العنوان الأسرة (العدد 756)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1986
مشاهدات 58
نشر في العدد 756
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 25-فبراير-1986
إعداد: اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي
للأسرة كلمة
النداء الذي وجهته مجموعة من أخواتنا المسلمات في تونس، عبر مجلة المجتمع منذ أسبوعين حول التضييق والحصار الذي تفرضه عليهن السلطات هناك، بسبب تمسكهن بالزي الإسلامي، والذي يحرمن بسببه من الالتحاق بالمعاهد للعلم، أو الحصول على فرص للعمل، ليس بالنداء الأول، ولا نعتقد أنه الأخير الذي نسمعه من أمثالهن من أخواتنا المسلمات المتمسكات بعقيدتهن، فقبلهن انطلق هذا النداء من بلدان عربية وإسلامية عديدة، من سوريا وتركيا، وأندونيسيا وماليزيا وغيرها. وكلهن لاقين وما زلن يلاقين ما ذكرته أخواتنا في تونس.
وليس هذا الأمر بمستغرب على أية حال من قوى البطش والضلال التي أقض مضاجعها المد الإسلامي الهائل بين أوساط الشباب، فراحت تحاربه بكل ما أوتيت من وسائل القمع والترهيب معتقدة أنها ستوقفه، ولكن أنى لها هذا، والعقيدة قد استقرت في النفوس، وسياستها ووسائلها في المحاربة باتت مكشوفة، ومعروفة لدى الجميع.
ولا نقول لأخواتنا المسلمات في تونس ألا مزيدًا من الصبر، ومزيدًا من الثبات، ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾(آل عمران:139).
بيتنا السعيد
في المقابلة التي أجرتها المجتمع مع السيدة موضي السلطان أمينة صندوق جمعية المعوقين الكويتية، ذكرت السيدة الفاضلة في معرض حديثها عن طفولتها كيف كان والدها يشجعها منذ صغرها على عمل الخير بإعطائها النقود لتوزيعها على الفقراء، وكيف كانت والدتها تعلمها الخياطة لتخيط الملابس وتوزعها عليهم، وكانت تأخذها لترافقها في زيارة
الأسر الفقيرة، والتعرف على مشاكلهم.
والذي دعاني إلى التعرض الحديث السيدة الجليلة في هذه الزاوية- هو تذكير الآباء والأمهات بأهمية غرس خصلة حب الخير ومساعدة الغير عند أطفالهم منذ الصغر، إذ إن من شأن هذا أن يجعلهم يشبون مفطورين عليه، ويبعد عنهم خصال الشح والبخل والأنانية، ويقوي إحساسهم بآلام ومشاكل الغير.
وفي الواقع فإن هذه العملية أصبحت اليوم ميسرة ومنظمة بفضل جهود الشباب المسلم، الذي أدرك أهمية تنمية هذا الجانب عند الصغار، فهناك الصناديق التي توزعها لجنة الدعوة الإسلامية في جمعية الإصلاح الاجتماعي، وهناك مركز ساعد أخاك المسلم، وكلها جهود طيبة من شأنها مساعدة الآباء والأمهات على تأكيد وترسيخ خصلة البذل والعطاء عند أبنائهم بطريقة محببة، وتأخذ طابع الاستمرارية إلى أن يكبروا، ويغدوا شبابًا ناضجين تعمر قلوبهم بالمحبة لإخوانهم المسلمين في كل مكان.
أم أحمد
أنوار على الدرب
•حكم بالغة
• للعبد ستر بينه وبين الله، وستر بينه وبين الناس، فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله، هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس.
• للعبد رب هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه، ويعمر بيته قبل انتقاله إليه.
• إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.
• أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها، وأنفع لها في معادها.
• كيف يكون عاقلًا من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة.
• يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاؤه على نفسه وثناؤه على ربه.
• المخلوق إذا خفته استوحشت منه، وهربت منه، والرب تعالى إذا خفته أنست به، وقربت إليه.
• من خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه بالمكاره، ومن خلقه للنار لم تزل هداياها تأتيه من الشهوات.
• الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي غم ساعة، فكيف بغم العمر؟
الفوائد لابن القيم
مذكرات طالبة ثانوي
منذ أن دخلت هذه المدرسة وأنا أسمع- بين الحين والآخر- حكايات تحدث لبعض البنات بصورة لا أصدقها أحيانًا، وأتعجب كيف تحدث ونحن نعيش بين أهلنا وفي بلد مسلم مثل بلادنا، واليوم سمعت من إحدى صديقاتي سالفة عن إحدى البنات بقيت مدة أفكر فيها، ولا أكاد أتصور أنها حدثت، ولولا أني أثق في صديقتي هذه، ولولا أن هذه البنت تمت لها بصلة قرابة ما كنت صدقتها.
اعذروني إذا لم أذكر تفاصيل هذه الحادثة كلها، المهم أني سألت صديقتي أين والدة هذه البنت وأين والدها؟ وكيف يحدث لها هذا الأمر، وهي حسب علمي ساكنة في البيت معهما؟ فتقول صديقتي: إن والدة هذه البنت من النوع الكثير السفر إلى الخارج؛ لأن عندها عملًا تجاريًا، ودائمًا تسافر لإحضار بضاعة له، أما والدها فهو دائمًا مشغول بتجارته، ولا يعلم شيئًا عن البيت، والبنت هذه أكبر أخواتها، طبعًا أنا مقتنعة أن هذا كله ليس مبررًا لأن تسمح هذه البنت لنفسها بأن تكون بالموقف المؤسف الذي حدث لها، وإنما من المؤكد لو أن والدتها كانت قريبة وكذلك والدها لما حدث لها ما حدث!
المهم أني عندما سمعت هذه الحادثة، ورجعت البيت أسرعت إلى أمي أحضنها وأقبلها بصورة استغربت هي لها، وأنا إنما فعلت هذا لأني شعرت بقيمة والدتي التي كنت أظن أن كل الأمهات مثلها، فهي عمرها ما تركتنا وسافرت وحدها أو مع والدي إلا مرة واحدة حين ذهبت للحج، ودعوت لها في صلاتي أن يعطيها الله الصحة وطول العمر ويحفظها لنا.
إیمان
هل من وقفة؟
مسألة ليست هينة هذه التي سنوقفك- أختي- عندها اليوم، والتي نرجو بحق أن تحتكمي بها إلى إيمانك وتقواك، إن كنت ممن تعنيهم هذه الوقفة، إنها مسألة مظهرك الذي تخرجين به إلى الناس، فلا شك أنك حين قررت طائعة مختارة الاستسلام لأمر الخالق والالتزام بما شرعه لك، كنت على يقين من أن مظهرك سيتغير، وأنك ستجدين من يعترض على قرارك، ومن سيسخر منك، مع ذلك مضيت في طريقك، وأبيت إلا إرضاء ربك. ولكن- ومع الأسف الشديد- لم يعد مظهرك اليوم- وكثيرات مثلك- يتفق مع ما يجب أن يكون عليه اللباس الشرعي الذي تعلمينه جيدًا، لكنه التقليد، ومسايرة الناس، وحتى لا تكون فلانة «أكشخ» منك، وحتى تظلين تسمعين كلمات الإطراء بأناقتك وذوقك الرفيع في اختيار أزيائك «الإسلامية»، هي التي اليوم وراء هذه الوقفة الطويلة التي تقفينها أمام المرآة لتتأكدي من كونك في كامل أناقتك وزينتك حين تهمين بالخروج.
إنها- لعمري- لحالة محزنة هذه التي يتحول فيها رمز التقوى والعفاف إلى مظهر ملفت للأنظار، مطلق الصيحات الأعجاب، والوجه المنار بالطهر والإيمان إلى وجه دمية يمتلئ بالأصباغ والألوان.. حالة تستوجب من صاحبتها وقفة صدق مع النفس، ومحاسبتها على هذا الانحراف في تطبيق شرع الله، يليها ندم واستغفار، وتوجه صادق إلى الله- عز وجل- بالدعاء بأن يعينها على قهر أهواء نفسها، ويهديها إلى الطريق السوي الذي يرتضيه لها.. وإلا فلا تعتقد من تصر على السير في هذا النهج أنها تلبي نداء الخالق حين قال: ﴿وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ﴾ (الأحزاب:٣٣)؛ لأن من يقرأ تفسير هذه الآية، يعرف أن ما تظهر به من زينة يفوق كثيرًا تبرج الجاهلية الأولى!
أم محمد
وجهة نظر
والركب يسير
﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (الحجر:٩)، آية قصيرة تملأ- ولا شك- قلب المسلم بالطمأنينة، وتجعله يندفع للعمل للإسلام، وهو على ثقة تامة بأن الله متكفل بحفظ هذا الدين، وأنه معه دائمًا، ولن يخذله أبدًا، وأنه مهما تعالت أصوات المشككين بصدق الصحوة التي نعيشها، ومهما تطاول المغرضون، ومهما سخروا أقلامهم وأعلامهم لتشويه سمعة الشباب المسلم الملتزم، والنيل من تدينه، ومهما وضعوا في طريقه من عراقيل؛ فإنه ماضٍ في سيره ودعوته؛ لأنه يدرك أن الذي وعده بالنصر والمؤازرة هو الله خالقه وخالق الكون كله، وأن وعده حق، وأن طريق الدعوة طويل وشاق.
لذا فلا يجب أن تلقي بالًا لهجوم حاقد أو موتور يصدر في صحيفة لا تلبث أن يكون مصيرها القمامة، ولا يجب أن نضيع وقتنا الثمين بالرد على هذا وذاك، بل نمضي قدمًا في طريقنا، وفي إنجاز كل ما نعد له، ونجعل أعمالنا هي الرد الوحيد على مثيري الغبار في وجوهنا، وإذا كان لنا أن نتوقف، فإنما لنراجع أنفسنا، ولنقيم أعمالنا، ونعرف أوجه قصورنا، ثم نمضي بعد ذلك بخطوات أوثق وأسرع، أما من يعترض طريقنا ويتربص بنا فسيكفينهما الله ربنا وربهم ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُ﴾ (الزمر:٣٦).
أم مهند
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل