العنوان الاحتفال بمرور ٢٥ سنة على تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1990
مشاهدات 98
نشر في العدد 959
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 20-مارس-1990
تحت رعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس
الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، وبحضور ممثله سعادة الدكتور علي
الشملان، وزير التعليم العالي، أقامت الهيئة التنفيذية بالاتحاد الوطني لطلبة
الكويت حفل تكريم الرواد الأوائل أعضاء الهيئات التنفيذية السابقة، وعلى مدى 25
عامًا، وذلك في فندق "هوليداي إن".
حضر الحفل وزير الداخلية الشيخ سالم
الصباح، والأستاذ محمد سعود العصيمي وزير الدولة للشؤون الخارجية، والأستاذ أنور
النوري وزير التربية، والأستاذ ضاري العثمان وزير العدل، والدكتور شعیب عبد الله
شعیب مدير جامعة الكويت، والأستاذ أحمد السعدون، والأستاذ صالح الفضالة، ومجموعة
من نواب مجلس 85، والمكرمين، وجمع غفير من الحضور.
استُهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم
نشيد الطالب الكويتي ألقته فرقة روابي القدس، ثم كلمة سعادة وزير التعليم العالي
د. علي الشملان.
وقد قال فيها: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي
وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:162) صدق
الله العظيم.
أيها الحفل الكريم.. أبنائي الطلبة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إنه ليسعدني ويشرفني أن أنوب عن سمو ولي العهد
رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، راعي هذا الاحتفال، كما
يسرني أن أتحدث إليكم بمناسبة اليوبيل الفضي للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وأنقل
لكم تحيات سموه وتبريكاته بهذه المناسبة، متمنيًا للقائمين على الاتحاد ولجميع
الطلبة دوام النجاح والتوفيق.
أيها الأبناء الأعزاء: لقد حققت دولتنا
العزيزة.. الكويت.. منذ بداية النهضة الشاملة في الخمسينيات والستينيات، إنجازات
كبيرة في جميع المجالات. فقد أرست دعائم الدولة ومؤسساتها الاجتماعية، ومضت تبني
على تلك الدعائم صروحًا للتقدم الحضاري، وصارت تلك الإنجازات معالم بارزة نعتز
ونفخر بها. وإن من أبرز هذه المعالم هذا الصرح العلمي الراسخ المتمثل في نظام
التعليم العالي في بلادنا، والذي يتعامل مع أغلى مورد من موارد مجتمعنا، وأعز ثروة
من ثرواتنا، وهي أبناؤنا وبناتنا. ولقد أحس هؤلاء الأعزاء بعظم المسؤولية الملقاة
عليهم فاختاروا طريق العلم والمعرفة، والنور والهداية، هذا الطريق المبارك الذي
دعانا إليه ربنا تبارك وتعالى وحثنا على السير فيه نبينا العظيم محمد -صلى الله
عليه وسلم-. ثم قال: إن أعظم ما نحققه لوطننا الغالي يكمن في البناء العلمي
والحضاري السليم، الذي يستمد جذوره من تراثنا المجيد بقيمه الروحية والخلقية
الأصيلة. ومن هذا المنطلق، قامت الكويت بقيادة حكامها الكرام وحكوماتها المتعاقبة
بإرسال البعثات الطلابية إلى الجامعات العربية والأجنبية قبل إنشاء جامعة الكويت،
وفي وقت مبكر من نهضتنا الحضارية، لتحصيل العلم والمعرفة بمختلف فروعها، ثم أُنشئت
جامعة الكويت التي قدمت لبلادنا العزيزة دفعات من الخريجين والخريجات استطاعت أن
تساهم مساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كويتنا العزيزة وفي بعض
الأقطار العربية الأخرى، وبذلك استَحقت الثناء والتقدير.
أبنائي وبناتي: على هذه القناعات
الراسخة نشأ اتحادكم الوطني لينهض دليلًا حيًّا على وعي الطلاب لدورهم في بناء
الوطن وفي نهضته التنموية. واستمر الاتحاد في عمله الخير 25 عامًا حيث نحتفل اليوم
معكم باليوبيل الفضي له ونفوسنا راضية عن هذه المسيرة الخيرة الطويلة الحافلة
بالعمل والعطاء، فكانت معالم نيِّرة على الطريق ونماذج واضحة للأعمال المثمرة،
استَحقت تقدير المسؤولين في الجامعة ووزارة التعليم العالي.
ثم تفضل الأستاذ عبد المحسن العثمان
مدير الإدارة القانونية بوزارة المالية بإلقاء كلمته والتي قال فيها: إنه لمن
دواعي الغبطة والسرور.. أن أقف الآن منكم هذا الموقف لأستعيد معكم الذكريات
السالفة.. ذكريات العمل الطلابي.. الحافل بالفاعلية والعطاء.. ذكريات الشباب
المندفع إلى ساحات العمل.. المستهين بالصعاب.. المستجيب لدواعي الحق والسمو
الإنساني.. الذي يكتسب كل يوم علمًا جديدًا.. ويخوض التجارب الصعبة ويخرج منها إما
ظافرًا بهدفه فتطمئن نفسه.. وإما بخبرة في الحياة جديدة تسدد خطواته وتوضح طريقه..
بعد أن يكون قد دفع الثمن معاناة وألمًا.. وجهدًا ومشقة.
أيها الإخوة الطلاب.. يا شباب الكويت..
ويا دمها الحار المتجدد.. مرحبًا بكم وأهلًا.. خلفًا لمن كان قبلكم من إخوانكم
الذين سلموا لكم الراية.. بعد أن قاموا بما استطاعوا.. وما أقدرهم الله عليه!.. من
جهد وعمل وبناء وإنجاز.. في صرح اتحادنا واتحادكم.. الاتحاد الوطني لطلبة الكويت..
الذي بلغ الآن عامه الخامس والعشرين.. والذي أصبح من أبرز المؤسسات الشعبية في
كويتنا الغالية.
ثم قال إخواني وأخواتي: إنني.. وباسم
الرعيل الأول من قادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.. وباسم أعضائه السابقين كذلك..
وباسم كل من دعم مسيرته وحافظ عليها قوية مستقيمة.. باسم هؤلاء جميعًا نتقدم إلى
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت قادة وأعضاء وجماهير.. بأسمى آيات التهنئة وبأطيب
الأمنيات.. بمناسبة اليوبيل الفضي للاتحاد. راجين من الله تعالى لاتحادنا.. التقدم
والنجاح.. والمزيد من العطاء في سبيل خدمة طلابنا، ورفعة وطننا وأمتنا.
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:105)
ثم تفضل المهندس بدر سعود السميط رئيس
الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت بإلقاء كلمته التي قال فيها: السادة
الأفاضل.. ضيوفنا الكرام: في أواخر عام 1964 تداعى أبناء الكويت الدارسون في خارج
وطنهم إلى تأسيس كيان يشملهم جميعًا، يتكلم بلسانهم ويدافع عن مصالحهم، وليجمعهم
تحت راية واحدة وفي مؤسسة واحدة يحقق أهدافهم في خدمة وطنهم وتعينهم في توفير
الظروف الملائمة لتحصيلهم العلمي.
وكان أبناء الكويت في ذلك الوقت
يتمركزون في ثلاث مدن من مدن العالم الكثيرة، وهي القاهرة والإسكندرية وبيروت،
بالإضافة إلى الطلبة المبعوثين إلى بريطانيا، فكانت هذه هي الفروع الأربعة المؤسسة
للاتحاد. واحتضنت القاهرة الوفود الأربعة في اجتماع تاريخي تمخض عنه الإعلان عن
ولادة مؤسستنا الفتية في مطلع عام 1965. وذكر الدستور في مادته الثالثة أن القاهرة
هي مقره المؤقت. وفي عام 1968 تأسس فرع الاتحاد السوفياتي بعد فتح باب الابتعاث
إلى تلك الدولة ليكون بذلك خامس الفروع. وكان بإنشاء جامعة الكويت أن توفرت الظروف
المناسبة لإنشاء فرع الاتحاد فيها في عام 1969 وانتقال مقر الاتحاد إلى الكويت؛
ليعود الوليد إلى أمه الرؤوم.
وشهدت الثمانينيات إنشاء فرعين جديدين
بعد ازدياد البعثات إلى الدول الأخرى، فتم تأسيس فرع الولايات المتحدة الأمريكية
عام 1982، وفرع فرنسا عام 1988.
أيها الحفل الكريم: لقد تركزت جهود
الاتحاد بعد إعادة إحيائه في أكثر من اتجاه، ولعل أول ما واجه أعضاء المؤتمر
الثامن هو تحديد هوية الاتحاد وخطه الفكري. وكان أن أجمع المؤتمرون على تحديد
الهوية الإسلامية والتزام المنهج الإسلامي كأسلوب حياة وسلوك وأحكام عقيدة وشريعة،
وطرح الفكر الإسلامي على أنه الفكر المرشح لقيادة الأمة ونهضتها من كبوتها،
والمناداة بالتزام إسلامي وتطبيقه في شتى ميادين الحياة وإنفاذ أحكامه في شتى شؤون
المجتمع والدولة.
أما الصعيد الطلابي، فقد أكد الاتحاد
على أول أهدافه وأهمها، وهو خدمة أعضائه بالمطالبة والدفاع عن مصالحهم الأدبية
والمادية.
وفي الصعيد النقابي، فإن أهم ما واجه
القائمين على الاتحاد هو إعادة ترتيب البيت الداخلي لكفالة الاستقرار لهذه المؤسسة
ولضمان عدم تكرار أي أزمات داخلية أخرى، فكان أن أقر المؤتمر العاشر اللوائح
الداخلية للاتحاد التي وضعت الضوابط التي تنظم وتحكم العلاقة بين أجهزة الاتحاد
المختلفة. ثم قال: إن رعاية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله
السالم الصباح -حفظه الله- لاحتفال الاتحاد بيوبيله الفضي لدليل على الرعاية
الأبوية الدائمة لسموه لأبنائه الطلبة.
إن هذه الرعاية لهي محل اعتزاز وامتنان
كبيرين في قلوب الطلبة الكويتيين، الذين يسألون الله تعالى أن يوفقه ويسدد خطاه
فيما فيه خير هذا الوطن، فالشكر كل الشكر منا إلى سموه بلساننا وبلسان جميع طلبة
وطالبات الكويت في جميع أنحاء العالم.
ولا يفوتنا في هذه المناسبة كذلك أن
نتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في إنجاح هذا الاحتفال، وعلى رأسهم الدكتور
علي الشملان وزير التعليم العالي الذي تفضل مشكورًا بحضور حفلنا نيابة عن راعي
الحفل، والدكتور مساعد الهارون وكيل وزارة التعليم العالي، وإلى المسؤولين
والعاملين في مكتب سمو ولي العهد ووزارة التعليم العالي وجامعة الكويت ومؤسسة
الكويت للتقدم العلمي، وشكرًا لكم جميعًا على حضوركم. والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
افتتاح معرض الاتحاد
تحت رعاية سمو ولي العهد رئيس مجلس
الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، وبمناسبة احتفالات الاتحاد الوطني
لطلبة الكويت بمرور 25 عامًا على إنشائه، وبحضور عدد كبير من الضيوف يتقدمهم
الدكتور مانع الجهني، افتُتح مساء الأربعاء 14/3/1990 الساعة السادسة والنصف مساءً
في نادي الاتحاد بالخالدية معرض الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، والذي أقامته اللجنة
الصحفية المنبثقة من اللجنة العليا للاحتفالات.
في بداية الحفل ألقى الأخ مساعد الظفيري
كلمة رحب فيها بالحضور وقدم نبذة عن محتويات المعرض.
وبعدها تقدم الأخ الأمين العام للاتحاد
نصار الخالدي وألقى كلمة جاء فيها: أيها الجمهور الكريم.. تحية لكم من القلب من
إخوانكم طلبة جامعة الكويت، ومن ممثلهم الاتحاد الوطني، والذي يحتفل اليوم بمرور
25 عامًا على إنشائه. وهي سنون طويلة قضاها طلاب الكويت في العمل البنَّاء، والجهد
الموجه لخدمة الجماهير الطلابية الكويتية والتعبير عن تطلعاتها وآمالها، ورعاية
نموها العلمي والفكري، ونشاطاتها المختلفة؛ لتساهم في تمكينها من القيام بدورها في
خدمة الوطن وبناء مؤسساته، ولتحديد صورة المستقبل المشرقة التي نتطلع إليها جميعًا
لوطننا وأمتنا العربية والإسلامية. واختتم الخالدي كلمته بتوجيه الشكر للحضور، كما
شكر الإخوة القائمين على المعرض وفي مقدمتهم رئيس اللجنة الصحفية الأخ عدنان
الحداد، ثم دعا الحضور لقص شريط الافتتاح، فتقدم الإخوة: الدكتور مانع الجهني،
والأخ بدر السميط، والأخ عدنان الحداد، والضيوف الأكارم، وتجول الجميع في أجنحة
المعرض المختلفة، واطلعوا على هذا المجهود الواضح والمميز الذي قامت به اللجنة
الصحفية. وأبدى الجميع إعجابهم بما حواه المعرض من صور وأحداث لأنشطة مختلفة شملت
ربع قرن من عمر الاتحاد. وبعدها تناول الجميع القهوة الشعبية ووُدِّعوا بكل حفاوة
وتكريم.
على هامش اليوبيل الفضي لاتحاد الطلبة
يحتفل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت هذه
الأيام، وتحت رعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم
الصباح، بذكرى مرور (25) عامًا على انطلاقته الأولى، التي كانت في 24 ديسمبر 1964.
ففي هذا التاريخ التقى طلبة الكويت الدارسون في الخارج -في القاهرة والإسكندرية
وبيروت وبريطانيا- التقوا على تأسيس هذا الاتحاد؛ ليكون لسان حال جميع الطلبة
الكويتيين بجميع توجهاتهم، وفي كل دول العالم.
هذا وقد نظم الاتحاد بهذه المناسبة
مجموعة من الأنشطة الهادفة والمتنوعة، منها حفل تكريم الرواد الأوائل أعضاء
الهيئات التنفيذية السابقة. ووقوفًا عند هذا الحفل، أود أن أسجل النقاط التالية:
1- لاحظ الجميع أن من ضمن المحتفى بهم
من القيادات السابقة وزراء وسفراء ووكلاء وزارات ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات شركات
مختلفة ومناصب عالية أخرى. ولعل هذا يؤكد حقيقة هامة هي أن هؤلاء الطلبة القياديين
في الاتحاد، ومهما أقاموا من أنشطة أو تحمسوا، إلا أن هدفهم مصلحة البلاد وخدمة
البلاد، ولا يقل حبهم وخوفهم على هذا الوطن عن أي شخص آخر، ما لم يفوقوه. لذلك لا
بد من التعامل مع هؤلاء النقابيين "حاضرًا" على أنهم مسؤولو المستقبل،
فهم النشيطون المتحمسون، الغيورون على البلد وأهله، وفي كل خير.
2- لقد كان الحضور في هذا الحفل ممن
جاؤوا يشاركون طلبة الجامعة فرحتهم في هذه المناسبة من الوزراء وكبار الموظفين
والمسؤولين إلى الطلبة والمدرسين، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، مرورًا بكل
التوجهات. لذلك كان الحفل عبارة عن تظاهرة وطنية شملت الجميع، فدارت الأحاديث بين
كل الحضور، وبين مختلف الأجيال من قيادات العمل الطلابي، فامتزجت الخبرة بالحماسة،
وعكس كل ذلك سمعة الاتحاد الطيبة بين مختلف أوساط المجتمع الكويتي، واحترامهم له
ولقيادته ونشاطاته.
3- أما المكرمون، فلقد كان شيئًا جميلًا
أن يقوم أعضاء الهيئة التنفيذية الحالية، وهم من الاتجاه الإسلامي، بتكريم جميع
الهيئات التنفيذية السابقة والتي كان فيها القومي واليساري والبعثي والمستقل. وهو
تكريم له معانيه الأصيلة، فقد قال تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:8) لذلك
كان لهذا التكريم صداه الطيب في نفوس الجميع، بدَّد كل ما يُقال عن تعصب الاتجاه
الإسلامي.