العنوان الأسرة
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-1978
مشاهدات 104
نشر في العدد 410
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 29-أغسطس-1978
شعارنا
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (سورة النحل: 97)
كلمة الأسرة
أيتها المحررة..
ماذا تريدين أن تقولي..؟؟
كان للأخت رئيسة قسم المرأة بمجلة النهضة مقال عنوانه نعم للحجاب ولكن بشرط، تقول فيه إن الحجاب ليس قضية مطروحة للنقاش أي أنها قضية ثابتة والجميع يؤكدها وتستشهد على ذلك بقولها إن جسد المرأة كله عورة إلا وجهها وكفيها وهذا مضمون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم- لأسماء رضي الله عنها.
ثم تأتي في موضع آخر لتقول أنا من المؤيدات للحجاب.. فهل يعني ذلك أن هناك منفذات لأمور الدين وأخريات مؤيدات، والمؤيدات معفيات من تنفيذ أمر الله وشرعه في الحجاب هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى إذا كنت كما تقولين من المؤيدات للحجاب فلم لا تكونين من المعارضات للتفسخ فترفضين وجود مثل تلك الصور التي بدت فيها المرأة شبه عارية، حتى تكون شخصيتك منسجمة مع ذاتك وتذكرين في مقالك أن كثيرات من المتحجبات عمدن إلى الحجاب ليس من ناحية دينية وإنما من ناحية أزيائية- من الذي أكد لك ذلك هل باحت هؤلاء المتحجبات لك، أم من مجرد المظهر صدر حكمك هذا؟ أقول المظهر ليس كل شيء وليس هو الدليل القاطع، وهنا يحضرني موقف لصحابي حكم على شخص من مظهره فلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث هذا حين التقى جمع المسلمين بجمع الكفار، وحين هم المسلم بقتل الكافر نطق الشهادتين وبالرغم من ذلك قتله المسلم، وحين عرض الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم لام المسلم على سوء صنيعه فقال المسلم إنه لم يسلم حقيقة، وإنما قالها خوفًا من الموت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا شققت عن صدره لترى صدق قوله؟.
وهذا أقول لك هلا شققت عن صدورهن لتري صدقهن إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لام المسلم على سوء ظنه بشخص واحد فما هو الموقف بالنسبة لك حين أسأت الظن بكثيرات من المتحجبات، وجعلتهن يتخذن من الحجاب وسيلة لإبراز زينتهن، وإذا شككت فيما أقول فارجعي إلى مقالك ففيه التأكيد.
ثم بعد ذلك تصدرين حكمًا جائرًا حين تقولين: وهذه الفئة تدخل ضمن اللا متحجبات، هل أنت واضعة أمر الحجاب حتى تعلمي مواصفاته ومعطياته فيكون من ثم إصدار الأحكام على المخالفات؟
الله عز وجل أمر بالحجاب ولم يفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم- وضع شروطه من حيث أنه لا يصف ولا يشف، ولا يكون تشبها بالكافرات، ولا تشبها بالرجال، ولا لافتًا للأنظار، ولا لباسًا للكبر والخيلاء، ولكنه لم يبين جزئياته، فلم يفرض لونا معينًا ولا شكلًا معينًا إنما قدم الإطار العام للحجاب وترك لكل فتاة تحديد كيفيته حسب درجة إيمانها وإخلاصها لله تبارك وتعالى، فهذه تلبس العباءة، وتلك تلبس الأشارب وثالثة تلبس الطرحة.. الخ.
وبعد هذا وذاك تذكرين بأن ممن يسئن للحجاب اللاتي اتخذنه ستارًا لإخفاء وساختهن.
اسمحي لي أن أقول لك إن موضوع النظافة والوساخة موضوع شخصي لا يرتبط بالحجاب بصلة إلا من حيث أنها من مبادئ الإسلام، فالنظافة تعتمد في حد ذاتها على مدى تفهم مبادئ الإسلام لا على ارتداء الحجاب فحسب وكم من متبرجة اتخذت من العصر وسيلة لإخفاء وساختها.
وهذه التي تقولين فيها ذلك الرأي والتي منها استنتجت حكمًا عامًا على سائر المتحجبات.
هذه فتاة تجهل الكثير من مبادئ الإسلام وهذا واضح من إجابتها لك حين وجهت لها سؤالك فأجابت إنني متحجبة- بمعنى أن المتحجبة ينبغي لها أن تهمل نظافتها وهذا عين الجهل، فهلا كنت أعقل منها وابتعدت عن إصدار ذلك الحكم الذاتي الذي يخلو من الموضوعية.
ألست معي أنك تشمين رائحة التناقض في رأيك حين تقولين البعض اتخذ الحجاب وسيلة للزينة والتبرج ثم تقولين في موضع آخر بالحرف الواحد: يتبين لنا بوضوح أن الزينة ليست حرامًا وليست حكرًا على الرجال بل إن ديننا يدعوننا إليها، فالزينة شيء والتبرج شيء آخر، ألا تلاحظين معي أنك قارنت مرة بين الزينة والتبرج ثم فصلت بينهما حين قلت الزينة شيء والتبرج شيء آخر وهنا أسألك ماذا تريدين أن تقولي.
أم عدي
ظاهرة من المجتمع الكويتي
ظاهرة إيجابية
تظهر بوادر هذه الظاهرة الطيبة مع بوادر ظهور الفئة الطيبة التي أخذت ترجع إلى منابع دينها وأخذت تتحصن بسنة نبيها ورسولها، فنجد رجوع العادات الإسلامية الخالصة، والقيم المثلى تنتشر بين أفراد هذه الفئة لتعكسها على بقية أفراد هذا المجتمع.. فنجد هذا التعامل الطيب وهذا الوجه البشوش وهذا الوعد الخالص فها هي الأم المسلمة تضم ابنها حتى تسقيه من هذه القيم، فهي إذا وعدت سارعت بتنفيذ هذا الوعد وكذلك الأب المسلم الذي يكون قدوة لأبنائه بصفاته وتعامله معهم فيشبوا واثقين سائرين على هذا المنوال، وها هو الموظف المسلم يبتعد عن كل الشبهات ويرتفع بإسلامه بعيدًا، وتكون تصرفاته التصرفات الحسنة التي يكون لها الأثر الإيجابي على من حوله..
كل هذا بفضل الرجوع إلى ديننا وسيرتنا وتاريخنا الإسلامي، وقد صدق قول الرسول الكريم: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهم، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار.
أم عمر
ظاهرة سلبية
لم تعرف الكويت في الماضي ظاهرة الإخلال بالوعود بل كان الرجل منهم إذا وعد لم يخلف وطبعًا هذا ناتج عن تمسك الكثير من الناس بتعاليم دينهم.. ولما طرأ التغير بدأت كل المعايير الاجتماعية تذوب، وتذوب حتى تكاد تنصهر لولا خروج فئة طيبة من هذا المجتمع تتمسك بالقيم والعادات الإسلامية، وتطالب بالرجوع إلى المنبع الأصيل وتحافظ على هذا المجتمع من الضياع.
فنلمس في حياتنا اليومية الكثير الكثير من الأمثلة التي تدل على تسرب هذه الظاهرة السيئة في حياتنا فها هي الأم تعد طفلها بوعد ثم تخلفه حتى يشب ويترعرع على هذه الصفة السيئة، ونجد الأب كذلك يعد أولاده بأن يعمل كذا وكذا حتى تشغله الحياة والتجارة فيخلف فتترسب الآثار السلبية على هؤلاء الأولاد، وكذلك عندما نخرج من محيط الأسرة ونتجه إلى الدوائر الرسمية نجد أن الموظف يعد المواطن ثم يخلف... فلماذا هذا الإخلال؟؟ ولماذا بدأت هذه الأمة جمعاء، فنجد عالمنا العربي يزخ ويعم بالفوضى والإخلال بالوعد حتى ساءت العلاقات بين هذه الأمة وانعدمت القيم حتى أصبح هذا الإنسان إنسانا قلقًا مهزوزا لا يثق فيمن حوله وطبعًا سبب هذا الابتعاد عن أوامر ديننا وتخبط العالم العربي والإسلامي بقيم واتجاهات بعيدة كل البعد عن إسلامنا.. وأحب أن أختم أختي المسلمة هذه الظاهرة السلبية بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كان فيه خلة منهن كان فيه خلة من نفاق، حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر..
أم عمر
كيف تحافظي على صحة طفلك أختي المسلمة..
ابتلاع بعض المواد والاختناق بها.
المواد المبتلعة: يبتلع الأطفال الصغار والكبار على السواء بعض الحجارة الصغيرة أو النقود أو الدبابيس أو الخرز أو الأزرار أو أي شيء آخر، ويبدو أنهم يستطيعون أن ينزلوا معظم هذه المواد بسهولة من خلال معدهم وأمعائهم حتى المواد الخطرة منها مثل قطع الزجاج المكسور.
أما المواد الشديدة الخطورة فهي الإبر والدبابيس المستقيمة فإذا كان طفلك قد ابتلع مادة ملساء دون أن يشعر بعدم الارتياح كابتلاع حجر أو زر فلا داعي لأن تنزعجي أو تعطيه قطعة من الخبز لدفع تلك المادة المبتلعة، بل اكتفي بمراقبة خروجه لبضعة أيام للتأكد من أن المادة المبتلعة قد خرجت بالفعل، على أنه من الطبيعي أنه إذا أصيب الطفل بالقيء أو بألم في المعدة أو إذا لصقت المادة المبتلعة بالمريء أو الحنجرة أو إذا كان قد ابتلع مادة حادة كدبوس مفتوح أو إبرة فعليك في هذه الحالة أن تراجعي الطبيب على الفور.
وإياك أن تعطي مادة مسهلة لطفل ابتلع مادة غريبة فهي لا تجدي شيئًا ومن المحتمل أن تؤذي الطفل.
الاختناق:
عندما يتنفس طفل ما أو يسعل فيعلق شيء ما في قصبته الهوائية ويوشك أن يختنق احمليه بحيث يكون رأسه إلى أسفل وقدماه إلى أعلى واضربي بقوة فوق ظهره مقابل الصدر، فإذا بقي بعد ذلك يحس بالاختناق وبدأ لونه بالتحول إلى الزرقة سارعي إلى نقله على الفور إلى أقرب مستشفى أو أقرب عيادة طبيب جراح.
على أن وجود مادة حادة عالقة بالحلق كحسكة السمكة مثلًا ليس شيئًا خطرًا مثل وجود مادة تعرقل التنفس، فعليك إذن أن تتصلي بالطبيب بأسرع وقت ممكن وإن كان الأمر ليس خطيرًا بحيث يصبح مسألة حياة أو موت وكثيرًا ما يعجز الطبيب عن العثور على المادة العالقة على الرغم من أن الطفل يصر على أن المادة عالقة هناك بالفعل، وفي مثل هذه الحالة يكون الطفل قد ابتلع حسكة السمكة أو ما شابه ذلك ولكن الطفل لا يزال يحس آلام الخدوش التي أحدثتها تلك الحسكة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل