; الأسرة.. 574 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة.. 574

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1982

مشاهدات 64

نشر في العدد 574

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 08-يونيو-1982

نصيحة أب

وعظ الإمام علي كرم الله وجهه ابنه الحسن رضي الله عنه فقال يا بني اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك وبين غيرك فأحب لغيرك ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لها ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم وأحسن كما تحب أن يحسن إليك واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ولا تقل ما لا تعلم ولا كل ما تعلم ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك وارضَ من الناس ما ترضاه لهم من نفسك، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا. واعلم أن حفظ ما في يديك أحب إليك من طلب ما في يد غيرك ولا تأكل من طعام ليس لك فيه حق، فبئس الطعام الحرام، وجد في الحصول على معاشك، وإياك والاتكال على المُنَى فإنها بضائع الموت يا بني سل عن الرفيق -قبل الطريق وعن الجار قبل الدار. 

أم محمد

ما يرزقنا الله هو الطيب

قالت محدثتي والدموع تتدحرج على وجنتيها .. ادعي لي يا أختاه أن يرزقني الله بولد ذكر محدثتي، كانت حاملًا في شهرها الأخير ... فأجبتها: إن ما يرزقنا الله هو الطيب.. فردت علي بحزن لا أشك في ذلك ولكن هناك من لا يفهم.. فاستغربت وسألتها ماذا تعني بقولها.. فأجابتني أن زوجها دائمًا يردد على مسامعها عن رغبته في طفل ذكر.. وعن تخوفه من أن تنجب له طفلة.. وأنه يفضل أن يكون له خمسة أولاد ذكور على الأقل وابنة واحدة فقط، واعتبر أن كثرة البنات مهانة وذل.. قلت لها قولي لزوجك.. وأمثاله.. أن ما يرزقنا الله هو الطيب رغم أنفه وأنف جاهليته...

وإن العلماء أثبتوا أخيرا أن الذي يتحمل مسئولية نوع جنس المولود هو الأب وليس الأم وهذه حقيقة علمية مُسَلَّم بها وإن الله يهب لمن يشاء ذكورًا ولمن يشاء إناثا أحسست بالأسى لحالة هذه الأخت وبالدهشة لوجود مثل هذا الزوج.. ولوجود جاهلية في هذا العصرالحديث.. وتذكرت قوله تعالى: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (سورةالشوري:49 - 50) صدق الله العظيم 

أم مريم – جدة

الرجل يتعب أكثر!

تذكرت إحدى صديقاتي المتزوجات من عملها المنزلي فهو على نمط واحد لا يتغير تغسل وتكنس.. وتطبح .. وتكوي... وتربي الأطفال.. ليلا ونهارا .. فأخبرتها أن هذه هي حياة المرأة.. وأنها مهيأة لمثل هذه الأعمال فطريًّا.. وما الحياة إلا كفاح وبالطبع في غمرة وساوسها ستظن أن المرأة مظلومة.. والرجل محظوظ من هذه الناحية ولكنها لو عادت وفكرت في حياة زوجها العملية وبهدوء؛ لتأكد لها أن الرجل يتعب وأحيانًا أكثر.. فالرجل عندما يخرج من منزله صباحًا إلى العمل تبدأ متاعب يومه في الطريق.. فالطريق مزدحم وسيتأخر حتما عن عمله بسبب الازدحام.. وما أن تنتهي أزمة السير... ويصل إلى مقر عمله تبدأ المشاكل.. فهو يتعامل في عمله مع أشخاص من مشارب شتَّى وقد لا يحسنون الأدب.. أو التعامل مع الآخرين.. ثم إن الجلوس على كرسي واحد يبدو شيئا فظيعًا وصعبًا فهو سيمل الجلوس.. أما إن كان عمله يضطره للوقوف فهو حتما سيشعر أن قدميه قد تورمنا، وقد يشعر بقليل من الصداع.. أو الارهاق ولكن للأسف لا يستطيع أن يستلقي على الأرض فالوقت

وقت عمل...أما نحن معشر النساء - ننحن نتعامل مع أشياء لا تقبل الجدال الأشياء تذعن لنا دون مقاومة، لاسيما بعد التقدم العلمي الذي وَفَّر لنا الكثير من الأدوات التي تسهل علينا أعمالنا، أما الاطفال.. فالتعامل معهم ينبع فطريًّا من قلب الأم، وهي تقوم بأعبائهم مدفوعة برغبة تلقائية، وهي تشعر في الوقت نفسه بمتعة عظيمة، والمرأة تستطيع أن تغير من ديكور المنزل لجلب الراحة النفسية لنفسها من دون عائق... والأغرب من ذلك أنها تستطيع أن ترتاح وقتما تشاء من عناء العمل وأخيرًا قليل من الرجال يشعرون بالسيادة الكاملة في عملهم ولكننا معشر النساء كل منَّا تشعر بالسيادة الكاملة في مقر عملها.. أعني في مملكتها.

أم مريم جدة

رسالة إلى أختي المؤمنة

أختي المؤمنة: إن بيت الزوجية يا أختي حرم مقدس أمن لا ينبغي أن ينال من حرماته أو تنتهك معالمه والزوج والزوجة هما الحارسان اليقظان لهذا الحرم، ومن أول واجبات الحارس أن يكون أمينًا على كل ما فيه والحياة فيه حركة وعمل وشركة متكاملة بين زوجين والأصل في هذه الحركة أن تكون مبنية على التوافق بين الشريكين والوسائل والأهداف.. يظللهما الحب ويجمع بينهما السكن وتؤلف بين قلبيهما الرحمة قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة الروم:٢١) ولكن لا مفر من أن يحدث الخلاف والشقاق في بعض الأحيان وهي ظاهرة طبيعية تحدث في كل بيت، فلا يليق أبدا أن تكون مدعاة فُرقة أو تنابذ أو كراهية وقد تكفل الشرع الإسلامي بالحلول الناجحة المثل هذه الأحوال - ليس هذا مكان تفصيلها -وإنما أرمي منه إلى أن أول واجب على كل من الزوجين أن يحتفظ بسرِّه فلا يغشيه خارج جدران البيت... ولا تقولي يا أختي إنني أفضي بسرِّي لصديقتي وعهدي بها تحفظه ولا تفشيه هذا خطأ، فأنت نفسك لم تحتفظي به، فكيف يحتفظ به غيرك؟؟

ولا تسألي بعد ذلك عن أسوأ النتائج التي تحدث من جرّاء ذلك والتي أقلها هدم بيت الزوجية والعياذ بالله ألم تحفظي قول القائل:

إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه

فصدر الذي يُستودع السر أضيق

  • وفقك الله يا أختي ورعاك وسدد خطاك لما يحبه ويرضاه.

أم آلاء 

المرأة في أمريكا

كثيرًا ما كنت أقرأ في الصحف عن المجتمع الأمريكي وحال المرأة فيه ولما قضى الله لي أن أمضي بضع سنوات من عمري فيه وجدت حال المرأة على النقيض مما كنت أقرأ بل لقد هالني وضع المرأة هنا، لعمري ما أظن أن مجتمعًا امتُهنت فيه المرأة كالمجتمعات الغربية بل إنك قد تبحث عن كرامة المرأة هنا فلا تجد، ولا عجب أننا كنا نسمع عن مظاهرات للنساء بين الحين والآخر يطالبن فيها بنيل حقوقهن التي سلبت.. نعم إن من حق المرأة أن تحيا حياة كريمة نظيفة تكفل لها كرامتها واحترامها.

ذهبت بالأمس إلى المتجر القريب من منزلي لأشتري بعض البطانيات كانت البائعة عجوزًا تناهز السبعين ووجهها قد لطخ بمساحيق عجيبة يجعل الناظر لها يشعر بشفقة لا حدود لها حين أخذت تضع البطانيات في الكيس ويدها ترتجف بحكم سنِّها من جهة وبحكم برودة الطقس من جهة أخرى، وأضف إلى ذلك نوبات السعال التي كانت تأخذها في موجات عنيفة حتى شعرت بأنها ستقع امامي جثة هامدة.. يا للمسكينة عشرات مثلها كنت أَرَاهُنَّ كل يوم.. يا لهذه العجوز من يكفل لها شيئًا من الكرامة في آخر أيامها، لقد خرجت في هذا الطقس الصعب تبحث عن لقمة العيش في مجتمع لا يرحم... ترى أليس لها أبناء؟؟ وإن كان كيف يرضى هذا الابن بأن تلقي أمه مثل هذا الذل... وليست العجائز وحدهن من اللاتي يعانين من ذل العيش فهذه شابة في مقتبل العمر تعمل في ورشة لتصليح السيارات وقد ارتدت ثياب العمال الزرقاء التي قد ذهب لونها من كثرة الأوساخ والدهون ثم ها هي تزحف بجسمها أسفل العربة لإصلاحها بينما وقف صاحب السيارة عند رأسها يدخن سيجارته في غير اكتراث والمسكينة تسعل بين الفينة والأخرى.

وهكذا تسير حياة المرأة هنا.. في مجتمع كل يعيش لنفسه وهو يدَّعي أن حضارته قد بلغت أوجها.. يا لهول ما يدعيه و يا هول ما تلقاه المرأة فيه !!

أم يحيى

من حكم التراث

_ روي عن الحسن البصري أن رجلا قال إن فلانًا قد اغتابك، فبعث إليه طبقًا من الرُّطب وقال بلغني أنك أهديت لي حسناتك فأردت أن أكافئك عليها فاعذرني فإني لا أقدر أن أكافئك بها على التمام.

 قال أحد الزاهدين ليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال لتكون من المحسنين أحدها أنك إن لم تنفعه فلا تضره والثاني إن لم تسره فلا تغمه والثالث إن لم تمدحه فلا تذمه قال بعض الحكماء: إن ضعفت عن ثلاث؛ فعليك بثلاث، إن ضعفت عن الخير؛ فامسك عن الشر، وإن كنت لا تستطيع أن تنفع الناس؛ فامسك عنهم ضرك، وإن كنت لا تستطيع أن تصوم؛ فلا تأكل لحوم الناس.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل