; الأسباب الموجبة لمراجعة شعار «السلام خيارنا الاستراتيجي» | مجلة المجتمع

العنوان الأسباب الموجبة لمراجعة شعار «السلام خيارنا الاستراتيجي»

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 11-مايو-2002

مشاهدات 72

نشر في العدد 1500

نشر في الصفحة 26

السبت 11-مايو-2002

المقاومة.. الخيار البديل

التربية عقل الحضارة.. مقولة مكلفة تحتضن معاني واسعة الدلالات.. وفي التعريف المعرفي الشامل للتربية فهي تتدخل في قولبة وتشكيل مناحي الحياة بمناشطها المختلفة بما فيها التعاطي مع مفهوم القوة، وتتنوع أنماط التربية الإنسانية في التعاطي مع مفهوم القوة واستخداماتها أو تحديد مكانتها في منظومة القيم، وفي بعض الثقافات تتحدد وظيفة القوة في حماية القيم وحراستها من غزو قيمي أخر، وفي أخرى فإن القوة تعتبر قيمة بذاتها وتشكل لب منظومة القيم وفي فلكها تدور سائر مفردات المنظومة القيمية، بل إن نظام الأفكار يكون خاضعاً لهيمنتها.

ومن حقنا كأمة لها حضارة عريقة أن يكون لنا تصورنا المستقل عن القوة وحقنا المشروع في استخداماتها وفق منظومة القيم السائدة لدينا، وليس لأي دولة مهما عظمت قوتها أن تسلبنا هذا الحق تحت شعار محاربة الإرهاب.

في منظومتنا القيمية وأدبياتنا الإسلامية تتحدد تعبيرات القوة واستخداماتها تجاه الآخر بمصطلح الجهاد بأشكاله المختلفة ووظائفه السامية القائمة على حماية رسالة المقدس، والدفاع عن البيضة والحفاظ على كرامة الأمة ورسالتها. في هذا الإطار المعرفي يصبح الجهاد حقاً مشروعاً وفق كافة الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وليس لأحد حق الاعتراض عليه بحجج حقيقتها الرغبة في الإبقاء على ضعف الأمة لحماية المصالح الخارجية.

 وفي المناخ الدولي القائم تؤمن المدرسة الواقعية بأن توزيع القوى هو المحدد لخارطة المصالح وفق موازين القوى على أرض الواقع، وفي إطار الصراع بيننا وبين الكيان الصهيوني، تم تجاهل هذه الحقيقة رغم بداهتها ومنذ مؤتمر مدريد تم صك الشعار العربي المخالف لمنطق الأشياء والمعاكس لسنن التاريخ القائل بأن «السلام خيارنا الاستراتيجي الوحيد»، وهو مخالف لمنطق الأشياء لأنه خيار لا يمكن اعتماده إلا من خلال جدولة للخيارات الأخرى وفرزها وفق تقديرات الحالة الذات والخصم، وكذلك لأن المتغيرات تفرض تغيير اعتماد الخيار؛ لأن حالة الذات وكذلك الخصم ليستا في حالة سكون وثبات، وعلى ضوء ذلك فليس من المنطقي أن يكون خيار السلام استراتيجياً ولا وحيداً وإلا فهو خيار الاستسلام وليقلها أصحاب هذا الخيار بكل صراحة على: الساحة الفلسطينية وفي ظل تداعيات انتفاضة الأقصى باعتبارها بؤرة المتغيرات في الوقت الراهن برزت على سطح الأحداث حقيقتان:

 الأولى خطأ رفع شعار السلام خيارنا الإستراتيجي، وقد تعالت الأصوات من كافة التيارات مطالبة بضرورة مراجعته.

 الثانية بروز أطروحة الجهاد ولكن ليس بصورته الشاملة لتعذره حالياً وإنما بصيغة المقاومة كخيار بديل.

بطبيعة الحال تجسدت الحقيقة الأولى من خلال استفتاء ضخم عبر فورة بركانية عارمة في الشارعين العربي والإسلامي، مع رفض قاطع المقولة «التوسل» التي أطلقها أحد المسؤولين العرب، بل إن الشارع لم يعد يفهم القاعدة التي تم ترديدها خلال عقد التسعينيات القائلة بأن للأنظمة ضرورات وللشعوب خيارات؛ إذ يضغط الخطاب الجماهيري حالياً باتجاه إسقاط هذه القاعدة ويطالب بأن يكون للأنظمة خيارات أيضاً ليتم التناغم بين الطرفين ولتوحيد الأجندة للبحث سوياً عن الخيار المنقذ من الحالة الراهنة، وإدراكاً لهذه الحقيقة وخوفاً من تداعياتها يركز الخطاب السياسي الأمريكي الحالي على ضرورة خفض منسوب «سيكولوجية العنف» والحد من اتساعها وصولاً لاجتثاثها من خلال طروحات تسوية تلوح بالأفق.

 الحقيقة الثانية التي تألقت هي الجهاد، فالمقاومة العنيدة باعتبارها صيغة جهادية ونموذجاً حياً في مخيم جنين وحي القصبة في نابلس وادت ثقة بأن هناك أنماطاً جهادية ممكنة الممارسة.. ألا وهي المقاومة.. والمراقب لخطاب الأمة بكافة تياراتها النخبوية والشعبية يلمس إدراكاً ووعياً لحالة موازين القوى واختلالها وبالتالي فالمطلب المجمع عليه.. هو المقاومة، وقد أثبتت الوقائع أنها خيار ممكن التنفيذ ميدانياً داخل فلسطين، وخارجياً من خلال الدعم السياسي والاقتصادي الفاعلين وغض الطرف عن الحدود العربية المتاخمة لفلسطين لتمرير الدعم اللوجستي اللازم للمقاومة.

وفي إطار تفصيلي على الساحة الفلسطينية ندرك بكل بساطة أن العمليات الاستشهادية هي السلاح الأمضى للمقاومة لأسباب متعلقة بقاعدة المقاومة وأخرى لها صلة بتركيبة العدو، إذ إن هذه العمليات التي تسميها صحيفة هآرتس الصهيونية بالسلاح الإستراتيجي الفلسطيني قد زلزلت مرتكزات بنية الكيان الصهيوني.

ديمجرافياً: تمكنت من تهجير أكثر من مليون يهودي خارج فلسطين خلال عام ونصف العام وحققت «ترانسفير»، يهودياً معاكساً لما يحلم به الصهاينة.

اقتصادياً: ضعضعت معظم قطاعات النشاط الاقتصادي إذ تأثر بها ٣٢ قطاعاً اقتصادياً أفلس أكثر من ٣٧ ألف مؤسسة تجارية وأغلق مئات المصانع وفي هذا السياق تقول صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: إن ثمن حكم شارون في ظل الانتفاضة هو أزمة اقتصادية طاحنة وهي في، تقديرات أخرى أزمة غير مسبوقة وبعيدة المدى في تأثيراتها وصعبة المعالجة.

 عسكرياً: فككت العديد من مكونات نظرية الأمن الصهيونية ونقلت المعركة إلى أحشاء الكيان وفي عمقه الإستراتيجي، مع عدم القدرة على مواجهتها وتحييدها، ومحصلة تأثيراتها تستعصي على الإحصاء ويسبب جسامة إثخانها في بنية الكيان فقد أجبرت شارون على:

 إنشاء جهاز خاص لدراسة ظاهرة الاستشهاديين للوصول إلى سبل مواجهتها.

تراجع عن مواقفه الإستراتيجية باتجاه الموافقة على بناء مناطق عازلة حول الضفة الغربية بكلفة مالية باهظة وتنازل خطير عن ثوابت أساسية في أيديولوجيته السياسية.

هذا السلاح الاستراتيجي الأمضى حالياً في مواجهة المشروع الصهيوني.. لماذا يراد تجريد الجانب الفلسطيني منه؟ ولماذا التركيز على وصمه بالكلاشيه الأمريكي الممجوج على أنه شكل من أشكال الإرهاب – اليس من حق هذا الشعب المظلوم الذي قتل منه مؤخراً وخلال أسبوعين فقط أكثر من650 شهيداً أن يمتلك سلاحاً رادعاً ليشكم به صلف وغطرسة القوة الصهيونية المطلوب عربياً.. رسمياً.. وشعبياً.. عدم الرضوخ للإملاءات الأمريكية في هذا الشأن والالتفاف بقوة حول هذه الصيغة الجهادية الموجعة للعدو.. ويلزم أن يظل الخطاب السياسي والإعلامي العربيان متمسكين بضرورة التفريق بين المقاومة بشكلها العام والإرهاب خاصة في ظل المرحلة المقبلة وما يمكن أن تنتجه من تسويق الحلول التسوية وإن جاءت بصيغ جديدة. 

 

حلم شارون الذي يسعى جديًا لأن يجعله واقعًا

دولة فلسطين في الأردن.. وحرب ضد مصر وسوريا ولبنان

     لندن: عامر الحسن        

Al-hasan@maktoob.com

فتحت مجزرة جنين وتواصل الاعتداءات على الفلسطينيين قبلها وبعدها باب التكهنات واسعاً أمام سيناريوهات المستقبل. وعلى الرغم من توقعات بعض العرب الرسميين المفرطة في التفاؤل وإمكانية عودة المفاوضات إلا أن تيارات كثيرة داخل الكيان الصهيوني نفسه تبدو متشائمة أكثر من أي وقت مضى، بسبب ما يضمره شارون للفلسطينيين والعرب على السواء.

فبينما حذر مؤرخ إسرائيلي من أن حلم شارون هو ترحيل جميع الفلسطينيين إلى الأردن ولو سفر ذلك عن حزب مع مصر والأردن وخوض حرب إقليمية ضد العرب كشف مسؤول إسرائيلي بوضوح عن أن لدى شارون خطة عسكرية جاهزة لإعادة احتلال جميع مناطق الضفة وغزة وبالجمع بين التصريحين، يتضح أن شارون ليس جاداً في الدخول في مفاوضات بقدر حماسه في تصفية الفلسطينيين وتكريس هيمنة الوجود الصهيوني بأي ثمن.

وعلى الرغم من أن أنباء الصحف البريطانية تشي بأن تحسناً طرأ في الأوضاع الفلسطينية، في أعقاب مجزرة جنين، التي رفضت الصحافة تسميتها بالمجزرة واكتفت بالقول بأنها «مأساة».. فإن شارون يشعر بأن ما قام به داخل الضفة مهما بلغت درجة دمويته، هو خطوة باتجاه خطوات أشد قسوة وضراوة ومن شأن الخطوات التالية أن تتخذ في الوقت الملائم مثل توجيه ضربة عسكرية ضد العراق حينئذ، وحسب توقعات صهيونية بالإمكان أن تتحرك دبابات إلى داخل المناطق الفلسطينية وترتكب مجازر شبيهة بمجازر جنين وصبرا وشاتيلا وسط انشغال العالم بما سيجري داخل بغداد.

فعلياً، كشفت تصريحات صهيونية أن موضوع حملة عسكرية أمريكية ضد العراق احتل مساحة لا بأس بها من محادثات شارون ووزير الخارجية الأمريكي كولن باول اثناء جولة الثاني، العقيمة في المنطقة مؤخراً وقالت المصادر إن شارون شدد خلال اللقاء على أهمية أن تتعامل الإدارة الأمريكية مع ملف بغداد بسرعة وحسم، وألا تسمح لتدني الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعرقلة جهودها لتحقيق ذلك، ولعل باول أبلغ شارون معلومات خاصة جعلت لدى الرأي العام الإسرائيلي قناعة سائدة بأن شيئاً ماء سيحدث ضد العراق بحلول هذا الصيف.

 أما إذا لم يتمكن شارون من تحقيق حلمه بتصفية الفلسطينيين عبر مجازر متتابعة، فلا أقل من ترحيلهم إلى الأردن بالقوة، وحسب تصورات المؤرخ اليهودي المعروف مارتن فان كرفيلد فإن اندلاع ثورة أو انتفاضة الأردن يمثل فرصة سانحة لشارون لتنفيذ مهمته عندئذ، ووسط حالة الزلزال السياسي داخل الأردن، تقوم القوات الإسرائيلية باقتحام المدن الفلسطينية، ضمن عملية دموية ستجعل من مجزرة جنين «مرحمة»، بالمقارنة وتأهباً لاحتمال الدخول في مواجهة مع الدول العربية المحيطة يقوم شارون بتوجيه ۱۲ وحدة قتالية11 منها مسلحة بأحداث الأسلحة للقيام بعمليات احتلال وسيطرة خمس وحدات ضد مصر و سورية وواحدة ضد لبنان وتتوزع بقية الوحدات العسكرية باتجاه المنطقة الشمالية تأهباً لأي هجوم مفاجئ، وبالقرب من المدن الفلسطينية التي يتوقع من سكانها القيام بتصرفات «غير متعقلة» شبيهة بتصرفات أهالي مخيم جنين». 

وإضافة إلى الإمكانات البرية، ستدمج تل أبيب إمكاناتها البحرية مع الجوية لتحقيق عملية «الترانسفير» أو الترحيل، حيث تتحرك ثلاث غواصات حسب توقعات كر فيلد، باتجاه يمكنها من إطلاق صواريخ ضد أي محاولات تحرش عربية فضلاً عن إغلاق الحدود وفرض رقابة صارمة على تدفق الأنباء ومحاصرة الصحافيين والمراسلين الغربيين ووضعهم تحت رقابة خاصة بأحد الفنادق وسيتبع ذلك تلقائياً وضع كافة المقاتلات في حالة تأهب استعدادًا لمواجهة أي محاولات تدخل طارئة من الخارج ولا تعتبر توقعات المؤرخ  الصهيوني – وهو مؤلف كتاب «السيف والزيتون تاريخ نقدي للقوات الدفاعية الإسرائيلية» (نيويورك ١٩٩٨م)، ضرباً من الخيال، سيما وأنه نشر معظم أفكاره في صحيفة «تليجراف» اللندنية الجادة.

ويؤكد كرفيلد أن شارون إعتاد التخطيط المسافات زمنية بعيدة دون أن يكشف ما يدور في خلده، وعلى العكس يبدو وكأنه غير مكترث بالمستقبل وعملياً، فلم بعد خيار ترحيل الفلسطينيين مخططاً سرياً يفكر في تحقيقه شارون وحده وإنما أصبح جدلاً عنياً بين الرأي العام الصهيون،  ويبدو أن مسألة، «الترانفسير» تكتسب شعبية لدى اليهود يوماً بعد يوم، فقد دلت نتيجة استطلاعات الرأي مؤخراً أن 41% من الصهاينة يفضلون طرد المواطنين الفلسطينيين «الذين يبلغون حسب الإحصائيات الصهيونية مليوني نسمة» إلى الأردن، مقارنة بـ 8٪كانوا يفضلون ذلك قبل عامين وحسب هذه الذهنية فإنه يبدو من شبه المستحيل أن تقبل حكومة الاحتلال مجرد مناقشة ملف عودة اللاجئين الفلسطينيين في المنفى.

 وحين وجه أحد الصحافيين سؤالاً إلى شارون فيما إذا كان يفكر فعلياً في طرد الفلسطينيين أجاب بأنه لم يفكر بهذا السيناريو إلا أن فان كرفيلد يشدد على أن هذه الإجابة لم تكن صادقة فخلال ما عرف بأيلول الأسود في الأردن عام ١٩٧٠م انتقد قائد الجبهة الجنوبية في ذلك الوقت الجنرال شارون سياسة دعم الملك حسين، مشيراً إلى أنه كان على تل أبيب أن تنتهز الفرصة وتقوم بالتدخل لإسقاط العرش الهاشمي، ومن ذلك الوقت وهو يعلن عن رأيه صراحة الأردن هي دولة فلسطين، في إشارة واضحة إلى رغبته في التخلص من الفلسطينيين وعدم التفكير في منحهم أي سيادة، فضلاً عن وقف بناء المستوطنات أو التفاوض بشأن «القدس».

وتوقع المؤرخ، نقلاً عن مصادر عسكرية يبدو أنها مقربة من شارون - أن حرب الترانسفير ستستغرق ثمانية أيام فقط إذا لم تتدخل الدول العربية، أما إذا تدخلت فلن يؤثر ذلك كثيراً على النتيجة النهائية غير أن الحرب ستستغرق مدة أطول، وفي حال تدخلت مصر، فلن يضر ذلك كثيراً، حسب توقعاته، وإنما سيتكرر نفس سيناريو حرب ١٩٦٧م وقد يتدخل العراق تدخلاً شكلياً بإطلاق ۲۰ صاروخاً كما فعل أثناء حرب الخليج وسيكون بالإمكان الرد عليه أما إذا استعمل أسلحة الدمار الشامل فسيكون الرد عليه و «قاسياً للغاية»..

ولن يتمكن المجتمع الدولي من أن يثني شارون عن عزمه أو يوقفه عند حده، فهو لن يعبأ بأحد سوى الولايات المتحدة التي لن يكون تدخلها لوقف تصفية الفلسطينيين أولوية قصوى، بل على العكس لن تعترض على تلقين العالم الإسلامي درساً، خاصة إذا كان بنفس حسم وسرعة الحملة العسكرية التي تمت في عام ١٩٦٧م، ولم تفض إلى وقف تدفق النفط لمدة طويلة، ويقول كرفليد: إن مزاج واشنطن الحالي هو القضاء على أي خطر يتهددها من العالم الإسلامي وبالتالي لن تغضب كثيراً مما سيقع تجاه الفلسطينيين.

ألا تستحق هذه الوحشية مجرد لجنة.

ماتت لجنة تقصي الحقائق التي أمر بتشكيلها مجلس الأمن الدولي .. لأن شارون رفض استقبالها او التعاون معها أذعنت الأمم المتحدة ومجلسها الأمني لإملاءات الجاني متى كانت العدالة بحاجة إلى موافقة المجرم حتى تأخذ مجراها؟ وهل تستأذن النيابة القاتل قبل أن تفتح ملف التحقيق أو يستأذنه القاضي قبل أن يبدأ إجراءات المحاكمة؟ ماذا لو أن بلداً عربياً رفض التعاون مع الأمم المتحدة؟ كيف يكون مصيره؟

على أي حال نحن لا نعول كثيراً على لجان الأمم المتحدة وقد سبق أن شكلت لجنة بخصوص مذبحة قانا في لبنان .. فهل اقتصت من القاتل الذي يحتل اليوم مقعد وزير خارجية الكيان الصهيوني نحن لا نعول على لجانهم .. وإنما نعول على ذاكرة شعوبنا. يريدوننا أن ننسى جرائمهم ... ولن ننسى أبداً إن شاء الله حتى يتم القصاص.                                                                     

الرابط المختصر :