصغير من شرق المتوسط تقع نقطة الصدام المركزية، وهناك ستحسم معركة تاريخنا المعاصر.
إن الوحدة على فلسطين هي وحدة الوعي بأن بقاء الكيان الصهيوني يعني إفشال كل مشاريع النهضة، وإن الوحدة حول فلسطين هي وحدة التاريخ مع القرآن، وهي إعادة صياغة للجغرافيا السياسية باتجاه الأقصى الشريف، وهي وحدة الملايين المتقدمة نحو قدرها، هي وحدة مشروع النهضة كله، وفي القدس جوهر ومركز الصراع الكوني اليوم تتجدد ملامح الحركة الفاصلة، إن سرًا ما يمكن تقصيه في القرآن والتاريخ والواقع يجعل من بيت المقدس والجهاد في أكنافه مركزًا للمشروع الإسلامي المعاصر الموحد حول فلسطين، كما هو المشروع الاستعماري متجسد أيضا وموحد في فلسطين عبر الحالة الإسرائيلية.
وخرج فتحي من الصف الإخواني تنظيميًّا، ولكنه ظل وفيًّا لمدرسة الإمام البنا، قريبًا لإخوانه، شديد الصلة بهم، واستمرت الحوارات لم تتوقف حتى أخذت خيوط أفكاره تتبلور حول مشروعه في الإجابة على السؤال الفلسطيني إسلاميًا عبر اجتهاداته الفقهية والسياسية، والتي ساقته إلى الإعلان عن تنظيم إسلامي جديد هو حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وقد تحدث عن تلك الفترة قائلًا: «لقد بدأنا مسيرة النضال الأولى على المستويين السياسي والإعلامي ضمن عمل جماهيري تعبوي واسع، لتهيئة الجماهير لمرحلة نضال أخرى طويلة قادمة، ولجانا في تلك الفترة إلى كافة الوسائل المتاحة والممكنة، مثل المساجد والمنتديات والمنشورات، وغيرها من الوسائل.. ولم نغفل- في تلك الفترة- أن الجهاد المسلح ضد العدو هو طريقنا للتحرير والخلاص، لذلك بدأنا- قبل مرور عام من تواجدنا بشكل إعلامي وسياسي- في إعداد وتكوين خلايانا العسكرية، ولم يأت عام ١٩٨٤م إلا وكانت هذه الخلايا قد بدأت جهادها المسلح ضد العدو، وفتحت بذلك مرحلة جديدة من مراحل الجهاد الإسلامي، ولقد أثمرت هذه المرحلة فيما بعد ثمرة قوية، وهي طرح الجهاد الإسلامي كواقع على الحياة السياسية في فلسطين، فالعام الذي سبق اندلاع الانتفاضة من أكتوبر ١٩٨٦م إلى أكتوبر ۱۹۸۷ كان عام الإسلام في فلسطين، حيث تميزت بالعمليات الجهادية المسلحة التي قامت بها حركة الجهاد الإسلامي، والتي وصلت ذروتها بالمعركة الشهيرة التي سقط فيها أربعة من أبناء الجهاد الإسلامي على أبواب مدينة غزة، وأقصد بها معركة الشجاعية، والتي نعتبر أنه ببركة دم شهدائها تفجرت الانتفاضة، التي تعود لأسباب كثيرة تاريخية واجتماعية وسياسية، لكن البداية في ذلك اليوم، الذي كان بداية لمرحلة ثالثة من مسيرة حركتنا، ودخل بها شعبنا مرحلة جديدة من مراحل تاريخه النضالي، وهي مرحلة الانتفاضة المستمرة».
ومع دخول حركة حماس على خط المواجهة المسلحة مع إسرائيل- ضمن حسابات استراتيجية ثابتة، ووفق تكتيكات تضبطها قراءات الوضع الفلسطيني والظروف الدولية- تقاربت مسافة التباين، واختفت شروخ الحساسية، وتعددت نقاط التقاطع والالتقاء في المشروع الإسلامي لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وتكاثر الحديث عن وحدة الحركتين كضرورة للرد على محاولات إسرائيل خلق حالة تناقض، وتوسيع شقة الخلاف، بهدف كسر قوة الفعل الإسلامي المقاوم للاحتلال، والاستجابة الرغبات الشارع الفلسطيني وضغطه لتحقيق الوحدة بين الفصائل الإسلامية المختلفة.
وقد لاقت نداءات البعض استحسانًا لدى الطرفين، واجتمعت القيادات أكثر من مرة، وفي عدة أماكن عربية وإسلامية، وتقدم كل فريق برؤيته في الوحدة «آلياتها التنظيمية، وكيفية تقاسم الأعمال»، وأبدى كل فريق استعداده للتنازل للطرف الآخر وسعادته للتقارب، إلا أن ظروف ومستجدات الساحة الفلسطينية بعد مؤتمر مدريد واتفاقات أوسلو وواشنطن، قد عطلت استكمال مشروع الوحدة، فاتفق الطرفان على استمرار التنسيق والتعاون بينهم، والسعي لإحداث نجاحات ميدانية تعكس صدقية هذا الاتفاق، وهو ما عليه الحال الآن داخل الأراضي المحتلة وفي مناطق الحكم الذاتي.
القدس عنوان الشهادة
لقد كانت نصال أوسلو قد أوجعت أبا إبراهيم، ليس بصفته أمينًا عامًا لحركة جهادية، ولكن لأن أبا إبراهيم كان إنسانًا عاش يحلم بالقدس قبلة وميدانًا تتعلق بنقطة المعراج فيها كل حواس الجذب والوجدان، فهي بوصلة الإبحار إلى كل العواصم، وإليها تأتي المدائن، عاش يحلم بالقدس ترابًا عطرته سنابك خيل صلاح الدين، وانداحت خواطره ليعيشها حالة انتصار للمشروع الإسلامي كله.. ومضى شهيدًا، وبيت المقدس التي أحبها وعشق أهلها لا زالت رهن الاعتقال والتهويد، وتجري المحاولات لاغتيال الذاكرة التي تراها عنوانًا لفلسطين.
ومضى أبو إبراهيم شهيدًا، والقدس على شفتيه تمتمات يلعن بها كل من تسول له نفسه التفريط بها، ولقد آلمته صور الخذلان التي وجد عليها قيادة السلطة الفلسطينية، فكتب منتقدًا تنازلاتها، «لقد هانت فلسطين على هذا الرجل، فباع بيت المقدس بلا ثمن، وجعل من شعبنا جسرًا لعبور بني إسرائيل إلى كل المنطقة، يتهافت البعيد قبل القريب على الاعتراف بكيانهم الصهيوني المغتصب» لله درك من شهيد! فلقد كنت كما قال البعض مشروع شهادة، وها قد نلتها.. فهنينا.. ولا عزاء في الشهداء.
لقد كنت أمة يا أبا إبراهيم- وستظل- تذكرك الأجيال.
الدكتور فتحي الشقاقي في سطور
ولد الدكتور فتحي الشقاقي- الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- في مخيم رفح في قطاع غزة عام ١٩٥١م، وتنتمي عائلته أصلاً إلى قرية زرنوقة في قضاء الرملة، وقد شردت هذه العائلة من القرية إلى داخل فلسطين عام 1948م.
تلقى تعليمه في مخيم رفح، ثم درس في جامعة بيرزيت، وحصل على دبلوم الرياضيات والعلوم، وعمل مدرسًا في القدس لمدة أربع سنوات، ثم درس الطب في جامعة الزقازيق بمصر، حيث حصل على بكالوريوس الطب عام ۱۹۸۰م، وذلك قبل عودته إلى القدس، حيث بدأت رحلته داخل السجون الإسرائيلية.
اعتقل عام ١٩٨٣ لمدة عام، ثم أعيد اعتقاله عام ١٩٨٦م، وحكم عليه بالسجن أربع سنوات، لكن اتصالاته بـ «الجهاد» استمرت من داخل السجن، فأبعدته السلطات الإسرائيلية عام ۱۹۸۸م إلى لبنان، حيث أقام فترة سنة.
وانتقل بعدئذ إلى دمشق، وتزوج من فلسطينية من القدس، وأنجبا أربعة أطفال، وقال في حديث معه في مطلع السنة الجارية، أنه لم يتلق تدريبًا عسكريًا خاصًا، ولم يتعرض حتى ذلك التاريخ لأية محاولة قتل.
وسئل: هل هذا يعني أنك دخلت السجن بسبب العمل السياسي؟ فأجاب: «والعمل العسكري أيضًا، بمعنى إدارة العمل العسكري ومساعدته وليس خوضه، أنا كنت دائمًا أخاف من فكرة الهزيمة، ولذلك كنت أتمنى أن أموت مبكرًا قبل أن أعيش الهزيمة، وهذا ما قصدت حين قلت إنني عشت أكثر مما تصورت».
وعندما أبعدته إسرائيل قال: «صدقوني إن سياسة الإبعاد رغم أنها تشكل مأساة على المستوى الشخصي والفردي، ورغم تأثيرها الجزئي على بعض الفصائل والحركات السياسية، إلا أنها تشكل رافدًا للغضب والتفجير والتصعيد»...