; الأنثروبولوجي.. سلاح أمريكا الجديد لضرب المقاومة العراقية | مجلة المجتمع

العنوان الأنثروبولوجي.. سلاح أمريكا الجديد لضرب المقاومة العراقية

الكاتب زينب مصطفى المتولي

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2008

مشاهدات 59

نشر في العدد 1789

نشر في الصفحة 24

السبت 16-فبراير-2008

هدف البرنامج توظيف حاملي الشهادات العليا في علم الإنسان «الأنثروبولوجي» بالجيش الأمريكي برواتب مغرية ثم استخدامهم في جمع معلومات وتحديد أماكن جيوب المقاومة

أكد «ديفيد برايس» أستاذ مساعد الأنثروبولوجي في جامعة «سينت مارتن» في واشنطن، في مقابلة صحفية أجرتها معه إذاعة New  Democracy  رفضه القاطع الانضمام إلى برنامج Human Terrain System  «التضاريس البشرية»، الذي أطلقه البنتاجون في سبتمبر الماضي ورصد مبلغ ٤٠ مليون دولار أمريكي لتغطية تكاليفه، والهدف المعلن لهذا البرنامج هو توظيف حاملي الشهادات العليا في علم الإنسان «الأنثروبولوجي» في صفوف الجيش الأمريكي وبرواتب مغرية تبدأ من ١٠٠ ألف وقد تصل إلى ۳۰۰ ألف دولار سنويًا، بمهمة توعية الجنود الأمريكيين بعادات وتقاليد شعبي العراق وأفغانستان.

ويقوم هولاء الأنثروبولوجيون بزيارة السكان المحليين والتحدث إليهم كما يفعل ذلك البروفيسور «ماسودا» حاليًا في العراق. حيث يقول- وفقًا لما نقلته صحيفة «ناشيونال بوست» الكندية: «جئت إلى هنا «العراق» لأنقذ أرواح الناس، ولأصنع من الأعداء أصدقاء»..

ولقد أثنى الجنود الأمريكيون على هذا البرنامج الجديد حيث قال: «أوكلاندر» مندوب قائد إحدى الفرق الأمريكية في العراق: «إن هذا البرنامج ساعدنا في التأكد من أننا نتعامل مع أهل البلد بطريقة تجعلهم يفهموننا»، كما ذكر جنود ينتشرون في منطقة شمال شرق بغداد أن تلك المنطقة تحولت من أشد المناطق عنفًا إلى واحدة من أكثرها أمنًا مع نهاية عام ٢٠٠٧م. وأرجعوا الفضل إلى علماء الأنثروبولوجي مثل «ماسودا»، الذين يعملون على كسب قلوب الناس .

أما الهدف غير المعلن لهذا البرنامج فهو استخدام هؤلاء الأنثروبولوجيين من أجل جمع معلومات وتحديد أماكن جيوب المقاومة والمتعاطفين معها، ولهذا فقد شجبت «الرابطة الأمريكية للأنثروبولوجيين» هذا البرنامج ورفضت التعاون معه قائلة: إنه من الممكن أن يتضمن تجاوزًا للأخلاق، وتعريض سمعة المهنة للخطر، وأسوأ من ذلك احتمال أن يصبح من تم التحدث إليهم من السكان المحليين أهدافًا عسكرية، بالإضافة إلى ذلك ذكر البروفيسور «ديفيد برايس» أن ما يثير الشك هو ربط أشخاص في البنتاجون بين هذا البرنامج وبرنامج آخر مشابه «الكوردز» تم تبنيه في الحرب الفييتنامية واستخدامه لرسم خريطة  توزيع سكان فيتنام من أجل التعرف على الأفراد والمجموعات المشتبه في تعاطفها مع حركات المقاومة آنذاك، والتي كانت هدفًا للاغتيال. وقد كان للأنثروبولوجيين آنذاك دور كبير في توصيل المعلومات عن المقاومين كما أكد برايس: إن بعضهم كان يعطي معلومات تساعد الجيش الأمريكي في مكافحة المقاومين، حيث وصل عدد الذين تم اغتيالهم تبعًا لذلك، بحسب الإحصاءات التي أوردها «ديفيد برايس»، إلى ٢٦ ألفًا من المقاومين.

وتحدث «برايس»، أيضًا عن الميثاق الذي وقعه ۱۱ من الأنثروبولوجيين قالوا فيه: «لسنا بالضرورة ضد العمل مع الجيش الأمريكي، ولكننا نرفض التورط في عمليات مكافحة التمرد أو في أي عمل يؤدي إلى انتهاك أخلاقيات إجراء البحوث، ونحن نناشد زملاءنا أن يقفوا إلى جانبنا في رفض استخدام الأنثروبولوجي لتحقيق مثل تلك الغايات».

١٢٤ صحفيًا قتلوا بالعراق منذ بداية الاحتلال

بغداد: محمد صادق أمين

منذ غزو واحتلال العراق في مارس عام ٢٠٠٣م قتل «124» صحفيًا و«49» من المساعدين لهم، ما يجعل هذا النزاع هو الأشد فتكًا بالصحافة في التاريخ القريب.

حيث يعتبر الصحفيون من أهم أهداف آلة الموت في الشوارع العراقية، هذه الآلة التي تقودها المليشيات الطائفية المسلحة والمافيا الإجرامية التي استفحل أمرها بعد الاحتلال والمليشيات المحسوبة على قوات الجيش والشرطة العراقية، بالإضافة إلى قوات الاحتلال الأمريكي والشركات الأمنية التي تعمل معه، والتي عاشت في شوارع العراق قتلًا وتدميرًا، مستغلة الحصانة الممنوحة لها من قبل الاحتلال وحكومة المالكي الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة.

فقد كشف تقرير نهاية العام الذي أصدرته «لجنة حماية الصحفيين»، ومقرها نيويورك أن إجمالي الصحفيين الذين فقدوا حياتهم في العراق عام ٢٠٠٧م بلغ «31» صحفيًا، وقال «جويل سيمون»، المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين: إن العمل كصحفي في العراق أحد أكثر الوظائف خطورة على كوكب الأرض خاصة أن العراق للسنة الخامسة على التوالي يعد البلد الأشد فتكًا في العالم بالصحافة.

وشكل المسلحون المجهولون، والمهاجمون الانتحاريون والنشاطات العسكرية للجيش الأمريكي أخطارًا فتاكة للصحفيين العراقيين.

وجميع الصحفيين الـ«31» الذين قتلوا خلال عام ٢٠٠٧م كانوا من العراقيين، عدا صحفي واحد غير عراقي، كما كان معظمهم يعملون مع وسائل الإعلام المحلية.

ومع تصاعد أعمال قتل الصحفيين باتت المطالبة بحماية الصحفيين أمرًا يتكرر من قبل الصحفيين والمؤسسات الصحفية العراقية والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين، كما طالب بذلك شخصيات سياسية وحكومية عراقية مثل د.طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية .

الرابط المختصر :