العنوان الأسرة (العدد 562)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1982
مشاهدات 58
نشر في العدد 562
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 23-فبراير-1982
- خبر وتعليق
الرجل يتزوج زوجة أبيه
نقلت وكالات الأنباء من (بريطانيا) أن مجلس اللوردات يناقش مسألة السماح بالزواج من زوجة الأب: فقد تقدم مواطنان بريطانيان إلى المجلس بطلبين: أحدهما يرغب في الزواج من زوجة أبيه المتوفي، والثاني يرغب في الزواج من ابنة زوجته المتوفاة.
ويقول الخبر إن قوانين الكنيسة القديمة كانت تحرم مثل هذا الزواج، لكن رجال القانون في بريطانيا يقومون الآن بدراسة لتعديل القانون القديم بناء على طلب مجلس اللوردات.
التعليق:
لنا على هذا الخبر ثلاث ملاحظات:
١- ما يشرعه الله ورسوله في الدين الإسلامي لا يقبل النقاش والتعديل والتبديل، وفي مثل هذه القضايا يحرص الإسلام على تنظيم العلاقة بين الرجل ومحارمه تنظيمًا يحصن المجتمع من كل آفة.
٢- قوانين الكنيسة معرضة دائمًا للتبديل بحسب الأهواء، ويبدو أن لمجلس اللوردات الحق في تغيير ما هو ديني إذا شاء.
٣- المجتمع الغربي (النصراني) لوثته المادة؛ فخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ومن يدري؟ فقد يطالب مجلس اللوردات في مرحلة قادمة الكنيسة أن تسمح بزواج الرجل من أخته، أو أمه، أو ابنته أيضًا.
المحررة
رسالة الأسبوع:
الطفل المخطوف:
الأخت أم عبد الله السلطان من الكويت أرسلت هذه الرسالة إلى زاوية رسالة الأسبوع، تقول الأخت:
«جميل أن تثور الصحافة في الكويت بسبب خطف طفل بريء من قبل أفراد عصابة مجرمة، وجميل جدًا أن يقرأ المواطن الكويتي والخليجي والعربي متابعات الصحف، ومتابعات القضاء، ومتابعات السلطة الأمنية لمثل هذه الجرائم؛ بغية اجتثاثها من جذورها، وإنني لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر باسم كل المواطنين إلى الصحافة لتغطيتها خبر خطف الطفل.
لكن!
وما عساها تفيد لكن؟
شعب أبيد في مدينة، وأطفال ونساء وشيوخ يموتون داخل العمارات المنهارة بسبب من قذائف المدفعية والدبابات، وليس هناك من يجرؤ حتى الآن أن يقول للطاغية كفى، وللظالم لا.
إننا نريد أن نقرأ في صحف الكويت تغطية يومية عما يجري في هذه المدينة وأخواتها الأخريات، إننا نريد الحقيقة، والحقيقة فقط.
أختكم
أم عبد الله السلطان -الكويت
حوار الدورة التدريبية للمرأة:
وصل المجلة كتاب الشيخ عبد العزيز بن باز حول الدورة التدريبية التي أقيمت في أبو ظبي عن المرأة.
وهذا نصه: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد نشرت جريدة الرياض في عددها الصادر رقم (٤٩٧٦) في ١٢/ ١/ ١٤٠٢هـ خبرًا بعنوان:
(حلقة تدريبية في أبو ظبي لتنمية مهارات المرأة الخليجية للمساهمة في المؤتمرات).
وجاء في الخبر: «وتهدف الحلقة إلى التدريب على المشاركة في المؤتمرات الدولية، ومجالات التنظيم والإعداد للمؤتمرات، وإعداد الوثائق وجداول الأعمال والعلاقات العامة، واستقبال الوفود وإدارة الحوار وأساليب المناقشة وأعمال الخطابة».
وحيث إن هذا العمل يؤدي إلى الخلوة والاختلاط المحرمين بين الرجال والنساء، وإلى سفر المرأة دون محرم مما يساعد على نشر الفاحشة والإباحية في المجتمع- فهو من المنكرات الظاهرة التي تناولها الإسلام بالنهي؛ صيانة للمجتمع عن الرذيلة، وحفاظًا لأعراض المسلمين؛ لأن الحدود التي وضحها الشرع لمن يرتكب بعض المنكرات كالزنا والقذف إنما شرعت لصيانة المجتمع مما حرمه الله.
فالواجب على ولاة الأمور -هداهم الله- منع هذه الأمور، وأن يكون عمل المرأة في ميدان النساء، وعمل الرجل في ميدان الرجال؛ حفاظًا على العفة والكرامة، وحذرًا من انتشار الرذيلة وانتهاك الفضيلة.
ونسأل الله للجميع التوفيق لما فيه رضا وصلاح عباده؛ إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مشاهد ولحظات جامعية:
كادت جامعة الكويت أن تتحول إلى جامعة أوروبية أو أمريكية لولا النخبة الطيبة المسلمة الملتزمة من الطلاب والطالبات، إن هناك مشاهد يندى لها الجبين (جبين المسلم الحق) في هذه الجامعة مشاهد لا يتخيل المرء أنها توجد في جامعة توجد في بلد مسلم.
أين نحن بالله عليكم؟ أين نحن؟ أين المسؤولون من هذه الكوارث؟ لماذا لا يلتفتون إلى هذه القضية الخطيرة التي تصوب سهامها إلى قلب كل مسلم؟ إن المرء في جامعة الكويت يرى العجب العجاب؛ فقد تحولت الجامعة إلى شارع لعرض الأزياء الخليعة، يرى الوجوه المتبرجة بجميع أنواع الزينة، يرى الأجسام المحشورة حشرًا داخل البنطلونات الضيقة التي تكاد تتمزق عليهن من شدة ضيقها، يرى الشعر المنفوش على («طريقة الجاكسن) التي لو خبأت حقيبة يد داخل شعرها لن تبين، ما هذا بالله عليكم؟ ما هذا أصرخ وأصيح؟ ما هذا؟ أنقذونا، وأنقذوا أنفسكم أيها المسؤولون عن جامعة الكويت، يجب وضع قرار سريع يوصي بالاحتشام باللبس، وعدم لبس الملابس الفاضحة التي ترتديها السافلات الأميركيات والمنحطات الأوروبيات هناك وخاصة البنطلونات، حتى لو كانت الطالبة أجنبية أو من أي جنسية أو ديانة، يجب احترام مشاعر المسلمين الملتزمين في الجامعة وخارجها، وحفاظًا على سمعة جامعتنا المسلمة وبلدنا المسلم؛ فليتحرك ذو القلوب المؤمنة بسرعة.
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ، فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ (القلم: ١٩، ٢٠). صدق الله العظيم.
أختكم: أمة الله- الكويت.
المرأة في ظل الإسلام:
لم تعرف المسلمة حرية كشف الصدور، ولا حرية التجارة بالشرف والفضيلة، وإنما قد نالت المرأة في ظل الإسلام حرية حقيقية، هي الحرية الاجتماعية، ومارست ذلك عمليًا بصورة عجز التاريخ أن يسجل مثلها، وسيبقى إلى قيام الساعة، وها هي المرأة من سواد الشعب تعارض عمر بن الخطاب أقوى حاكم إسلامي، وذلك أمام الجماهير في المسجد عندما نادى بتخفيض المهور، فوقفت معترضة على الحاكم وتمسكت بقول الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (النساء: ٢٠).
فقال عمر: (أصابت امرأة، وأخطأ عمر)، كما جاءت فتاة إلى رسول الله، وقالت: (إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، فجعل رسول الله الأمر إليها (إن شاءت أقرت ما صنع أبوها، وإن شاءت أبطلته)، فقالت قد أجزت ما صنع أبي، وأردت أن يعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء. رواه ابن ماجه وأحمد، وبهذه الجرأة وهذه العزة أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة، ومارست هذه الحقوق لنفسها وللنساء كافة، الأمر الذي لا يستطيع نساء عصر من العصور ولو اجتمعن أن يأتين بمثله، أيها المسلمون إلى هذه الحرية ندعوكم رجالًا ونساءً، وإلى هذا العلاج نرشدكم، وحسبنا وإياكم قول الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: ٣٦)
بريد الأخوات:
وصلتنا هذا الأسبوع رسائل كثيرة خاصة بركن الأسرة، وهنا نشكر أخواتنا المهتمات بقضية المرأة المسلمة، وندعوهن إلى المزيد من المراسلة مع ملاحظة كتابة عبارة (خاص بركن الأسرة) على المظروف.
الأخت فا -م من المدينة المنورة: وصلتنا رسالتك الأخيرة ودعوتك الطيبة لحكام العالم الإسلامي بإقامة الحدود الإسلامية على الجرائم، كما فعلت المملكة بإقامة الحد بالمجرمين الفيليبينيين اللذين اعتديا على الرجل اللبناني وامرأته.
الأخت -في الله- أم عدى الجامعة الأردنية: حبذا لو كانت مواضيعك خاصة بالمرأة لنتمكن من نشرها في هذا الركن، وشكرًا.
الأخت الكريمة أمة الله -الكويت: وصلتنا رسالتك البريدية (المضمونة) التي تدل على اهتمامك، وسوف نأخذ باقتراحاتك، ولكن في مقالات أسرية خاصة، أما ما كتبتينه فهو طويل؛ نرجو الاختصار مع متابعة الإرسال، وشكر الله لك.
الأخت الكريمة خالدة خلف الديحان -الرياض: جزاك الله خيرًا على تعاطفك مع أختك المسلمة في سورية وعلى الظالم تدور الدوائر.
الأخت ابتسام الوقيان: أرسلت تستنكر الفوضى التي أحدثتها بعض النساء اللواتي يطالبن بالدخول في المعترك السياسي، وشكرًا للأخت، ونرجو الاختصار.
الأخت منى الفضيل- جدة: حولنا رسالتك إلى القسم المختص، وشكرًا.
الأخت الكريمة فاطمة- المدينة المنورة: شكرًا على اهتمامك، وننتظر منك معلومات أكثر عن بلدكم سورية.
الأخ أحمد عبد الفتاح -القصيم: لا تثريب عليك في مراسلة قسم الأسرة إذا كان لديك ما يفيد إحدى هذه الزوايا، وشكرًا لك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل