; في معرض سيبت بهانوفر: المستقبل للشركات التي تدير صفقاتها عبر «إنترنت» | مجلة المجتمع

العنوان في معرض سيبت بهانوفر: المستقبل للشركات التي تدير صفقاتها عبر «إنترنت»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-2000

مشاهدات 66

نشر في العدد 1393

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 28-مارس-2000

كانت التجارة الإلكترونية عبر شبكة المعلومات الدولية إنترنت أكثر ما آثار اهتمام العارضين في معرض سيبت» بهانوفر والزائرين له، تمامًا مثلما كانت هذه القضية مثار اهتمام العارضين والزوار في المعرضين العالميين اللذين سبقا سيبت» باشهر، وهما: «جيتكس» في دبي و«كومدكس» في لاس فيجاس بالولايات المتحدة، وكلا المعرضين عقد في شهر نوفمبر فيما اختتم «سيبت فاعلياته مؤخرًا، وتعتبر المعارض الثلاثة الأكبر على المستوى العالمي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وخلال عشرات الندوات والمحاضرات التي رافقت معرض سيبت الذي قدر عدد زائريه خلال أيامه السبعة بأكثر من ٦٥٠ ألف زائر، تحدث المحاضرون في الأغلب عن التجارة الإلكترونية، وأمن شبكة إنترنت الذي يجب أن يتوافر النجاح هذا النوع من التجارة. 

وقال كيستوف تسيجلر أحد الخبراء الألمان في مجال البرمجيات، إنه لنجاح التعامل مع التجارة الإلكترونية يجب أن تتوافر البنية التحتية المناسبة في مجال الاتصالات، وأجهزة الحاسوب ذات المواصفات العالية، بالإضافة إلى البرامج التي تساعد كل شخص في المنطقة التي يعيش فيها على التعاطي مع هذه التجارة.

وقال الخبير الأمريكي مارسيل سونيوس في إحدى الندوات التي خصصت لهذا الموضوع: إنه يجب على المستهلك أن يكون منفتحًا على استخدام التجارة الإلكترونية بما في ذلك إعادة النظر في صيغة عمله التقليدية وعندها يمكنه التعامل مع ما نعرضه عليه من وسائل مبتكرة، ووفق تقديره فإن من لا يريد التعثر في المستقبل القريب يجب عليه التحرك الآن. 

أما رئيس شركة إنتل أندي جروفي فقد شبه شبكة إنترنت وعصر المعلومات، وثورة الاتصالات بأنها شبيهة بالثورة الصناعية الكبرى التي أحدثها ابتكار الآلة البخارية قبل قرون، ولكن بسرعة مضاعفة، متوقعًا أنه لن يبقى خلال السنوات الخمس المقبلة شركات تعتبر التجارة الإلكترونية أحد خطوط إنتاجها، وإنما سيكون البقاء للشركات التي حولت كل أعمالها عبر الشبكة الدولية والشركات القادرة على مواكبة التطور السريع.

ودلل جروفي الذي يرأس شركة تستثمر مئات الملايين من الدولارات في صناعة معالجات الحواسيب والشبكات على دقة توقعاته بالقول: إن البرمجة التي تشغل هاتفًا خلويًّا الآن، كانت كافية لتوجيه مسار الرحلة الأولى إلى القمر بكاملها.

وفي المجال المالي والمصرفي لم يخف المتحدثون الذين مثلوا مجموعة من الشركات المتخصصة السباق الذي يخوضونه من أجل تحويل الأعمال المصرفية إلى شبكة إنترنت باعتبار أن علماء المصارف في المستقبل القريب لم يعودوا يقبلون فكرة أن تغلق المصارف أبوابها.

وقال يورج فورتمان من شركة مومرت الاستشارية إنه مع ازدياد انتشار تجارة الأسهم باطراد، تزداد الرغبة عالميًّا في التعامل مع شبكة إنترنت لمتابعة أحداث التطورات المالية بالنسبة لبيع وشراء الأسهم، فلم يعد تجار الأسهم يرضون بالانقطاع عن متابعة الأسواق العالمية مع إغلاق البورصات في بلادهم، بالإضافة إلى أنهم غير مستعدين لإنفاق آلاف الدولارات على وسائل اتصال تقليدية لمتابعة ذلك، إن شبكة الإنترنت وثورة الاتصال وفرت عليهم كل ذلك، وأجمع العديد من المراقبين والمتخصصين الذين تابعوا فاعليات سيبت على أن الإقبال الكبير من الزوار على حضور المعرض، بالإضافة إلى التطور الكبير في المعروضات يؤكد أن العالم في المستقبل سيقسم إلى دول لديها المقدرة على أن تحصل على المعلومة وتوظفها، ودول لا تملك المقدرة على ذلك.

ثورة المعلومات تزيد طاقة الإنتاج

اعتبر خبير سويسري في ميدان الإعلام أن الثورة الاتصالية الراهنة توشك أن تغير وجه العالم بشكل جوهري، وأكد بيات شميد مدير معهد الإعلام وإدارة الاتصال في جامعة سانكت جالين السويسرية أن تقنيات الاتصال الجديدة تقوم بتغييرات جذرية في عالم اليوم بالشكل الذي يشبه التطورات الشاملة التي حدثت في عصر الثورة الصناعية.

لكن شميد نبه إلى أن العقلية الأوروبية لم تواكب ذلك التقدم بالسرعة ذاتها التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية التي أحرزت أسبقية واضحة في ميدان ثورة المعلومات، إلا أنه أشار إلى أن نظم التشبيك الإلكترونية التي تتوجها شبكة العنكبوت الدولية إنترنت تجعل المعارف والعلوم متاحة بين أيدي الجميع.

ورأى في تقرير نشرته صحيفة «تاج بلات السويسرية أن هذه الفرص تتيح إمكانات هائلة في زيادة الطاقة الإنتاجية، كما في ابتكار تصميمات جديدة للنظم الاقتصادية .

٤٠ ألفًا زاروها خلال عام

«إغراق» المغرب بالصهاينة

ذكرت مصادر صهيونية أن ٤٠ ألفًا من "الإسرائيليين" زاروا المغرب خلال العام الماضي، وأنه تجري محاولات لتسيير رحلات جوية مباشرة بين الدولتين.

وقالت صحيفة هآرتس الصهيونية: إنه في عام ۱۹۹۸ م حصل ۳۰ ألف "إسرائيلي" على تأشيرات دخول للمغرب، وفي عام ۱۹۹۹م ازداد العدد بنسبة ۳۳ بحيث وصل إلى ٤٠ ألفًا شاملًا حملة جوازات السفر الأجنبية من "الإسرائيليين".

وردت هذه الأرقام في تقرير أعدته شركة خطوط العال "الإسرائيلية" مضيفًا أن ۱۲۰۰ شخص وصلوا إلى الدولة العبرية من المغرب خلال عام ۱۹۹۹م.

وفي ضوء هذه الزيادة في حركة المسافرين بين تل أبيب والمغرب صرح المسؤول عن العلاقات الدولية في شركة «العال» الصهيونية بأن الشركة تسعى إلى تسيير رحلات جوية مباشرة بين الدولة العبرية والمغرب وقال: إن الرحلات الجوية المباشرة تخفض تكاليف السفر، وتحسن الاتصالات الجوية، وأنه في حال تسيير خط مباشر يمكن خلال السنة الأولى نقل ۸۰ ألف مسافر، وأن النية تتجه إلى تسيير أربع رحلات في الأسبوع وفقًا للاحتياجات.

العولمة الاقتصادية: 

هجرة متزايدة للدول الغنية وفوارق هائلة في الأجور

تتسبب العولمة الاقتصادية، في حث المزيد من القوى العاملة في الدول النامية على البحث عن فرص العمل في دول العالم الصناعي الثرية حسب ما تؤكده دراسة جديدة أعدتها منظمة العمل الدولية التي تتخذ من جنيف مقرًا لها. 

وتشير الدراسة إلى أن الشعوب النامية لا تجد فرص العمل الكافية لها، كما تعاني من انخفاض كبير في الأجور بالمقارنة مع الدول الثرية، بينما تشجع العولمة على زيادة ضغط المهاجرين إلى الدول الصناعية في السنوات المقبلة، بترتيب من وكالات تطمح إلى الربح عبر تهريب البشر إلى تلك الدول، برغم العوائق المتزايدة التي تحول دون ذلك.

وتقول الدراسة: إن تجارة تهريب المتسللين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تعود على أربابها بعوائد سنوية تتراوح بين خمسة وسبعة مليارات دولار، وبينما تتزايد الهجرة البشرية إلى الدول الغنية تحت وطأة الفجوة المتعاظمة بين الشمال والجنوب، فإن مشاعر الكراهية للأجانب تتزايد بشكل ملحوظ في الدول الصناعية؛ حيث تسود النظرة إلى العمالة الأجنبية الرخيصة بوصفها تمثل تهديدًا للمواطنين الأصليين في مواقع أعمالهم، وكمحرض مباشر على زيادة البطالة.

وتقدر دراسة منظمة العمل الدولية التي كشف عن نتائجها في الأسبوع الماضي أن أعداد المهاجرين قد تجاوزت بالفعل حاجز ۱۲۰ مليون مهاجر، بينما سيستمر تصاعدها بشكل مطرد في السنوات المقبلة في ضوء الفجوة المتزايدة التي لم تتمكن العولمة من تجسيرها بين الدول الغنية والفقيرة، وكانت أعداد المهاجرين الباحثين عن فرص العمل في الخارج قد بلغت ٧٥ مليونًا في عام ١٩٦٥م.

وفي معرض المقارنة أظهرت الدراسة الجديدة حجم الهوة السحيقة التي تفصل بين الأجور في الدول الصناعية والنامية حتى تلك المتجاورة منها، فقد تبين أن المهاجر المكسيكي الذي يعمل بطريقة غير مشروعة في الولايات المتحدة الأمريكية يتقاضى تسعة أضعاف الأجر الذي يمكن أن يتلقاه من جراء قيامه بالعمل نفسه في وطنه الأصلي المكسيك بطريقة مشروعة.

وفي المقابل فإن أجر الفلاح الإندونيسي في اليوم الواحد لقاء عمله في ماليزيا لا يقل في المعدل عن دولارين، بينما لن يعدو ذلك الأجر ۲۸ سنتًا لقاء العمل نفسه في بلده الأصلي. 

وتظهر الإحصاءات حجم الفوارق في الأجور بين البلدان الثرية والفقيرة، فبينما تكلف ساعة العمل الواحدة لأحد العاملين في إحدى الشركات الألمانية ٣٢ دولارًا فإنها تبلغ في اليابان ۲۳,۷۰ دولارًا، وفي فرنسا ۱۹۳۰ دولار، وفي الولايات المتحدة الأمريكية ١٧,٢٠ دولار، وفي المقابل فإنها لا تزيد عن ٢٥ سنتًا في الصين، أو ٤٦ سنتًا في تايلند، وعن ٦٠ سنتًا في روسيا، وتبلغ في المجر 1.70 دولار، وفي بولندا 2.10 دولار فقط.

وترى الدراسة أن انخفاض تكاليف اقتطاع تذاكر الطيران، وتوافر فرص الاتصال الهاتفي الدولي المخفضة قد شجع حركة الهجرة العمالية الدولية إلى البلدان الصناعية الثرية بالمقارنة مع الظروف التي كانت سائدة من قبل؛

إذ كانت تلك الهجرة تفضي إلى ما يشبه الانقطاع عن الموطن الأصلي فضلًا عن صعوبة العودة إليه.

 وتبين أن عدد البلدان التي تستوعب عمالة أجنبية معتبرة قد تصاعد من ٣٩ بلدًا في عام ١٩٧٠م إلى ٦٧ بلدًا حاليًا.

وبينما تحد تشريعات عدد كبير من الدول الثرية من ظاهرة التدفق البشري القانوني تنشط عصابات التهريب، وهي تدير تجارة رائجة في مجال تمكين أعداد هائلة من المهاجرين بطريقة غير مشروعة من التسلل إلى الدول الثرية في ظروف لا تخلو من المخاطرة لقاء عمولات باهظة للغاية.

وتبلغ عمولة استقلال قارب تهريب من المغرب إلى إسبانيا بالنسبة للمتسلل الواحد ٥٠٠ دولار، بينما لا تقل عمولات التسلل من شرق أوروبا إلى غربها عن ذلك أيضًا، برغم طبيعة الأخطار التي تكتنف رحلة الهجرة غير المشروعة تلك، وتبدو الصورة أكثر حدة بالنظر إلى أن عمولة تهريب المتسلل الواحد من الصين إلى الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ ٢٠ ألف دولار، وقد تنتهي بإلقاء السلطات الأمريكية القبض على المتسلل وإعادته من حيث أتى، أو قد تفضي به المخاطرة إلى مصرعه كما بات مألوفًا في السنوات الأخيرة.

الجات تمثل أكبر تهديد لصناعة الدواء العربية

ذكر تقرير متخصص أن الصناعة الدوائية العربية تعتبر من أكثر الصناعات نموًا بين الصناعات العربية، وأكثرها التصاقًا بالتنمية البشرية العربية من حيث توفير الدواء الضروري بالسعر المناسب للمواطن العربي؛ ومع ذلك تواجه أكبر تهديد من اتفاقية الجات.

ودعا التقرير الصادر عن برنامج تمويل التجارة العربية إلى إقامة مصنع أدوية عربي مشترك، وانتقاء أفضل المنتجات لصناعتها في هذا المصنع، وقدر التقرير رأس مال هذا المشروع حال إقراره بـ ٥٠٠ مليون دولار أمريكي.

وطالب برنامج تمويل التجارة العربية الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرًّا له في تقريره الذي صدر مؤخرًا بدعم وإنشاء مراكز أبحاث في مختلف العلوم الصيدلانية مشددًا على ضرورة التزام المصانع العربية بشروط التصنيع الجيد، وإقامة صناعات عربية للخدمات الدوائية، كما طالب بتنمية التجارة الدوائية بين الدول العربية من خلال التوصل إلى تحالفات استراتيجية بين الشركات العربية في مجال التسويق والإنتاج، وكذلك توفير المعلومات الكاملة عن أصناف الأدوية التي تقوم الدول العربية باستيرادها من الخارج، برغم توافر بدائل عربية لها، وكذلك السعي لتنسيق وتسهيل عمليات التسجيل للدواء العربي في الدول العربية دون التخلي عن أفضل الشروط العلمية والصحية لذلك. وأشار التقرير إلى أن الدول العربية استهلكت خلال عام ۱۹۹۸م ما يقرب من 5.5 مليارات دولار من الأدوية.

وأن الإنتاج العربي من هذا الاستهلاك غطى ما يزيد على ٤٦ % منه، مقارنة بإنتاج دوائي عربي لم يزد على ٣٤٥ مليون دولار في عام ١٩٧٥م. 

وحسب التقرير فإن عدد مصانع الأدوية العاملة في الوطن العربي بلغ حتى نهاية عام ۱۹۹۸ م نحو ۱۹٥ مصنعًا بما فيها مصانع الأدوية البيطرية، والتعبئة والتغليف، وأنه يعمل في هذه المصانع ٥٠ ألف عربي من مختلف الجنسيات والمستويات العلمية، وأن التقديرات تشير إلى أن الصناعات الدوائية توفر العمل لأكثر من ٥٠ ألف عربي من مختلف التخصصات.

وعدد التقرير مجموعة من العوائق التي تواجهها الصناعة الدوائية العربية، ومن أهمها النظام الاقتصادي العالمي الجديد؛ إذ يستند هذا النظام إلى قواعد وأنظمة تختلف وتتعارض مع الأسس التي نشأت عليها معظم الصناعات العربية، أما الصناعات الدوائية فسوف تواجه تحديًا إضافيًّا ألا وهو ما تفرضه عليها اتفاقية حماية الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة المعروفة بـ تريبس التي جاءت كواحدة من الاتفاقيات المنبثقة من الجات.

الرابط المختصر :