; الأسرة - العدد 770 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة - العدد 770

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يونيو-1986

مشاهدات 65

نشر في العدد 770

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 03-يونيو-1986

إعداد اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي

للأسرة كلمة

إذا كان مجتمعنا الكويتي، وبفعل من الطفرة المادية التي مر بها قد تأثر سلبًا في بعض جوانب حياته، فإن أحدًا لا ينكر أنه ظل- وبفضل من الله- محافظًا على خصال وقيم أصيلة استُهتر بها، ولعل من أبرزها ما عرف عن أهله من حب لعمل الخير واستعداد دائم للبذل والعطاء ومساعدة الغير هذه الخصلة الطيبة التي ورثها الأجداد للآباء ومن ثَمَّ للأبناء، والتي جاءت الصحوة الإسلامية المباركة لتوصلها ولتنميها عند شباب هذا البلد، فقامت على أكتافه وبجهوده المخلصة العديد من الهيئات والمؤسسات واللجان الخيرية التي تعد بحق مفخرة من مفاخِرِهِ بما تقوم به من أعمال جليلة داخل الكويت وخارجها، وبما تستثمره من طاقات وما تبتكره من طرق وأساليب لتيسير جمع الأموال من أهل الخير ومن ثَم إيصالها إلى مستحقيها أفرادا كانوا أو مؤسسات محققة بذلك الحقيقي الأسمى الذي تصبو إليه وهو خدمة الإسلام والمسلمين حيثما وُجدوا.

فتَحِيَّة منَّا خالصة لكل من يعمل في هذا المجال، ودعاء ترفعه إلى الله عز وجل بأن يوفقهم وأن يجزيهم عنَّا وعن سائر المسلمين خير الجزاء.

بيتنا السعيد

الثقة بالنفس عند الأطفال

إن تنمية الثقة بالنفس عند الطفل أمر على قدر بالغ من الأهمية، لما له من أثر كبير في تكوين وصياغة شخصيته مستقبلًا، ولكن البدء بتحقيق ذلك بأن نحدد له هدفًا معقولًا، ونهيئ له الظروف المُعِينَة له على إنجازه مع إحاطته بجو من الحب والمودة لتشجيعه، حتى إذا ما نجح في إنجازه كافأناه، فتكون بموقفنا هذا قد حفزناه على الارتقاء إلى مستوى أعلى من السلوك أو الأداء لما عهدنا به إليه من عمل أو مسئولية.

إن ثقة الطفل بنفسه تعطيه القدرة دائما على مواجهة ما يعترض طريقه من مشكلات سواء في البيت أو المدرسة مع أسرته أو مع أصدقائه، وهذه الثقة لا تتحقق إلا بأجواء الفهم والتسامح والتشجيع الذي نحيطه بها، أما التوبيخ والسخرية والاستهزاء فهي أمور من شأنها أن تجرح كبرياءه، وتشعره بالمهانة، ومن ثَمَّ فهي تقتل أي طموح عنده نحو الأفضل.

ولا شك أن إحساس الطفل بأن هناك من يقدِّر تصرفه السليم في موقف ما، أو إتقانه لعمل ما، عهد به إليه أمر يسعده ويدفعه إلى بذل الجهد لإثبات ذاته وتحقيق التقدم والنجاح المستمرين.

كما لا يفوتنا أن نذكر أن تأكيد الثقة بالنفس عند الطفل تمنحه القدرة على مواجهة الفشل بروح معنوية عالية، وتعلمه الاستفادة من أخطائه وتحميه من التعرض لليأس والإحباط عندما يكبر ويواجه مشاكل الحياة الحقيقية وملابساتها وتعقيداتها.

فلنحرص إذن كأولياء أمور على تعزيز وتأكيد هذا الجانب من شخصية أطفالنا ولنغرس في أنفسهم دائما الإحساس بالعزة والكرامة ونبذ الضعف والمهانة.

أم أسامة

أنوار على الدرب

اتَّقوا الله وأجملوا في الطلب

جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «فاتقوا الله وأجملوا في الطلب»، بين مصالح الدنيا والآخرة، ونعيمها ولذتها إنما ينال تقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء في طلب الدنيا، إنما ينال بالإجمال في الطلب فمن اتَّقى الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها، فالله المستعان.

قد نادت الدنيا على نفسها *** لو كان في ذا الخَلق من يسمع

كم واثق بالعيش أهلكته *** وجامع فرقت ما يجمع

الفوائد لابن القيم

عفوا.. أخي

بكل الحب والمودة نتوجه إليك أخي عبر هذه الزاوية بكلمات نرجو أن يتسع لها صدرك، وتتقبلها منَّا نفسك، فإنما هي معزتنا لك، وحرصنا على أن تظل دائما في إطار صورة الطيبة التي نتمنى أن نراك فيها، يعرفها بك غيرنا زوجًا كنت أو أبًا، ابنًا كنت أو أخًا، نقول إنما هي تلك المعزة وذلك الحرص اللذان يدفعاننا إلى أن نسطر ما نسطر من نقد أو اعتراض أو تنبيه حين نرى من مواقفك وتصرفاتك ما يخدش صفاء تلك الصورة لتحُول بينها وبين الاكتمال.

أخي الكريم..

تلك كانت فاتحة حديثنا إليك في هذه زاوية، نعيد عرض سطورها ونحن بصدد ختم ذلك الحديث، لنذكرك فقط بالغاية والهدف اللذان سعينا إليهما من ورائها، وحتى لا يظن الظان بنا غير ذلك.. وكلنا أمل إن شاء الله في أن يكون لما أوردناه فيها من ملاحظات، وما كشفناه خلالها من سلبيات، وما اعترضنا عليه من مواقف وممارسة مجانبة للصواب عند بعض الإخوة صدى وقبول، ومن ثَمَّ استعداد لإعادة النظر والمبادرة في الإصلاح، إذ إنه بهذا تتحقق الصورة الطيبة النقية التي نريدك أن تكون عليها أيها الأخ الكريم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مذكرات طالبة ثانوي

كنت اليوم أجلس في الكافتيريا مع مجموعة من البنات، وكان الحديث بيننا حول كيف أن هذه السنة مرت بسرعة، إذ ما زلنا نذكر أيامنا الأولى فيها وكأنها بالأمس، ذكرت إحدى الحاضرات أن هذا من علامات الساعة كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأيدت كلامها أخرى، ثم تشعب الحديث عن هذا الموضوع، أعني عن علامات الساعة، وإذا بزميلة من الموجودات تقول باستهزاء، من أين تأتون بهذا الكلام، إن القرآن ليس فيه شيء مما تذكرون، ولا أعتقد أن الرسول قال به شيئًا، بصراحة أنتم معقدون الدنيا، فقط تريدون أن تخوفوننا حتى نتحجب، تَعَجَّبنا طبعًا من كلامها وحاولتُ ومن معي أن نقنعها بأن ما ذكرناه صحيحًا، وأن ليس كل ما نعلمه من الدين جاء في القرآن، وإنما هناك ما أخبرنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.. وأنه لا علاقة لحديثنا بالتخويف أو الحجاب.. ولكنها مع ذلك ظلت تستهزئ مما نقول، وتتطاول على المتدينين، وحاولتُ أن أتناقش معها بهدوء وعلى انفراد إلا أنها لم تكن مستعدة لذلك، فانصرفتُ عنها وأنا أشعر بالمرارة من هذا الصنف من البنات اللاتي أصادفهن أحيانًا، فلا أجد عندهن الاستعداد للحوار أو الاستماع إلى وجهة النظر الأخرى بهدوء وإنما كل ما لديهن هو السخرية والاستهزاء والتطاول على المتدينين بمناسبة وبدون مناسبة.

وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: «اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون»

إيمان

بريد الأسرة

الأخت أم عبد الرحمن- الفحيحيل- الكويت

حقًا يا أختنا، فعند إشراق الصباح يولد الأمل.

الأخ- ناصح/ الكويت

وصلتنا رسالتك، ونعتقد أنك لو أعدت قراءة الزاوية التي ذكرتها لعلمت ما عنيناه.

وجهة نظر

تلك الحملة

ها هو شهر رمضان الكريم يوشك أن ينقضِي، بعد أن مرت علينا أيامه كأسرع ما تمرُّ الأيام، وهكذا هو دائمًا، نترقب مجيئه، ونعد الأيام المقدمة، ثم لا تلبث أيامه ولياليه أن تتوالى فلا نشعر إلا ونحن نودعه.

وعلي أية حال، فإنه لمما يحز في نفس المرء أن يعود بذاكرته إلى الأيام الأولى من هذا الشهر الفضيل، ويتذكر ما رافقها من حملة صحفية طالما استهدفت المتدينين من أهل هذا البلد بسبب موقفهم من وزير التربية واستقالته.

لقد كدرت تلك الحملة على الناس فرحتهم بمقدم الشهر المبارك، بل إنها أفسدت على الكثيرين صومهم حين حولت مجالسهم -بوعي منهم أو بدون ذلك- إلى مجالس للغو والجدال والخوض في سيرة هذا وذاك وترداد ما قاله فلان وما كتبه علان، ناسين أنهم في شهر عظيم، كما تضاعف فيه الحسنات تضاعف فيه السيئات.

وأخيرًا نقول لمثيري تلك الحملة ولمن سار على دربهم.. مهلًا، فإن من تحاملتم عليهم وقلتم فيهم ما قلتم ما هم إلا إخوانكم وأبناؤكم، وأهل مديريتكم، وأن من نعتموهم بالجهل وضيق الأفق ليسوا بأقل منكم ثقافة وعلمًا، وفهمًا، إن لم يكونوا أفضل منكم ولا نزكي على الله أحدًا.. ونسأل الله ونحن في هذه الأيام المباركة أن يغفر لكم إسرافكم في أمركم، وأن يفتح على بصائركم وأن يرينا وإياكم الحق حقًّا ويرزقنا اتِّباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.

أم أحمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 751

72

الثلاثاء 21-يناير-1986

الأسرة - العدد 751

نشر في العدد 752

92

الثلاثاء 28-يناير-1986

الأسرة- العدد 752

نشر في العدد 755

86

الثلاثاء 18-فبراير-1986

الأسرة- العدد 755