العنوان الأوضاع الأمنية وتطورات العنف المسلح في باكستان
الكاتب خدمة ميديا لينك
تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2012
مشاهدات 51
نشر في العدد 2019
نشر في الصفحة 34
السبت 15-سبتمبر-2012
مقتل عشرة آلاف شخص في ۲۰۱۰ م كحالة.. وتراجع أعمال العنف بنسبة ١١%
الأمريكيون جعلوا ٢٠١٠ م عام الدماء والأشلاء والقتل في مناطق القبائل.. في هجمات لم يسبق لها مثيل!
أصدر «المعهد الباكستاني الدراسات السلام» «مؤسسة شبه رسمية» تقريره السنوي موضحًا فيه أن التحديات الأمنية مازالت تمثل أكبر التحديات التي تواجهها باكستان منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١م؛ حيث ظلت تشهد ارتفاعًا وزيادة ملحوظة في التدهور الأمني حتى وصلت قمتها في عام ۲۰۰۹م لتشهد تراجعًا ملحوظًا بعد ذلك. وقد ركز المركز في تقريره على عام ٢٠١٠م كنموذج.
ويري المعهد الباكستاني أن هناك تراجعًا واضحًا في حجم أعمال العنف وحجم الخسائر البشرية، وإن كان الملاحظ هنا أن الأمريكيين حولوا عام ۲۰۱۰م إلى عام الدماء والأشلاء والقتل في مناطق القبائل: حيث إن عدد الهجمات التي شنوها خلال هذا العام لم يسبق لها مثيل، وحققت أعلى معدل لها طيلة السنوات التي تعرضت فيها باكستان لهذا النوع من العدوان الخارجي.
والملاحظة الثانية: أن أعمال العنف ارتفعت بشكل واضح خلال عام ٢٠١٠م في أقاليم «البنجاب» و«السند» و «جلجلت بلتستان» بينما تراجعت إلى حد ما في الإقليم الشمالي عندما نقارنه بالأعوام الماضية.
يقول المعهد الباكستاني لدراسات السلام إن العدد الإجمالي للضحايا جراء أعمال العنف التي شهدتها باكستان في عام ٢٠١٠م وحده قد بلغ ما لا يقل عن ۱۰ آلاف قتيل إضافة إلى إصابة ۱۰۲۸۳ آخرين.
خسائر فادحة
وجاء في التقرير، أن عدد الأفراد المسلحين من مختلف الجماعات سواء كانت دينية أو عرقية أو انفصالية قد احتل المرتبة الأولى؛ حيث بلغ عددهم ٥٧٩٢ شخصًا، وإصابة ٢٤٣٧ آخرين في عام ٢٠١٠م، واحتل المدنيون المرتبة الثانية في عدد القتلى؛ حيث بلغ عددهم ٢٥٧٠ شخصًا، وإصابة ٦٥٣٩ آخرین.
ويليهم رجال الأمن الذين بلغ عددهم ۱۸۳ شخصا وإصابة ۲۹۳ آخرين، ثم أفراد الجيش حيث سجل مقتل ٥٠ عنصرًا من جنود «النخبة»، وإصابة ٥٧ آخرين، ويليهم الجنود العاديون من الجيش حيث بلغ عددهم ۱۸۳ جنديًا، وإصابة ٥٢٣ آخرين، ثم أفراد الجيش من حرس الحدود؛ حيث بلغ عدد القتلى ۲۲۳ جندياً، وإصابة ٤٣٤ آخرين.
مناطق القبائل
ويُظهر التقرير السنوي أن العدد الأكبر من القتلى أو الضحايا سجل في الإقليم الشمالي ومناطق القبائل الباكستانية.
وبالنسبة لحجم الخسائر البشرية في الإقليم الشمالي الذي عاصمته «بيشاور»، أشار التقرير إلى مقتل ما لا يقل عن ٨٣٦ شخصًا وإصابة ۱۸۳۲ آخرين في ٤٥٩ عملية أو هجومًا مسلحًا.
أما مناطق القبائل على الشريط الحدودي بين أفغانستان وباكستان، فقد احتلت دون منازع المرتبة الأولى في حجم الخسائر البشرية حيث سجل مقتل ٩٠٤ أشخاص وإصابة ١٤٣٣ آخرين في ۷۲۰ هجومًا مسلحًا، ويشير التقرير إلى أن حجم الخسائر البشرية التي وقعت في عام ٢٠٠٧م قد سجل مقتل ما لا يقل عن ٣٤٤٨ شخصًا، وارتعت في عام ۲۰۰۸م لتصل إلى ۷۹۹۷ شخصًا. لتقفز في عام ٢٠٠٩م إلى ١٢٦٣٢ شخصًا، بينما تراجعت في عام ٢٠١٠م بنسبة ضئيلة لتبلغ مقتل ما لا يقل عن ١٠ آلاف شخص أي بتراجع بلغت نسبته ۱۱% عن العام الذي سبقه.
إقليم «بلوشستان»
أما في إقليم «»بلوشستان» الذي يشهد أعمال عنف انفصالية، فإن حجم الخسائر البشرية فيه خلال عام ۲۰۱۰م قد سجل مقتل ما لا يقل عن ٦٠٠ شخص وإصابة ۱۱۱۷ آخرين فيما مجموعه ۷۳۷ عملية مسلحة.
وكانت مدينة «كويتا» عاصمة الإقليم قد تقدمت حجم الخسائر البشرية والهجمات المسلحة، حيث بلغ عدد القتلى فيها ما لا يقل عن ٢٤١ شخصًا في ۱۸۹ هجومًا مسلحًا وتلتها مدينة «خضدار» معقل الانفصاليين حيث وصل فيها عدد القتلى إلى ٦٣ شخصا والمصابون ۱۳۹ آخرين في ١٣٠ هجومًا مسلحًا.
السند والبنجاب
وفي مدينة كراتشي عاصمة إقليم «السند»، يظهر حجم الخسائر البشرية جراء أعمال العنف السياسي والطائفي فيها مقتل ما لا يقل عن ۲۳۳ شخصًا، وإصابة ٤٣٦ آخرين في ٩٣ عملية مسلحة.
وفي إقليم «البنجاب»، بلغ حجم الخسائر البشرية خلال عام ٢٠١٠م ما لا يقل عن ٢٠٩ قتلى، و ۸۹۷ مصابًا في ٦٢ هجومًا مسلحًا.
ويقول التقرير السنوي: إن معظم التراب الباكستاني شهد أعمال عنف سياسي وطائفي وانفصالي وغيره، وإن كانت منطقة الشمال الباكستاني ومناطق القبائل قد انفردت بغالبية أعمال العنف سواء كانت على يد المسلحين أو على يد الجيش أو على يد الطائرات الأمريكية.
شاحنات «الناتو»
وهناك خسائر ناجمة عن الهجمات على شاحنات الإمدادات الغربية التابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، حيث يشير التقرير إلى أن الهجمات على صهاريج النفط استمرت بدورها؛ حيث بلغت في عام ٢٠١٠ م ما لا يقل عن ١٤٦ هجومًا عليها، وتتقدم منطقة «بلوشستان» غالبية الهجمات عليها باعتبارها المعبر الرئيس لتنقلاتها وعبورها.
أما هجمات «درون» الأمريكية على مناطق القبائل، فقد أسفر حجم الخسائر فيها عن مقتل ٩٦١ شخصا وإصابة ۳۸۳ آخرين، فيما لا يقل عن ١٣٥ هجومًا جوياً أمريكيًا.
طائرات التجسس:
وكانت «وزیرستان» الشمالية قد تقدمت المناطق المستهدفة من قبل
الطائرات الأمريكية للتجسس؛ بسبب تواجد أفراد تنظيم القاعدة، وشبكة «حقاني» فيها كما يقول الأمريكيون حيث سجل مقتل ٨٠٦ أشخاص وإصابة ٣٢٦ آخرين في ١١٨ هجومًا، أي أن معظم الهجمات كانت قاتلة؛ حيث يلاحظ العدد الكبير من القتلى قياسًا إلى عدد المصابين.
وتلتها «وزيرستان» الجنوبية؛ حيث سجل فيها مقتل ۱۰۰ شخص، وإصابة ۲۸ آخرين في ۱۰ هجمات لطائرات التجسس الأمريكية.
كما تعرضت منطقة «خيبر أجنسي» بدورها لهجمات بطائرات التجسس استهدفت المقر الرئيس لتنظيم «لشكر إسلام»، أسفرت عن مقتل ٥٢ شخصًا، وإصابة ٢٩ آخرين.
عدد الهجمات خلال عام ٢٠١٠م
الأقاليم والمناطق | الهجمات | القتلى | الجرحى |
الإقليم الشمالي | 459 | 836 | 1832 |
بلوشستان | 737 | 600 | 1117 |
القبائل | 720 | 904 | 1433 |
البنجاب | 62 | 309 | 897 |
كراتشي | 93 | 233 | 436 |
السند | 18 | 5 | 30 |
جلجت بلتستان | 13 | 7 | 16 |
كشمير الحرة | 5 | 4 | 28 |
إسلام آباد | 6 | 15 | 35 |
المجموع | 2113 | 2913 | 5824 |
طبيعة الهجمات
هجمات واشتباكات | عدد الحوادث | القتلى | الجرحى |
الهجمات الإرهابية | 2113 | 2913 | 5824 |
اشتباكات مع الجيش | 369 | 2007 | 877 |
عمليات عسكرية | 260 | 2631 | 1495 |
هجمات «درون» | 135 | 961 | 383 |
اشتباكات حدودية | 69 | 65 | 53 |
عنف سياسي وطائفي | 233 | 660 | 966 |
اشتباكات قبلية | 214 | 766 | 685 |
المجموع | 3393 | 10003 | 10283 |