العنوان طبقا لتقارير أمريكية ودولية.. الأسلحة الأمريكية تشعل الحروب في العالم..!!
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر السبت 13-يونيو-2009
مشاهدات 57
نشر في العدد 1856
نشر في الصفحة 19
السبت 13-يونيو-2009
· العالم أنفق ١٣٣٩ مليار دولار على التسليح عام ٢٠٠٧م أي تريليون
«مليون دولار» وثلث بزيادة ٦٪ عن ٢٠٠٦ م!
· سلاح أمريكي بما قيمته
أكثر من ١١ مليار دولار وصل إلى مناطق النزاعات المشتعلة حول العالم وما زال تدفقه
مستمرًّا.
· المبيعات بحجمها الكبير تحط من سمعة أمريكا في العالم وتؤدي إلى استحالة الفوز فيما أسمته «الحرب الفكرية» في العالم الإسلامي.
· الأسلحة الأمريكية تقوى من عضد الأنظمة القمعية وتوقد نار سباق الأسلحة في المناطق الغير مستقرة.
· إمداد «إثيوبيا» بالسلاح
الأمريكي والوقوف في صفها ضد «الصومال».. هل أدى ذلك إلى المساعدة في الاستقرار أم
أنه أشعل التوتر في القرن الإفريقي؟!
· أكثر من مليوني طفل قتلوا في الصراع المسلح وأصبح أكثر من ٦ ملايين طفل آخرين معاقين وربع مليون يتعرضون للاستغلال كجنود أطفال.
أصدرت مؤسسة أمريكا الجديدة New America Foundation) ) تقريرًا مفصلًا عن مدى اتساع عمليات بيع الأسلحة الأمريكية للعالم إبان حكم بوش وما بعده، وأخذت المؤسسة على الإدارة الأمريكية بيعها ودعمها أسعار السلاح ومدها التدريب العسكري إلى ١٧٤ دولة، وهي تغمض عينيها، وتصم آذانها عما تدعيه من حفظ السلام وبناء الديمقراطيات، وحماية حقوق الإنسان، فيصل السلاح الأمريكي رسميًا إلى أرباب الحروب وحماة الاستبداد، وجلادي الأمم.
وتلك المبيعات الرسمية التي تسمى اتفاقات مبيعات الأسلحة الخارجية تضاعفت ثلاثة أضعاف منذ ٢٠٠٥م، ولا تتوقع المؤسسة أن تتناقص تلك الوتيرة من الإنفاق على التسلح في عهد «أوباما»... وعلى كل، فقد دعت المؤسسة الرئيس المقبل والكونجرس الجديد إلى النظر في تغيير تلك السياسات.
المرتبة الأولى عالميًا
وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى في العالم كأكبر أمة مصدرة للسلاح، ووصلت إلى ٤٥% من إجمالي الأسلحة التي انتقلت عبر العالم في عام ٢٠٠٧م، وخلال ذلك العام بلغت قيمة هذه الأسلحة المباعة فقط بنظام الاتفاقات المذكور ٢٥ مليار دولار، وارتفعت في عام ۲۰۰٨م إلى ۳۲ مليار دولار، وتتنوع هذه الأسلحة من الطائرات المقاتلة إلى إسرائيل باكستان – المغرب – اليونان رومانيا – «تشيلي» إلى الأسلحة الصغيرة والخفيفة الفلبين – مصر – «جورجيا»، وهذه الأسلحة «الرسمية» تباع إلى ١٧٤ دولة وإقليما وقد زاد هذا العدد منذ السنة الأولى من ولاية «بوش» في عام ۲۰۰۱م، حيث كانت المبيعات تصل إلى ۱۲۳ دولة؛ وبالتالي فهناك دول أضيفت رسميا أو أعيدت إضافتها لقائمة الدول التي تمد بالسلاح الأمريكي، وهي في مناطق ملتهبة مثل : «الكونجو، ليبيريا، تيمور الشرقية، إندونيسيا، العراق، أفغانستان الهند، قيرغزستان باكستان أوزبكستان» ولا تخفي المؤسسة تخوفها من أن هذه السياسات تقوي من عضد الأنظمة القمعية وتوقد نار سباق الأسلحة في المناطق غير المستقرة، فتزيد من عدم الاستقرار، وقد تؤدي إلى وقوع التكنولوجيا الأمريكية في يد غير أمينة حسب تقرير المؤسسة.
ويعتقد التقرير أن هذه المبيعات بحجمها الكبير تحط من سمعة أمريكا في العالم وبالتالي تؤدي إلى استحالة الفوز فيما أسمته الحرب الفكرية في العالم الإسلامي.
ويتساءل التقرير ونتساءل معه: هل كم السلاح المباع إلى العراق»، و«أفغانستان» الغرض أن يتمتع هؤلاء الناس بالأمان في أوطانهم والديمقراطية في حكمهم وتقليل الحاجة إلى الوجود الأمريكي على الأرض؟ - وهل تحقق ذلك الغرض؟ وهل يخفف بيع السلاح إلى الغرماء من احتمالية النزاع – الثنائي والإقليمي مثل الهند»، و«باكستان» أم قد نرى حرباً على الأبواب تستخدم فيها – هذه الأسلحة الأمريكية ؟! فقد حدث ذلك في . تغلغل القوات التركية في المناطق الكردية في العراق مستخدمة السلاح الأمريكي.
إشعال الصراعات
وقد عدد التقرير أكثر من ٢٧ صراعًا عالميًا كبيرًا في عامي ٢٠٠٦م. ٢٠٠٧م كانت الولايات المتحدة تغذي عشرين منها – سواء بإعطاء جانب واحد أو جانبي الصراع – بأسلحتها وتدريبها العسكري، وفي نفس المدة وصل سلاح أمريكي بما قيمته أكثر من 11 مليار دولار إلى مناطق النزاعات النشطة والمشتعلة، وكانت الدول الخمس الأكثر حصولاً على السلاح الأمريكي هي: باكستان»، ثم «تركيا»، ثم «إسرائيل». في العراق» و«كولومبيا»، وما زالت الأسلحة الأمريكية تصل إلى أماكن الحروب والنزاعات في« أفريقيا تشاد – الكونغو – إثيوبيا كينيا – أوغندا – نيجيريا »، وفي« آسيا نیبال – الفلبين – سيريلانكا – تايلاند لبنان – اليمن – كوريا، و هاييتي».
وسمى التقرير ١٣ دولة من بين ٢٥ دولة الأكثر شراء وحصولاً على الأسلحة الأمريكية في كونها إما حكومات غير ديمقراطية وإما أنظمة تمارس انتهاكات العالم أنفق عام ٢٠٠٧ وثلث بزيادة حقوق الإنسان.
وتدعم «أمريكا» مبيعات السلاح لبعض الدول، إما لفقرها، أو صداقتها المتينة، أو الإلزامها بالسياسات الأمريكية، فتصل هذه الأسلحة مجاناً أو رخيصة الثمن، وكان الدعم يقدر بحوالي 1 مليارات دولار في العام حتى وصل هذا العام إلى ١٥ مليار دولار، واستحوذت خمس حكومات على ٨٣ من ميزانية الأسلحة المدعومة خلال سبع سنوات من ۲۰۰۲ م – ۲۰۰۸م وهي كالتالي: «أفغانستان ۲۹» العراق ۲۷٫۹» «إسرائيل ٢١,٦»، «مصر ١٤,٩»، باكستان ۹٫۷ مليار دولار.
باكستان على القمة
وإذا نظرنا إلى ترتيب الدول التي تشتري الأسلحة الأمريكية «الرسمية»، أو تصلها كهدايا خلال العامين الماضيين فسنجد أن «باكستان» على القمة ٣,٧ مليار، ثم «إسرائيل» ۲٫۱ مليار، ثم «العراق ١,٤ مليار، فـ«كوريا الجنوبية ١,٢ مليار دولار ولعل بيع السلاح لدول الخليج الغنية فيه مكسب مادي؛ ولكن هل سيؤدي ذلك إلى التغيير للأفضل؟
ويتخوّف التقرير من وقوع الأسلحة المصدرة لـ«العراق»، و«أفغانستان» للاستخدام في جيوشهم المحلية أن تقع أيد أخرى، أو تنتهي إلى السوق السوداء، أو تمتلكها المقاومة، ويضرب التقرير مثالًا آخر يوضح الحاجة إلى التفكير فيما تفعله أمريكا بهذا الشأن، وهو إمداد إثيوبيا» بالسلاح والوقوف في صفها ضد «الصومال» هل أدى ذلك إلى المساعدة في الاستقرار أم أنه أشعل التوتر في القرن الأفريقي؟
أبرز التقارير الدولية
ومن ناحية أخرى أصدر معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي (SIPRI) * الكتاب السنوي لعام ٢٠٠٨م عن التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي (۲)، ويعتبر الكتاب أبرز التقارير الدولية الإستراتيجية، كمرجع شامل للتطورات العالمية في كل شأن يتعلق بمصير السلام على الأرض، ويوثق هذا صل إلى الكتاب في تقارير شبه مسحية وبيانات وجداول وإحصاءات دقيقة مجمل التطورات في مجالات قه مستمراً الأمن، والصراعات، والإنفاق العسكري والأسلحة، ومازالت القوة النووية مصدر قلق عالمي فالثماني دول النووية (أمريكا) روسيا – فرنسا – الصين – المملكة المتحدة، بالإضافة إلى «إسرائيل»، والهند، وباكستان تمتلك عند بداية ٢٠٠٨م رؤوساً نووية قابلة للعمل عددها ۱۰۲۰۰ رأس منها يمكن أن تطلق خلال دقائق، والقلق أكثر كما يقول الكتاب إذا علم أن العدد يصل إلى ٢٥ ألف رأس إذا وضع في الحسبان المخزون والخامل والمعد.
زيادة الإنفاق على الأسلحة
ويذكر الكتاب أن العالم أنفق في العام الماضي ۱۳۳۹ مليار دولار على التسليح أي تريليون مليون مليون وثلث التريليون بزيادة %٦ عن ۲۰۰٦م، وبارتفاع ٤٥% منذ ۱۹۹۸م، وهو يعادل ٢.٥% من جملة الإنتاج العالمي، وبواقع ۲۰۵ دولارات عن كل فرد في العالم في السنة، وأكبر منفق هو أمريكا» بما يعادل %٤٥% من إنفاق العالم (٥٤٧) مليار دولار)، ثم بريطانيا»، في الصين»، ثم «فرنسا»، و«اليابان»، و«ألمانيا»، و«روسيا»، ثم «إيطاليا»، و«الهند».
وذكر الكتاب أن أكبر ١٠٠ شركة منتجة للسلاح في العالم – بخلاف الصين باعت سلاحا بمبلغ ٣١٥ مليار دولار، وأن ٤١ شركة أمريكية تستحوذ على ٦٣% من مبيعات هذه المائة (۲۰۰) مليار دولار). ومن أوروبا الغربية ٣٤ شركة تشترك في بيع ٪۲۹
ويوضح الكتاب أن حوالي ٨٠% من حجم الأسلحة التقليدية المصدرة خلال الفترة بين عامي ۲۰۰۳م، و ۲۰۰۷ م هو من إنتاج وتصدير أكبر خمس دول منتجة وهي: «أمريكا وروسيا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا» (أنظر الجدول هذا قطعا يشمل المبيعات العامة وليست فقط الرسمية الحكومية (FMS) أما أكثر خمس دول مستوردة للسلاح التقليدي فهي الصين حيث تستحوذ على ۱۲ من جملة المصدر عالميا، يليها الهند ، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة ٧٪واليونان٪ ٦، وكوريا الجنوبية5٪.
أحلام أطفال العالم تتبدد
وهذه الأسلحة تقضي على أحلامنا وأحلام أطفال العالم .. هل نظرت إلى حرمان أطفال «فلسطين»، و«العراق»، و«أفغانستان – أو تصفحت بؤسهم في «دارفور»، أو «الكونغو»أو تشاد أو تخيلت رعبهم في الصومال و الفلبين و سريلانكاء؟ وحسب الأمم المتحدة (۳) فإنه تجري معاملة الأطفال بوحشية، حيث يتم استخدامهم بقسوة لتنفيذ خطط الكبار في الحروب ويقدر أن أكثر من مليوني طفل قتلوا في حالات الصراع المسلح وأصبح أكثر من 6 ملايين آخرين معاقين بصفة دائمة ولا يزال أكثر من ربع مليون طفل يتعرضون للاستغلال كجنود أطفال. ويسقط الأطفال والنساء بصورة متزايدة ضحايا للحرب وارتفعت أعداد القتلى بين المدنيين بطريقة غير متناسبة لتصل إلى أعلى مستوى من أي وقت مضى في تاريخ الحروب.
وفي النهاية لابد من التحذير بأن العالم أصبح في خطر، وتغذي صراعاته الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بالسلاح اللازم الذي يسعر الحروب، ويقضي على آمال التنمية ويزيد من المعاناة الإنسانية، ولن ينقذه إلا أن تشرق شمس الإسلام بعدله وأمنه وسلامه.
----------------------------------
الهوامش
1. US Weapons at War 2008- Beyond the Bush Legacy. New America Foundation
publications/policy/u_s_ weapons_war_2008_0
2. Stockholm International Peace Research Institute
SIPRI
Yearbook
2008:
Armaments. Disarmament
And International Security http://yearbook2008. Sipri.org/
3.http://www.un.org/arabic/ children/conflict/conflicts. Shtml
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل