العنوان الأسرة (العدد 735)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1985
مشاهدات 58
نشر في العدد 735
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 01-أكتوبر-1985
إعداد اللجنة
النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
للأسرة كلمة
يعاني بعض
أولياء الأمور من تعرض أبنائهم لحرارة الشمس صيفًا، وبرودة الجو شتاءً، مما يجعل
الأبناء في حالة يرثى لها من احتقان الوجوه وتصبب العرق أو جفاف الشفاه وارتجاف
الأطراف نظرًا لطول وقوفهم بانتظار ذويهم.
ماذا يضر وزارة
التربية لو أنها وضعت هذه القضية موضع الدراسة والاهتمام وسارعت لعلاجها ببناء
مظلات تقي الأبناء حر الصيف وبرودة الشتاء، مثل هذه المشكلة لا يُستهان بها
فغالبًا ما يتعرض بعض الأبناء لضربة شمس في الصيف، أو اشتداد أزمات الحساسية
والزكام في الشتاء، أضف إلى ذلك الإرهاق الذي يستولي على الأبناء نتيجة طول الدوام
وثقل الأعباء الدراسية.
دروس في الأسرة
وهكذا ونحن معكم
في ربوع الأسرة وتلقين درس من دروسها يكبر الطفل وينمو وهو بين رعاية أمه وأبيه
وإخوته ينام ويستيقظ على اسم الله، ويحيا في بيت تقام فيه شعائر الله، حتى إذا بلغ
السابعة من عمره أمره أبوه أو من ينوب عنه بالصلاة ويصطبر عليه في أدائها، ويصطحبه
إلى المسجد ليتعود ذلك، بعد أن علمه الوضوء وآداب المسجد وما يتبع ذلك، فعن عمر بن
شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا
أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في
المضاجع».
فيبدأ الطفل أول مراحل عمره وأولَى خطوات أيامه
بركن عظيم من أركان الدين ألا إنها الصلاة.. الصلاة التي من أقامها أقام الدين،
وظهر بين الخلق من المسلمين، وهي الناهية عن الفحشاء والمنكر، والأمر بالخير
والمعروف.. لأن الطفل يجب أن يعلم ويعي منذ صغره المعنى الحقيقي للصلاة، وأنه يقف
بها بين يدي ربه، ويغرس حقيقة المراقبة لله في قلبه، فيستحي أن يفعل ما حرم الله،
وهو يقف بين يديه مرات.. مرات في اليوم والليلة.
ويتابع القائم
بأمر البيت الترتيبات السلوكية في اتزان وهدوء في البيت، فلا يتهاون معهم في ترك
الصلاة أو السكوت عن تأخيرها عن أوقاتها، ولو احتاج الأمر للأخذ بأي أسلوب من أجل
إقامتها وهذا لعمري إنقاذ لهم من النار والعذاب يوم الحساب.
ومع هذه المرحلة من عمر الأولاد يبدأ كذلك غرس
الخير في نفوسهم وبعث روح الاستقامة في سلوكهم، والوالد يقود أولاده لما يريده لهم
من خير وسعادة بحنوه عليهم، وتطبيقه لأوامر الله معهم حتى إذا أينعت قطوف الأعمال
وتدلت ثمار السلوك المرجوة، وغدا الطفل شابًا ثابتًا على الحق، متمكنًا من
العقيدة، تصدر أفكاره وأعماله عن هدى ويقين من الله رب العالمين، عندها لا مجال-
بإذن الله- لشياطين الإنس والجن لخرق إيمانه، ولا سلطان لهم عليه في سلوكه
وتصرفاته، فيعيش في ركب الصالحين، وينجو من فساد الضالين، بل يكون داعية إلى سبل
السداد والرشاد، ويتمكن بحكمته من مواجهة الضالين أنفسهم وإنقاذهم من دياجير
ضلالهم وفسادهم.
وإلى درس آخر من
دروس الأسرة:
أين ذاك السجود؟
أين مجد تليد؟
اين ذاك الجهاد؟
هل يرى من جديد؟
كلمات تدور في
ذهن المسلم الصادق فهل تجد جوابًا؟
إن في عصرنا
الحاضر قل من نجده يداوم على القيام في الليل وينير ظلامها بركوعه وسجوده، ولكن
نرى العالم قد ألهته ملذات الدنيا من ملبسها ومأكلها وتجارتها وأموالها.
فأين أولئك
الذين يُنيرون الدنيا بشمعات الإيمان الصادق المُنبعث من القلب الخفاق بحب الله.
فإلى أولئك الذين ابتعدوا عن الدين الحق أدعو
الله مُتضرعة أن يعيدوا ذلك الخشوع والخضوع إلى الله، وأن يعود الجهاد في سبيل
الله حتى تعود للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي سُلبت.
أم عمر الدهش
مناظر اجتماعية
(٣)
منظر النساء
والفتيات وهن يرتدين الحجاب وأفقدن قيمته وأنزلن من هيبته ووقاره عندما ملأن
وجوههن بالأصباغ من مختلف الألوان وزادهن الحجاب جمالًا.
وهن يتمخطرن في
الأسواق والجمعيات والمكتبات والعطر يفوح منهن يراقبن الإعجاب في عيون الرجال.
منظر اجتماعي
فظيع تؤثم صاحبته إذ أصبح الحجاب في نظر الرجال والشباب لباسًا ملفتًا للأنظار
وليس للاحتشام، فهل نعيد للحجاب وقاره وهيبته ونترك تقليد الغرب الذي تدخل حتى في
كيفية عبادتنا لخالقنا بهدف إبعادنا عن جوهر العبادة؟!
بقلم / أم عمر
العسل مضاد
للعفونة ومبيد للحشرات
الحلقة الثانية
يبدو من الوثائق
التاريخية أن الشعوب القديمة قد عرفت أن العسل حينما يحفظ جيدًا بعيدًا عن الرطوبة
فإنه لا يمكن أن تطاله يد الفساد، فلقد كشفت الأبحاث الأثرية في مصر أن العسل يمكن
أن يحتفظ بطعمه الخاص على مدى المئات بل الآلاف من السنين، ولقد استعمل المصريون واليونان
القدامى عسل النحل لحفظ جثث موتاهم.
ومنذ أكثر من
قرن ونصف كتب ب-سومار وكوف يقول: «يملك العسل خواصاً مدهشة حقًا، فهو يحفظ من
الفساد والعفونة عصير النباتات من فواكه وخضر، وحتى اللحم ومن أجل هذا فإن سكان
جزيرة سيلان يقطعون لحم الحيوانات إلى قطع صغيرة ويطلونها بالعسل، ثم يضعونها في
جوف جذع شجرة على ارتفاع ذراع من الأرض ويغطونها بجذور من نفس الشجرة ويتركونها
هكذا لمدة سنة، وبعد ذلك يجدون اللحم لا يزال طازجًا بل أكثر من ذلك فإن مذاقه
يُصبح أفضل».
ولقد أجرى ساكيت
الطبيب الجراثيمي «من كلية الزراعة بفورت کولنز كولوراد واختبارًا علميًا عن أثر
العسل على الجراثيم فقام بزرع جراثيم مختلف الأمراض في مزارع من العسل الصافي ولبث
ينتظر، لقد أذهلته النتيجة المدهشة فقد ماتت جميع هذه الجراثيم وقضي عليها في عدة
ساعات وإلى مدة أقصاها عدة أيام لقد ماتت جراثيم حمى التيفوس بعد ٤٨ ساعة، وجراثيم
الالتهاب الرئوي في اليوم الرابع وكذلك بعض الأنواع الأخرى».
ويعمل المؤلفون
خواص العسل المبيد للجراثيم بنظريات مختلفة فالطبيب الإيطالي «انجيلو دوبيني»
يعتقد أن حفظ العسل للمادة العضوية الحية من التقيح والعفونة ليس فقط بسبب حجب
العسل للهواء ومنع وصول العوامل المختلفة فيه إليها فحسب بل لاحتوائه على كمية من
حمض الخل والذي يعتبر من أفضل المواد المضادة للعفونة.
كما أن بعضًا من
المؤلفين يفسرون خاصية العسل هذه لارتفاع وتركيز السكاكر فيه والتي تبلغ نسبتها
حوالي٨٠٪ من محتوياته، ويشرح الدكتور «هوشستر» مدير معهد أبحاث بيولوجيا الخلية
بوزارة الزراعة الكندية، هذه النظرية فيقول: «إن الجراثيم الضارة بالإنسان لا تعيش
في بيئة سكرية عالية التركيز كالعسل فهي- أي الجراثيم الضارة- أكثر ما تنشط في
البيئات أو المزارع ذات التركيزالسكري الضعيف».
ويجمع العلماء
على أن الصفات المضادة للحيوية هي عبارة عن منتجات خاصة من صنع النحلة نفسها.
وهناك نظرية
أخرى تفسر التأثير المانع أو المثبط لنمو الجراثيم في العسل الطبيعي، وترجع هذا
التأثير إلى ما يحويه العسل من الماء الأوكسجيني وهو قاتل للجراثيم، وأول من اكتشف
وبرهن على وجود الماء الأوكسيجيني في عسل النحل هو الدكتور «جوناتان وايت» وذلك في
مختبر أبحاثه في مدينة فيلادلفيا الأمريكية.
وهناك فرضية
أخرى ترد الخاصة المضادة للحيوية والقاتلة للجراثيم بسبب غنى العسل بعنصر
البوتاسيوم، فهو أي البوتاسيوم يسحب من الجراثيم رطوبتها المائية الضرورية لحياتها
نظرًا لشراهته لامتصاص الماء فتموت الجراثيم بسبب جفافها.
ومن الواضح أنه
لا تناقض بين هذه النظريات، إذ من الممكن أن يعمل العسل في مكافحته للجراثيم
«الميكروبات» وقضائه عليها بوسائط وأسلحة متنوعة طالما أنه من المؤكد وجود كل هذه
العوامل مجتمعة فيه.
الحلقة القادمة
«العسل غذاء قيم»
أين رهبان
الليل؟
كوني مع أطفالك
في البيت تراعين شؤونهم وتعلمينهم ما خفي عليهم من أمور دينهم بدلًا من إضاعة
الوقت في السهرات الليلية.
كوني مع كتاب
الله والتدبر في آياته وأحكامه وحفظ ما تيسر منه بدلًا من الجلوس الطويل أمام تلف
العيون «التليفزيون» والتفكير فيما حدث وسيحدث في مسلسل ما!
كوني مرتدية
للحجاب الذي فرضه الله عليك فما خسر من لبسه وما ربح من تركه بدلًا من لبس الكاشف
من اللباس الذي يعرض المفاتن في الشوارع والأسواق.
كوني عونًا
لأخواتك الداعيات إلى الله وخالطيهن لتعرفي الخطأ من الصواب بدلًا من التكبر
والترفع عليهن إن لم يكن السخرية بهن!
اقرئي المجلات
والكتب الإسلامية التي تزيد في إيمانك وثقافتك الإسلامية وتقربك إلى الله بدلًا من
قراءة المجلات الماجنة الخليعة.
أم أسامة
-جرش-الأردن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل