; الاتحاد السوفيتي: الثأر ممن؟ | مجلة المجتمع

العنوان الاتحاد السوفيتي: الثأر ممن؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يوليو-1973

مشاهدات 4

نشر في العدد 158

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 10-يوليو-1973

العالم الإسلامي

الاتحاد السوفيتي: الثأر ممن؟

حملت صحيفة البرافدا الناطقة بلسان الحزب الشيوعي السوفيتي على المسلمين من جماعة الموربيين التي تقطن في منطقة جورجيا السوفيتية.

وقد وصفت صحيفة برافدا هذه الطائفة من المسلمين بطفيليات ترفض المساهمة في الحياة السوفيتية العملية وتسرق الأراضي التي تعود للمزارع التعاونية وترفض أن تساعد في الأعمال الزراعية.

وأضافت صحيفة البرافدا أن ممثلي هذه الطائفة عقدوا اجتماعاً سرياً في مقبرة قبل ثلاث سنوات ووضعوا أساليب طريقتهم في الإشراف على الزواج والعلاقات العائلية والأخذ بالثأر.

وخلصت البرافدا إلى القول إن هذه الطائفة تحاول أن تجعل الناس يعيشون ليس على ما تحتمه القوانين السوفيتية بل على الشريعة الإسلامية وأحكامها.

والمقال غني عن التعليق فالصحيفة الرسمية قد تولت بنفسها تفنيد كل المزاعم التي أطلقتها أبواق الدعاية الشيوعية عن حرية العبادة والاعتقاد المكفولة للمسلمين.. حتى في المسائل الشخصية. ولا شك أن الحملة الإعلامية هذه ستواجهها القوانين — وإعادة هذه الطائفة المسكينة إلى حظيرة القانون..

على أن الذي استوقفنا هو تهمة الأخذ بالثأر التي وضعنا تحتها خطاً فهي تهمة جديدة في قاموس السباب الشيوعي.. ولا يمكن أن يفهم منها المتأمل إلا ردود الفعل الثورية التي تصدر عن المقاومة الإسلامية دفاعاً عن معتقداتها الدينية ووجودها.

الفلبين:

الرئيس الفلبيني فيرديناند ماركوس، كان قد أصدر بعض التوجيهات التي يمكن تفسيرها بعد استقراء الظروف وانتصار الجهاد الإسلامي الذي تشنه أقلية مسلمة من العزل والمشردين، بأنها محاولة لإثبات جديته في التراجع عن سياسة القمع ورغبته في المصالحة مع الأقلية المسلمة ومشاعر الشعوب العربية الإسلامية التي تنضح بالمرارة والسخط لما يلاقيه المسلمون الفلبينيون من اضطهاد.

التوجيه الأول كان لمدير جامعة الدولة لدراسة إنشاء مركز دراسات إسلامي، والثاني لوزير التعليم خوان مانويل ليسمح بتدريس اللغة العربية في المدارس.

وقد تحدث الرئيس ماركوس إلى مدير الجامعة بشأن مركز الدراسات الإسلامية والبحث في إنشائه ليقوم بتطوير هذه الدراسات وتقديم جميع فروع المعرفة الإسلامية.

لقد أوضح الرئيس ماركوس أن معظم نواحي الثقافة الفلبينية هي إسلامية في طبيعتها وتأثرها وأن تاريخ الفلبين لا يمكن أن يكتب أو يدرس بجميع أبعاده وأعماقه دون بحث علاقاتنا الماضية والحاضرة بالعالم الإسلامي.

وأضاف الرئيس ماركوس، أنه من الضروري في معرض التفكير في علاقتنا العالمية، أن نطور اهتمامنا بالتاريخ الثقافي للأقليات المختلفة التي يتكون منها مجتمعنا، خصوصاً الأقلية الإسلامية، التي تشارك الملايين في الشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم الإيمان بالإسلام والعقيدة الإسلامية.

كذلك وجه الرئيس ماركوس وزير التعليم إلى ضرورة تدريس اللغة العربية كوسيلة للتخاطب في المدارس والمناطق التي يعتبر استعمال العربية فيها مطلوباً.

وقال الرئيس ماركوس إن هذا القرار نابع من اعتقاده بأن اللغة العربية قد أصبحت إحدى اللغات المستعملة في المؤتمرات الدولية. كذلك فإن الكثير من الفلبينيين يتحدثون العربية خصوصاً بين الملايين من المسلمين الذين يقطنون الجنوب.

وستكون العربية إحدى اللغات التي سيترجم إليها الدستور الفلبيني.

إسلاميكا

يقوم ثلاثة من المثقفين المسلمين المعاصرين الدكتور س. ن. ناصر من جامعة طهران والبروفيسور يوسف ايبش من جامعة بيروت الأمريكية والبروفيسور سليمان عبد الله شليفر، بالإعداد لإصدار مجلة أسبوعية إسلامية تحمل الاسم — إسلاميكا — والغرض من المجلة هو تقديم الدين الإسلامي بكل أبعاده وشموله كعقيدة دينية وثقافية حية وحضارة تاريخية ونظرة عالمية أو "أيديولوجية". وقد قصدوا بإصدار الصحيفة خدمة المسلمين الناطقين بالإنجليزية في جميع أنحاء العالم.

الصومال:

كانت "المجتمع" قد نشرت في أعداد سابقة تقارير من الصومال حول محاولات الطغمة الشيوعية، التي تسللت إلى السلطة تحت ثياب العسكر، لضرب الثقافة العربية الإسلامية بمحاربة اللغة العربية وكتابة اللغة الصومالية بالحروف اللاتينية. وهي تخدم بذلك هدفاً صليبياً قديماً عجز الاستعمار الإيطالي والبريطاني عن تحقيقه.

وكان لتلك المقالات تأثير محموم على السلطة الماركسية في الصومال فأرسلت الوفود تجوب الدول العربية تنفي الشائعات المغرضة وتكذب ما نشرته المجتمع.

وفي الفترة الأخيرة ازداد الملق الشيوعي في الصومال للدول العربية بعد أن حشدت إثيوبيا جيوشها في إقليم أوقادين المتاخم للحدود الصومالية استعداداً لاصطدامات جديدة، ويذكر الناس أن السلطة الماركسية في الصومال كانت قد تخلت عن مساعدة مسلمي أوقادين المحتلة في جهادهم ضد الاستعمار الإثيوبي المتوحش وطعنتهم من الخلف، وأغلقت معسكراتهم في حدود الصومال واعتقلت كوادرهم، وطاردت نشاطاتهم حتى في البلدان العربية الأخرى والآن لما تردد احتمال العثور على النفط في المنطقة تذكرت السلطة الشيوعية هذا الفردوس المفقود، وأثارت القضية مرة أخرى.

إنشاء مركز إسلامي في أوغندا

تم في القاهرة الاتفاق بين "المقاولون العرب" والشيخ عبد الرزاق أحمد متوفر رئيس قضاة مسلمي أوغندا على أن تقوم — المقاولون العرب — بإنشاء مركز إسلامي في كمبالا يشمل مسجداً ومبنى للإدارة ومستشفى ومعهداً إسلامياً وسوف تقوم المؤسسة بإيفاد الفنيين لعمل الدراسات والاستعدادات اللازمة خلال الشهر القادم تمهيداً لبدء العمل.

أما بالنسبة لموضوع اللغة العربية، فإن الشيوعيين الصوماليين في السلطة يريدون أن يلعبوا دور كمال أتاتورك هناك وبالفعل فقد منع التعليم الديني وصودرت جميع المظاهر الإسلامية وشرد العلماء وتنشر — المجتمع — صورة لجريدة "نجمة أكتوبر" الصحيفة الرسمية التي كانت تصدر باللغة العربية حتى وقت قريب. ثم هي الآن تكتب بأحرف الحضارة الغربية حضارة الاستعمار بالحروف اللاتينية.

 

الرابط المختصر :