العنوان الأقصى.. حفريات الصهاينة تتواصل وأشجاره المعمرة تتساقط
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر الجمعة 07-سبتمبر-2012
مشاهدات 56
نشر في العدد 2017
نشر في الصفحة 24
الجمعة 07-سبتمبر-2012
يوسف النتشه : ظاهرة سقوط الأشجار والتي كان آخرها النخلة المعمرة قرب « باب المطهرة » أخذت بالاتساع
خليل التفكجي : القدس بأكملها تم تهويدها ، ولم يبق إلا الخطوات النهائية التي تنال من وجود أقدس مكان في القدس وهو المسجد الأقصى
النخلة المعمرة سقطت بفعل الحفريات تحت المسجد الأقصى وهي من ضحايا سياسة التهويد التي تطبقها دولة الاحتلال
في ذكرى إحراق المسجد الأقصى الـ (٤٣) التي تصادف سنويا في الواحد والعشرين من شهر أغسطس، بات المسجد الأقصى مهدداً بهدم أركانه وزواله، نتيجة الحفريات المستمرة منذ احتلاله عام ١٩٦٧م.
خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا د. عكرمه صبري الذي عايش الحريق، وشارك في عملية الإطفاء مع والده قاضي القدس الشرعي سعيد صبري يقول لـ«المجتمع»: «عايشت الحريق المشؤوم الذي نفذه صهيوني حاقد ؛ وأدى إلى حرق منبر صلاح الدين الأيوبي والسقوف الأمامية للمسجد، واليوم أشاهد الحفريات التي تنقض أركان المسجد الأقصى عروة عروة، وهذه الحفريات أخطر على المسجد الأقصى من الحريق المشؤوم، فما تم حرقه تم تعويضه وأعيد المنبر، ورممت السقوف لا التي حرقت، بينما الحفريات ستؤدي قدر الله - إلى زواله عن الوجود، وهذا ما يرنو إليه الصهاينة لإقامة هيكلهم المزعوم الذي لا أثر له في التاريخ في مدينة القدس ورغم كل الحفريات لم يعثروا على حجر واحد يشير إلى وجود هيكلهم المزعوم الذي ليس له أثر إلا في عقولهم المتعفنة».
ويضيف صبري: «الأقصى اليوم يعيش حالة الخطر المباشر، فلم يعد الأقصى في خطر؛ بل في دائرة الخطر المباشر، ووصل الأمر إلى أركانه من الأسفل، وبالقوانين العنصرية على السطح والتي ستنال من قدسيته ووضعيته بتحويله إلى حدائق عامة يسمح للجميع باستخدامها للسياحة دون خصوصية لمكانته الدينية من الناحية الإسلامية».
مخطط صهيوني
بدوره قال النائب في المجلس التشريعي د . « إبراهيم أبو سالم» الذي زار الأقصى على مدار شهر رمضان: «إحراق المسجد الأقصى لم يكن من قبيل الصدفة، والحفريات التي من تحته أيضا مخطط لها بهدف هدمه من خلال انهياره بشكل طبيعي، بعد إفراغ ما تحته من صخور وأتربه، وهذا أخطر ما في هذه الحفريات والأنفاق، وقد استعملت من خبراء آثار من أبناء القدس أشاروا إلى خطورة محدقة تحيط بالمسجد الأقصى وهذا يتطلب تحرك عاجل بعيدا عن المناشدات وصرخات الاستغاثة، فالوضع يحتاج إلى خطوات عملية، بعيدة كل البعد عن بيانات الشجب والاستنكار التي تعودنا عليها منذ عشرات السنين.
أما الخبير في شؤون القدس «خليل التفكجي المعاقب من قبل الاحتلال بعدم السفر المسجد الأقصى في ذكرى إحراقه يئن من حفريات اقتربت من أركانه والاحتلال ماض في مخططاته دون اعتبار لخطر الانهيار، وهذا يجعل مستقبل المسجد الأقصى في المدى القريب مجهولا، فالقدس بأكملها تم تهويدها، ولم يبق إلا الخطوات النهائية التي تنال من وجود أقدس مكان في القدس وهو المسجد الأقصى».
مراسل مجلة «المجتمع» رصد انهيار شجرة نخيل معمرة في ذكرى إحراق المسجد الأقصى وهي تقع قبالة «باب المطهرة » وقبة الصخرة المشرفة.
سقوط النخلة المعمرة بين «باب المطهرة » والدرج المؤدي لقبة الصخرة المشرفة، أشاع جوا من الحزن عليها، لما تمثله من شموخ وثبات في ساحات المسجد الأقصى.
وتعتبر النخلة التي سقطت بصورة مفاجئة معلما من معالم ساحات المسجد الأقصى، وكانت مقصد الوافدين للمسجد من أنحاء فلسطين.
المعتكف «حسن خالد خاطر» يقول ل «المجتمع»: «ما أن وقعت النخلة على الأرض دب في عروقنا الحزن، وتهافتنا للموقع بعد سماعنا بالخبر ونحن داخل المسجد الأقصى وكان المنظر مؤلما لنا، فهي كانت محطة يستدل بها كل وافد للالتقاء والانطلاق منها أثناء العودة».
بدوره وصف المعتكف الشيخ رياض ولويل ما حدث قائلا: «النخلة كانت بموقعها وارتفاعها تمثل شموخ وثبات المسجد الأقصى في وجه التهويد، وقد انهارت وسقطت بفعل حفريات يهود تحت المسجد الأقصى، وهي من ضحايا سياسة التهويد التي تطبقها دولة الاحتلال على المسجد الأقصى».
وأضاف: «من يدخل المسجد الأقصى يشاهد البؤس على الشجر المعمر، وعلامات الموت المبكرة عليه، وهذا دليل على أن جذور الأشجار الكبيرة قد نالت منها الحفريات أسفل المسجد الأقصى، ونحن ندعو لهذه الأشجار بالثبات والبقاء شامخة حماية للمسجد الأقصى، ولمن يؤم المسجد للصلاة فيه في أوقات الحر الشديد.
الباحث «قاسم حرب» في الجمعية العربية وصف سقوط النخلة بدليل قطعي يشير إلى وجود خطر حقيقي على كل مكونات ساحات المسجد الأقصى ومن ضمنها الأشجار التي بدأت تتهاوى في الآونة الأخيرة.
بدوره قال الباحث المقدسي «يوسف النتشه»: ظاهرة سقوط الأشجار والتي كان آخرها النخلة المعمرة قرب باب المطهرة أخذت بالاتساع، وقمنا بمراسلة كل الجهات المعنية لتشكيل لجان تحقيق للكشف عن حقيقة الحفريات وخطورتها تحت المسجد الأقصى، فإذا كانت الأشجار تسقط وتموت فكيف بالبناء القائم عليه المسجد الأقصى سيكون حاله بعد تفريغ متعمد لأركانه.
وأضاف: «الاحتلال يعمد إلى تغيير معالم ساحات المسجد الأقصى، والأشجار أحد معالمه التاريخية »..
الكيان العبري يستفز مشاعر المسلمين بإقامة معرض للخمور في مسجد تركي في فلسطين التاريخية
أعربت مؤسسة وقف الأديان التركية عن أسفها الشديد إزاء إعلان جهات (إسرائيلية ) نيتها تنظيم مهرجان للمشروبات الكحولية في أحد المساجد التاريخية في مدينة «بئر السبع» جنوب فلسطين المحتلة.
وقال رئيس وقف الأديان التركي «نوري أونال»، في تصريح صحفي: « إقامة بلدية بئر السبع مهرجان للخمور في مسجد المدينة أمر مرفوض ولا يمكن تصوره»، وأضاف: «من غير المعقول أن تقيم (إسرائيل) التي لا تعرف الحدود في عدائها للإسلام والمسلمين مهرجانًا للخمور في مسجد، وهذا يعد إهانة لأماكن العبادة. وكانت الإدارة (الإسرائيلية) لبلدية بئر السبع أعلنت عن إقامة مهرجان الخمور السادس بمسجد بئر السبع في 5 سبتمبر المقبل لمدة يومين، بمشاركة ٣٠ شركة من مصانع الخمور في (إسرائيل)، وسيعمل المنظمون على وضع طاولات وكراسي خمارة في المسجد، وسيقيمون حفلاً غنائيا بمشاركة مطرب يهودي شهير.
بدوره قال الشيخ «كامل ريان » رئيس جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية في لقاء مع «المجتمع» : «إقامة مثل هذا المعرض هو تحد سافر لمشاعر المسلمين، ناهيك عن الانتهاك الصارخ لمقدساتنا وأوقاف المسلمين التي تنتهك ليل نهار وسرا وجهرا ». وأضاف: «إن بلدية بئر السبع لم تكتف وبكل وقاحة، من قرارها بعدم إرجاع المسجد ليد المسلمين والسماح لهم بتأدية الصلاة فيه، بل تمادت وتطاولت حيث وافقت على عمل هذا المعرض قبالة المسجد »..
وعليه طالب الشيخ «كامل ريان» رئيس الدولة الصهيونية ورئيس الحكومة بالتدخل السريع لهذا القرار الأهوج والأعمى والذي إن دل على شيء؛ فإنما يدل على عدم الحساسية لمثل هذه التصرفات ومثل هذه القرارات البغيضة ورفضت التعامل مع مسجد بئر السبع كمكان مقدس للمسلمين، وكذلك رفضوا فتحه وإعادة دوره لتأدية رسالة مهمة تتعلق بحق المسلمين بأن يستعملوه كمكان للعبادة، سواء للأهل من البدو الذين يسكنون في تلك المنطقة، أو لمن يمرون منها، أو من الأهل سكان بئر السبع الذين يبلغ تعدادهم أكثر من عشرة آلاف نسمة».
بدوره قال الدكتور «مصطفى شاور» رئيس«رابطة علماء فلسطين» من داخل سجنه والذي خلف الشيخ العلامة المرحوم حامد البيتاوي لـ« المجتمع»: الاحتلال حول مئات المساجد في فلسطين التاريخية إلى خمارات وبارات وهو مازال على ذات الطريق والنهج، ولم تسلم مساجد فلسطين جميعها سواء في فلسطين التاريخية أو في الضفة الغربية وقطاع غزة من انتهاك يهود، ففي الضفة الغربية تتعرض المساجد للحرق والتدمير والتدنيس، وفي قطاع غزة هدمت عشرات المساجد في حرب الفرقان عام ٢٠٠٩م.