; اقتراح بإنشاء مجلس أعلى للإعلام.. | مجلة المجتمع

العنوان اقتراح بإنشاء مجلس أعلى للإعلام..

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1977

مشاهدات 59

نشر في العدد 348

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 03-مايو-1977

يعكف الشيخ جابر العلي نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الكويتي حاليًا على دراسة اقتراح بتشكيل مجلس أعلى للإعلام بدولة الكويت.

وذكرت صحيفة الوطن الكويتية التي نشرت النبأ اليوم أن الشيخ جابر العلي يبحث صيغة مناسبة وكيفية تشكيل هذا المجلس واختيار أعضائه وتحديد المهام الإعلامية التي ستوكل إليه.

تعل٩ جمادى الأولى ۹۷هـ

٢٧- ٤- ٧٧م

ما دور وزارة التربية في معالجة ظاهرة الغش..؟

ظاهرة خطيرة متفشية بين الطلبة ويستعر أوارها بين الطلبة كاشتعال النار في الهشيم وتتسع دائرتها بين الطلبة في جميع المستويات الدراسية، ويذكي نارها بعض المدرسين الذين فقدوا الإحساس وأعتقوا الضمير.

وهي لا شك ظاهرة مدمرة تجني على المجموع وتدمر المجتمع حين تتخرج أعداد من الطلبة وقد اكتسبوا الخبرة الكبيرة في مجال الغش لا شيء سواه، وكم يحز في النفس أن يواصل طالب ليله بنهاره حتى ينجح ويتفوق وإذا بزميل له لا يأبه لدرسه ولا يعرف سبيلًا للمذاكرة يتفوق عليه ويتعداه، ذلك لأنه استطاع وفي أحيان كثيرة بمعاونة من أحد المراقبين أن يسطر ما في «البراشيم»والتي غصت بها جيوبه وبمثل هذه الطريقة ينجح ويبرز وليس ذلك القول من قبيل إلقاء الكلام على عواهنه وإنما هي أحداث مرت ورأيناها بأم العين.

وكم رأينا من مدرس- عفا الله عنهم- ينقل الإجابة وفي أحيان البرشامة من طالب إلى آخر في قاعة الامتحانات، ومراقب آخر يتطوع بالإجابة على الأسئلة ساعة الامتحان ربما يفعل ذلك ليجعل من نفسه ظريفًا ومحبوبًا لدى الطلبة.

وهذا كما قلنا نماذج قليلة وبسيطة جدًّا لما يحدث داخل غرف الامتحانات أما طرق التلاميذ في الغش فهذا ما يصعب الحديث عنه حتى صار التلاميذ حذقة مهرة لهذه الأمور بدرجة تعجز النبيه؛ فكيف بمن تأخذه الغفلة؟، وتعددت أساليبهم وتعقدت،فما من شيء إلا وكتب عليه حتى أضحى جسم التلميذ ورقًا مغطى بالكتابة وبلغوا من دقة الخط ما يحتاج معه لقراءته مكبرًا. 

وتعقد الندوات لمناقشة هذه القضايا، ومن بين تلك الندوات ندوة أقيمت في جامعة الكويت بكلية الآداب ودار النقاش طويلًا حول ظاهرة الغش، وهاجمها البعض بعنف وبين خطورتها فقام آخرون بالرد عليه معللين أن تلك الظاهرة ليست وليدة الجامعة وإنما هي عادة متأصلة في بعض الشباب من المرحلة الثانوية، ويظن صاحب الرد أنه إنما جاء بالدواء النافع حين نطق برده هذا، ونعجب حقًّا حينما نسمع هذا الرد وليس فيه ما يستملح، بل ليس فيه مبرر لعدم محاربة هذه الظاهرة وتركها تترعرع وتربو وتتأصل في شباب الأمة. 

بل أكثر استهجانًا من هذا الرأي رد آخر على بعض المدرسين الذين حباهم الله الضمير الحي والذي لا يرضى لنفسه أن يری طالبًا يغش ويسكت على هذا المنكر فقاموا باصطياد بعض الطلبة فكان نصيب المراقب أن وبخ على فعلته وقيل له: لماذا لم تضبطه قبل أن يغش؟، وهي ولا شك حجج تعجيزية واهية يتكئ عليها المتحذلقون من المسئولين في أنهم لو كانوا صادقين لاتخذوا الإجراءات العملية الواقعية في علاج هذه الظواهر المدمرة.

وأخيرًا «من غشنا فليس منا».( أخرجه مسلم في صحيحه)

ع. خ.

الرابط المختصر :