; اقتصاد.. عدد (1523) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد.. عدد (1523)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر الجمعة 25-أكتوبر-2002

مشاهدات 54

نشر في العدد1523

نشر في الصفحة 48

الجمعة 25-أكتوبر-2002

الوليد بن طلال لـ المجتمع: أستثمر في الدول العربية ومجيئي للسودان لهذا الواقع

الأمير الوليد بن طلال

وقع رجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة اتفاقيتين مع السودان في مجالي السياحة والثروة الحيوانية الأولى لإنشاء فندق خمس نجوم في الخرطوم بجوار ملتقى النيلين الأبيض والأزرق بتكلفة ٣٠ مليون دولار تديره شركة موفنبيك السويسرية والثانية منحت بموجبها الشركة الخليجية للمواشي وكالة حصرية لاستيراد المواشي السودانية واللحوم المبردة وتغطي الاتفاقية مصر ودول الشرق الأوسط والمغرب العربي ويتوقع أن تصل مبيعاتها السنوية إلى ٣٠٠ مليون دولار كما أهدى الأمير الوليد سكان ولاية الخرطوم محطة تنقية للمياه.

وردًا على سؤال مجلة المجتمع له -في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالخرطوم عن الأخطار التي أصبحت تهدد رأس المال العربي في الغرب بعد أحداث 11 سبتمبر وضرورة سحبها واستثمارها في الدول العربية- قال الأمير الوليد بن طلال: إنني أستثمر أموالي في معظم الدول العربية ومجيئي للسودان تأكيد لهذا الواقع كما أشار إلى أسباب استثماره في السودان بوجود الاستقرار.

 ولأن مناخ الاستثمار في السودان أصبح مواتيًا بعد توقيع اتفاقية السلام بين الحكومة وحركة التمرد، وتشجيع الحكومة للمستثمرين.

 

أول ملتقى لسيدات الأعمال من الدول العربية والإفريقية

عقد بالخرطوم مؤخرًا «ملتقى سيدات الأعمال العربي الإفريقي، بحضور عربي وإفريقي واسع، شارك فيه د. جلال يوسف الدقير وزير الصناعة والاستثمار السوداني راعي الملتقى والسيدة فاطمة خالد حرم الرئيس عمر البشير، والشيخة حصة سعد العبد الله الصباح رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب.

 جاء الملتقى تحت شعار دعم التعاون العربي الإفريقي واستهدف زيادة مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية وترقية الأداء وبناء قدرات المرأة في كل المجالات الاستثمارية وتبادل الخبرات وفتح آفاق الاستثمار بين الدول النامية مع تقوية علاقات المجتمع المدني في المنظومة العربية والإفريقية.

 وقال وزير الصناعة السوداني في كلمته إن الملتقى يحمل في أولوياته أهدافًا تعمل على بناء قدرات المرأة في كل مجالات الاستثمار والعمل على الاستفادة من تبادل الخبرات بين الدول المشاركة وفتح قنوات الاستثمار المشترك بين الدول العربية والإفريقية. ودعا الوزير المرأة لاستثمار أموالها وتشجيع برامج التعاون الإقليمي العربي الإفريقي.

 وقالت السيدة فاطمة خالد حرم رئيس الجمهورية السوداني إن المرأة السودانية شاركت الرجل في الحرب والسلام، وأصبحت عضوًا فاعلًا في منظمات المجتمع المدني، ورغم مشكلات العمل لم تنس رعاية بيتها وأبنائها على أكمل وجه. وقالت إن السودان يمتلك أراضي واسعة تصلح للزراعة وثروة حيوانية ومعدنية وأيادي عاملة مؤهلة ومدربة وهي كلها متاحة للاستثمار. ودعت نساء الأعمال العربيات والإفريقيات لتنشيط أوعية الاستثمار والنظر بعين الاعتبار للشراكات بين المال العربي والقارة السمراء.

 وتحدثت الشيخة حصة سعد العبد الله عن أهمية التقاء سيدات الأعمال لدعم التعاون العربي الإفريقي لأن التحديات الاقتصادية على المستوى العالمي تحتم إيجاد منظومة للتعاون العربي الإفريقي.

 وأشادت السيدة نادرة ضياء ممثل جامعة الدول العربية بدور المرأة السودانية، ودعت إلى بذل جهود إضافية لنشر التعليم في العالمين العربي والإفريقي وتوفير التقنية الحديثة.

ممثلة دول الكوميسا كاثرين أوشويا أكدت دور السودان في الربط بين النساء في الدول العربية والإفريقية، موضحة أن نجاح الملتقى يأتي ببناء ترابط بين النساء، ودعت إلى تأسيس مركز استشاري للعمل سويًا.

 التوصيات: وأوصى الملتقى في ختام جلساته بإنشاء المجلس العربي الإفريقي لسيدات الأعمال ومقره الخرطوم برئاسة الشيخة حصة الصباح، كما انتخبت كاثرين أوشويا نائبًا للرئيس.

 وطالبت توصيات الملتقى النسوي بضرورة تشجيع الشراكات الاستثمارية بين سيدات الأعمال العربيات والإفريقيات، وفتح القنوات وإعداد مشروعات متكاملة بدراسات جدوى وتبادل الخبرات والزيارات، وحث صانعي القرار والسياسات على حل المشكلات التي تعترض المرأة في هذا الشأن، وضرورة ارتياد التجارة الإلكترونية وتسليح سيدات الأعمال بعلوم التكنولوجيا الحديثة، ووضع برامج لرفع المهارات، وإنشاء شبكة معلوماتية لربط نساء الأعمال في العالم.

لقاءات جانبية على هامش المؤتمر:

 وعلى هامش جلسات المؤتمر التقت المجتمع السيدة عرفة عبد العزيز السودان نائب رئيس جمعية تنمية المشاريع الإنتاجية الصغيرة التي كشفت أن الجمعية هي صاحبة فكرة عقد هذا الملتقى، وأضافت: وقد دعمنا وزير الصناعة والاستثمار من أجل إنجاح الملتقى. وأضافت أن الجمعية تضم ثلاثة أرباع سيدات الأعمال السودانيات، منهن صاحبات الأعمال والمشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، بجانب المهنيات والموظفات وربات البيوت.

 وعن أهداف الجمعية قالت: مساعدة الأسر الفقيرة وخصوصًا المرأة العائلة لأسرتها وذلك بتوفير التمويل للمشروعات المدرة للدخل. ومساعدة النساء بالتدريب والتسويق لمنتجاتهن، والارتقاء المنتجات السودانية.

 وعن المؤتمر قالت إنه يهدف إلى إيجاد تعاون حقيقي بين المرأة العربية والإفريقية في مجال الاستثمار ولدينا فكرة لإنشاء مجلس يجمع بين نساء الأعمال العربيات والإفريقيات وقد نبعت هذه الفكرة لدى السيدة عبلة مهدي مؤسس ورئيس جمعية تنمية المشاريع الإنتاجية الصغيرة ونوقشت قبل عام كمقترح مع مكتب الشيخة حصة العبد الله لتبني الفكرة.

وعن المرأة السودانية قالت إنها طرقت كل أبواب العمل حتى أشقها، مثل إدارة شركة محطات الوقود شركة النحلة وشركات الإنشاءات للمباني والتجارة والاستيراد والتصدير والزراعة ومصائد الأسماك ومصانع الملابس الجاهزة والمدابغ وشركات الإعلانات وإنشاء وإدارة المؤسسات التعليمية، وورش الحديد، وهناك مبتدئات في مشاريع صغيرة کتربية الدواجن والمشاتل وهؤلاء النسوة بجانب أعمالهن التجارية الناجحة، فهن أيضًا لا يهملن بيوتهن وينظمن وقتهن لأن العمل الحر مريح ولديهن أبناء ناجحون في مجال الدراسة وكذلك من ناجحات في الحياة الاجتماعية.

كما التقت الرواية السيدة سلوى صالح الشيباني من دولة الإمارات العربية مقررة الهيئة التنفيذية للجنة سيدات الأعمال المواطنات بإمارة أبو ظبي، وعن الهيئة التي تمثلها قالت: أسست الهيئة التنفيذية في شهر أبريل الماضي تحت مظلة الغرفة التجارية لأبو ظبي، وتشارك المرأة الإماراتية في الشركات والمقاولات والتجارة العامة والمكاتب القانونية والمكاتب الاستشارية والبناء ومعاهد التدريب ومدارس الأطفال والمشاريع الزراعية وفي معظم القطاعات. ونشجع المرأة على أن تتوسع أكثر وتملك مشاريع كبيرة متكاملة، أو محافظ مالية لمواجهة ظاهرة العولمة.

 وعن حضورها هذا الملتقى قالت السيدة سلوى الآن أصبح هناك تبادل للخبرات ودراسة للمشاريع مع اتحاد صاحبات العمل في السودان واتصالات رسمية بين السودان ومصر وممثلة دولة الكوميسا ممثلة ٢٢ دولة إفريقية، والحمد لله فقد قصروا علينا مشوار التواصل والتعاون.

 وعن فائدة العمل للمرأة العربية قالت العمل التجاري يرفع من مستوى المرأة فتستطيع أن تلبي احتياجاتها ويكون لها وجود وإثبات للذات. وتلبي وفي ظروف الزمان المتقلبة من طلاق أو ترمل يمكن أن تعول المرأة أسرتها، وإذا لم يحدث ذلك فهي تكمل المشوار مع الرجل بدون منافسة لأن الرجل يعني لنا الأب والأخ والزوج والابن ونحن نصف المجتمع ونكمل النصف الآخر وكلما ارتقت المرأة ارتقى المجتمع.

 وأضافت: هذا الملتقى مهم فلدينا أموال في الدول العربية وموارد طبيعية في الدول الإفريقية. يمكن أن نشكل بهما قوة اقتصادية متكاملة ونواجه بها العولمة ونأخذ بإيجابياتها ونترك سلبياتها. ولا يمكن أن ننغلق على أنفسنا ونترك العالم، فقط علينا تهيئة أنفسنا وندخل بشكل ذكي ونستفيد من الإيجابيات ونتجنب السلبيات.

مصر: الإجراءات.. هل تكفي للقضاء على الفساد المالي؟

القاهرة: صلاح رشيد

تسارعت القرارات الحكومية الحمائية مؤخرًا في مصر لإسدال الستار على أخطر قضية مالية تهدد عصب الاقتصاد، بعدما تكررت عمليات إهدار المال العام وسرقة أموال البنوك والهرب بها إلى خارج البلاد. ففي العامين الماضيين فقط حصل ٣٥ رجل أعمال على قروض تتجاوز ٣٧ مليار جنيه أكثر من 7 مليار دولار بالتواطؤ مع القيادات البنكية، وبدون ضمانات الثمانية، مما كبد الاقتصاد المصري خسائر طائلة، وأحدث نوعًا من الركود وعدم السيولة، وأدى إلى عجز كبير في الموازنة العامة وخلق حالة من الاهتزاز داخل القطاع المصرفي.

إحكام قبضة الدولة

وفي هذا الإطار كانت قرارات النائب العام الأخيرة بمنع مجموعة من رجال الأعمال من السفر وبالتحفظ على ممتلكاتهم وأموال زوجاتهم وأولادهم بعد حصولهم على قروض وتسهيلات ائتمانية من عدة بنوك تزيد على ستة مليارات جنيه، وهرب معظمهم إلى الخارج، بعد أن عجزوا عن إثبات جديتهم في رد المبالغ المقترضة إلى البنوك الدائنة.

 كما قرر النائب العام المصري التحفظ على أموال رئيس بنك القاهرة السابق ومنعه من السفر للخارج. نظرًا لدوره الخطير في تسهيل حصول رجال الأعمال على ما يزيد على ١٢ مليار جنيه من بنك القاهرة ومسؤوليته الرئيسة في إهدار أموال البنك، والتلاعب فيها من أجل حصوله على عمولة كبيرة وكان الرئيس المصري قد أصدر قرارًا بنقل تبعية البنك المركزي لرئاسة الجمهورية، بدلًا من مجلس الوزراء ومن المنتظر أن يصدر مشروع قانون جديد للمصارف يعيد تنظيمها، بهدف القضاء على حالة عدم الثقة التي انتابت هذا القطاع.

مسلسل الفساد

وكان مسلسل الفساد وإهدار أموال الشعب قد بدأت حلقاته التسع بنواب القروض الذين سرقوا عدة مليارات أما حلقة الكوميديا فكان بطلها نائب البرلمان رامي لكح الملياردير الذي نهب خمسة مليارات جنيه، وفر بها إلى باريس، وفشلت كل محاولات الحكومة في استرداد الأموال أو القبض عليه، أو إرجاعه لكي يستعيد أوضاعه.

 فساد الزراعة والمبيدات: أما قضية يوسف عبد الرحمن وكيل أول وزارة الزراعة ورئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي. فقد كشفت استفحال هذا الداء الوبيل، وتغلغله في القطاع الزراعي، وذلك بعد أن توصلت هيئة الرقابة الإدارية إلى ملفات تثبت تورط عبد الرحمن في قضايا سمسرة وعمولات ورشاوى تصل إلى عدة ملايين من الجنيهات، وإبرامه صفقات مبيدات زراعية انتهت مدة صلاحيتها من إحدى الشركات الفرنسية كان نتيجتها إصابة الآلاف بالسرطان والفشل الكلوي والأمراض المستعصية، وهدم بنية المجتمع.

 وسبق ذلك قضية فساد رئيس قطاع الأخبار السابق بالتليفزيون محمد الوكيل الذي كان يتلقى أموالًا ورشاوى وعمولات من ضيوف البرامج الإخبارية وهناك قضية عبد الله طايل -رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب ورئيس بنك مصر اكستريور السابق- الذي يتم التحقيق معه حاليًا بعد توجيه الاتهام إليه من النيابة العامة بتسهيل حصول عدد من رجال الأعمال على قروض تصل إلى مليار ونصف المليار من الجنيهات وقد صدر قرار من النائب العام بالتحفظ على أمواله وممتلكاته.

استشراء

ويؤكد الدكتور مصطفى كامل السيد -أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة- خطورة هذه الظاهرة، وذلك بعد أن أصبحنا نسمع بها كل أسبوع، لدرجة أن الناس تظن أن الفساد ضرب بأطنابه في جميع المصالح والهيئات والمؤسسات ويطالب بقيام الدولة بدور حمائي فاعل ورقابي لإزالة هذه الظواهر السلبية.

 ويقول: إن على الحكومة أن تراجع سياستها المصرفية، وأن تقوم بتغيير قيادات البنوك، وإصدار مجموعة من القرارات التي تعيد للمصارف نزاهتها وهيبتها وصورتها النظيفة، لأنه لا يعقل أن يصيبنا الفساد إلى هذا الحد، ونحن نشجع الأجانب على الاستثمار في مصر، فأولى خطوات الاستثمار تحقيق الأمن الاقتصادي، ووجود سيولة وحركة مالية، وليس كما نرى الآن.

 ويؤكد مصدر اقتصادي أن قضايا النهب العام باتت تكشف نفسها بنفسها في حلقات درامية حزينة، وكان قدر هذه الدولة أن يتلاعب بعض مسؤوليها بمواردها وأموالها البنكية، وبودائع الطبقات الفقيرة ونهبها على العيان.

 

الرابط المختصر :