العنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1987
مشاهدات 61
نشر في العدد 844
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 24-نوفمبر-1987
من الظواهر
السيئة التي كثرت في السنوات الأخيرة، ظهور عدد من الفرق الغنائية التي يشكلها بعض
الشباب وترعاها وتستفيد منها بعض المؤسسات التجارية كالفنادق وشركات التسجيلات.
وقد عانت
الفنادق في الكويت من انحسار الإقبال عليها بسبب الركود في السوق المحلية، وانتهاء
كثير من المشروعات التي كانت تجلب لها زبائن من المهندسين والفنيين الأجانب، حتى بلغ
معدل التشغيل لبعض هذه الفنادق ما لا يزيد على٣٠%.
لذلك حاولت
هذه الفنادق تعویض هذا النقص بابتداع حفلات غنائية بصورة مكثفة لجلب الزبائن إلى مطاعمها
وقاعاتها، وشجعت هذه الفنادق الكثير من الشباب على تشكيل الفرق الغنائية لإحياء هذه
الحفلات، وتحمس الشباب للانضمام لهذه الفرق أو تشكيلها نظرًا للمكاسب المادية المغربية،
فكل حفلة من تلك تعني مئات الدنانير لكل فرد في الفرقة.
ومن ناحية
أخرى شجعت شركات التسجيلات الصوتية وتسجيلات الفيديو هذه الفرق بالتوسع بالدعاية لها
وترويج إنتاجها، كما تقيم لها الحفلات وتبرم معها عقدًا لتقديم مبالغ مالية كبيرة مقابل
كل حفلة.
إن هذه
الظاهرة بحاجة إلى من يتصدى لها من الأجهزة المختصة في الحكومة؛ فهي تمثل في المقام
الأول نوعًا من التغريب للمجتمع الكويتي ومحاولة لربط النشء الجديد بمفاهيم الغرب وفنونه
الماجنة، واندماج الشباب في ملاحقة هذه الفرق أو المشاركة فيها سوف يؤدي إلى صرفهم
عن الدراسة والتحصيل العلمي، فتحتَ وطأة الإغراء المادي يترك الشاب دراسته ويهتم بتحقيق
مكاسب مالية عاجلة، فتزداد نسبة التسرب الدراسي وتزداد الانحرافات بين هؤلاء بالضرورة.
نحتاج
بصورة جادة إلى تدخل المؤسسات التربوية لمواجهة هذا التوجه وإيقافه، لا سيما والدولة
تستنفر المواطنين للتأهب لمواجهة الأخطار وتطالبهم بالعطاء، وإذا كان البعض يريد استثمار
طاقة الشباب بما يفسد الذوق العام ويشيع التغريب في البلاد ولغاية تجارية رخيصة، فإنه
من اللازم أن نقف دون هؤلاء وما يريدون، ونربي شبابنا جنودًا لصيانة أمن هذا الوطن.
مادونا
بعد شريهان!
- هل أصبحنا لا نهتم إلا
بمشاهدة الراقصات الماجنات والطرب على أنغام الموسيقى الصاخبة؟!
هذا ما
يتبادر إلى ذهن كل مواطن غيور سمع نبأ إحضار الراقصة «مادونا» إلى الكويت.
فقد ذكرت
إحدى الصحف المحلية أن مجموعة من الممولين قد قدمت طلبًا إلى الجهات المختصة لإحضار
بطلة الإغراء والرقص الماجن العالمية «مادونا»؛ لإقامة عرض على استاد أحد الأندية الرياضية،
وقُدرت تكلفة العرض بـ(360) ألف دولار.
ونحن إذ
نشكر للمسؤولين في الجهات المختصة رفضهم لطلب هذه الفئة، نحب أن تركز على النقاط التالية:
- هناك فئة من أبناء هذا
البلد لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية وإشباع نزواتهم وشهواتهم الحيوانية، وتحقيق
أکبر مکسب مادي، حتى لو كان على حساب الكويت والمجتمع الكويتي.
- إن دعوة الراقصات والماجنات
في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الكويت يعكس انطباعًا سيئًا عن مجتمع الكويت.
- لا ينبغي أن ينسى المسؤولون
تطبيق سياسة ترشيد الإنفاق على مثل هذه المشروعات ومنعها، لأنها تبدد المال الذي
هو عصب الحياة فيما لا يفيد.
والمخالفة
الشرعية لمثل هذه الأمور لا تخفى على أحد.
نداء
إلى وزير الإعلام
لم تكد
عروض مسرحية «علشان خاطر عيونك» تنتهي -غير مأسوف عليها- حتى فاجأتنا إحدى المجلات
المحلية بنبأ تعاقد بطلة هذه المسرحية مع تلفزيون الكويت لإعداد «الفوازير» للعام القادم.
فقد صرحت
«شريهان» في مقابلتها مع إحدى المجلات المحلية أنها قد تعاقدت مع تلفزيون الكويت لإعداد
حلقات «الفوازير» للعام القادم، وتراجعت بذلك عن رفضها السابق لطلب التلفزيون لإعداد
هذه الحلقات بالتعاقد معه، ووعدت الجمهور الكويتي بتقديم عمل جيد!
ونحن مع
علمنا برغبة المسؤولين في وزارة الإعلام على احترام الطبيعة المحافظة لأهل هذا البلد
وعدم المساس بأخلاقيات هذا المجتمع، وكذلك مع علمنا بمحاولة المسؤولين في تلفزيون الكويت
على عدم مخالفة رغبات أبناء هذا المجتمع التي رفضت هذه الراقصة من خلال الصحف المحلية
والمنابر والديوانيات، فإننا نستغرب تصريح الراقصة المذكورة وتعاقدها مع التلفزيون
لإعداد «الفوازير»، لتطل بذلك من الشاشة الصغيرة وتقتحم علينا بيوتنا وتفسد علينا أبناءنا
وبناتنا.
إننا نهيب
بوزير الإعلام أن يبادر بإلغاء هذا العقد ويجنبنا التعرض لموجة الفساد مرة أخرى، لأن
في ذلك مخالفة لمبادئ ديننا الإسلامي وطبيعة مجتمعنا الكويتي وتعارضًا لرأي أبناء هذا
البلد، كما أن ظروفنا الداخلية والخارجية تقتضي ألا تنصرف إلى هذه الأمور ونتناسى مشكلاتنا
الرئيسة الهامة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل