العنوان الاحتلال الصهيوني يفرض أخذ تصاريح مسبقة قبل إقامة فعاليات رمضانية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2012
مشاهدات 40
نشر في العدد 2012
نشر في الصفحة 47
السبت 21-يوليو-2012
محمد قاسم: «نير بركات» العنصري تتلخص سياسته في تكسير عظام المقدسيين لطردهم وتثبيت أقدام المستوطنين في كل زوايا المدينة المقدسة
حرب الاحتلال على القدس تزداد في رمضان حيث يتم تحديد الفئات العمرية لدخول القدس 50 عامًا فما فوق ويمنع الشباب من دخول المدينة والمسجد الأقصى
قالت مصادر مقدسية لـ «المجتمع»: «إن بلدية القدس بقيادة رئيس البلدية العنصري نير بركات، تفرض علينا جملة من الإجراءات قبل القيام بأية فعاليات رمضانية، ونضطر إلى التحضير قبل عدة أشهر، حتى نتمكن من إقامة أمسية رمضانية في أحياء القدس، بينما يسمح للمستوطنين ولأفراد الجماعات اليهودية بتنظيم الفعالية مع حماية أمنية مشددة».
الباحث محمد قاسم قال لـ «المجتمع»: «سياسة العنصري نير بركات ضد المقدسيين تتلخص في تكسير عظام المقدسيين، لطردهم من مدينتهم، وتثبيت أقدام المستوطنين في كل زوايا المدينة المقدسة، وخصوصًا البلدة القديمة، التي هي قلب القدس، حيث توجد فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومساحتها لا تتجاوز الكيلومتر مربع، وسياسة الاحتلال فيها طرد المقدسيين، وعدم السماح لهم بإقامة أي تجمع».
معاناة وإذلال
وأضاف: «لا يعلم أحد ما هي المعاناة التي يعانيها من يطلب منه إصدار تصريح أمني الإقامة فعالية فنية أو أمسية رمضانية؛ لأن البلدية تفرض عليه شروطًا تعجيزية منها شرح مفصل عن الفعالية والحضور والمكان والزمان، وتؤجل النظر في الطلب عدة مرات تصل إلى عدة شهور، لذا تضطر الفرق الفنية والجهات المشرفة عليها تقديم طلباتها قبل عدة شهور من المناسبة، مع أن الفعالية معروف مسبقًا برنامجها».
بدوره قال الخبير في شؤون القدس خليل التفكجي لـ«المجتمع»: «القدس محاصرة دينيًا وثقافيًا وجغرافيًا، وتغتال تاريخيًا، وقبل شهر رمضان تقوم سلطات الاحتلال بجملة من الإجراءات لمنع توافد أبناء فلسطين للقدس المحتلة ولمسجدها الأقصى المحاصر من جميع الجهات».
وأضاف: «حرب الاحتلال على القدس تزداد في رمضان عبر بوابات الجدار العنصري، ويتم تحديد الفئات العمرية لدخول القدس، وهي سن ٥٠ عامًا فما فوق، ويمنع الشباب من دخول المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، وتنشط الوحدات الخاصة في اقتناص كل من يحاول الاحتجاج على إجراءات الاحتلال العنصرية».
من جهته قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى د. عكرمة صبري عن مضايقات بلدية القدس في لقاء خاص مع «المجتمع»: «البلدية ذراع حكومة الاحتلال في قمع المقدسيين، ويتم ملاحقة المقدسيين على مدار الساعة، وفي شهر رمضان تستنفر البلدية مع قيادة الشرطة، لملاحقة كل مظاهر الحشد، حتى لو كانت هذه المظاهر فقرات فنية بسيطة أو أمسيات عادية، فهم لا يسمحون لأي تجمع شبابي في أي بقعة، وتتم المضايقة بقرار المستوى السياسي، ومع ذلك تستمر الفعاليات المقدسية رغم كل هذه الإجراءات».
وتابع صبري حديثه: «تتعمد سلطات الاحتلال إدخال المجموعات السياحية بلباس فاضح، في خطوة تستهدف خدش حياء كل المرابطين والمعتكفين، وتدنيس المسجد الأقصى، ويكون دخول السائحين وقت صلاة الضحى ما بين الساعة الثامنة صباحًا وحتى الساعة العاشرة، ويتعمد مرشدو السياحة من الصهاينة الشرح للسائحين عن أهمية هذا الموقع لليهود، وأن الهيكل كان في القدم في هذا المكان واليهود يحرمون من بناء هيكلهم، وخلال هذه الجولات لا يحق لرجال الوقف اعتراضهم».
وفي ذات السياق تمارس سلطات الاحتلال سياسة إبعاد الشخصيات المقدسية عن المدينة وعن المسجد الأقصى، كعقاب لهم في المشاركة في فعاليات تضامنية داخل القدس، وقد تم إبعاد رئيس قسم المخطوطات عن المسجد الأقصى عدة مرات، والقرار الأخير يقضي بعدم المشاركة الإعلامية بكافة أشكالها حتى نهاية العام لإسكات صوته، وقد بلغ عدد الشخصيات المقدسية التي وضعت على القائمة لمعاقبتها قرابة الثلاثمائة شخصية.