العنوان الأسرى الفلسطينيون.. وظلم ما يعرف بقضاء الاحتلال
الكاتب ثامر سباعنة
تاريخ النشر الجمعة 16-مارس-2012
مشاهدات 80
نشر في العدد 1993
نشر في الصفحة 27
الجمعة 16-مارس-2012
غزة:
تعد قضية الأسرى الفلسطينيين من أهم وأكثر القضايا التي ترتبط بتبعات الاحتلال«الإسرائيلي»، فوفقًا لآخر الإحصاءات، فإن هناك قرابة ستة آلاف فلسطيني معتقل حاليًا في السجون«الإسرائيلية».
وتحتجز السلطات«الإسرائيلية» ١٨٠ منهم لمدة غير محددة، ودون أن تقدم إليهم تهمة أو محاكمة(الاعتقال الإداري)، ويتوزع حوالي ٦ نساء، وأكثر من ٢٠٠ طفل على سجون ومعتقلات«إسرائيلية» مختلفة، وقد أفادت منظمات حقوقية أن ۲۰۲ شهيد سقطوا جراء التعذيب في سجون الاحتلال منذ عام ١٩٦٧م.
انتهاكات الاحتلال
يعرض الأسرى الفلسطينيون على محاكم عسكرية«إسرائيلية» لا تنتمي إلى القانون بشيء سوى الاسم فقط، فهذه المحاكم لا تراعي أي مرجعيات قانونية أو أي أحكام تستند إلى القانون الدولي، خاصة المتعلقة بأسرى الحرب، والقوانين المطبقة على الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
وتحتجز السلطات«الإسرائيلية» الأسرى الفلسطينيين بعيدًا عن مناطق سكناهم، في معتقلات تقع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة ١٩٦٧م، مخالفة بذلك المادة(٤٩) من اتفاقية«جنيف» الرابعة لسنة ١٩٤٩م التي تنص على أنه«يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال..»، والمادة(٧٦) التي تنص على أنه«يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا»، كما تخالف سياسة تعذيب المعتقلين التي تتبعها«إسرائيل» بحق الأسرى الفلسطينيين أحكام اتفاقية«مناهضة التعذيب» وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، والمادة(32) من اتفاقية «جنيف» الرابعة التي تمنع تعذيب الأشخاص المدنيين في زمن الحرب.
وتخالف أيضًا المبدأ(۲۱) من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال أو السجن، والمادة (٤٠) من اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر الاستغلال غير المناسب الوضع المعتقلين بغية إجبارهم على الاعتراف، وتوريط أنفسهم في تهم جنائية، أو تقديم معلومات ضد أشخاص آخرين، وهناك انتهاكات أخرى بحق الأسرى الفلسطينيين من قبل السلطات«الإسرائيلية»، منها:
انتهاج سلطات الاحتلال اعتقال الفلسطينيين إداريًا، وهو اعتقال خارج عن القانون كذلك مهاجمة سلطات الاحتلال الغرف المعتقلين والاعتداء عليهم بالضرب، بالإضافة إلى تنوع أشكال الإهمال وسوء الرعاية الصحية للمعتقلين في سجون الاحتلال، وممارسة سلطات الاحتلال من خلال إدارات السجون«الإسرائيلية»، وبتنسيق مسبق في بعض الحالات مع جهاز«الشاباك» سياسة عزل العديد من الأسرى الفلسطينيين.
معاناة من نوع آخر
ولا تقف معاناة الأسرى عند الاحتلال وجرائمه، بل-للأسف-هناك نوع آخر من المعاناة؛ ألا وهو المحامي الفلسطيني الذي سيترافع عن هذا الأسير أمام المحاكم«الإسرائيلية»، فالمتابع لأحوال وشؤون الأسرى يسمع منهم مئات القصص التي لا يصدقها العقل عن الانتهاكات التي يقوم بها المحامون تجاه أسرانا-ولا أتحدث هنا عن كل المحامين، إنما عن مجموعة منهم-فتجد أن هناك من المحامين الذين يحضرون المحكمة دون الاطلاع على ملف القضية، ودون معرفة التهم الموجهة للأسير، كذلك تجد جزءًا من المحامين ونتيجة الفصائلية على الساحة الفلسطينية يستغلون هذه النقطة؛ فيقوم بالحصول على أجره عن نفس القضية من عدة جهات؛ من فصيل الأسير، ومن وزارة الأسرى، وقد يطالب أيضًا أهل الأسير ببعض المال، كذلك يقوم بعض المحامين بعقد صفقات مع الادعاء«الإسرائيلي» لتخفيف بعض الأحكام عن بعض الأسرى مقابل زيادتها لأسرى آخرين!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل