العنوان افهموا الإسلام أولًا.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1972
مشاهدات 198
نشر في العدد 98
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 02-مايو-1972
إنه من المؤسف حقًا أن يكون بين المسلمين من هو عبء على الإسلام يتصدى له ويقف في وجهه بإصرار وتعنّت شديدين ويتهمه بالتزمت حينًا وبالرجعية حينًا آخر، ويناقش أحكامه ودستوره مناقشات عمياء بعيدة كل البعد عن المنطقية العلمية والواقع الإدراكي، فتجدهم في كل مكان ومناسبة الذين يتصدون لكثرة من هذه الأحكام الشرعية الدقيقة وهم أبعد ما يكونون عن إدراكها أو دراستها، فبالرغم من جهلهم المخزي لها وعدم رغبتهم في الوقوف على حقيقة أمرها، يحملون السلاح الجدلي ضدها، محاولين إقناع الآخرين بعدم تطابقها مع الواقع، فنجد من هؤلاء المستغربين من يرد على من أمر بالصلاة والصوم والزكاة وما إلى ذلك من أمور الدين بقوله إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: 256).
فلماذا تطالبون الناس بهذه الأمور؟ فيقوم بالهرج والمرج في مثل هذه القضية مدعيًا بأنه عند حفظه لهذا الجزء من الآية الكريمة قد فهم مراد الله تعالى، وما علم هذا المغلوب على أمره وإضرابه أن عدم الإكراه هو في دخول حظيرة الإسلام لا في ترك ما فرض الله تعالى فهو بهذا الفهم الممزق يشبه إلى حد بعيد قول القائل: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ (الماعون:4) فقط دون إكمال الآية الكريمة.
يا هؤلاء، يا من ابتليت أمتنا بكم وبأمثالكم، افهموا الإسلام أولًا وادرسوه جيدًا وقفوا على معجزات حكمته قبل أن تتهموا مبادئه الخالدة وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية يقرأون القرآن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.. الحديث» رواه الشيخان وأبو داود والنسائي.
حسین جابر موسى
مكة المكرمة..
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل