; الأسرة (العدد 520) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 520)

الكاتب بدرية العزاز

تاريخ النشر الثلاثاء 17-مارس-1981

مشاهدات 77

نشر في العدد 520

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 17-مارس-1981

عز الدنيا والآخرة:

يتحدث في هذه الأيام الصغير والكبير في بلدنا حول الزيادات والعلاوات الاجتماعية التي خصصت للموظفين والمتزوجين. وجميل هذا الذي سمعناه، والكثير وصل إلى درجة من الفرح بهذا المبلغ، ولم لا يفرح؟! فالمال زينة الحياة الدنيا، فكم من أناس فتنوا به وأساءوا استعماله فجلبوا لأنفسهم المضار! ولكن هناك فئة قليلة ممن يحسنون دائمًا استغلال المال حتى وإن كثر، فهم يبذلوه في طريق الخير بأوجهه المختلفة، فيجعلون لإخوانهم جزءًا منه لأنهم يعرفون بأن لهم حقًّا فيه، ويخصصون جزءًا منه للمجاهدين في سبيل إعلاء كلمة الله، لأنهم يعلمون بأن الأجر والثواب ينتظرهم فهم بشكل عام أسخياء يبذلون المال على أنفسهم، وعلى من حولهم دون خوف على نقصه، بل العكس إنهم يجدون البركة فيما ينفقون، ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل حين سأل ذات مرة عن تعريف الزاهد فقال: الزاهد هو أن يكون عنده 100 درهم (دينار) فإذا زادت لم يفرح وإذا نقصت لم يحزن، وصدق عمر بن الخطاب حين قال: «عز الدنيا بالمال وعز الآخر بصالح الأعمال»، فادعوا لهذه الفئة بالثبات وبصالح الأعمال.

طفلك مرآتك:

سئلت مرة كيف تحكمين على نظافة أختك في الله؟ فقلت من قبلتي لطفلها الصغير، فالزوجة النظيفة تنعكس نظافتها على أطفالها الصغار، فهي دائمًا تتفقدهم، فالطفل الذي تفوح منه رائحة وزفار البيض عندما تقبله دليل على عدم نظافة أمه، وأذكر أنني ذهبت مع إحدى الأخوات في سيارة زوجها وكان طفلها يقضي حاجته قبل ركوب السيارة، فتركته دون تنظيف، وأصبحت رائحة السيارة لا تطاق مما ولد لزوجها إحراجًا شديدًا جعله يطلق بعض عبارات التوبيخ لزوجته، فطفلك مرآتك، مرآة نظافتك ومصدر اعتزاز لزوجك بين إخوانه.

سر النجاح:

قيل لامرأة: ما سر نجاحك في زواجك؟ قالت: إنني منذ أول لقاء مع زوجي أخذت أدون في مفكرتي الخاصة كل الأشياء التي يحبها زوجي!! والأشياء التي يكرهها!! وبعد مرور عام واحد من زواجنا أصبحت أعرف كل الأمور التي يحبها والتي يكرهها، فأخذت أوفر الأولى وأجنبه الثانية وهذا سر نجاحي!!

هواية اللف والدوران:

ظاهرة مؤسفة أشاهدها عند بعض الأخوات وهي كثرة اللف والدوران في الأسواق والجمعيات، والحرص على اقتناء كل جديد أو حديث في مجال الكماليات مما يترتب عليه تبذير كثير من الأموال التي لو صرفت في مجالها المطلوب لكانت أكثر فائدة، إن أخواتنا المسلمات في سوريا وأفغانستان لا يجدن لقمة العيش أو الكساء الذي يحميهن من البرد والجليد، ونحن نبذر الأموال في أمور لا نحتاجها، فنفقد أعز ما نملك وهو حب الله لنا لأنه يقول في القرآن سبحانه: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).

أم عبد الرحمن

يوميات معلمة:

على الرغم من أن مهنتي ذات تأثير واضح في المجتمع، وعلى الرغم من أني أحبها وسعيدة بها وبممارستها، إلا أن هناك أوقاتًا في العام الدراسي أتمنى خلالها لو أنني لم آخذ هذه المهنة، أتدرون أي أوقات؟ ... إنها امتحانات آخر العام، فهي ليست فترة عصيبة للطالبات فقط، ولكنها فترة عصيبة بالنسبة لي أيضًا عندما أرى الأهواء والميول الشخصية تتدخل لتتلاعب في درجات الطالبات، دون أن يكون للعقل أي دور أو تأثير، فهذه المدرسة تحاول أن تزيد من درجات تلك الطالبة لأنها من بنات عمومتها، والأخرى تحاول في درجات طالبة أخرى لأنها بنت الجيران، والنبي عليه الصلاة والسلام قد وصى بسابع جار، مدرسة ثالثة ليست لها قريبة ولا جارة في الفصل، لكنها تحاول رفع درجات الطالبات حتى يقال بأنها مدرسة ناجحة بدليل أنه لم ترسب أي طالبة في فصلها وهكذا ... يجد الشيطان مداخيل عدة ليدخل بها إلى نفوسنا، ويجعلنا نتناسى الحديث الشريف: «إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وأمانة»، يوهمنا بأن الله يوم القيامة سائلنا عن الأعمال الكبيرة فقط، أما هذه فهي أمور بسيطة لا تستحق منا الالتفات، وأننا لسنا محاسبون عليها، وقد تكون هذه الأمور البسيطة هي بداية الطريق إلى عذاب شديد لن ينجو منه إلا الذين قال عنهم عز من قائل: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (يونس: 62-63).

معلمة

أسئلة القراء

تسأل الأخت نوف سليمان عن معاني أشهر السنة الهجرية الاثني عشر شهرًا.

الإجابة:

﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (التوبة: 36)، تفيد الروايات التاريخية أنها أعطيت هذه الأسماء لاتفاق حالات وقعت في كل شهر، وقيل أول من سماها كلاب بن مرة.

1- فالشهر الأول منها: وهو المحرم؛ سمي بذلك لأن العرب كانت تحرم فيه الحرب والغارات.

2- الشهر الثاني: صفر؛ سمي بذلك لأسواق كانت باليمن تسمى الصفرية، كانوا يمتارون منها، وقيل لأن المدن كانت تخلو من أهلها لخروجهم للحرب أي لصفر بيوتهم.

3- الشهر الثالث: ربيع الأول؛ سمي لأن العرب يخصبون فيه ما أصابوه من صفر وذلك لأن الربيع هو الخصب.

5- الشهر الخامس: جمادى الأولى؛ سمي بذلك لجمود الماء فيه من شدة البرد.

7- الشهر السابع: فهو شهر رجب؛ سمي بذلك لتعظيم العرب له، نسبة إلى الترجيب يعني التعظيم.

8- الشهر الثامن: شعبان؛ سمي بذلك لتشعب العرب فيه إلى مياههم وطلب الغارات.

9- الشهر التاسع: فهو رمضان؛ سمي بذلك لشدة حر الرمضاء.

10- الشهر العاشر: شوال؛ أخذًا من شالت الإبل أذنابها إذا حالت.

11- الشهر الحادي عشر: ذو القعدة؛ سمي بذلك لقعود العرب فيه عن الحرب لأنه من الأشهر الحرم.

12- الشهر الثاني عشر والأخير: ذو الحجة؛ سمي بذلك لأن الحج اتفق فيه.

 راجع: «السنة الهجرية، محمد يكن».

عيد العلم:

تحتفل البلاد في هذه الأيام بعيد العلم لما له من دور عظيم في رقي الأمة، فعن معاذ بن جبل: «تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ...»، ولا شك أن هناك فرق كبير بين من يقتصر بعلمه على علم واحد، ومن يغذي عقله بمختلف العلوم والثقافات، هنا يتضح الفرق لا في الأفكار فقط، وإنما ينعكس ذلك على سلوك الإنسان، فالانعزالية مثلًا تظهر على أصحاب الثقافات المحدودة إلى جانب صفات أخرى تترتب عليها.

وأول ما نزل من القرآن الكريم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق: 1)، آية تنص على العلم وطلبه بالقراءة والاطلاع، فتعرفي يا أختي المسلمة على عظمة الله تعالى باطلاعك المستمر وتفكري في آلائه، وكوني منارة يهتدى بها.المجتمع النسوي

هل تصدقون؟

إحدى الصحف العربية كتبت يوم 11/1/1981 مقالًا عنوانه: «أسد يقتل السيدات في سوريا».

قرأت المقال وتأملت فيه مليًا ... لم أدر ما أقول لهول الصدمة ... فأخواتنا المسلمات السوريات يواجهن حكمًا ما عرفت البشرية شبيهًا له ... حاولت أن أوازن بين ما فعلته محاكم التفتيش في أوروبا وما يفعله رجال الحكم بأخواتنا المسلمات في دمشق وحلب وحماة واللاذقية فلم أخرج بنتيجة بعد تلك الموازنة سوى أن ما تلاقيه النساء في القطر الشقيق يزيد على جميع ما فعلته محاكم التفتيش في التاريخ.. ورحت أحدث أخواتي هنا في الكويت عما تلاقيه نساء سوريا... فانبرت إحدى الأخوات الطيبات وطلبت الإذن في الحديث ... وكانت قد عادت لتوها من مدينة اللاذقية السوريا، وكان مما قالته إنه «أواخر شهر ربيع الأول الماضي، استدعيت الطالبات المحجبات في إحدى مدارس مدينة اللاذقية إلى فرع المخابرات، ووجهت إليهن إهانات قبيحة وقاسية، وتهديدات عنيفة، وأحضر آباؤهن، وأخذ رجال المخابرات من أولياء الأمور تعهدات مشددة للضغط على بناتهن لإجبارهن على السفور... و(التحرر) من الآداب الإسلامية».

ولما سئلت صاحبة الحديث عما حصل بعد ذلك أجابت:

«لقد انتهى الأمر إلى عكس ما توقعه المجرمون ... وازداد اعتزاز الفتيات بحشمتهن وحجابهن».

هكذا يفعل النظام هناك!! وهكذا يعتدى على حرمات الله!! وهكذا تواجهه النساء بلا خوف أو وجل!! وهكذا يجسد إيمان القانتات نفسه في سلوك لا يخاف الفراعين ولا يهاب فجور السلطان ... وهكذا سيظل الإسلام شامخًا ... وستبقى أخواتنا أينما كن لا يخفن في الله لومة لائم ... فهل تصدقون؟؟!

أم سدرة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 235

78

الثلاثاء 04-فبراير-1975

سر النجاح

نشر في العدد 1569

72

السبت 20-سبتمبر-2003

المجتمع الأُسري.. العدد 1569

نشر في العدد 1576

83

السبت 08-نوفمبر-2003

استراحة المجتمع (العدد 1576)