العنوان الأسرة- العدد 511
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1981
مشاهدات 32
نشر في العدد 511
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 13-يناير-1981
نسأل الله الثبات.
نحمد الله على نعمة الهداية ونعمة الإيمان ونعمة الإسلام ونسأله الثبات على الحق.
ولكن هل من سبيل لتثبيت الإيمان في القلب؟ سؤال يتراود على ذهني تكرارًا ومرارًا خشية الفتنة بالحياة الدنيا، وخشية أن تزول هذه النعمة بعد أن تذوقت لذتها.
فذات يوم وأنا أقرأ أحد الكتب فإذا بي أجد جوابًا شافيًا لسؤالي هذا، وها أنا ذا أورده إليكِ يا أختي لعلكِ تستفيدين منه.
من الأسباب التي تثبت المسلم وتديم صلته بربه:
١- أن يلح المسلم بالدعاء لله كي يثبته على دينه ويحفظه من كل فتنة، كما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».
- أن يكثر من ذكر الله فذكره تعالى هو الحصن الحصين ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).
٣- أن يديم قراءة القرآن بتدبر معانيه، فإنه حبل الله المتين والصراط المستقيم من أخذ به عصم، ومن عمل به سعد، وهو يُقوِّم القلوب ويصلح النفوس ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (الإسراء: 9).
٤- أن يحافظ على الفرائض ويكثر من النوافل «وما تقرب إليَّ عبدي بأحب إليَّ مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه».
٥- الصحبة الطيبة والجيرة الطيبة وحضور مجالس العلم والسعي إلى لقاء الإخوة في الله، وسماع الندوات الخيرة «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده».
٦- البعد عن مواطن الفساد ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وعدم ملاينة أهل الباطل ومجاملتهم في أمور العقيدة والشريعة وتحسين ما هم عليه من ضلال وفساد».
أم عبد الله
التراخوما
الأسباب:
جرثومة تصيب العين وتنتقل بالعدوى عن طريق الذباب والمصافحة، واشتراك الأطفال في اللعب.
الأعراض:
١- حبيبات جافة تكسو باطن الجفن.
٢- تورم في جفون العين وشعور بثقلها.
٣- ينزعج الطفل المصاب من النور الساطع.
٤- يتسرب الصديد من العين.
دور الأم:
١- اتباع النظافة والعناية بالعين كما يلي:
أ - تعويد الطفل عدم لمس عينيه بأصابعه الملوثة.
ب - تعويد الطفل استعمال منشفة خاصة به وعدم استعمال مناشف الغير.
ج - عدم النوم على وسادة المصاب.
٢- مكافحة الذباب داخل البيت.
٣- إذا أصيبت عين طفلكِ فاستشيري الطبيب لأن المرض إذا زمن شكل خطرًا على العين والبصر.
المضاعفات:
۱- يتغير اتجاه الأهداب وخاصة في الجفن العلوي.
۲- ورم وقروح في قرنية العين قد يسبب فقدان البصر.
حفظكن أخواتي الله تعالى من كل سوء.
حقيقة ينبغي إنكارها
بعض المقالات تسود فيها فكرة تفضيل الصبيان على البنات لأسباب عديدة منها الاجتماعي ومنها الاقتصادي، وقد لا يعبر الأبوان عن هذا التفضيل بصورة علنية مباشرة ولكن بعض تصرفاتهما وأعمالهما توحي بذلك؛ وهذا يدفع البنت إلى الغيرة من أخيها، وإن كانت في أغلب الأحيان لا تعبر عن غيرتها أثناء طفولتها بشكل واضح، لكن الجهد الذي تبذله لإخفاء غيرتها لا يلبث أن يؤثر في شخصيتها فيما بعد.
وهذه الحقيقة يجب أن تعرفها الأم والأب؛ فيبذلان جهدهما لتجنب البنت الشعور بأن أخاها «أحسن منها لأنه ولد» والوالدان الواعيان يدركان تمام الإدراك أن البنت وإن كانت تختلف عن الولد في طباعها وحاجاتها وتركيبها الجسدي، يجب أن يكون نصيبها من حب أمها وأبيها وعطفهما ورعايتهما مثل نصيب الولد تمامًا، وإذا هما- أي الأم والأب- فهما ذلك وأدركاه ضمنا لابنتهما حياة نفسية هنيئة، خالية من كل شعور بالنقص تجاه إخوتها الصبيان ومن كل إحساس بالغيرة منهم.
ولا يغيب عنا هنا في هذا الموضع ما عابه الله عز وجل على من سلك هذا المسلك وأظهر أنه من أمر الجاهلية حين قال ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل: 59 -58).
كما لا يغيب عنا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد وما للقائم على رعاية البنات من أجر، كل ذلك بقصد محاربة مثل هذا الاعتقاد. ولنا في رسول الله أسوة حسنة.
أم عدي
يا رب: ما أعذبه من نداء
أخواتي نحن بحاجة ماسة ودائمة للدعاء إلى الله عز وجل، ما دمنا نخوض في حياتنا اليومية ونتعرض لكثير من الأخطاء المقصودة أو غير المقصودة، فنحن نرجو الله سبحانه وتعالى الغفران والستر، فأكثري يا أختي من الدعاء حيث إنه الخيط الواصل بين العبد وربه.
وإليكِ هذا الدعاء:
يا رب: لا تدعني أصاب بالغرور إذا نجحت... ولا باليأس إذا فشلت، بل ذكرني بأن الفشل هو التجارب التي تسبق النجاح.
يا رب: علمني أن التسامح هو أكبر مراتب القوة... وأن حب الانتقام هو أول مظاهر الضعف.
يا رب: أعطني شجاعة الاعتذار إذا أسأت إلى الناس، وشجاعة العفو إذا أساء إليَّ الناس. يا رب: إذا نسيتك لا تنسني.
قل لن يصيبكم إلا ما كتب الله لكم
يحكى أن امرأة كلما رزقها الله بطفل وكبر قليلًا فبدأ يحبو أو يضحك لها أو يسير مات قبل أن تكتمل فرحتها به.. مات لها على هذا النحو خمسة أطفال، وفي المرة الأخيرة عندما وضعت مولودها قالت: لن أجعل الموت يصل إليه؛ فذهبت إلى النجار فصنع لها صندوقًا خشبيًا صغيرًا تضع فيه مولودها وتغلقه، واستمرت هكذا إلى أن فتحت يومًا الصندوق لتجد فيه ثعبانًا رابضًا في أحضان طفلها؛ فصرخت وتراجعت للوراء يملأ الخوف قلبها والألم، فإذا بالثعبان يخرج من الصندوق بسلام دون أن يمس الصغير بأذى؛ عندئذ أيقنت الأم أنه لا يصيب الإنسان إلا ما قد كتبه الله له.
أم خالد
كيف تطردين رائحة الثوم من فمكِ؟
كانت المائدة حافلة بالعديد من الأطعمة وما إن أخذت كل واحدة من السيدات مكانها وتولت ربة البيت تقديم ما لديها من أصناف الطعام، ثم ما لبثت أن قدمت طبقًا شهيًّا من الباذنجان المتبل بالثوم والفلفل؛ مما دعا الكثيرات إلى الاعتذار عن تناوله وذلك لما يعرف عن الثوم وما يسببه من رائحة كريهة تنفر الآخرين من أكله.. ابتسمت صاحبة المنزل حين رأت ذلك الموقف من زميلاتها، وكانت تعلم مسبقًا موقف زميلاتها من هذا الطبق؛ لذا عمدت إلى تجهيز كمية من الجوز الطازج الذي ثبت من تجاربها أنه قادر على طرد رائحة الثوم من الفم، إذا تناوله المرء بعد الغداء ولم يتناوله أثناء الغداء، ولم يتناول كذلك أثناء الغداء ماء على الإطلاق.
أم عبد الرحمن
أمريكية اسمها نسيبة
عندما علمت أنني مسلمة قادمة من الشرق اقتربت مني والتصقت بي، وبدأت تسألني أسئلة كثيرة عن الإسلام في بلادي، وعندما سألتني عن حجاب المرأة عندنا قلت لها: إن هناك جيلًا جديدًا من الفتيات المسلمات يضعن الحجاب عن إيمان وعقيدة ولكن هناك في الوقت نفسه نساء لا يضعن الحجاب. واستغربت ذلك كثيرًا.
وقالت لي: «إنني أحسدكم لأنكم تتقنون اللغة العربية وتستطيعون قراءة القرآن وفهم معانيه، ولأنكم تعيشون في بلاد الإسلام وتسمعون الأذان عند كل صلاة».
ورأيت لهفتها لسماع شيء من القرآن فقلت لها: إنني أستطيع أن أقرأ لكِ شيئًا من القرآن، وطلبت مني أن أقرأ لها سورة «المؤمن» أو «غافر» لأنها تحبها كثيرًا. وعندما سألتها لماذا تحبها قالت إنها عندما تقرأ ترجمتها تشعر بشعور غريب جدًّا يطغى عليها.
كانت تجلس مع صديقتها تستمع إلى القرآن بقلب واجف وخشوع لا يوصف، وبعد انتهائنا قالت لي: «جزاكِ الله خيرًا يا أختي» ... «هكذا باللغة العربية» ثم سألتني: «هل تعرفين قصة المرأة التي أتسمى باسمها؟» وكان اسمها «نسيبة»، فقلت لها: إنني أعرف الكثير لكنني لا أستطيع أن أترجم لكِ ذلك، وسأقول لك ما تسمح لي لغتي به. وحدثتها عن بطولتها يوم «أحد» وعن دفاعها عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ونظرت إلى عينيها كانت الدموع تتدفق بصمت عجيب بينما يشع أمل براق من نظراتها، وبعدها أجهشت ببكاء شديد أشبه بالنحيب.
واستغربت كثيرًا بكاءها إذ إنني توقعت أن يثير هذا الخبر الحبور والسعادة في نفسها، ومن خلال دموعها سمعتها تقول لي: «يجب أن أغير اسمي».
وازداد عجبي، وسألتها: لماذا؟ قالت: «إنني لا أستحق أن أتسمى بهذا الاسم».
ودعتها وأنا لا أكاد أصدق ما أسمع.
«الشيماء»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل