العنوان فتح مزار شریف.. الأهمية الإستراتيجية والسياسية لفتح مزار شريف
الكاتب عبدالله بركات
تاريخ النشر الأحد 29-مارس-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 995
نشر في الصفحة 16
الأحد 29-مارس-1992
· تتركز كثير من ثروات أفغانستان في الشمال لا سيما الغاز والبترول وصناعة النسيج والجلود.
· فتح المسلمون مكة في رمضان، وفتحوا الأندلس في رمضان، وفتحوا رودس في رمضان.
بينما كان المسلمون في شتى بقاع الأرض يحتفلون بانتصاف شهر رمضان المبارك، ويعدون العدة للاحتفال بذكرى غزوة بدر الكبرى التي فرق الله بها بين الحق والباطل، كان المجاهدون الأبطال من أهل أفغانستان المسلمة يحتفلون بهذا الشهر الكريم وبذكرى غزوة بدر الكبرى، ولكن على طريقة مغايرة لاحتفالات باقي دول العالم الإسلامي. فقد كانت قذائفهم وصيحات "الله أكبر" تتعالى وهم يُسقِطون حصون الباطل الشيوعي حصنًا تلو حصن في شمال أفغانستان. لقد كان أطيب وأجمل احتفال في أجمل ذكرى وأجمل أسلوب، إذ استغل الأبطال في أفغانستان ما لهذا الشهر من بركة وخير على المسلمين، فانطلقوا من منازلهم مبايعين على الموت شأنهم شأن سلفهم الصالح -رضي الله عنهم أجمعين- الذين كانت معظم فتوحاتهم الرئيسية ذات الشأن العظيم في تاريخ هذه الأمة المجيد، كانت في هذا الشهر المبارك وخصوصًا في النصف الثاني منه.
بداية المعركة
منذ الثالث عشر من مارس الحالي الموافق العاشر من رمضان المبارك أخذت أنباء الانتصارات في الشمال ترد من منطقة الشمال، وخصوصًا من ولايات بلخ وسمنجان وبدخشان وكندز. فقد فتح الله على المجاهدين في العاشر من رمضان بسيطرتهم على مديرية خلم ومدينة أيبك في ولاية سمنجان ذات الأهمية الإستراتيجية على طريق كابل– حيرتان. ثم في اليوم التالي تمكن المجاهدون من إبادة الكتيبة التاسعة والخمسين المتمركزة على طول مضيق تاشقرغان.
ثم في الخامس عشر والسادس عشر من رمضان المبارك تمكن المجاهدون من السيطرة على معظم مراكز النظام على طول طريق كابل– حيرتان حارمين النظام من إمدادات الوقود والأسلحة، ثم توج هذا النصر العظيم في الخامس عشر من رمضان المبارك بفتح عاصمة ولاية بلخ مدينة مزار شريف لتصبح الولاية جميعها– عدا بعض الجيوب– في أيدي المجاهدين.
وقد تم هذا النصر المبين بقيادة القائد محمد علم الذي يشهد له كل من عرفه بالتقوى والصلاح ولا نزكي على الله أحداً.
أهمية مزار شريف
وتعد مدينة مزار شريف المدينة الرئيسية الثالثة بعد كابل وقندهار من حيث المساحة، والمدينة الثانية بعد كابل من حيث الأهمية الإستراتيجية وأهميتها لنظام كابل، وذلك لوقوعها على طريق حيرتان الذي يربط بين العاصمة وجمهوريات آسيا الوسطى وخصوصًا جمهوريتي أوزبكستان وتركمانستان. هذا وقد عقد البروفيسور برهان الدين رباني مؤتمرًا صحفياً أعلن فيه أنباء هذا النصر العظيم، وشرح من خلاله حقيقة الموقف، وأعلن يوم الجمعة الماضي يوم شكر لله سبحانه وتعالى على منِّه وفضله وتمكينه للمجاهدين.
أهمية هذا الفتح
يكتسب هذا الفتح أهمية خاصة للأسباب التالية:
1. تعتبر مدينة مزار شريف قاعدة رئيسية للنظام يتحكم من خلالها بالشمال بأكمله؛ لذلك فقد عمل على إنشاء مطار ضخم فيها ونقل إليها كميات هائلة من الأسلحة والعتاد، وعمل على تحصين مواقعه فيها بشكل متقن، وبسقوطها مكن الله للمجاهدين بغنائم كثيرة وأسلحة وذخائر هائلة تعوضهم بعون الله تعالى عن النقص الشديد في الأسلحة والذخائر الذي نجم عن قطع إمدادات الأسلحة إليهم بموجب السياسة الدولية الجديدة، وبما يعرف باتفاقية القطع المشترك للأسلحة عن أطراف النزاع في أفغانستان.
2. كما وأن أمر التوسع في الفتوحات في ولايات الشمال سيصبح أمرًا أسهل من ذي قبل بالنسبة للمجاهدين بعون الله تعالى. مما تجدر الإشارة إليه أن مدينة مزار شريف كانت تعتبر مركزًا رئيسيًا لإطلاق صواريخ سكود على المجاهدين وبها العديد من منصات الإطلاق.
3. موقع المدينة الإستراتيجي الواقع على طريق كابل– حيرتان الذي يعتبر الشريان الرئيسي لصادرات وواردات النظام من وإلى جمهوريات ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي سابقًا، فبعد اليوم ستصبح جميع الواردات والصادرات خاضعة لسيطرة ومراقبة المجاهدين.
4. توجد في ولايات الشمال والشمال الغربي معظم ثروات أفغانستان وصناعاتها التصديرية حيث يوجد الغاز الطبيعي الذي يشكل العمود الفقري لصادرات أفغانستان وعلاقاتها مع جاراتها، كما ويوجد بها البترول وتشتهر بصناعة الجلود والنسيج، حيث يوجد في مزار شريف العديد من المصانع الضخمة لإنتاج الجلود ونسيج الملابس والسجاد.
5. وأهم الأسباب هو توقيت هذا الفتح حيث جاء في وقت تحاول دول العالم حبك مؤامرتها ضد أفغانستان المسلمة، وتحاول تفويت الفرصة على المجاهدين ومنعهم من قطف ثمرة جهاد ما يزيد عن اثني عشر عامًا قدموا خلالها ملايين الشهداء والجرحى والمعاقين والأرامل والأيتام، ودمرت خلالها معظم مدن وقرى أفغانستان، تحاول قوى الغرب الصليبي منع قيام حكم إسلامي في أفغانستان. فقد جاء هذا الانتصار ردًا فريدًا من نوعه على مبعوث الأمم المتحدة لشؤون القضية الأفغانية بينون سيفان الذي أخذ يتجاهل المنظمات الجهادية، ويعلن أنه سيسير في طريقه لعقد الجمعية الأفغانية في أبريل القادم سواء وافقت المنظمات الجهادية أم لم توافق.. وأخذ يقلل من أهمية هذه المنظمات ومن أهمية دورها، ويحاول إظهارها دوليًا على أنها عاجزة، وليس لها من الأمر شيء اللهم إلا الإرهاب وتعطشها للمزيد من إراقة الدماء والقتل. جاء هذا الانتصار ليعلن أن المجاهدين ما زالوا بخير وما زالوا يملكون زمام الأمور، وما زالوا عند هدفهم وهو إقامة حكومة إسلامية في أفغانستان.
فهل سيعيد بينون سيفان حساباته؟ 6. جاء هذا الفتح في الوقت الذي يعاني فيه النظام معاناة كبيرة من جراء الانشقاقات الحاصلة في صفوف ميليشياته، حيث تشهد ميليشيات النظام صراعات كبيرة بعضها عرقي والبعض الآخر صراع على القيادة والمناصب. فجاء هذا الانتصار ليضيف ضربة موجعة ستزلزل أركان نظام كابل بعون الله تعالى، ويربط الكثير من المراقبين بين هذه الانتصارات وإعلان نجيب الله الأسبوع الماضي استعداده للتخلي عن السلطة لحكومة انتقالية. فليس أمام الرئيس الأفغاني من خيار إذا أراد الإبقاء على شيء من ماء وجهه إلا التخلي طواعية قبل أن يتخلى مكرهًا وحينئذ لا ينفع الندم.
هذه بعض الأمور التي تجعل من هذا الفتح أمرًا عظيمًا وانتصارًا رئيسيًا للمجاهدين، بل ولعله كما يقول بعض قادتهم أكبر انتصار لهم في تاريخ الجهاد.
مما يجدر بنا ذكره هنا أنه عندما فتحت مدينة مزار شريف كان بداخلها عدد من جنرالات النظام إضافة إلى نائب وزير الدفاع نبي عظيمي الذين فروا بواسطة طائرة عمودية إلى كابل. كما أسر المجاهدون الجنرال غلام دستيكير محافظ المدينة والقائد العام لقوات نظام كابل فيها، ولم يبق في ولاية بلخ إلا منطقة تُدعى وهدهاي التي ما زالت تتمركز فيها الفرقة الثامنة عشرة المنشقة عن النظام، ويحاول المجاهدون إقناع المتمردين بالاستسلام دون مقاومة.
وقد احتفل المجاهدون يوم السبت الماضي بتحرير المدينة حيث أقيم في مدينة مزار شريف احتفال ضخم حضره إضافة للقائد محمد علم ممثلون عن كافة الأحزاب الجهادية، كما ألقى القائد محمد علم كلمة شكر الله فيها على هذا الفتح وطمأن الأهالي على ممتلكاتهم وأرواحهم وتعهد بالسعي لحمايتها والدفاع عنها.
ويلاحظ المراقبون أن وسائل الإعلام الدولية تحاول تجاهل أخبار هذه الفتوحات، بانتظار ما سيقوم به النظام من رد فعل حيث إن المدينة بها مستودعات ضخمة للعتاد والذخائر، وربما يلجأ النظام لقصفها بواسطة الطيران مما سينتج عنه أضرار جسيمة بالأرواح والممتلكات، هذا وما زالت أخبار الانتصارات تتوارد عبر الاتصالات اللاسلكية حيث ورد يوم الأحد الثاني والعشرين من مارس رسالة لاسلكية تفيد بفتح قلعة ذال في ولاية كندز، وهكذا تتوالى انتصارات المجاهدين في هذا الشهر المبارك فنسأل الله أن يجعلها مدخلًا لوحدتهم ووبُعدًا لأعدائهم وخططهم إنه سميع مجيب.
انتصارات المسلمين في رمضان من غزوة بدر إلى فتح مزار شريف
الدكتور سعد المرصفي كلية الشريعة - جامعة الكويت
الحياة صراع بين الخير والشر، والنور والظلام، والحق والباطل، وهذا الصراع يعلو ويهبط، ويحتدم في حياة كل منا حتى يأتي شهر الصوم الذي وجب تعيينه لئلا يفرط أحد، ولئلا يقع الإنسان في قبضة الشيطان الذي يوسوس له، ويفتح أمامه سبل الاعتذار والتسلل.. وإن هذا التحديد يرفع الإنسان إلى حيث تنتصر الروح على المادة، ويقوى الخير على الشر، فتنصهر القلوب في بوتقة الصيام، وتشرق عليها أنواره، وتتجلى حِكمُه وأسراره، فيرتبط المؤمن بالمنهج الرباني وبإخوانه الذين يضمهم هذا الرحاب، ويشع من هذين الرباطين ينبوع المحبة لله، والمحبة في الله.. وأساس ذلك التقوى الجامعة لكل خصال البر والمعروف، التي هي مفتاح كل خير وسبيل كل نصر، وآية كل مؤمن.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183).
وهذه الدرجة تتضمن من الأسرار والأنوار ما لا يدخل تحت حصر، فهي أشبه ما تكون بمرآة مجلوة نقية ترسل الضوء في كل اتجاه، وتعكس النور في كل ناحية، وهي الدواء لتلك الأدواء التي ترين على القلوب، وتجثم على الصدور، وهي الغذاء للروح على درب الزمان الممتد، بحيث إذا اعتراها ضعف أو وهن أو تجمع عليها غبار الزمان، جاءت لتعيد التألق والصفاء، وتجدد النور والنقاء، وتقدم للقلب غذاءه، وللجسد دواءه. وهذه الدرجة بهذا التصور تجعلنا ندرك بعض الحكم التي لا يحيط بها علم العلماء، وذكاء الأذكياء.. إنها تمكن المسلم من أداء رسالته التي لا يقوى عليها إلا بالتزام معالم التقوى، وما أجمل وأبدع أن تظهر الحياة في العالم كله، ولو يومًا واحدًا، حاملة مشعل هذا النور، فكيف بها على ذلك هذا الشهر كل سنة؟!
إنها طريقة عملية واقعية حية تطبيقية، لرسوخ فكرة الخير والحق في النفس وتطهير الاجتماع من خسائس العقل المادي، ورد هذه الطبيعة الحيوانية المحكومة في ظاهرها بالقوانين، والمحررة من القوانين في باطنها إلى قانون من باطنها نفسه، يطهر مشاعرها ويهذب خواطرها، ويسمو بإحساسها، ويصرفها إلى معاني إنسانيتها، حتى يرجع بها إلى نحو من براءة الطفولة فيجعلها صافية نقية مشرِقة، بما يجتذب إليها من معاني الخير والإشراق.
إنها التقوى التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة، طاعة لله، وإيثارًا لرضاه، التقوى التي تنبعث من الجِنان، كما تنبعث من اللسان، التقوى التي ترفرف على المشاعر والخواطر، والجوارح والجوانح، التقوى التي تجعل المؤمن يعيش في جناب رَضيّ وجو نَدِيّ، وقرار مكين وملاذ أمين. والتعبير بقوله ﴿لعلكم تتقون﴾ فيه معنى الإعداد والتهيئة لتقوى الله وطاعته، ومراقبته وخشيته.
ورمضان هو الشهر الوحيد الذي يطلق الروح من عقالها، ويهتف في أذن الوجود أن هذه الأيام هي مدرسة الروح التي تحيا في رحابها، مصغية لهمس الوحي، مدركة لصوت الحكمة، مستقبلة لفيض الأنس متلقية لأسمى التجليات، وأصدق الإلهامات.
ومن ثم كانت معظم انتصارات المسلمين في رمضان، ولا عجب في ذلك، فالصوم تدريب على الجندية والجهاد وتطبيق لهما، ولم يكن من قبيل المصادفة أن تحصل كل هذه الانتصارات في رمضان.
من بدر إلى مزار شريف
ففي السنة الثانية للهجرة كانت غزوة بدر الكبرى في رمضان، وتم أعظم انتصار حاسم على الشرك في أول مواجهة عسكرية، وكان هذا النصر منعطفًا في خط سير التاريخ، انتقلت به الدعوة من طور إلى طور، وبدأ الوجود الدولي للمسلمين يتحقق، ومن ثم أصبحوا دولة تملك القوة العسكرية وتنمي جيشها العامل بالسلاح والتدريب والتطوير المستمر.
وفي رمضان من السنة الثامنة تم الفتح الأعظم –فتح مكة– واستسلم سادتها بعد طول عداوة وشماس، ودخلوا في دين الله أفواجًا، وتهاوت الأصنام صريعة مهشمة بعد ما طالما عبدت من دون الله.
وفي رمضان «عام ثلاثة وخمسين من الهجرة تم فتح رودس»...
وفي رمضان عام 91 نزل المسلمون إلى الشاطئ الجنوبي للأندلس، وظهرت بشائر النصر.
وفي رمضان عام 92 انتصر القائد المسلم طارق بن زياد على رودريك في معركة فاصلة، ودام بقاء المسلمين في الأندلس زهاء ثمانية قرون نشروا فيها علومهم، وأبرزوا مواهبهم، وصنعوا فيها حضارة العالم كله.
وفي رمضان عام 584 كان القائد المسلم صلاح الدين قد أحرز انتصارات كبيرة على الصليبيين، حتى استخلص منهم معظم البلاد التي كانوا قد أخذوها، فلما دخل رمضان أشاروا عليه أن يستريح من الجهاد في شهر الصوم، بيد أن القائد المسلم الذي يدرك أن الجهاد وحدة لا تتجزأ، وأن الصوم أعون على النصر وليس صارفًا عنه، أصر على أن تدور المعركة الرهيبة في رمضان، وهل لها إلا رمضان؟ يمدها بالعزم والبطولة، والإرادة والتصميم؛ ولذا كان رده على أعوانه: إن العمر قصير، والأجل غير مأمون، وواصل زحفه حتى استولى على قلعة صفد في منتصف رمضان، أعظم معاقل الصليبيين!
وفي رمضان عام 658 من الهجرة هزم المسلمون جنود التتار في عين جالوت، وسحقوا هذا الزحف الهمجي الذي كان يستهدف القضاء على العالم الإسلامي كله، وعلى الحضارة والتاريخ!
وفي الخامس عشر من رمضان الجاري منّ الله على المجاهدين الأفغان بفتح كبير هو فتح مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ أكبر مدن أفغانستان في الشمال لتكتمل معاني الجهاد في شهر الصوم والجهاد؛ وليتوج الله سبحانه وتعالى بذل المجاهدين وصبرهم بهذا الفتح الكبير لهذه المدينة الكبيرة ليتواصل بذلك التاريخ، تاريخ الانتصارات الكبرى في شهر رمضان المبارك منذ معركة الإسلام الأولى في بدر مرورًا بفتح مكة وفتوحات المسلمين ومعاركهم الكبرى على مدار التاريخ حتى يصل بنا إلى اليوم ليؤكد لنا هذه الحقيقة الكبرى، حقيقة القوة التي يهبها الله سبحانه وتعالى لعباده المجاهدين الصائمين في هذا الشهر المبارك التي يسعى أعداء الإسلام لإلصاق الكسل والدعة والراحة بالمسلمين في هذا الشهر الكريم.. شهر الجهاد والمجاهدة.
ولم يكن انتصار المجاهدين الأفغان الأخير هو أول انتصاراتهم في هذا الشهر الكريم، بل إن كثيرًا من انتصاراتهم ومعاركهم الكبرى كانت في هذا الشهر المبارك.
وليس عجيبًا أن ينتصر المسلمون في رمضان، وإنما العجيب حقًا ألا ينتصروا، ولا عجب أن تتكاثر انتصارات المسلمين في شهر الصيام، لأن الصائمين يعيشون مع ربهم، يلتزمون أمره، ويتجنبون سخطه، ويكافحون الشهوة في نفوسهم، ولا شك أن من كان مع الله كان الله معه.
وسبحان الله الذي أوجب على نفسه نصر المؤمنين، وجعله لهم حقًا، فضلًا وكرمًا وأكده لهم بقوله: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم:47).