العنوان المجتمع الأسري.. العدد 2007
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2012
مشاهدات 48
نشر في العدد 2007
نشر في الصفحة 58
السبت 16-يونيو-2012
اغتيال براءة الأطفال.. الوقاية خير من العلاج.
تسنيم الريدي
الدراسات تشير إلى أن أكثر من %۹۰ ممن يقومون بالتحرش هم من الأشخاص المعروفين للعائلة سواء أكانوا أحد أفرادها أم أصدقائها ممن هم محل ثقة الطفل وأسرته
تتعدد الأخطار النفسية على الطفل ضحية التحرش ومنها القلق والأرق والشعور بالذنب والبكاء والكوابيس والخوف الشديد ويمكن أن تستمر الأعراض أو بعضها فترات زمنية متفاوته
أطفال ترى البراءة في أعينهم، لا يفكرون في شيء سوى اللعب وتناول العصير والحلوى، والخلود آخر اليوم لفراشهم الصغير، وهم يحلمون بكل ما هو سعيد، لكن مع ظروف جدت انتزعت هذه البراءة وحل محلها الخوف والبكاء والانطواء والرغبة في التقليد، أو الانتقام بسبب حادث تحرش تعرض له الطفل أو الطفلة مرة أو مرات، والأسوأ هي الأعراض التي تظهر على الطفل الذي لم ينتبه أهله للأمر، ويظل يعاني وحده الخوف من العقاب إن أفصح عما حدث.
وعن الدراسات الإحصائية المهتمة بهذا الشأن سبق أن أجرى موقع «إسلام أون لاين قبل سنوات استطلاعا بين زواره كشف أن نسبة من تعرض للتحرش في الطفولة هي ٧٥,٦، ۲۷ منهم قبل أن يتموا عامهم العاشر، بينما تعرضت النسبة الباقية له قبل بلوغ الثامنة عشرة.
ووفقا للدراسة التي قدمتها الدكتورة وفاء محمود الأستاذ المساعد بجامعة الملك سعود، فإن التحرش بالأطفال ارتفع بنسبة واحد لكل أربعة أطفال، أما سجلات الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في دبي، فقد ضمت ۲۲ حالة تحرش للأطفال خلال عام ۲۰۱۰م، فيما أكد مدير مركز دعم واتخاذ القرار هناك الدكتور محمد مراد عبدالله أن عدد حالات التحرش يزيد كثيراً على الحالات المسجلة نظراً لعزوف كثير من الأهالي عن الإبلاغ لما يتعرض له الأطفال.
كما تبين سجلات عيادة الطب الشرعي في وحدة حماية الأسرة بالأردن أن عدد الحالات التي تمت معاينتها خلال عام ١٩٩٨م بلغ ٤٣٧ حالة، شملت ١٧٤ حالة إساءة جنسية على الأطفال، ٤٨ حالة منهم كان المعتدي فيها من داخل العائلة، و ٧٩ حالة كان المعتدي فيها معروفا للضحية، قريب أو جار أو غيره. وفي المغرب تزايدت حالات التحرش بالأطفال واغتصابهم حسب إحصائيات المرصد الوطني لحقوق الطفل، حيث بلغت ۱۰۲ حالة اغتصاب سنة ١٩٩٩م ، و ٢١٠ حالات عام ٢٠٠١م ، و ٤٠٠ حالة عام ٢٠٠٢م. وفي مصر تشير دراسة الدكتورة فاتن الطنباري أستاذة الإعلام المساعد في معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس إلى أن حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال تمثل ۱۸٪ من إجمالي الحوادث المختلفة للطفل، ٣٥ منها يكون للجاني صلة قرابة بالطفل، وتشير الطنباري إلى أنه في غياب أي إحصائيات رسمية وكثرة حالات التستر،
تظل الحالات المعلن عنها مجرد غيض من فيض، وعموما تعد مشكلة التحرش بالأطفال في المجتمع العربي من الأسرار التي لا يجوز الإفشاء عنها ، ولهذا تكون الإحصاءات الدقيقة أمرا صعب المنال.
صفات المتحرش
الدكتورة عبير طوسون استشاري علم النفس والأستاذ المساعد بجامعة القصيم توضح صفات المتحرش جنسيا بالأطفال قائلة: الدراسات تشير إلى أن أكثر من ٩٠% ممن يقومون بالتحرش هم من الأشخاص المعروفين للعائلة سواء أكانوا أحد أفرادها أم أصدقائها ممن هم محل ثقة الطفل وأسرته، ومن خلال الخبرة العملية اتضح أن أقرب الأشخاص للطفل هو من كان يقوم باستغلاله جنسيا والإساءة إليه، وهناك العديد من النظريات التي فسرت هذا السلوك، وكان أهمها تلك النظرية التي تقول: إن داخل كل متحرش بالأطفال عوامل نفسية تكونت في مراحل نموه البدائية تسيطر عليه، وتجعله مضطربا ومشحونا بانفعالات تهيمن على تفكيره. فقد يكون هذا الشخص أسيء إليه جنسيا، وهو طفل فيريد أن ينتقم من الأطفال بأن يفعل بهم ما حدث له، وهو يشعر باحتقار الذات، عدم القيمة، فقدان الثقة بالنفس ولهذا فهو يلجأ إلى الطفل لأنه هو الشخص الذي يستطيع أن يشعر بالسيطرة عليه، وهو ما يفتقر إلى ممارسته في عالم البالغين، وقد يكون الشخص متزوجا، فليست بالضرورة ممارسته لهذه السلوكيات من قبيل الإشباع الجنسي، ولكن قد يكون راجعا إلى إحساسه بالفشل في علاقته الزوجية، فيريد تعويض ذلك بأن يبث في داخل نفسه الثقة من خلال ممارسة ذلك على طفل لا حيلة له .
ومن أسباب انتشار الظاهرة الانحراف والشذوذ النفسي والشخصي، وصعوبات التكيف الاجتماعي ونقص المهارات الاجتماعية وضعف القدرة على تكوين الصداقات والتواصل مع الآخرين، والخلل في البناء القيمي. ويصنف هذا الشخص على أنه سيكوباتي» أو مضاد للمجتمع، انهارت لديه المثل والقيم الأخلاقية والضمير الرادع له للابتعاد عن ارتكاب أخطاء، وأصبحت رغباته هي المسيطرة عليه، وكأنه تحول إلى حيوان واختفى منه السلوك الإنساني الذي يتسم بالرقي، فقط تحركه غريزته العدوانية والحيوانية لتعويض انتقامه، وإقناع نفسه بذكورته وتعويض مشاعر النقص.
أساليب ما قبل التحرش
ويتفق معها الدكتور صلاح عبد السميع الأستاذ المشارك بكلية التربية جامعة حلوان والمستشار التربوي ومدير التدريب بمركز قرطبة للبحوث والتنمية البشرية قائلا : التحرش الجنسي يؤثر بشكل مباشر على نفسية الطفل، وفي غياب المكاشفة وانتشار تكتم الخبر، وسيادة ثقافة التعتيم وإلقاء اللوم في كثير من الأحيان على الطفل نفسه، يؤدي ذلك بشكل مباشر إلى إصابته بأمراض نفسية تؤثر عليه وعلى من حوله.
والمتحرش قد يستخدم أساليب التودد والترغيب والملاطفة للطفل، مثل إعطاء الهدايا والنقود وغير ذلك، أو أساليب الترهيب والتهديد والإجبار، كما يستعمل أسلوب التخويف والتهديد بالانتقام للتأثير على الطفل ومنعه من إفشاء السر للأهل والآخرين.
وقد أشارت دراسات عدة، تم تناولها في المجتمعات الغربية إلى أن نسبة كبيرة من المعتدين على الأطفال هم من الأشخاص الذين يعرفون الطفل، كالأهل، وهذا ما يسهل للمعتدي التقرب من الطفل وإيذائه، والنسب الأقل من حالات الإيذاء تحدث مع الغرباء. وعن نسبة انتشار التحرش بين الفتيات أو الفتية، تضيف الدكتورة عبير طوسون قائلة: «تتعرض الأنثى البالغة للتحرش أكثر من الذكور، حيث أظهرت دراسات أن ۸۳ من الإناث تعرضن للتحرش ما بين تحرش لفظي وبدني ومعاكسات والتفوه بألفاظ جارحة وتختلف النسبة بالطبع بين الأطفال، وإن كان الملاحظ تزايد النسبة بين الأطفال، وتزايد نسب السلوكيات الجنسية التي تحدث بين الأطفال بعضهم البعض داخل المدارس بدءاً من مرحلة الروضة حتى المرحلة الثانوية، وهو ما يعتبر جديدا على مجتمعاتنا العربية وإن كانت لا توجد إحصائيات موثقة، أما في الولايات المتحدة وبريطانيا فتشير الدراسات إلى أنه بين كل أربعة أطفال هناك طفل تعرض لاعتداء جنسي أو بدني.
تأثير التحرش الجنسي على الأطفال وعن المشكلات النفسية التي يعاني منها الطفل الذي تعرض للتحرش الجنسي يضيف الدكتور صلاح قائلا : «تتعدد الأخطار النفسية ومنها القلق والأرق والشعور بالذنب والبكاء والكوابيس والخوف الشديد وتذكر الصدمة في المرحلة التالية لها مباشرة، ويمكن أن تستمر هذه الأعراض أو بعضها فترات زمنية متفاوتة، كما يمكن أن تؤدي على المدى البعيد إلى الانعزال والانطواء والابتعاد عن النشاطات الرياضية والاجتماعية والخجل وتزداد الآثار السلبية النفسية والسلوكية المرتبطة بصدمة الإيذاء الجنسي وفقا لشخصية الطفل والبيئة الخاصة التي ينمو فيها، ووفقا لشدة الإيذاء وتكراره وظروفه وطريقة التعامل مع الصدمة، ومن الممكن بالطبع تجاوز الصدمة دون خسائر كبيرة ولكنها تبقى ذكرى مؤلمة ومزعجة لسنوات طويلة».
ويضيف الدكتور عبد الله الشمراني المختص في الإدارة التربوية قائلاً: «تعرض الطفل للتحرش يجعله يخاف من كل شيء، ويفقد الثقة بالمجتمع، ويعيش في قلق، وربما أثر على مستواه التعليمي، وعلى مسيرة حياته بشكل عام، بل ويؤثر على تربيته لأبنائه مستقبلا، لذا لابد من نشر ثقافة التعامل مع الأطفال الذين يتعرضون للتحرش وفق طرق تربوية تراعي الجانب النفسي، وإعادة تأهيل الطفل ليشعر بالأمن، ويستعيد ثقته في مجتمعه. ويجب على الأب فور تعرض ابنه للتحرش أن يقوم بتتبع الجاني، وأن يبلغ عنه الجهات المعنية، فعلينا أن نتعامل مع الأمر بجدية وبطريقة حضارية تحمي المجتمع من هذه الأمراض».
كيف تسيطر على عقلك ؟
ريميز ساسون
ترجمة : جمال خطاب
العقل هو المسؤول عن كل ما يحدث فهو صانع ومبدع كل شيء في العالم
الارتفاع فوق العقل يجعلك قادراً على استخدامه كمجرد أداة
عندما تكون قادراً على إسكات العقل تستطيع أن تحرر نفسك من العادات والاتجاهات السلبية
معظم الناس ينفقون أكثر أوقاتهم في التفكير في نفس النوع من الأفكار، ويتصورون نفس الصور العقلية على نحو تلقائي وبلا وعي، وهذا يعني أنهم يستمرون في عرض الفيلم نفسه في عقولهم، وبالتالي يعيدون الإنتاج ويعيشون نفس النوع من الحياة.
والذي لا يعرفه الكثير أننا يمكننا تغيير الأفكار والصور في عقولنا، فيما يشبه إدراج شريط جديد في جهاز فيديو العقل، ولأن الأفكار هي التي تخلق الأحداث والظروف، عن طريق تغيير الأفكار المعتادة، فإن أحداث الحياة والظروف يمكن أن تتغير أيضاً إذا ما تغيرت الأفكار.
ومعظم الناس لا يعرفون أو لا يعتقدون أنهم من الممكن أن يغيروا طريقة تفكيرهم؛ لأن هذا الاحتمال لم يحدث قط لهم. وهناك أناس لديهم هذه المعرفة ويقومون ببذل الجهد، فإذا أصروا في بذل الجهود الرامية إلى أن يكونوا أكثر وعيا بعملية التفكير، ومحاولة السيطرة عليها وتصفية محتويات عقولهم، فإنهم سوف يدركون بشكل عملي ومباشر أن أفكارهم ستتحول إلى إمكانات وطاقة وقوة خلاقة.
خطوات عملية
والواقع أن إسكات العقل هو أعلى مرحلة معروفة لعدد قليل جداً، وعدد أقل منه يقوم باتخاذ خطوات عملية لتحقيقه، وعندما يصل شخص إلى هذا الهدف فإنه سيدرك أنه ليس رأيه أو أفكاره، ولكن شيئاً آخر فيما وراء ذلك، وسيخبر ويدرك جوهره الحقيقي بطريقة واضحة ومباشرة جدا . وقدرة إسكات العقل هي مفتاح التبديل الذي يمكن أن يحدث للعقل، وهي التي تمكننا من تشغيله وإيقاف تشغيله كما نشاء فعندما نكون قادرين على تشغيله وإيقافه حسبما نريد، فسنعرف وسنخبر حالة صفاء العقل والثقة والقوة والسعادة.
وعندما يصبح العقل وأفكاره في حالة هادئة، فسنكون قادرين على استخدام العقل بطريقة أكثر فعالية.
إن إسكات الأفكار المهلكة والمستهلكة للعقل يجعلنا قادرين على التمتع بحالة من السعادة والسلام.
في هذه المرحلة، تستطيع أن تقول: إنك أنت رب وقائد العقل.
طاقة التركيز القوية تجعل من السهل تحرير العقل من الأفكار؛ كل الأفكار فعندما لا تكون هناك أي أفكار تشتت العقل، يصبح المرء على وعي تام وحقيقي بكينونته الداخلية الأبدية، وهذا هو الهدف الذي يطلبه الروحانيون، هذا هو السر الذي يجعلك تتمتع بحياتك، إذا كنت تسعى لذلك.
العقل هو المسؤول عن كل ما يحدث فهو صانع ومبدع كل شيء في العالم والعالم يعتمد في وجوده على العقل، تأمل عندما تكون في سبات عميق مع عدم وجود أحلام، هل تكون واعيا ومدركاً للعالم؟ هل يعي المغمي عليه شيئا من هذا العالم؟ كلا بالطبع، فالوعي في العالم يحدث فقط عندما يكون العقل نشطا.
وفي حالة التأمل العميق، عندما يكون الذهن هادئا يبدو العالم كأنه مختف. عندما تسيطر على عقلك تستطيع أن تسيطر على عالمك.
تحرير النفس
عندما تكون قادرا على إسكات العقل تستطيع أن تحرر نفسك من العادات والاتجاهات السلبية، ساعتها لن يكون العقل قادرا على أن يؤثر سلبيا في الطريقة التي تحس بها ، أو على مزاجك، أو سلوكك. عندما تتمكن من إسكات العقل، على الأقل لفترة من الوقت، ستدرك أنك شيء غير العقل، بل هو نوع من الطاقة التي تحتل انتباهك بشكل مستمر، وهذا بالنسبة للشخص الذي يواجه هذا النهج للمرة الأولى، قد يبدو غريبا وسخيفا .. أما بالنسبة للشخص الذي يمارس التأمل لبعض الوقت فسوف يفهم ويتقبل هذه الكلمات، ومن هذا الصمت الداخلي، يمكنك أن تنظر في العقل وتفهم كنهه، وتتوصل إلى معرفة طبيعته وكيف ولماذا يعمل.
وفي أثناء العمل من أجل هذه الحالة الداخلية، يقوم العقل عادة بتقديم جميع أنواع الأسباب والأعذار التي تبرر عدم أفضلية جعله تحت السيطرة؛ لأنه يريد أن يكون حرا في التفكير في أي شيء والتجول في أي مكان حيثما وعندما يشاء. إنه يعتقد أنه إذا تم إسكاته، فستتوقف الحياة، إنه لا يقبل بأن تستمر الحياة بدون ثرثرة وحوارات داخلية متواصلة، وهذا منطق زائف، لأن العقل لا يمكن أن يعرف ما وراءه فعندما يصمت لا يشارك فيما سيحدث بعد هذا الصمت، ثم كيف يمكن له أن يواجه حالة هي عنه غائبة ؟ فلا يمكن أن نفكر في شيء لم نشهده.
ولأن الطبيعة لا تعرف الفراغ، فعندما يتم إسكات العقل، تدخل أشياء جديدة»، ويبرز نوع من الوعي الكوني، الروح، الطاقة الإبداعية، و«الأنا الداخلية».
يمكنك أن تسميه ما تريد، إنها القوة التي كانت دائما موجودة، وهي قوة داخلية موجودة في أعماقنا، إنها وعينا الحقيقي الذي نسيناه.
قوة الأفكار
عندما تستمر في التفكير في الصعوبات والمخاوف والفشل، فإن حياتك سوف تعكس هذه الأفكار، وإذا واصلت التفكير في ظروفك الحالية فسوف تبقى تعيد إنتاجها باستمرار.
ومعظم الناس مكبلون بهذه الطريقة في التفكير، وبالتالي يجذبون لحياتهم نفس النوع من الأحداث والظروف مرارا وتكرارا . يمكنك تغيير أفكارك واختيار الأفكار التي تريدها ، فهذا من يغير حياتك، يمكنك من الآن البدء في التفكير بطريقة مختلفة ورسم صورة جديدة وجميلة، وإيجابية في عقلك، يمكنك رفض النظر إلى الصور القديمة والمشاهد السلبية التي تملأ عقلك يمكنك إلقاء نظرة على الصور الذهنية التي تختارها، حتى لو ظروفك الفعلية تختلف كثيرا عن تلك الصور الذهنية. لديك غرفة عرض في عقلك، ويمكنك اختيار الفيلم الذي ستعرضه في الغرفة الداخلية من عقلك، يمكنك تعليق صور ولوحات من اختيارك، هل لديك شعور بزيادة الطاقة الآن، وأنت تقرأ هذه السطور؟ هل تستطيع السيطرة على حياتك؟
خيوط داخلية
الأفكار هي خيوط داخلية تجذب الظروف والمواقف، يمكنك أن تكون واحد من هذه الخيوط، وتجعل حياتك أكثر سعادة وأكثر إرضاء لك، عندما تكون أنت القائد والرئيس لعقلك ستكون لديك القدرة على تحسين الحياة الداخلية والعاطفية الخاصة بك وتحسين وضعك وعلاقاتك المالية والمادية أيضا .
البعض يجري نوعاً من التغيير المتوسط، والبعض يذهب إلى الحدود القصوى ويصبحون قادة في السياسة والتعليم والمالية أو أي مجال آخر.
قدرتك، وإلى أي مدى ستذهب يعتمد على مدى التحرر من كونك عبداً للعقل وخاضعاً لطغيانه، وعلى مدى قدرتك على اختيار أفكارك وتغيير محتويات عقلك.
وكما ذكرت آنفا، فإنه من الممكن أري تذهب أبعد من هذا على الرغم من قلة من يقوم بذلك.
إلى مصدر للعقل، والعثور على المفتاح الذي يفتح ويغلق، هذا هو مفتاح الحرية الداخلية الحقيقية، عندما ينجحون، فإنهم سيكتشفون السر الذي بحث عنه الكثير على مر العصور وسيجدون أن الحرية الحقيقية في الصمت الذي نفرضه أحيانا على عقولنا . عندما تصبح أنت حاكماً ورئيساً لعقلك حينئذ ستتمكن من التفكير فيما تريد، عندما تريد، وستتوقف عن التأثر من قبل القوى الخارجية، وتصبح شريكا في رسم حياتك. عندما ترتفع فوق عقلك، سوف تكون قادراً على الاعتراف به كما هو مجرد أداة لاستخدامك الخاص.
ولسوف تصل إلى النقطة التي تكون فيها قادرا على تحرير نفسك من إملاءاته، وهذا قد يؤدي بك في نهاية المطاف إلى أن تصل لمستوى أعلى من الوعي، حاولت أجيال قبلنا الوصول إليه ..