; اقتصاد (1550) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1550)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-مايو-2003

مشاهدات 66

نشر في العدد 1550

نشر في الصفحة 50

السبت 10-مايو-2003

لماذا «اللهفة» على تشغيل خط بترول الموصل- حيفا؟

القاهرة: عبد الحافظ الصاوي

hafez56@hotmail.com

بعد أن تحقق لأمريكا احتلال العراق، بدأ الكيان الصهيوني في البحث عن نصيبه من التركة العراقية، وكانت تصريحات وزير البنية التحتية الصهيوني «شارانسكي» عن إحياء خط بترول الموصل حيفا، جزءً من تلك العملية.

البعض يشير إلى أن الخطط الإسرائيلية بشأن العراق قد تكون مجرد «بالون اختبار» لقياس ردود الفعل الإقليمية والدولية، ولكن التجارب أثبتت أن هذه التسريبات غالبًا ما تنطلق من وقائع وحقائق سرعان ما يتم الكشف عنها، مما يعني أن عودة خط بترول الموصل- حيفا قد يرى النور على الرغم من اعتراض بعض البلدان العربية، التي ترى أهمية استقلال العراق وإدارته بأيدي أبنائه، وبرغم مخاوف تركيا التي ترى أن وجود هذا الخط سوف يضر بها؛ لأنه سيعمل على ضرب خط البترول القادم من باكو بأذربيجان نحو الأراضي التركية، والذي يفترض بدء تشغيله في نهاية عام ٢٠٠٤، ويقلل من الأهمية الاقتصادية لخط كركوك الذي يمر عبر الأراضي التركية. أما سوريا فقد لا تملك حيال هذا المخطط الصهيوني سوى الصمت، لأن مفاتيح اللعبة السياسية والاقتصادية في العراق أصبحت في أيدي أمريكا.

تستهلك إسرائيل يوميًا نحو ٢٥٠ ألف برميل بترول، ثمنها ٦,٢٥ ملايين دولار، ويصل حجم الاستيراد السنوي نحو ۱۲ مليون طن، ۸۰% منها من روسيا، والباقي من مصر، كما تستورد إسرائيل جزءً يسيرًا من البلدان الأوروبية.

أما خط بترول الموصل- حيفا الذي يصل طوله إلى نحو ٦٠٠ كيلو متر، فقد تم إنشاؤه على يد شركة نفط العراق التابعة للانتداب البريطاني سنة ١٩٣٤، وافتتح في عام ١٩٣٥ ليصل بين الموصل وكل من حيفا وطرابلس لبنان على شواطئ البحر المتوسط مرورًا بالأردن، حيث يتم تكريره في مصفاة بحيفا، وقد توقف الخط في أعقاب حرب 1948 وتحول ضخ البترول العراقي إلى شواطئ المتوسط عبر سورية، وفور سيطرة أمريكا على الأراضي العراقية أغلقت أنبوب البترول المار بالأراضي السورية، ومن المعروف أن جل البترول العراقي كان يتم تصديره عبر الأراضي السورية والتركية. 

إن الظروف السياسية الحالية تساعد على تنفيذ الرغبة الصهيونية في عودة العمل بخط بترول الموصل حيفا، من حيث قبول وقدرة الإدارة الأنجلو أمريكية على ذلك. 

ويمكن أن نشير إلى بعض الأهداف الصهيونية من تشغيل الخط وهي:

  • توفير الاحتياجات البترولية بأسعار رخيصة، فهذا الخط من الممكن أن يخفض أسعار الوقود بنحو ٢٥٪ مقارنة بالنفط الروسي، الذي ترتفع تكلفة نقله.

  • تنشيط الاستثمارات الصهيونية في قطاع البترول، حيث ستعمل إسرائيل على استيراد البترول الخام العراقي، وتقوم بعمليات التكرير والتصفية وإعادة تصديره إلى أوروبا بأسعار عالية تحقق لها قيمة مضافة عالية.

  • التأثير على الأوضاع الاقتصادية في كل من تركيا وسوريا اللتين تمر فيهما خطوط النفط التي تحمل البترول العراقي إلى باقي دول العالم، وبذلك تحقق إسرائيل منفعتين: الأولى المنافسة الاقتصادية بالفوز بمرور أكبر كمية ممكنة من النفط العراقي عبر خط الموصل حيفا، والثانية: المساومة السياسية من خلال إضعاف وضع كل من تركيا وسورية.

 

الأردن.. هل سيوافق؟

لابد أن يمر خط بترول الموصل- حيفا بالأراضي الأردنية، وقد نفى بعض المصادر الأردنية أن تكون هناك محادثات مع الكيان الصهيوني بشأن الخط، ولكن بعض المحللين يشيرون إلى أن «إسرائيل» سوف تلعب على وتر استفادة الأردن من وجود الخط، ويتوقع البعض أن ينجح الصهاينة في إقناع الأردن؛ فهم يحققون مصالحهم وينفذون مخططاتهم في ظل غياب مشروع عربي يحمل رؤية ومصلحة للجميع، أو على الأقل لمعظم البلدان العربية. 

لن يتوقف الحلم الصهيوني اقتصاديًا عند إحياء خط بترول الموصل- حيفا، ولكنه سوف يسعى ليكون لـ «إسرائيل» نصيب من كعكة تعمير العراق، وستعمل أيضًا على أن تكون هناك قنوات اقتصادية مع العراق على الأقل في ظل الوجود الأنجلو أمريكي، وقد يختلف الأمر إذا كانت هناك إدارة عراقية مستقلة وحكومة وطنية، حيث يرفض معظم القوى السياسية إقامة علاقات مع الاحتلال.

 

للمرة الأولى: تركيا تطرح سندات إسلامية

          تستعد الحكومة التركية للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية، لإصدار سندات على أساس إسلامي، وطرحها للتداول في الأسواق الدولية. 

وأكدت مصادر تركية أن وزارة الخزانة أوشكت على الانتهاء من إعداد مشروع لطرح السندات الجديدة، وأشارت إلى أن السندات ستتيح الحصول على ريع بدلًا من الفوائد.

وسيمنح المشترون الذين ينتمي أغلبهم إلى مستثمرين من الدول العربية والإسلامية -حسب التوقعات- حق الحصول على حصة من أرباح الجسور، والطرق البرية، وإيرادات إيجار مباني الحكومة البالغة قيمتها ٧٥٠ مليون دولار.

وتسعى الحكومة التركية للحصول على خمسة مليارات دولار أمريكي من بيع تلك السندات للمستثمرين في عدد من الدول الإسلامية، وأشارت صحيفة «ميلليت» التركية، إلى أن أنظار الحكومة التركية تتجه الآن بقوة إلى رأس المال العربي، خاصة بعد الصعاب التي يواجهها المستثمرون العرب في الولايات المتحدة عقب أحداث 11 سبتمبر.

 

مصير الخطوط الجوية العراقية

كان مشهد طائرات الخطوط الجوية العراقية المدمرة في مطار بغداد مثيرًا للحسرة والكمد على تلك الثروات العراقية، التي تركت في العراء دون حماية للتعرض للتدمير، سواء بسبب المعارك التي نشبت في المطار وحوله، أو على أيدي من يتلمظون للتدمير والتخريب ليتسنى بيع المزيد بأموال الشعب العراقي. 

وفي ظل العقوبات المفروضة على العراق منذ حرب الخليج الثانية عام ،۱۹۹١ والتي تشمل حظرًا على الرحلات الجوية من العراق، وإليه بقيت الطائرات العراقية رابضة على الأرض، لأكثر من عشر سنوات، وظل العاملون في مكاتب حجز التذاكر يذهبون إلى مقار أعمالهم لقضاء الوقت في احتساء الشاي والتحدث إلى الزملاء.

وتحول بعض فروع الخطوط العراقية إلى أماكن لبيع الأغذية والمشروبات، بهدف تحقيق إيرادات تساعد الشركة على البقاء، أما الفنيون فقاموا بفتح ورش الإصلاح الماكينات والآلات الكهربية.

وسمح للطيارين بالعمل في شركات أخرى للحفاظ على لياقتهم.

مشكلات إعادة بناء الأسطول: والآن فإن إعادة بناء الشركة قد يحتاج إلى سنتين أو ثلاثًا، ولا تزال العوائق على اختلاف أنواعها تقف في الطريق. 

ومن أهم هذه العوائق؛ الحظر الذي لايزال مفروضًا على العراق، والذي يدور حوله صراع سياسي ودبلوماسي بين الولايات المتحدة من جهة، وبين معسكر يضم فرنسا وروسيا وألمانيا من جهة أخرى، إذ تخشى هذه الدول انفراد واشنطن بالتصرف في نفط العراق إذا رفع الحظر.

وتشترط الدول المعارضة للحرب على العراق، والتي تتزعمها فرنسا، ضرورة إعلان خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، قبل إعلان رفع الحظر الجوي المفروض عليه، وقبل كل شيء تحتاج الخطوط العراقية إلى طائرات، فقد تم نقل الأسطول العراقي المكون من ١٥ طائرة بوينج إلى الأردن وتونس وإيران، بهدف حمايتها من التدمير خلال حرب الخليج الثانية عام ١٩٩١. 

ولم ترجع هذه الطائرات إلى العراق، وقال مسؤولون عراقيون: إن الخطوط الجوية الإيرانية استخدمت بعض هذه الطائرات ضمن أسطولها .

 وتمكنت الخطوط العراقية عام ٢٠٠٠ من القيام ببعض الرحلات الداخلية المحدودة، باستخدام طائرات نقل روسية عسكرية قديمة.

وتبلغ تكلفة شراء عشر طائرات للقيام برحلات داخلية مبلغًا كبيرًا يتراوح بين ١٠ إلى ٣٠ مليون دولار، وهو مبلغ يبدو ضئيلا مقارنة بإجمالي تكاليف إعادة إعمار العراق التي يقدرها الخبراء بنحو 1.6 تريليون دولار خلال العشر سنوات القادمة.

وقبل حرب الخليج الثانية وقعت الحكومة العراقية عقدًا لشراء طائرات إيرباص بقيمة ٥٠٠ مليون دولار، ودفعت بالفعل وديعة بمبلغ ١٠.٥ مليون دولار، ثم توقفت الصفقة بعد فرض الحظر. 

ويبقى للخطوط العراقية أصولها البشرية التي تتميز بالخبرة وارتفاع الكفاءة، وهذه ميزة مهمة، علاوة على توافر البنية الأساسية في المطارات العراقية. 

وقد نجحت الخطوط العراقية في الاحتفاظ بنسبة من موظفيها البالغ عددهم ۲٣۰۰ فرد، إلا أنه من غير المعروف عدد المستعدين منهم للعودة للعمل عند إعادة التشغيل.

ومن بين الخطط المطروحة لإعادة بناء الخطوط الجوية العراقية، أن تكون شريكًا محليًا أو إقليميًا لشركة طيران عالمية، وفي هذه الحالة ستقوم الخطوط العراقية بنقل المسافرين داخل العراق، أو منه إلى مدن عربية أخرى، بينما تتولى الشركة العالمية نقل المسافرين بين العراق وعواصم أوروبا وأمريكا. 

وقد أعلنت شركتا الخطوط الجوية البريطانية «فيرجين إتلانتيك» اعتزامهما تسيير رحلات إلى بغداد، بمجرد تجهيز مطارها لهذا الغرض.

بعد مكة كولا .. «قِبلة كولا»

لندن: عامر الحسن

طرحت شركة بريطانية مشروبًا غازيًا أطلقت عليه اسم «قبلة كولا» -بكسر القاف- بديلًا عن المشروبات الغازية الأمريكية «كوكاكولا» و«بيبسي كولا».

وقالت الشركة التي يملك أسهمها مسلمون بريطانيون: إن الشركة تسعى لطرح بديل للمستهلك الذي يريد مقاطعة السلع الأمريكية، ووصفت صاحبة الشركة «زاهدة بارفين» الإدارة الأمريكية بأنها «استعمارية»، مشيرة إلى أن استهلاك منتجات الشركة من الممكن أن يتحول إلى سلوك سياسي واجتماعي عام لتأكيد ذلك. وطرحت الشركة من مقرها الرئيس في داربي ببريطانيا مشروبات غازية بنكهات مختلفة، ومياهًا معدنية وغازية تطمح إلى كسر الاحتكار الأمريكي، وتوفير بديل يشجع على مقاطعة المنتجات الأمريكية من المشروبات الغازية الشهيرة، وذكرت «بارفين» أن منتجات الشركة ظهرت في الأسواق البريطانية، وأن المرحلة المقبلة من الإنتاج تستهدف تصدير المشروبات إلى السوق الخليجية، والشرق الأوسط، وباكستان والهند وبنجلاديش وتركيا وماليزيا وأوروبا. 

وأوضحت بأن العراق سيكون سوقًا محورية في عملية ترويج المنتج، وتأتي عملية طرح «قبلة كولا» بعد محاولة لطرح مشروبات «مكة كولا» من فرنسا. وقال المدير التنفيذي لشركة «قبلة كولاء» ظفر إقبال: إن هناك حاجة ملحة لتوفير سلع لمستهلكين مسلمين وغير مسلمين يريدون وضع حد نهائي لعمليات الاحتكار والاستغلال التي تقوم بها الشركات الأمريكية، وأضاف بأن الأحداث السياسية المتتالية جعلت الكثير من المستهلكين يتساءلون عما إذا كان يصح أن يشتري المظلوم ممن يظلمه، وأكد أن منتجات الشركة لقيت نجاحًا كبيرًا، إذ تم شراء مليون زجاجة من مشروب «قبلة كولا» هذا العام، وأنه من المتوقع أن يتم بيع مليون أخرى خلال شهر، وأعلن إقبال أن الشركة حددت نسبة 10% من ربع منتجاتها لهيئة المعونة الإسلامية الخيرية في بريطانيا.

كيف تغطي سوريا العجز؟

تمسكت الحكومة السورية لفترة طويلة بموقفها القائل: إن أنبوب النفط العراقي المار عبر أراضيها لم يكن يستخدم، وأنه جرب فقط، وأنه غير صالح للاستخدام بعد إغلاقه سنوات، وتتشبث الحكومة السورية بموقفها ذلك بعد الحرب على العراق، رغم أن صادرات سوريا النفطية انخفضت فجأة، وبنسبة حادة بلغت ٤٠ % عقب الحرب التي أدت إلى إغلاق أنبوب النفط كما كان متوقعًا، سواء جرى فيه النفط أم لم يجر.

وقد ظلت الشائعات تسري في الأوساط الشعبية السورية، عن مستفيدين باعوا النفط العراقي في السوق الداخلية بعد أن حصلوا عليه مجانًا، لكن ما يثير القلق أكثر الآن الآثار المترتبة على إغلاق أنبوب النفط العراقي، فانخفاض تصدير النفط السوري بنسبة ٤٠% يحمل في طياته تداعيات خطيرة، لا بد أن تدفع الحكومة إلى بحث العجز المرتقب للموازنة العامة للدولة التي تستند إلى النفط بنسبة كبيرة تقترب من النصف. 

ويشير المراقبون إلى أن السياسة النفطية للحكومة السورية بحاجة إلى الشفافية، التي افتقدها الاقتصاد السوري سنوات طوالا، كان يدور فيها الهمس والغمز واللمز بشأن عائدات بيع النقط السوري، قبل أن يصبح النفط فجأة البند الأهم في رقد موازنة الدولة ومصدر الدخل الأول، واليوم ثمة حاجة إلى المزيد من الشفافية، لتبرير الانخفاض الحاد للصادرات النفطية بأسلوب مقنع، يقطع الطريق على القرائن التي تشير إلى العكس، فإزاء تخفيض الصادرات النفطية بنسبة تقل عن النصف قليلًا في منتصف السنة المالية، لابد من التساؤل: هل درس الخبراء الآثار المترتبة على مثل ذلك القرار؟

أكثر من مليار دولار.. خسائر القطاع الزراعي الفلسطيني

أكد وزير الزراعة الفلسطيني «رفيق النتشه» أن خسائر القطاع الزراعي جراء الاعتداءات الصهيونية منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة، التي دخلت شهرها الثلاثين، فاقت المليار دولار وقال النتشه إن العقبات التي تعاني منها القطاعات الفلسطينية، سببها ظروف الاحتلال وطبيعته العدوانية، واستهدافه للبنية التحتية الفلسطينية، بما فيها البنية الاقتصادية والزراعية لضمان إخضاع الاقتصاد الفلسطيني تحت السيطرة الصهيونية الكاملة.

الرابط المختصر :