العنوان اقتصاد (1467)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1467
نشر في الصفحة 46
السبت 08-سبتمبر-2001
دراسة كويتية: التفاؤل قيمة اقتصادية:
اعتبرت دراسة كويتية التفاؤل قيمة اقتصادية مهمة تساعد على تحريك عجلة الاقتصاد بل وتؤدي دورًا في كثير من الأحيان في التأثير على القوة الشرائية وانخفاض أو ارتفاع الأسعار.
وقالت الدراسة- التي أعدها الباحث الكويتي الدكتور عويد سلطان: إن هناك علاقة مباشرة بين رفاهية الإنسان الاقتصادية ورضائه عن عمله والتفاؤل وصحته النفسية والجسدية.
وذكرت الدراسة- التي أجراها الباحث على عينة من الموظفين- أن التفاؤل هو نظرة استبشار نحو المستقبل تجعل الفرد يتوقع الأفضل وينتظر حدوث الخير ويرنو إلى النجاح ويستبعد ما خلا ذلك، وأن التشاؤم- المرفوض إسلاميًّا- يجعله يتوقع الأحداث السلبية.
وأشارت الدراسة إلى فروق جوهرية- بين الذكور والإناث في الاضطرابات النفسية والجسمية ودرجة القبول والرضاء إذ إن الذكور أكثر تعرضًا لهذه الاضطرابات برغم أنهم أكثر رضًا عن وظائفهم.
وقالت الدراسة: إن التجمعات الإنسانية تتفاوت فيما بينها في إضفاء سمة التفاؤل أو التشاؤم على أفرادها وفقًا لمتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية مشيرة إلى أن القيم والأعراف والعادات والتقاليد تدفع بالفرد إلى سمة التفاؤل أو العكس تبعًا للظروف التي يعيشها المجتمع.
السودان عضو مراقب في أوبك:
رحب السودان باقتراح منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بضمه لها بصفة مراقب للمنظمة، إلى جانب دولتين أخريين هما: مصر وغينيا الاستوائية.
وأشاد الدكتور عوض الجاز وزير الطاقة والتعدين السوداني بهذا الاقتراح وقال: «أعتقد أنه تقدير للسودان من واحدة من المنظمات ذات الأثر الحساس في العالم».
كان السودان بدأ تصدير النفط للخارج منذ عامين بجهود بعض الشركات الآسيوية والوطنية، ودخل إلى سوق النفط العالمية، ويكشف باستمرار عن حقول جديدة بأراضيه.
سورية تكتفى ذاتيًّا من القمح .. وتصدر الفائض:
فيما يعتبر من أفضل المواسم على الإطلاق، ارتفع إنتاج سورية من القمح هذا الموسم الى نحو ٤.٥ مليون طن من نحو ٣.١ مليون طن العام الماضي، ويرجع ذلك إلى الأمطار الوفيرة ودرجات الحرارة والرطوبة المناسبة طوال فترة زراعة ونمو النبات.
وقالت مصادر في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب «الجهة الوحيدة التي تتولى شراء وبيع الحبوب من المزارعين» إن إنتاج الشعير- الذي يعتمد في صورة كبيرة على مياه الأمطار. ارتفع أيضًا إلى ١.٧ مليون طن من نحو ۲۱۱ ألف طن فقط العام الماضي.
وأضافت المصادر أن المؤسسة اشترت بالفعل ٣.٣٥ مليون طن من القمح و۷۸۰ ألف طن من الشعير لاستخدامها كغذاء وبذور، وأن قيمة المشتريات وصلت إلى نحو ٥٠ مليار ليرة سورية «نحو مليار دولار أمريكي».
وأشار تجار الحبوب إلى أن إنتاج القمح هذا العام سيكون أكثر من الاحتياجات السنوية لإطعام سكان سورية البالغ عددهم نحو ١٧ مليونًا و۱۸۸ ألف نسمة حسب آخر الإحصاءات، يستهلكون ٣١٢ مليون طن سنويًّا بالإضافة إلى نحو ٢٥٠ ألف طن تستخدم كبذور.
وقالوا إن سورية ستكون في وضع يمكنها من تصدير كميات من القمح للأسواق الخارجية كماأنها لن تكون في حاجة إلى استيراد الشعير هذا العام.
وأشار التجار والمتعاملون الى أن استهلاك سورية من الشعير المخصص للعلف لهذا العام سيكون بحدود ٨٥٠ ألف طن وقال ناهي الشيباني مدير دائرة التخطيط في وزارة الزراعة إن مناطق زراعة الحبوب في سورية- باستثناء المنطقة الجنوبية- تميزت بارتفاع معدلات هطول الأمطار وتوزعها على فترات مناسبة لنمو النبات رافقتها نسبة رطوبة جوية واعتدال في درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن إنتاج القمح والشعير كان مرتفعًا هذا العام بالرغم من أن المساحة المزروعة كانت متقاربة مع العام الماضي، إذ وصل إجمالي المساحات المزروعة بالقمح إلى نحو ١.٦٧ مليون هكتار مقارنة مع ١.٦٨ مليون هكتار العام الماضي.
وفيما يتعلق بالشعير- الذي يعتمد على مياه الأمطار على عكس القمح- فقد انخفضت المساحات المزروعة به هذا العام إلى نحو مليون هكتار مقارنة مع نحو ١.٣ مليون هكتار العام الماضي.
وقالت مصادر: إن سورية تمكنت خلال الفترة الماضية من رفع طاقتها التخزينية إلى نحو أربعة ملايين طن هذا العام من نحو مليون طن في منتصف التسعينيات، أيُتوقع أن ترتفع إلى نحو خمسة ملايين طن بنهاية العام المقبل بعد استكمال بناء العديد من الصوامع.
الجزائر: الحكومة تصفي ٦٠ مؤسسة وتطرد ٢٠٠ ألف عامل!
تنوي الحكومة الجزائرية تصفية ٦٠ مؤسسة اقتصادية كبرى، وهو ما يهدد نحو ۲۰۰ ألف عامل بالتسريح من أعمالهم!.
هذا ما كشف النقاب عنه نور الدين بوكروح وزير المساهمات وتنسيق الإصلاحات الجزائري مضيفًا في ندوة عقدت بالجزائر العاصمة الأسبوع الماضي وحضرها حميد طمار الوزير الجزائري السابق للمساهمات وتنسيق الإصلاحات- أن مسحًا عامًّا للوضع المالي للنسيج الاقتصادي الجزائري أكد وجود العديد من المؤسسات الاقتصادية التي تستحق التصفية، نظرًا لضعف صحتها المالية ومنها المؤسسة الوطنية للعربات الصناعية التي قال إن تصفيتها يجب أن تتم في أقرب الآجال. وأوضح بوكروح أن عمليات التصفية الجديدةسترمي بنحو ۲۰۰ ألف عامل إلى البطالة، لكنه قلل من أهمية العدد، وقال إنه لا يعتبر كبيرًا بالقياس إلى اليد العاملة في القطاع العام الجزائري. وأضاف بوكروح: إن حجم ديون المؤسسات العامة تجاوز ٦٠٠ مليار دينار «نحو 8500 مليون دولار»، وهي مبالغ لا تقدر الخزينة العمومية على تحملها، مشيرًا إلى أن الدولة أنفقت أكثر من ۱۲۰۰ مليار دينار بين عامي: ۱۹۹۱ م و۲۰۰1م لتطهير المؤسسات الاقتصادية العامة. وشدد على أن الحكومة قامت بتصفية نحو ألف مؤسسة عامة خلال تلك الفترة، وهو ما تسبب في تسريح أكثر من ٣٥٠ ألف عامل. وتعاني الجزائر من بطالة مرتفعة تتراوح تقديراتها بين ۳۰ و٤۰٪ من اليد العاملة وتضرب قطاع الشباب بصفة خاصة، وهو ما أدى إلى بروز توترات اجتماعية حادة.
المصانع اليهودية في الأردن تبدأ رحلة الهجرة المعاكسة:
- أصحاب المصانع يعيشون في ذعر وجاهزون لترك «هذا المكان المخيف».. والعمال الأردنيون يتمردون على الأوامر.
عمان: عاطف الجولاني
قبل خمس سنوات زار رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق شمعون بيريز «وزير الخارجية» الحالي، الأردن وتجول في شوارع العاصمة عمان وشرب «الأرجيلة»، وصرح لوسائل الإعلام بأنه يشعر بأمان في عمان أكثر مما يشعر به في تل أبيب. ومنذ توقيع معاهدة وادي عربة بين الأردن والكيان الصهيوني عام ١٩٩٤م اجتاحت الأردن جحافل الصهاينة الذين كانوا يتجولون في المناطق السياحية ولا سيما «البتراء» في مجموعات كبيرة، ويتحدثون لغتهم العبرية دون خوف من أن يعرض ذلك حياتهم للخطر.
ولم يقتصر الاجتياح على المجموعات السياحية التي وصلت إلى الأردن بصورة مكثفة، فالشعور بالأمن والتسهيلات التي منحتها لهم الحكومة الأردنية ورخص الأيدي الأردنية العاملة شجع الصهاينة على فتح عشرات المصانع في الأردن بشراكة مع بعض المستثمرين الأردنيين المطبعين وكان لمدينة الحسن الصناعية في إربد شمالي الأردن نصيب الأسد من هذه المصانع، وقد وصف أحدهم هذه المدينة بأنها شكلت في حينه «باكورة تطبيق شعار الشرق الأوسط الجديد». وكانت الولايات المتحدة وبهدف تشجيع حركة التطبيع بين الجانبين، وافقت على إعطاء هذه المدينة امتياز تصدير منتوجاتها إلى أمريكا دون جمارك، شريطة أن تكون المصانع التي ترغب بالتصدير من تلك المصانع المشتركة.
وقد وصلت حركة التطبيع إلى درجة متقدمة من السخونة، لا سيما على الصعيد الرسمي وبصورة تفوق علاقات تل أبيب مع أي دولة عربية أخرى وأغرت أجواء الأمن التي شعر بها الدبلوماسيون الصهاينة في عمان بقيام هؤلاء باقتحام الفاعليات السياسية والإعلامية والثقافية في الأردن، ووصلت الوقاحة بروني جلعاد المستشار الإعلامي في السفارة الصهيونية إلى درجة أن يحضر مختلف اللقاءات الإعلامية العامة وأن يبذل مساعي حثيثة لمد جسور التواصل مع مختلف المؤسسات الإعلامية الأردنية في استفزاز واضح لمشاعر الرافضين للتطبيع.
انقلاب الصورة:
ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى أواخر العام الماضي تغيرت الصورة وانقلبت الأوضاع رأسًا على عقب، وجاءت عملية مقتل «إسحق شنير» الذي كان يعمل تحت غطاء رجل أعمال بثماني رصاصات في ظهره في العاصمة الأردنية قبل أسابيع، لتحول حياة الصهاينة في الأردن إلى جحيم لا يطاق، بعد أن فقدوا الشعور بالأمن وسيطر عليهم الخوف وبدأ كثير منهم يحزمون أمتعتهم استعدادًا لرحلة العودة من أجل النفاد بجلدهم وتجنب مواجهة المصير الذي لقيه شنير.
مصادر يهودية قالت: إن مشاعر الخوف الشديد أصبحت تعتري أصحاب المصانع الصهاينة والموظفين في السفارة، وإنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان، ومنذ اندلاع الانتفاضة باتوا «يعيشون في ذعر وجاهزون للفرار في أي لحظة».
صاحب أحد المصانع الصهيونية– افتتح مصنعه في مدينة الحسن قبل ست سنوات- يقول: إنه شعر خلال تلك السنوات بالأمن ولكن كل شيء تغير، وهو لم يعد يرغب برؤية هذه المدينة مرة أخرى، واتخذ قرارًا حاسمًا بمغادرة الأردن ويصف مشاعر الخوف التي بات يشعر بها هو وعائلته قائلًا:: «في المرة الأخيرة التي توجهت فيها للأردن أخذ ابني مني مفاتيح السيارة وقال لي إنه لا يريدني أن أسافر إلى هناك، وزوجتي تجلس في البيت خائفة خصوصًا بعد مقتل إسحق شنير في عمان، وأنا أجلس هنا خائفًا أكثر من الجميع في كل لحظة قد يحدث لي شيء ما، فهناك الآلاف من حولي هنا».
مدير مصنع آخر يعقد مقارنة بين شعوره قبل الانتفاضة مع شعوره بعدها فيقول: «إلى ما قبل عدة أشهر كنا ننام في فيلا بجانب إربد ونخرجإلى شوارع البلدة نأكل ونشرب ونتحدث العبرية بلا خوف ولكن منذ اندلاع الانتفاضة بدأنا بالاختفاء».
نعمل حتى غروب الشمس، ومن ثم نعود إلى الشقق التي استأجرناها لا خروج ولا استمتاع ومن يستطيع يسافر في نفس اليوم إلى بيته في «إسرائيل» ويعود في اليوم التالي للعمل.
أحد المستثمرين الصهاينة قال إنه رغب مؤخرًا، وعلى خلاف الجو السائد لدى أصحاب المصانع القائمة، بفتح مصنع في مدينة الحسن، ولكنه لم يجد محاميًّا أردنيًّا واحدًا على استعداد لتمثيله في إجراءات فتح المصنع.
كراهية العمال:
ومصدر الخطر الأساسي الذي بات يشعر به أصحاب المصانع الصهاينة وكذلك الموظفون اليهود الذين يشرفون على إدارة تلك المصانع ينبع من العمال الأردنيين الذين يعملون في مصانعهم، ويشكو أصحاب المصانع من أن نظرة هؤلاء العمال إليهم تغيرت كثيرًا في الآونة الأخيرة بعد اندلاع الانتفاضة، فالعمال بدأوا بالتمرد على الأوامر وبات تعاملهم يعبر عن شعور بعدم الرضي.
مدير أحد المصانع عبر عن ضيقه من نظرات العمال الأردنيين ومشاعرهم الغاضبة فكم من الوقت يمكن أن يستمر ذلك، حيث أرى في الصباح الكراهية في عيون العمال الذي هم في الأغلب من الفلسطينيين».
الرحيل هو الحل:
وأمام هذا الوضع الصعب والمرعب، يسخر مدير أحد المصانع من الدعوات التي توجه إليهم بالصبر والصمود في مواجهة هذا الواقع: « إنه لوهم وتضليل ذاتي أن نستطيع أن نصمد سنوات طويلة في هذا الوضع». ويضيف: «عما قريب لن يكون هناك ما نقلق عليه لأننا لن نكون هنا جميعًا بسبب الخوف».
ويقترح أصحاب المصانع الصهيونية في الأردن حلًّا واحدًا للخروج من الأزمة التي يعيشونها، وهو أن تمنح الحكومة الصهيونية دعمًا حكوميًّا لهم من أجل نقل مصانعهم إلى فلسطين المحتلة ومغادرة هذا المكان المخيف كما يقول أحدهم.
العجوز الأمريكية تبحث عن مزيل للتجاعيد!
- إدارة بوش تستعين بوسائل تجميل للاقتصاد الأمريكي المتراجع في النمو.
- إخفاق محاولات وقف التراجع برغم تخفيض أسعار الفائدة ٧ مرات منذ مطلع العام.
عبد الكريم حمودي ([1])
لم تنجح المحاولات والجهود التي بذلها مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي «البنك المركزي»- عبر تخفيض سعر الفائدة- في وقف استمرار تباطؤ الاقتصاد الأمريكي برغم أنه قام منذ مطلع السنة الجارية بإجراء سبع تخفيضات وبإجمالي بلغت قيمته 3%، بل إن المؤشرات والدلائل تشير إلى احتمال تفاقم التباطؤ في المستقبل المنظور في ظل تراجع الإنفاق الاستثماري وأرباح الشركات داخل الولايات المتحدة، وهو ما سبب خسائر جسيمة للمستثمرين في أسواق المال قدرتها بعض المؤسسات بنحو ١.٢ تريليون دولار «1200مليار دولار»، وكذلك تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا واليابان اللذين يشكلان المحركين الآخرين للنمو الاقتصادي العالمي.
وفقًا لتقرير أعده جان لون سانتيني، وهو محرر اقتصادي يعمل في واشنطن، فإن صحة الاقتصاد الأمريكي لا تزال هشة ولا تلوح في الأفق بعد بوادر الانتعاش الذي كان متوقعًا خلال الصيف.
ويشهد الاقتصاد الأمريكي منذ نحو عام تقريبًا تراجعًا مستمرًا وسجل أكثر معدلاته بطئًا منذ كساد عام 1991 ، وقد وصل معدل النمو خلال الأشهر السنة الماضية إلى 1% على أساس احتسابه سنويًّا، وجاء في تقرير حكومي أمريكي أن حجم النمو في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من السنة الجارية نحو 0.7% فقط مع ارتفاع قيمة العجز التجاري وزيادة نسبة البطالة، وهو أدنى معدل للنمو منذ العام ١٩٩٣م قياسًا بـ ٤% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى الرغم من الصورة القائمة للوضع الاقتصادي إلا أن البيت الأبيض، ووزير الخزانة بول أونيل أعلنا أن الاقتصاد سيسجل هذا العام معدل نمو قد يصل إلى نحو 1,7%، وأنه سيستعيد قوته في سنة ۲۰۰۲م ويتوقع فريقبوش الاقتصادي أن يصل النمو معدل إلى 3,2% في حين يخفض الخبراء هذا المعدل إلى 2,8% وقال أونيل: إن فائض الموازنة لهذا العام سيصل إلى ١٦٠ مليار دولار، وهو ما يكفي لتمويل تخفيضات الضرائب التي اقترحها بوش ووافق عليها الكونجرس في مايو الماضي حينما أقر الميزانية الجديدة لعام ۲۰۰۱م، متضمنة خفضًا للضرائب بمقدار ۱۳۵۰ مليار دولار خلال ۱۱ عامًا بهدف إنعاش الاقتصاد، وهو أكبر خفض ضريبي في تاريخ الولايات المتحدة منذ ۲۰ عامًا، فيما بلغت قيمة الميزانية ١,٩ تريليون دولار.
خفض الفائدة:
ضمن سياسته لوقف تراجع الاقتصاد وحفزه على النهوض، تابع بنك الاحتياط الفيدرالي عملية تخفيف سياساته النقدية، فمنذ بداية العام قام بتخفيض سعر الفائدة سبع مرات متتالية، وبإجمالي بلغت قيمته ٣٪. لكن التخفيضات السابقة لم يظهر لها أي أثار إيجابية على وقف التراجع ويقول متعامل مصرفي أوروبي: لم يلمس الناس أثرًا للتخفيضات السنة الماضية، ومن ثم لا يتوقعون اختلافًا لدى إعلان خفض جديد.
تراجع الاستثمارات:
يرى الخبراء أن تراجع معدلات الاستثمار المتدفقة إلى الولايات المتحدة وخاصة في قطاع صناعة المعدات شكل عاملًا رئيسًا في تفاقم حالة التباطؤ وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي، فبعد ارتفاع قيمة هذه الاستثمارات بمعدل ٦٩ مليار دولار للربع الواحد منذ الربع الثالث من عام ۱۹۹۹م، وحتى الربع الثاني من عام ٢٠٠٠م، لم يرتفع الاستثمار إلا بمعدل 3 مليارات دولار للربع الواحد خلال الربعين الأخيرين من العام ۲۰۰۰م والربع الأول من عام ۲۰۰۱م. وأدى هذا التوقف المفاجئ في الاستثمار بمجال الأعمال إلى هبوط في معدلات النمو يقارب من 6% إلى 1%.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن تدني سعر صرف الدولار سيؤدي إلى عودة التضخم الأمر الذي سيلزم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بإعادة رفع معدلات سعر الفائدة، في الوقت الذي لا يسجل فيه النمو أي خطوة إلى الأمام تقريبًا.
وكدليل على تراجع الاستثمار ألغى القطاع الصناعي الأمريكي الذي يعاني من الانكماش منذعام أكثر من ۸۳۷ ألف وظيفة منذ يناير الماضي.
الإنفاق الاستهلاكي:
يراهن الخبراء الاقتصاديون في الإدارة الأمريكية على زيادة الإنفاق لوقف التباطؤ واستئناف النمو بمعدلات أكبر، ويقولون: إن الإنفاق الاستهلاكي هو الذي أتاح حتى الآن الاحتفاظ بمستوى النشاط الاقتصادي الأمريكي ويستندون في توقعاتهم المتفائلة هذه إلى عملية خفض الضرائب التي ستعزز بالضرورة عملية الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل ثلثي الناتج المحلي للاقتصاد الأمريكي، خاصة أن حجم الضرائب الفيدرالية التي أعيدت للأمريكيين بين شهري يوليو وسبتمبر بلغت قيمتها ۳۸ مليار دولار، فيما يبدي المتشائمون منهم فقلقًا من أنه إذا أحجم المستهلكون عن إنفاق هذه الأموال فإن الولايات المتحدة ستغرق في الركود.
ويفيد أسوأ السيناريوهات بأن تباطؤًا في الاقتصاد قد يؤدي إلى هبوط في جمع الضرائب إلى درجة كبيرة تقود إلى اختفاء الفائض في ميزانية الحكومة الفيدرالية الذي من المتوقع أن يتراجع إلى ١٦٠ مليار دولار وذلك من ٢٣٧ مليار دولار فائض الموازنة لعام ۲۰۰۰م، الأمر الذي سيزيد من الضغوط باتجاه رفع أسعار الفائدة.
خفض قيمة الدولار:
يطالب العديد من الخبراء وصانعي القرار الاقتصادي والصناعيين والزراعيين وأساتذة الجامعات في الولايات المتحدة بتخفيض قيمة الدولار لتشجيع الصادرات، ويقولون إن قوة الدولار تدمر قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة، ومع إعلان صندوق النقد الدولي في منتصف أغسطس الماضي أن العملة الأمريكية عرضة لخطر انخفاض قيمتها على نحو حاد- نتيجة تباطؤ الاقتصاد وتفاقم متاعب ميزان تجارتها الخارجية الذي سجل أخيرًا أكبر نسبة عجز في تاريخه الحديث- أصيب الدولار بهزة كبير في أسواق المال العالمية ما زال يعاني من آثارها حتى الآن برغم رفض المسؤولين الأمريكيين إجراء أي تخفيض على قيمة الدولار.
ويرى فريق بوش الاقتصادي أن بقاء الدولار قويًّا مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة على الرغم من الدعوات الملحة التي أطلقها الصناعيون والمنظمات الزراعية في الولايات المتحدة لتخفيض سعر صرف الدولار الذي ارتفع بنسبة 30% مقابل اليورو منذ يناير ۱۹۹۹م هذا التصميم تفسره حاجة الولايات المتحدة إلى مواصلةجذب الاستثمارات الأجنبية لتمويل عجزها الخارجي الضخم بتكلفة معقولة، ذلك أنها انتقلت من موقع الدائن بما قيمته ٣٣٩ مليار دولار في ۱۹۸۰م إلى موقع المدين بقيمة إجمالية صافية تبلغ ۱۸۰۰ مليار دولار في العام ۲۰۰۰ أي ما يقارب ۲۰٪ من إجمالي الناتج الداخلي.
انعكاس التباطؤ عالميًّا:
بدخول الاقتصادي الأمريكي مرحلة خطيرة من التباطؤ فهذا يعني أن أكبر ثلاث محركات للاقتصاد العالمي «الاقتصاد الأمريكي مع اليابان والاتحاد الأوروبي» تعاني من صعوبات كبيرة وبالتالي فإن القوة الدافعة الإضافية في طريقها إلى الزوال، وهو ما يعني أن حجم المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي هي الآن أكثر من أي وقت مضى، وقد يؤدي استمرار حالة التفاقم إلى ردة فعل عالمية عنيفة ضد العولمة أو سلسلة جديدة من الأزمات المالية تعصف باقتصادات العديد من دول العالم كما حدث في آسيا في عام ١٩٩٧م.
ويعتقد العديد من الخبراء أن المخاطر ستكون تبعًا للمدة الذي سيستغرقها الركود، فإذا كان التباطؤ الأمريكي خفيفًا، وقصير الأمد، فإن التأثير الرئيس سيحدث من خلال الواردات.
وفي هذا السياق، يقول ديفيد هالي العالمالاقتصادي من مؤسسة «زيوريخ فايننشيال سير فيزس»: إن الدول الأكثر تعرضًا للخطر هي المكسيك وكندا، أما الخاسرون الكبار الآخرون فهي الدول الآسيوية.
أما إذا كان التباطؤ كبيرًا وطويل الأمد فإن المخاطر ستلحق بجميع الدول بما فيها الدول النامية إذ سيتراجع الطلب العالمي على سلعها المصدرة خاصة أنه لا تزال أغلبيتها ترزح تحت عبء قروض أجنبية ضخمة تتطلب وجود صادرات قوية لتغطية خدمة الديون.
بكلمة أخيرة فترة الازدهار التي عاشها الاقتصاد الأمريكي منذ عام ١٩٩٣م كانت ثقيلة على مجمل الاقتصادات العالمية بما فيها شركاء الولايات المتحدة الرئيسون وخاصة اليابان فيما كانت التأثيرات كارثية على اقتصادات الدول النامية، في حين أن تأثيرات ركود هذا الاقتصاد إذا اشتد وطال أمدها ستلحق أضرارًا بالغة السوء بجميع الدول، وبالتالي فإن الدول النامية تكون قد دفعت الثمن مرتين، وهو ما يدفع إلى القول بأن نظام الاقتصاد العالمي يعاني من تشوهات خطيرة، ويلحق أضرارًا كبيرة بأكثر سكان المعمورة، ولذلك فلن يكتب له الاستمرار إذا ما بقيت الأمور على ما هي عليه.
المانجو الباكستانية تزدهر عالميًّا:
سجلت أسعار فاكهة «المانجو» الباكستانية الشهيرة ارتفاعًا في أسعارها بالأسواق العالمية لهذا العام مقارنة بالسنة الماضية.
وأعلن حيدر رضا مدير منطقة الصادرات الخارجية في ملتان أن أسعار المانجو في الأسواق العالمية بلغت السنة الحالية مبلغ ۳.۸ دولار للكيلو جرام فيما كانت في السنة الماضية ٢,٩ دولار للكيلو الواحد.
وحققت الصادرات الباكستانية من المانجو (٤٧) ألف طن عام ١٩٩٩م مردودًا قيمته 7 ملايين دولار زاد عام ۲۰۰۰م إلى ۸ ملايين دولار، ويتوقع أن يتجاوز مردود هذا العام تسعة ملايين دولار.
وتعتبر باكستان من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للمانجو
قضايا مهمة أمام وزراء الاقتصاد والمال العرب:
يعقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لوزراء الاقتصاد والمال العرب اجتماعًا في القاهرة خلال شهر سبتمبر الجاري يناقش فيه سبل تنفيذ ومتابعة القرارات والتوصيات الاقتصادية التي انتهت إليها قمة عمان التي عُقدت في شهر مارس الماضي.
وسيبحث الاجتماع أيضًا سبل تفعيل منطقة التجارة الحرة الكبرى من خلال استعراض ما تم إنجازه من إزالة القيود غير الجمركية، وتقليص الاستثناءات السلعية الواردة في الاتفاقية العربية وتقليص سنوات تحرير التجارة فيما بينها، وإقرار الصياغة النهائية لقواعد المنشأ العربية التفصيلية، واعتمادها.
كما يبحث الوزراء مسألة الإسراع في الخطة المرحلية لإقامة الاتحاد الجمركي العربي، ورفع كفاءة الأسواق المالية العربية، إضافة إلى خطة الربط الكهربائي العربي، وتفعيل المؤسسات العربية القائمة على تجسيد المصالح الاقتصادية العربية وزيادة التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.