; اقتصاد (1471) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1471)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001

مشاهدات 61

نشر في العدد 1471

نشر في الصفحة 48

السبت 06-أكتوبر-2001

يا مستثمري العالم: انتبهوا
٦٣ ألف شركة متعدية الجنسية تمتلك ۸۰۰ ألف فرع فى العالم وتحتكر ثلثي التجارة العالمية
عبد الحافظ الصاوي
فيما اعتبر زيادة هائلة مقارنة بمعدلات عام ۱۹۹۹م، سببها الأساسي اندماج بعض الشركات متعدية الجنسيات ذكر تقرير صادر من الأمم المتحدة عن الاستثمار الأجنبي المباشر لعام ۲۰۰۱م أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام ۲۰۰۰م زادت بمعدل 18% وأن حجم هذا الاستثمار وصل إلى ۱۲۰۰ مليار دولار. وقدر التقرير - الذي يصدر عن منظمة الأنكتاد - إسهام اندماجات الشركات المتعدية الجنسية في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي بمعدل ٥٠٪.
ونظرًا لأهميته، فإننا نستعرض التقرير في السطور التالية، وذلك من واقع قراءة الدكتورة هبة حندوسة المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية بالقاهرة له وإعلانها أهم ما جاء فيه بالمركز الإعلامي للأمم المتحدة في القاهرة الأسبوع الماضي.
أشارت الدكتورة هبة إلى أن التقرير يذكر في بدايته، أن نصيب الأسد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا يزال محصورًا في ثلاثة أماكن هي أوروبا وأمريكا واليابان، وذلك من حيث ضخ أو استقبال الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضحت أن هناك ٦٣ ألف شركة متعدية الجنسية في العالم تمتلك نحو ۸۰۰ ألف فرع في مختلف دول العالم، وأن نصيب هذه الشركات من التجارة العالمية يتعدى الثلثين وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بمعدلات بداية التسعينيات إذ لم يكن نصيبها يتعدى ٥٠%.

أرقام خطيرة
أما عن نصيب الدول النامية من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام ۲۰۰۰م فقد بلغ ٢٤٠ مليار دولار بنسبة 19% وهي نسبة قليلة مقارنة بنصيب هذه الدول في عام ١٩٩٤م إذ كان نصيبها 41%، إلا أن هناك مؤشرات أخرى يمكن النظر إليها باعتبارها تدلل على تحسن وضع الدول النامية، ومنها أن عدد الدول النامية التي تحصل على مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي زاد من ۱۷ دولة في منتصف الثمانينيات إلى ٥١ دولة في التسعينيات. 
وأوضحت حندوسة أن أمريكا وأوروبا واليابان تستحوذ على ٩٠ شركة من أهم ۱۰۰ شركة متعدية الجنسيات من حيث اعتبار هذه البلدان هي البلد الأم لتلك الشركات.
كما تغيرت اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر للدول المتقدمة في تقرير عام ٢٠٠١م. إذ أتت ألمانيا في المقدمة لأول مرة من حيث استقدام الاستثمار الأجنبي المباشر بعد أن كانت دول أخرى تحتل هذه المرتبة وعلى صعيد الدول النامية أتت هونج كونج في مقدمة الدول المستقبلة للاستثمارات الأجنبية لتزيح الصين التي احتلت هذه المرتبة على مدار خمس سنوات ماضية بنصيب يصل إلى ٤٠ مليار دولار سنويًا، وقد نتج هذا الأمر عن انتظار المستثمرين لانضمام الصين العضوية منظمة التجارة العالمية، وهو الأمر الذي أعلن تحققه مؤخرًا.
وأكدت حندوسة أن التقرير أشار إلى أن نصيب منطقة الشرق الأوسط من تدفقات الاستثمار الأجنبي لعام ٢٠٠٠م وصل إلى ٦ مليارات دولار بنسبة ٢%، بينما كان في عام ١٩٩٩م نحو 3.4 مليار دولار، وقد تعدى بعض دول المنطقة حاجز المليار دولار ومنها مصر والإمارات وتركيا.
كما رصد التقرير أقل ٣٠ دولة لجذب الاستثمارات الأجنبية على مستوى العالم كان من بينها من دول المنطقة كل من تركيا والكويت والسعودية واليمن وذلك مقارنة بما لديها من إمكانات لجذب هذه الاستثمارات.

