العنوان الأسرة والمجتمع (2069)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2014
مشاهدات 64
نشر في العدد 2069
نشر في الصفحة 68
السبت 01-مارس-2014
المرأة والطفل والشباب
مزيدًا من
التركيز..
مع بداية فصل دراسي جديد
تيسير الزايد:
كاتبة كويتية
انتهت عطلة
منتصف العام الدراسي وابتدأ فصل دراسي جديد، قضى الأبناء في هذه العطلة الكثير من
الأوقات في أنشطة مختلفة، ومرت عليهم أفكار كثيرة متباينة مما أثر بشكل سلبي على
قدرتهم على التركيز، وعند فقد التركيز تصبح المهمة التي تحتاج بضع دقائق تستوجب
مدة أطول لإنجازها.
العقل بإمكانه
التفكير بصورة مستمرة، وكذلك لديه القدرة على أن يتنقل من فكرة لأخرى إذا لم يكن
هناك ضابط يسيطر عليه، ويدفعه للتركيز في موضوع أو فكرة معينة.
ونحن هنا بصدد
تدريب العقل على زيادة قدرته على التركيز مما يسهل مهمة الاستذكار والدراسة وأداء
الواجبات المدرسية.
ماذا تعني قوة
التركيز؟
-هي مقدرة
العقل في التعامل مع حدث معين والتركيز على فكرة أو عمل واحد في فترة زمنية معينة،
مع تجاهل أي أفكار أو مشوشات لا تمت للموضوع بصلة، وهي قوة مهمة إذا أردنا
النجاحفي نواحي الحياة المختلفة سواء في الدراسة أو العمل أو في المنزل أو في
ممارسة الرياضات المختلفة، وفي علاقاتنا المتعددة، فإذا أردنا الوصول إلى أهدافنا
وإتمام مهماتنا وتحسين أدائنا: لابد من التركيز بعقولنا.
لماذا نعلم
مهارات التركيز للصغار؟
1- لمزيد من
الفهم السريع للمواد الدراسية والمفاهيم الحياتية.
2- لمزيد من
التفكير بوضوح ودون تشويش.
3- لمزيد من
ذاكرة أكثر حدة.
4- لمزيد من
توفير الوقت.
5- المزيد من
انتباه أكبر لكل الحواس.
6- وهذا كله يعني
صوابا أكثر وأخطاء أقل.
كيف نعلم
مهارات التركيز للصغار؟
قبل أن نتكلم
عن أي تمارين عقلية لابد من ذكر الصلاة كأول وسيلة للتركيز، فالصلاة بأركانها
وخشوعها وتدبر الآيات فيها تصفي العقل وتعلمنا التركيز، وصدق رسولنا القدوة صلى
الله عليه وسلم حينما قال: «أرحنا بها يا بلال»، فكما يجب الاهتمام بدراستهم
وتفوقهم يكون الاهتمام بتعليمهم الصلاة بطريقة صحيحة وتحبيبهم فيها بكل الوسائل.
وكما أن التمارين الرياضية تقوي عضلات الجسم فإن التمارين العقلية تقوي الذاكرة،
وهنا لابد أن ننوه إلى أن عملية تقوية التركيز هي عملية متدرجة تحتاج إلى وقت
وجهد، كتعلم أي مهارة أخرى، ولكن نتائجها جوهرية من أجل تطور أفضل في النواحي
الحياتية المختلفة، والمهم هنا هو تشجيع النفس والأبناء بالتمتع بأداء التمرين دون
القلق في انتظار النتائج، والتركيز سيحدث مع الوقت.
التمرين
الأول: في هذا التمرين يتم عد كلمات فقرة واحدة من أي كتاب فقط باستخدام العين دون
استخدام الإصبع إعادة العد للتأكيد، وعندما تصبح المهمة سهلة يتم الانتقال لعد
كلمات صفحة كاملة.
التمرين
الثاني: عد الأرقام تنازلينًا من رقم (١٠٠) إلى الرقم (۱).
التمرين
الثالث: اختيار كلمة محفزة واحدة ويتم تكرارها سرًا لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق «مثل:
أنا مبدع، أنا سريع الفهم، أنا سريع الإنجاز...».
التمرين
الرابع: اختيار إحدى حبات الفاكهة وإمساكها باليد وتركيز التفكير في شكلها
ورائحتها وملمسها وطعمها، دون أن يتشتت التفكير في أي فكرة أخرى كمكان زراعتها، أو
بيعها أو فائدتها فقط التركيز في الأمور الحسية.
التمرين
الخامس: هذا التمرين مشابه للتمرين الرابع مع اختلاف بسيط، وهو أنه بعد التركيز
على حبة الفاكهة التي في اليد تغمض العينين مع محاولة لمس وشم وتذوق هذه الفاكهة
في المخيلة مع محاولة رؤية صورة واضحة عنها.
التمرين
السادس: هو نفس التمرين السابق مع استبدال حبة الفاكهة بملعقة طعام، والتمرين الذي
يليه تكرار نفس العملية مع استبدال الملعقة بشكل هندسي سواء كان مثلثًا أو دائرة
أو مربعًا ذا لون معين، وتكرار التركيز في الأمور الحسية والنظر إلى الشيء من جميع
الزوايا دون التفكير في أي أفكار أخرى.
التمرين
السابع: هو تمرين التحدي؛ حيث المطلوب هنا أن تظل لمدة خمس دقائق دون أفكار،
والنجاح في هذا التمرين يعتمد على التمارين التي تسبقه، فإذا ما تمت بنجاح سيصبح
من السهل القيام بهذا التمرين وهذا سيتم مع الوقت.
في البداية
يتم عمل التمارين جميعها في مدة لا تتجاوز عشر دقائق، ومن ثم يتم زيادة الوقت إلى
أن يصل إلى ١٥ دقيقة أو أكثر قليلًا.
من المهم أن
تتم ممارسة تلك التمارين يوميًا إذا أمكن بهدوء في غرفة هادئة بعيدة عن الإزعاج
وبها تهوية جيدة، وفي وضع جلوس مريح بروح متفائلة دوق قلق واستعجال للنتائج.
استثمر مراهقتهم
إيمان عبد
الحميد البلالي: ماجستير إرشاد نفسي
مراحل المراهقة وأنواعها
في ظل
التغيرات السريعة التي تحدث في هذا الزمن، وتسارع الانفتاح التكنولوجي، أصبحت
التربية تفقد تلك السهولة والبساطة التي كانت عليها في السابق، فأصبح العقوق أسهل
من كبسة زر في الأجهزة المحمولة، ولعل الآباء سبب من أسباب عقوقهم أنفسهم، حين
اعتقدوا أن تربية الأبناء قواعد لا تتغير، وجهلوا تلك الحكمة العظيمة التي نطق بها
علي بن أبي طالب حين قال: ربوا أبناءكم لزمن غير زمانكم.
في السابق،
يقف الأبناء ساعة يستمعون لنصح الآباء، الآن أصبح جلياً تذمرهم من النصح، ولا
نلومهم، فالوقت يمر بسرعة، وأصبح الاختصار في كل شيء هو السمة الأساسية لزماننا، فوسائل
التواصل الاجتماعي شجعت كل ذلك، ،٠۳۱ حرفًا على «تويتر»، و٥١ ثانية على «الإنستجرام»
والكيك وغيرها.
ولذلك وجب
علينا –كآباء– أن تتعلم فنونًا تربوية تتماشى مع هذا الزمن المنفتح السريع، مع
الحفاظ على الهوية الإسلامية، لنخرج جيل النهضة الذي نحلم به.
والمراهقة هي
المرحلة الأصعب في مراحل التربية لما يشوبها من تغيرات سريعة نفسية وعقلية وجسدية وعاطفية،
تجعل الوالدين في حيرة من أمرهم، سأتطرق من خلال هذه السلسلة إلى شرح هذه
التغيرات، وكيفية العلاج وأهم الاضطرابات السلوكية والنفسية للمراهق لنعبر سويًا
مرحلة المراهقة بأمان وسلام وحيد.
مرحلة
المراهقة مثلها كمثل أي مرحلة يمر بها لإنسان، لكنها تختلف بسرعة مراحلها التي قد
يشعر بها الوالدان، ويبدأ التأزيم من بداية المرحلة الأولى لها، وهنا مكمن الخطر
فإذا تجاوزنا أولى المراحل بسلام كنا على المراحل الباقية أقدر.
وهذه المراحل
كالتالي:
المرحلة
الأولى: مرحلة المراهقة المبكرة، أو ما يطلق عليها «مرحلة البلوغ» وتمتد من ١٢– ١٥
عامًا.
المرحلة
الثانية: مرحلة «المراهقة المتوسطة» وتمتد من ١٥– ١٧ عامًا.
المرحلة
الثالثة: مرحلة «المراهقة المتأخرة» وتمتد من ۱۸- ٢١ عامًا «شقير، عام ۲۰۰۰م، ص
۲۱۷».
ولعل أهم
مرحلة وأكثرها اضطرابًا المرحلة الأولى، ولعل أهم سماتها ومشكلاتها:
المشكلة
الأولى: تدني المستوى الدراسي للطفل، وعزوفه عن الدراسة وذلك يعود لأسباب عدة،
منها:
-
محاولته للتحرر من قيود الأسرة وسيطرتهم.
-
العناد وإثبات الذات.
-
تدني الثقة بالنفس.
-
تكوينه لمجتمعه الخاص بعيدًا عن الأهل فتكون
الدراسة آخر همه.
المشكلة
الثانية: التوتر والأعصاب المشدودة والنرفزة، ويرجع سبب هذه المشكلة إلى:
-
عدم قبوله لذاته وجسده.
-
سرعة النمو في جسده من الداخل والخارج وعدم
استقرار الهرمونات.
المشكلة
الثالثة: تدني الثقة بالنفس،
وأهم أسبابها:
تسارع النمو
الجسدي لدى الفتاة والشاب، فيبدأ بالخجل من جسده ومحاولة إخفاء بعض أجزاء منه، والبعض
يتجنب الظهور للآخرين بسبب ذلك.
وكذلك من
الأسباب المهمة لظهور هذه المشكلة التنشئة القسرية أو التدليل الزائد مما يولد عدم
الثقة بالنفس فلابد من قيادة الآخرين لهم.
المشكلة
الرابعة: الخمول والكسل ويرجع أيضًا ذلك لتسارع النمو، وكذلك انشغال المراهق في
العلاقات الاجتماعية التي تشبع لديه حاجة الحب والانتماء وتحقيق الذات بعيدًا عن
الأهل.
المرحلة
الثانية:
وهنا نلاحظ
بعضًا من الاستقرار النفسي والتوافق مع الذات والمجتمع ويشتد هنا تعلق الطفل
بأصدقائه وعالمه الخارجي، ويعود الطفل تدريجيًا إلى الدراسة مع بعض الإهمال
واللامبالاة.
المرحلة
الثالثة:
وهنا يبدأ
الاستقرار لدى الطفل ويبدأ بالعودة إلى مرافقة والديه ويظهر استقرار في المشاعر
وهدوء ملاحظ، كما يظهر الحرص على الدراسة والمثابرة.
أنواع
المراهقة
وليس كل مراهق
يمر بنفس الاضطراب الذي يعاني منه المراهق الآخر الذي قد يكون شقيقه أو زميله في
المدرسة، فقد تشتكي أم من اضطرابات ولدها أو ابنتها، بينما أم أخرى تكون مرتاحة
وتمدح ابنتها، والتزامها تجاه والديها ودراستها.
ذلك يرجع إلى
السمات الشخصية للمراهق، وكذلك للحالة والظروف الاجتماعية التي نشأ بها المراهق
وتنقسم أنواع المراهقة إلى:
1-
مراهقة ناضجة ناجحة.
2-
مراهقة انسحابية.
3-
مراهقة متمردة عدوانية.
المرأة والطفل
والشباب
أ.د. سمير
يونس
أستاذ المناهج
وأساليب التربية الإسلامية
المرأة المسلمة.. بين
تحرير الإسلام وسموم أدباء الإباحية والإعلام
رفع الإسلام
من قدر المرأة وقيمتها، وصان كرامتها، باعتبارها الابنة والزوجة والأم، ولكونها
عضوًا مؤثرًا في المجتمع.
وقبل ذلك
باعتبارها إنسانا كرمه الله تعالى كسائر بني آدم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي
آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ
الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (الإسراء:
70). حتى نبوغ الرجال لا يخلو من أن تكون المرأة سببًا فيه، ولها إسهام مؤثر فيه،
ونصيب عظيم وفير وقد قيل: «وراء كل عظيم امرأة».
وبالنساء
تتعطر حياة الرجال، فهن يضفين على الجو شذًا يُنعش الرجال، ويبعث فيهم الحيوية،
ولله در الشاعر، حيث يقول:
إن النساء
رياحين خلقن لنا
وكلنا يشتهي شم الرياحين
دور المرأة في
العلم
كثير من الناس
يجهلون -أو يتجاهلون عن عمد- قيمة المرأة ودورها، وخاصة في العلم، بيد أن الحقيقة
تنطق بغير ذلك، فمن بين أمهات المؤمنين ونساء الصحابة والسلف من بلغن مبلغًا عظيمًا،
ومكانة متميزة في العلم والفقه، ورواية الحديث، بالإضافة إلى الشعر والأدب وفنون
الكلام،
ولقد ثبت
تاريخيًا أن المرأة في ظل الإسلام وصلت إلى أسمى درجات العلم والثقافة، فكان من
المسلمات الكاتبة والشاعرة من مثيلات علية بنت المهدي، وعائشة بنت أحمد بن قادم،
وولادة بنت الخليفة المستكفي بالله، وغيرهن الكثيرات.
وكان منهن
الطبيبة مثل: زينب طبيبة بني أود التي عُرفت بمهاراتها المتميزة في علاج أمراض
العيون.
وكان منهن
المحدثات من مثيلات سلمى النجارية خالة النبي صلى الله عليه وسلم، وكريمة بنت أحمد
المروزية إحدى راويات صحيح البخاري ونسختها إحدى النسخ المعتمدة التي نوه إليها
الحافظ بن حجر العسقلاني في «فتح الباري».
ومن المحدثات
أيضًا السيدة نفيسة بنت محمد وبلغت كثيرات منهن منزلة علمية رفيعة، فكان منهن
الأستاذات والمعلمات للإمام الشافعي والإمام البخاري، وابن القيم، وغيرهم، وهذا
أكبر دليل على ما تمتاز به التربية الإسلامية من العناية بالعلم والنبوغ الفكري،
والثقافة الإسلامية المتنوعة.
الإسلام
والمكانة الاجتماعية للمرأة
لقد أعطى
الإسلام المرأة حقوقها الاجتماعية ووضعها موضع الاحترام بصورة لم تجدها المرأة في
أي دين آخر، ولا في ظل دعوات التحرر البشرية الواهمة، ولا المؤسسات التي يضل
أعضاؤها ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ
يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف: 104).
كفى المرأة
المسلمة شرفًا وعزًا أن ألزم الإسلام ولي أمرها -إن كانت بكرًا أو ثيبًا- أو زوجها
-إن كانت متزوجة- بحق الإنفاق عليها وإكرامها.
كما ساوى
الإسلام بينها وبين الرجل في مطلق المسؤولية والجزاء، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ
لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ
أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن
دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ
عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ
الثَّوَابِ﴾ (آل عمران: 195)، وقال أيضًا: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ
أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97).
وفي صورة
متميزة -ليست مسبوقة- كرم الإسلام المرأة بأن أوصى أولادها بالإحسان إليها كأم
وكذلك الأب ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا
وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 23-٢٤).
بل أعطى
الإسلام الأم حق الرعاية والصحبة وقدمها على الأب، فأوصى النبي صلى الله عليه وسلم
بها ثلاث مرات قبل أن يوصي بالوالد، ودليل ذلك ما رواه الإمام البخاري أن رجلًا
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال: «أمك». قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال:
«أبوك» «متفق عليه».
تضليل المرأة
باسم الحرية
شعارات تحرير
المرأة في بلادنا ليس حقيقة، إنما هو تضليل للمرأة وللبلاد والعباد، فلقد حرر
الإسلام المرأة، وليس بعد تحرير الإسلام لها من محرر، وكل ما يقال عن هذا الأمر
بهتان وزور وتطاول على الإسلام أو ربما خلل في الفهم، أو اتباع للهوى.
أعلم أن من
النساء من تكره الإسلام، وهي مسلمة خوفًا على شعرها الذي تريد أن تظهره للناس مشاعًا،
وتستنكف أن تغطيه استجابة الأمر الله تعالى خالقها وخالق شعرها، وربما كانت
إعلامية فحملت على الإسلام وذوي الفكر الإسلامي، فشوهت صورتهم، وكذبت عليهم افتئاتًا
وظلمًا، وحسبك أن تشهد كثيرات من مذيعات الفضائيات والإعلاميات التي أضمرت كراهية
للشرع والدين والمتدينين لهذا السبب بل تدعي أنها هي المسلمة الفاهمة للإسلام
الجميل، حتى شاهدنا وسمعنا في الأيام الأخيرة فنانة في مداخلة فضائية مع أحد
المذيعين وهي تثني على الراقصات أمام عامة الناس، وتصف ذلك بأنه هو الإسلام الجميل!
إن الإسلام
عندما شرع حجاب المرأة لم يرد بذلك كبتها ، وإنما أراد صيانتها وتكريمها، وحمايتها
من الفوضى والانفلات وحفظ حقوقها وحق زوجها وذويها.
المرأة وأدباء
الإباحية
كثير من
الأدباء يحرضون المرأة في أدبهم على الخروج على القيم والآداب الإسلامية، ويغرونها
بأن تتشبه بالمرأة الغربية، وأن تسير في فلكها، ويسعون إلى شقائها، ويصورون شقاءها
على أنه قمة السعادة، وهذا تيار أدبي ضار، وكان الأحرى بهم أن يكونوا رواد نهضة
أخلاقية تبعث في المرأة روح العفاف والوفاء والإخلاص لزوجها وذويها، وللحفاظ على
كرامتها، وكرامة أهلها، ومن ثم يسهمون في تكوين مجتمع هادئ سعيد آمن، يأمن فيه
الزوج على زوجته والأب على ابنه وابنته والأم على ولدها وابنتها، ومن ثم يوجدون
مجتمعا مبنيا على أساس من الإيمان والتقوى والعفاف، فيقوى المجتمع وتقوم الأمة.
إن هؤلاء من
أدباء الإباحية يحملون في أيديهم معاول التهديم في صرح المجتمع، وهم بذلك يضرون
المجتمعات والأمة، ويندفعون وراء أهوائهم وشهواتهم، ويبغون من وراء ذلك شهواتهم أو
الثراء المادي أو الشهرة بنشر هذا الأدب الرخيص، ويثيرون الرجل والمرأة على
السواء، ويدفعونهم إلى التبذل والتحلل القيمي والانحراف الخلقي، وخاصة أن جهات
ومؤسسات مشبوهة في الداخل أو في الخارج ترصد لذلك الجوائز المادية والمعنوية
تشجيعا لهم، بهدف إحداث التفسخ الأسري والاجتماعي، وشيوع الميوعة، وإثارة الغرائز والشهوات.
وإن تعجب فعجب
أن يختار الإعداد دساتير البلاد الإسلامية راقصات وفنانات وأدباء الإباحية، وأعضاء
من نواد مشبوهة، فعبث هؤلاء جميعًا بقيم المجتمع وآداب الأسرة المسلمة، فأهانوا
المرأة بما يظنون أنه تحرير لها، وهؤلاء جميعا ينبغي أن يتعلموا أن شرف الكلمة
مقدم على حرية الكلمة، وأن ثم فرقًا بين ترقية الطاقات الجنسية والتردي بها، وبين
تنظيم إشباعها بما شرع الله من زواج شرعي وكبتها.
ما أحوج
المرأة العفيفة إلى أن تدرك أن أدباء الإباحية إنما هم لصوص سارقون الأشرف ما
تحتفظ به الأمة من أخلاق، وأكرم ما تعتز به من فضائل.
وعلى كل أبي
حر مسلم تبقى أن يتصدى لهؤلاء قائلًا: اتركوا لنا بناتنا عفيفات اتركوا لنا
زوجاتنا وفيات خلوقات، اتركوا لنا شبابنا شباب نقاء وعفة وطهر وصفاء، لا شباب
ميوعة وانحلال.
إن الذين
يريدون أن يهدموا بيوتنا وأخلاقنا لا تصح أن نتركهم يتمون جريمتهم باسم الحرية
والفن والإبداع، لا يليق بأي حر أبي غيور على زوجته وبناته وأمه وأخواته أن يترك
هؤلاء العابثين يعبثون بأعراضنا فيعيثون في البيوت لهوًا وفسادًا.
وعندما تشاهد
المرأة عملًا دراميًا مسمومًا، فتنبهر به، لا تدري أنها تشرب السم الزعاف وتسقيه
لأبنائها وبناتها، ومن ثم فيجدر بها أن تنأى بنفسها وأبنائها وبناتها عن الأفلام الساقطة
والمسلسلات الهابطة.
ومن العجائب
أن تجد امرأة تحللت من قيمها وأخلاقها وأوامر ربها، وتدعي أنها الفاهمة للإسلام
الصحيح، وتقذف العفيفات الطاهرات المحجبات والمنتقبات بالتشدد والإرهاب وسوء فهم
الإسلام بل تصف الستر والوقار بالرجعية والتخلف! سبحان ربي!
وعلى هؤلاء
جميعًا من ذوات الهوى والتحلل ترد الشاعرة فاطمة عبد الله في ديوانها: «هموم امرأة
فلسطينية، فتقول:
لا تصفي الستر
برجعية
فالحجب شعار النبوية
أجهلت الخطط
المرسومة
لتدمر طهر العربية؟
أيقال: عمادك
عفتك؟
واعجبًا كم أنت غبية!
العفة باتت
للطب
يصنعها بنس العملية!
كاسية عارية
أنت
ويقال: لقد عشت تقية؟
لفي أطلالك
وانتبهي
أجزاؤك صارت منسية
وصفوها رغم
زخارفها
أشياء
دون العادية
وتكابرها هو
ينظر لي
يتردى والعين شقية
لفي أطلالك
وانتبهي
فالعفة ليست نظرية
الطهر يكون
تحجبك
أخلاق تسبقها النية
عودي لحيائك
ما أحلى
عودك للدرب المرضية
دعوى المساواة
علت صيحات
كثيرة تنادي بالمساواة بين الرجل والمرأة حتى أثبتوا ذلك في دساتير البلاد، وهم في
ذلك يقصدون بالمساواة هدم الفوارق بين الجنسين، وتغيير فطرة الإنسان بالمفهوم
الغربي كي تنجذب المرأة لامرأة مثلها، والرجل لرجل مثله، على خلاف حكمة الله
وقدره: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ «القمر: 49».
إن الله عز
وجل وضع كل مخلوق في موضعه الملائم لفطرته، ومن ثم فإن تغيير الفطرة يؤدي إلى
اضطراب في المجتمع وانتشار للشذوذ والانحراف بالفطرة.
كيف تتساوى
المرأة بالرجل تساويًا مطلقًا برغم الاختلافات الوظيفية وطبيعة كل منهما، ووظيفته
في الحياة؟ وكيف يحفظ النسل؟!
وأني لكل
منهما بالمودة والرحمة والسكينة التي أرادها الله بين الزوج والزوجة؟ إن اختلاف
الرجل عن المرأة ليبرز حكمة الله تعالى في خلقه، تلك آية من آيات الله العظيمة،
وهي منة امتن الله به على عباده: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ
أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً
وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل