; اقتصاد (1498) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1498)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2002

مشاهدات 73

نشر في العدد 1498

نشر في الصفحة 46

السبت 27-أبريل-2002

● المؤتمر الاقتصادي العربي الأول.. انعقاد أم تأجيل رابع؟!

● العرب يحلمون بالاستثمارات  الأجنبية ويرفضون إعادة ۸۰۰ مليار دولار بالخارج!

القاهرة: عبد الحافظ عزيز

يأتي المؤتمر الاقتصادي العربي الأول؛ المزمع عقده في يونيو المقبل بالقاهرة في ظروف صعبة يمر بها العالم العربي، تتسم بضعف رسمي تجاه ما تقوم به العصابات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ومن ثم فالمؤتمر إما أن يحرك المياه الراكدة ويدفع بالفعل في الاتجاه الإيجابي للتعاون الاقتصادي العربي وإلا فعدم انعقاده أفضل، وكما يقولون  من لم ينعشك عبيره فلا تتكلف لشمه!

 منذ الإعلان عنه في قمة عمان في مارس ۲۰۰۱م كمقترح مصري والمؤتمر يحيط به الكثير من التساؤلات من حيث الغرض الذي يقام من أجله فالملف الاقتصادي العربي على مدار أكثر من خمسين سنة تعرض للعديد من العقبات، وما تحقق فيه من إنجازات يأتي في طور التحرك الأحادي من قبل الدول العربية منفردة أو بفعل المتغيرات الدولية، وبالتالي تكون هذه الإنجازات تحصيل حاصل.

 كما تعاني الكثير من مؤسسات العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي من تجميد دورها من قبل الدول الأعضاء، ولم يتبق منها سوى هياكلها التنظيمية ورواتب موظفيها التي لا تصلهم بانتظام نتيجة تخلف الدول الأعضاء عن دفع حصصها في تمويل هذه المنظمات في الوقت الذي نجد فيه هذه الدول تسرع الخطى في المشروعات البديلة في المنطقة، ولعل أبرزها الأورو – متوسطية! 

ليست تلك رؤية تشاؤمية لكنه الواقع المر الذي نأمل أن يحقق المؤتمر خطة إيجابية للخروج منه خاصة بعد أن وجد العرب أن مسألة اندماجهم في حلبة الاقتصاد العالمي والاستفادة من بعض اقتصاد إيجابياته نوع من الوهم في ظل التحرك الفردي لكل دولة ويبدو أن ما كتبه المفكر الاقتصادي الراحل الدكتور رمزي زكي لا يزال صحيحاً على الرغم من مرور نحو أكثر من عشرين سنة عليه، إذ قال إنه لا يوجد اقتصاد عربي، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد للوطن العربي، ولكن يمكن الحديث عن اقتصاد دولة عربية ما، نظراً لأنه لا يوجد تنسيق بين السياسات أو التوجهات الاقتصادية العربية على الرغم من الإمكانات الهائلة للأمة.

 كان من المقرر أن يشهد نوفمبر ۲۰۰۱م انعقاد المؤتمر الاقتصادي العربي الأول لكنه تأجل ولم ينعقد في موعده، وأعلن أن سبب التأجيل أحداث ١١ سبتمبر، ثم قيل إنه انعقاد مؤتمر منظمة التجارة العالمية الرابع في الدوحة، ثم قيل إن قمة بيروت أجلته مرة أخرى وأخيراً جاء التحديد النهائي لموعده على لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأنه خلال الفترة من ١٦ - ١٨ يونيو المقبل، كما أن البيان الختامي لقمة بيروت أشار في البند رقم ٤٨ منه إلى:

قمة عمان الاقتصادية يرحب القادة بجهود الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية للتحضير لعقد المؤتمر الاقتصادي العربي الأول الذي سيعقد في القاهرة في الفترة من ١٦ - ١٨ يونيو ۲۰۰۲م بمشاركة الدول الأعضاء والمؤسسات الاقتصادية والمالية العربية والعالمية. ويدعون جميع الجهات العربية المعنية إلى المشاركة في هذا المؤتمر لتحقيق الأهداف المرجوة منه.

مخاوف التأجيل

أشار العديد من المحليين الاقتصاديين إلى أن قمة بيروت أرجأت الملف الاقتصادي إلى انعقاد هذا المؤتمر وأنها شغلت بالملف السياسي، وبالتالي قد تكون الأحداث الجارية أحد مبررات تأجيله مرة أخرى، يؤيد هذا الرأي مخاوف قدوم الأجانب إلى المنطقة خاصة أن المؤتمر أعلن عن أنه سوف يستقدم رجال الأعمال والشركات الأجنبية للمشاركة فيه بعد أن أعلن عن مشاركة منتدى دافوس في تنظيمه، وقد يكون الإصرار على انعقاد المؤتمر نوعاً من التحدي وإظهار العرب على أنهم جادون لفعل شيء ما!

ملاحظات على الترتيبات والتصريحات

 من خلال مطالعة قرارات قمة عمان يلاحظ أن المؤتمر يهدف إلى أمرين هما:

أولاً: رفع قدرات الاقتصادات العربية على الاستفادة من التطورات الاقتصادية الدولية وإطلاع مجتمع الأعمال الدولي على الفرص المتاحة في المنطقة العربية.

 ثانياً: دفع وتطوير العلاقات والاتصالات فيما بين الدول والشركات العربية من ناحية وبينها وبين الشركات العالمية الكبرى من ناحية أخرى.

 ومن خلال الرؤية السريعة، نجد أن العرب لا يزالون يعولون على الغير لبناء اقتصادهم، فهم لا يزالون يحلمون باستثمارات أجنبية مباشرة بالمنطقة في الوقت الذي توجد فيه استثمارات عربية تهيم على وجهها في العالم الغربي وتختلف التقديرات بشأنها ما بين ۸۰۰ مليار وما يزيد على تريليون دولار ومن الأولى جذب هذه الاستثمارات العربية للمنطقة والبحث في أسباب هجرتها، كما أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا يوجهها فقط العامل الاقتصادي ومقومات النجاح في مجالات الاستثمار، إذ تملكها الشركات متعدية الجنسيات التي ترتبط مصالحها بشكل كبير بحكومات الدول الأوروبية المسيطرة على مقدرات الأمور، والتي تحرص على بقاء المنطقة في وضع لا يسمح لها بالتقدم.

 يؤكد ذلك أرقام تقرير منظمة الأنكتاد عن الاستثمار في العالم لعام ۲۰۰۱م، إذ تشير إلى أن نصيب الأسد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا يزال محصوراً في ثلاثة أماكن هي دول أوروبا وأمريكا واليابان من حيث ضخ أو استقبال الاستثمار الأجنبي المباشر، علماً بأن هناك ٦٣ ألف شركة متعدية الجنسية في العالم تمتلك نحو ۸۰۰ ألف فرع في مختلف دول العالم، وأن نصيب هذه الشركات من التجارة العالمية يتعدى الثلثين وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بمعدلات بداية التسعينيات حيث لم يكن نصيبها يتعدى ٥٠%.

 أما عن نصيب الدول النامية من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام ٢٠٠٠م فقد بلغ ٢٤٠ مليار دولار بنسبة ١٩% وهي نسبة قليلة مقارنة بنصيب هذه الدول في عام ١٩٩٤م التي كان نصيبها ٤١% كما أن أمريكا وأوروبا واليابان تستحوذ على ٩٠ شركة من أهم ١٠٠ شركة متعدية الجنسيات من حيث اعتبار هذه البلدان البلد الأم لتلك الشركات.

 التقرير أشار أيضاً إلى أن نصيب منطقة الشرق الأوسط من تدفقات الاستثمار الأجنبي لعام ٢٠٠٠م وصل إلى ٦ مليارات دولار بنسبة ٢% بينما كان في عام ١٩٩٩م نحو ٣,٤ مليار دولار.

بعد مرور عام على القمة العربية بعمان التي أعلن من خلالها عن الموافقة على انعقاد المؤتمر، نجد أن لقاءات تعقد بين مسؤولين بالجامعة العربية والخارجية المصرية بشأن مناقشة المقترحات ووجهات النظر حيال أجندة المؤتمر مع أنه من المفترض أن هذه الأجندة تم الانتهاء منها منذ فترة فلم يبق على انعقاد المؤتمر سوی قرابة شهرين فقط في حالة عدم تأجيل انعقاده  اللهم إلا إذا أخذ المؤتمر الاقتصادي العربي الأول على عاتقه تفعيل ملف المقاطعة الاقتصادية في المواجهة مع الكيان الصهيوني كورقة ضغط تساعد المتعاملين بالأجندة السياسة.

نقطة مهمة حول مشاركة منتدى دافوس في تنظيم المؤتمر، ذلك أن هذه المؤسسة يشوبها الكثير من الغموض خاصة دورها على الصعيد الدولي، وقد أشار أحد المفكرين الاقتصاديين إلى أن منتدى دافوس ليس أكثر من شركة للعلاقات العامة مارست دورها المتعاظم بسبب كونها مؤسسة يهودية تربطها علاقات قوية بالدول الكبرى.

إذا كان الملف الاقتصادي العربي قفز إلى أعلى سلم الأولويات، فلماذا لا يتم تفعيل المؤسسات العربية الاقتصادية الموجودة منذ سنوات والاستفادة من خبراتها المتراكمة في مجال العمل العربي المشترك، والتي تحولت إلى مجرد أرشيف المحاضر الاجتماعات ومكتبات كبرى تحوي البحوث والدراسات المعنية بالقضايا التي تهتم بها؟!

 أخيراً: لماذا لم يتم العمل بتوصيات المؤتمرات الدورية التي عقدتها مؤسسات العمل العربي المشترك مثل اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية العربية الذي يعقد كل عامين وأيضاً مؤتمرات رجال الأعمال العرب التي وصل عددها إلى قرابة عشر مؤتمرات تناولت موضوعاتها ما يعنيه العمل العربي المشترك من مشكلات ومقترحات لحلها وأيضاً التحديات التي تواجه العرب في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية؟

 

● تنقيب تركي - بريطاني عن النفط في سواحل البحر الأسود

اتفقت شركتا النفط التركية والبريطانية على التنقيب عن النفط أمام سواحل ولايتي ريزة وارتفين شرقي البحر الأسود الذي يتميز بأنه من البحار العميقة.

وينص الاتفاق على التنقيب خارج المياه الإقليمية التركية بكلفة ٥٢ مليون دولار تدفعها الشركة البريطانية وتقرر البدء بأعمال التنقيب التمهيدية خلال الشهر الجاري على مرحلتين ثم القيام بأعمال التنقيب الأساسية خلال العام المقبل على 3 مراحل للعثور على منابع النفط والغاز الطبيعي تحت مياه البحر الأسود.

 ويستهدف المشروع - المقدرة مدة العمل به بثلاث سنوات - افتتاح البئر الأولى في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل أما البئر الثانية فخلال عام ٢٠٠٤م.

وأشار خبراء النفط إلى كون شركة النفط البريطانية لا تغامر بتحمل جميع مصاريف التنقيب البالغة ٥٢ مليون دولار دون أن تكون لديها دلائل على وجود النفط في المنطقة أو على الأقل وجود احتمال قوي بالعثور على النفط أو الغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر الأسود لوجود تشابه كبير بينها وبين الحقول الأذرية الغنية في بحر قزوين.

 

● ١٢ مليون طفل عربي تسربوا من التعليم ولحقوا بسوق العمل!

أكد الدكتور إبراهيم قويدر - المدير العام المنظمة العمل العربية - ضرورة توفير الرعاية اللازمة للأحداث الذين أجبرتهم ظروفهم على العمل وحمايتهم من الأضرار التي تؤثر على نموهم الجسدي والذهني والنفسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن ظاهرة تشغيل الأطفال في العالم باتت خطيرة وموضع قلق الجميع المؤسسات العربية والإقليمية والدولية.

 وأوضح أن ٢٥٠ مليون طفل في المرحلة العمرية ما بين 5 و ١٤ عاماً يعملون في العالم بمعدل طفل من كل أربعة أطفال - معظمهم من الدول النامية ومنهم ۱۲۰ مليون طفل بدوام كامل لكل الوقت، وفي الأقطار العربية ١٢ مليوناً اندرجوا في سوق العمل بعد أن تسربوا من مرحلة التعليم الأساسي.

وقال إن المنظمة ستقوم بدراسة أبعاد ظاهرة تشغيل الأطفال في الدول العربية ودراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية الناجمة عن انتشار هذه الظاهرة مشدداً على أنه يجري العمل على رفع الوعي لدى المعنيين بقضايا الأحداث بالنتائج المترتبة على دخول الأطفال إلي سوق العمل في مراحل عمرية مبكرة، وإتاحة الفرصة لجميع الجهات المعنية لتبادل التجارب والخبرات الناجحة في مجال الحد أو القضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال.

الرابط المختصر :