انخفاض في إفريقيا
شهد حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى إفريقيا تراجعًا حادًا خلال عام ۲۰۰۰م، مؤديًا إلى تقلص حصة إفريقيا المحدودة أصلًا من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم لتصل إلى أقل من 1%، ويعكس هذا التراجع من ١0.5 مليار دولار في عام ۱۹۹۹ م إلى9.1 مليار دولار في عام ۲۰۰۰م- تناقضًا شديدًا مع الارتفاع البالغ حجمه ٢.٢ مليار دولار في عام ١٩٩٩م مشكلًا بذلك أول انخفاض رئيس منذ منتصف التسعينيات.
وذكر التقرير أن الاستثمارات المتدفقة إلى البلدان الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى تراجعت من ٨ مليارات دولار في عام ١٩٩٩م إلى 6.5 مليار دولار في عام ٢٠٠٠م ويرجع ذلك إلى تقلب السلوك الاستثماري في جانبه المتصل بصناعة استخراج البترول، وكذلك تراجع أنشطة الخصخصة والاندماجات والأنشطة الاستحواذية. 
وفي منطقة شمال إفريقيا أوضح التقرير أن هذه المنطقة قد حافظت على المستوى نفسه الذي سجلته العام الماضي في مجال اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك عند 2.6 مليار دولار، إلا أن هذا المعدل قد تدنى في المغرب برغم بلوغه فيها معدلات مرتفعة في العام الماضي، وكذلك الجزائر.
أما في السودان فقد ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بها من ۲۷۰ مليون دولار إلى ۳۹۲ مليون دولار في عام ٢٠٠٠م. وفي مصر وصلت التدفقات إلى 1.2 مليار دولار في عام ٢٠٠٠م محققة زيادة طفيفة عن العام الماضي.

وضع خاص لجنوب إفريقيا
إلى ذلك، تسيطر جنوب إفريقيا على نسبة ٤٣٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى القارة لتصبح بذلك أهم مصدر لجذب الاستثمارات بالمنطقة، كما أنها تعتبر مقرًا لأربع من الشركات متعدية الجنسية.
كذلك سجل التقرير تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى ٣٤ بلدًا من الدول الأقل نموًا من 4.8 مليار دولار في عام ۱۹۹۹م إلى 3.9مليار دولار في عام ۲۰۰۰م وإذ ما استثنيت أنجولا من هذه البلدان نجد أنها قد حافظت على مستوى الأداء الذي سجلته في عام ١٩٩٩م.
بل إن بلدان إفريقيا الأقل نموًا برزت كأكثر البلدان جذبًا للاستثمارات الأجنبية مقارنة بغيرها من الدول المندرجة ضمن هذه المجموعة من البلدان خلال السنوات القليلة الماضية، إذ بلغت حصة بلدان إفريقيا الأقل نموًا من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى مجموعة البلدان الأقل نموًا 90% خلال الفترة ۹۹ - ۲۰۰۰م أي أنها زادت على المتوسط البالغ 69% المسجل في الفترة 1990-1998م.

السودان: تجاوزات في تطبيق الخصخصة
انتقد البروفيسور محمد هاشم عوض، وزير المالية الأسبق، والخبير الاقتصادي عمليات الخصخصة التي تجري حاليًا في السودان، وذلك بتأكيده حدوث تجاوزات كثيرة صاحبت تطبيقها».
وقال: «للأسف الممارسات التي تمت في الخصخصة مرت دون تأسيس جهاز رقابة أو التزام ببرنامج اللجنة الفنية، وإجراءاتها إذ لم تقم سوق للأوراق المالية لطرح أسهم الشركات التي نص البرنامج على خصخصتها إلا بعد أن تمت خصخصة بعض هذه الشركات بالفعل»!.
وشدد البروفيسور محمد على تأييده للخصخصة على «النمط الإسلامي» بتشجيع الأفراد على الاستثمار وعدم تشريد العمالة، أو رفع الأسعار، وذلك بجانب إدخال التكنولوجيا لتطوير الأداء الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية الثلاثة «العام، والخاص، والتعاوني».
كما دعا إلى قيام نظام منفصل للحسبة، يعمل وفق عمل المحتسب في «الشريعة الإسلامية» ويتبع رئاسة الجمهورية، داعيًا كذلك إلى جذب الاستثمارات العربية للسودان خاصة أن العرب مهددون ويواجهون تحديات جمة في عصر العولمة. 
واعتبر هاشم- في محاضرته بمعهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية مؤخرًا - مبررات الانفتاح غير المنضبط، والخصخصة المنفلتة، مخططات صهيونية تستهدف تحقيق العلو الثاني للكيان الصهيوني.

دول الخليج.. هل تتحمل العبء الأكبر في خسائر الاقتصاد الأمريكي ؟!
يؤكد محللون اقتصاديون أن الدول العربية تملك استثمارات مالية سائلة كبيرة في الغرب تقدر بنحو ۹۰۰ مليار دولار، ومن ثم فإن هذه الدول يمكن أن تخسر عشرات المليارات من الدولارات بسبب هبوط أسعار الأسهم والسندات المالية وغيرها من التأثيرات التي ترتبت على الانفجارات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرًا. 
وأكد هؤلاء الخبراء أن الدول الخليجية النفطية سوف تتحمل العبء الأكبر من الخسائر نظرًا لحجم الأموال التي تستثمرها في السوق الأمريكية وحدها. 
وتقول مصادر مطلعة إن حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة للدول العربية الخليجية في الخارج تقدر بمئات المليارات من الدولارات ولا سيما في الأسواق المالية والعقارات في الولايات المتحدة وكندا.

أثرياء العالم
ذكرت مجلة الإيكونومست في موقعها على شبكة الإنترنت - نقلًا عن شركتي ميريل لنش وكاب جيمني - أن الأفراد الذين يملكون مليون دولار أمريكي وأكثر قد زادت ثروتهم القابلة للاستثمار من 7.2تريلون دولار « التريليون يساوي ألف مليار دولار أمريكي» - في عام ١٩٨٦م - إلى ۲۷ تريليون دولار، وعددهم 7.2 مليون فرد بينما يبلغ عدد أفراد الطبقة الأعلى أي البليونيرية أو من يملكون بليون «مليار» دولار وأكثر نحو ٤٢٥ فردًا منهم ٢٧٤ في أمريكا، وأنه في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها هناك ١٨ فردًا يملك كل منهم أكثر من ١٠ مليارات دولار، وأغناهم بيل جيتس الذي بلغت ثروته ٦٣ مليار دولار، بعد أن كانت ٨٥ مليارًا قبل سنة وهبوطها يعود بالدرجة الأولى إلى هبوط أسعار أسهم شركة مايكروسوفت وأعلى معدلات النمو في الثروة منذ العام ١٩٨٦ م كانت في آسيا التي نمت ثروات أفرادها الأثرياء بنحو ٦٠٠ خلال الفترة بينما بلغ أقل معدل لنمو الثروات في أفريقيا الأدنى بنحو 166%.
وبلغ نصيب الأفراد الأثرياء من مجمل الثروة في أمريكا الشمالية - شاملة كندا - نحو ۳۲۸ «حوالي ۸.۸ تريليون دولار»، تلتها أوروبا بنحو26.8 «حوالي 7.2 تريليون دولار» ليبلغ نصيبها من مجمل الثروة نحو 60%.
ويذكر التقرير أن هناك ۲۰۰ ألف مليونير في كل من الاتحاد السوفييتي السابق وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط ولكن يبدو أن أغناهم على المستوى الفردي هي أمريكا اللاتينية إذ يذكر التقرير أن نصيبها في عدد المليونيرات يبلغ 3% نسبة إلى العالم، بينما تبلغ ثروتهم 12,3% من ثروة الأفراد في العالم أي أربعة أضعاف المتوسط، ويبلغ نصيب الأفراد في الشرق الأوسط نحو 4.8% من ثروة الأفراد في العالم «حوالي ۱۳۰۰ مليار دولار أمريكي» بمتوسط 6.5 مليون دولار لكل منهم والمؤكد أن نحو 70-80% من تلك الثروة الأفراد من مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يتفق مع تقدير سابق لميريل لنش.
وقال تقرير الشال الاقتصادي الكويتي إن هذا النمو الكبير في ثروات الأفراد سببه الرئيس أحوال أسواق المال العالمية المواتية لفترة طويلة هي الأطول في التاريخ الحديث برغم ما حدث للأسواق في الفترة الأخيرة. وتوقعت المجلة ألا يتكرر نمو العشرين سنة الماضية لأن قيمة الأصول المالية خلال الفترة نمت بضعف مستوى نمو الاقتصاد الحقيقي وذلك لا يمكن أن يستمر، ولا بد أن يتساوى نمو الأصول المالية ونمو الاقتصاد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل