العنوان الاحتلال ماضٍ في تهويد «ساحة البراق»
الكاتب مراد عقل
تاريخ النشر السبت 09-مارس-2013
مشاهدات 78
نشر في العدد 2043
نشر في الصفحة 23
السبت 09-مارس-2013
انتهت سلطات الاحتلال مؤخرًا من جريمة هدم مبان وعقارات تاريخية في الناحية الشمالية لساحة البراق «المبكى حسب التسمية الصهيونية» المجاور للمسجد الأقصى المبارك توطئة لبناء مراكز خدماتية وشرطية، وبناء كنيس ضخم بارتفاع أربعة طوابق.
ويرى خبراء ومحللون أن قيام قوات بهدم مبان وعقارات إسلامية في الناحية الشمالية الساحة البراق يشكل تطورًا هو الأخطر على مستقبل هذا المكان المقدس لأكثر من مليار ونصف المليار عربي ومسلم في العالم، ما قد يفضي إلى حرب طاحنة تنهي الوجود الصهيوني في المنطقة.
ووفق الخرائط والمستندات والوثائق التي حصلت «المجتمع» عليها، فإن مخطط البناء في ساحة البراق سيضم مدرسة دينية وكنيسا يهوديًا، ومركز شرطة عملياتيًا متقدمًا، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه «إرث المبكى»، قاعة استقبال كبيرة بفناء رحب مداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي، ومركز الزوار «قافلة الأجيال»، عشرات الوحدات الصحية، «حمامات عامة»، وغرف التشغيل والصيانة، والمخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق، هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية من الحقبة الإسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، وقام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد عام ١٩٦٧م، وأطلق عليه اسم «بيت شطراوس»، واستعمله كمدخل رئيس لنفق الجدار الغربي، وما يسمى بـ«مركز الزوار- قافلة الأجيال»، ومكاتب المؤسسات تهويدية- مكتب صندوق إرث المبكى، ومكتب ما يسمى بـ«راب المبكى والأماكن المقدسة»، ويخطط الاحتلال في هذه الأيام لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم، إضافة إلى مبنى من طابقين على مستوى الطابق الأول والثاني، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث، ليصبح المبنى ذا أربعة طوابق، بالإضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم، بتكلفة ٢٠ مليون دولار، ويقوم بتنفيذ هذا المشروع ما يسمى بـ«الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة» و«صندوق من أجل إرث المبكى»- وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الصهيونية-وكلها أذرع احتلالية تتشابك فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان.
ويسبق ويترافق مع البدء بتنفيذ المشروع التهويدي المذكور أعمال حفر تشمل تفكيكًا وهدمًا وتفريغًا ترابيًا في أرضيات، جدران، وأقواس داخلية في أغلبها من المباني الإسلامية التاريخية، بالإضافة إلى أعمال تبليط حديثة، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير وطمس المعالم الإسلامية في الموقع.
مشروعات خطيرة
ويرتبط المبنى المخطط بمجمله بمداخل الأنفاق التي حفرها ويحفرها الاحتلال الصهيوني أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك، كما ويرتبط مباشرة بساحة «المبكى» -التي أقامها الاحتلال بعد هدم حي باب المغاربة ويستعملها اليوم ساحة لصلاة اليهود- كما يرتبط المبنى مع البلدة القديمة في القدس عبر شارع السلسلة-القريب من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى، كما يعتبر هذا المبنى أحد المشاريع التنفيذية لمخططات تهويد المحيط الملاصق للمسجد الأقصى، وجزءًا من المخطط التهويدي الشامل لمنطقة البراق، وجزءًا من مخطط «زاموش» المعروف بمخطط «قيدم يروشالايم- أورشاليم أولًا»، ومخطط النفق والقطار الأرضي الواصل بين منطقة باب الخليل وباب المغاربة، ومخططات شبكات المواصلات حول البلدة القديمة ومن ضمنها مشروع التلفريك عند باب الخليل والمغاربة ومنطقة باب الأسباط.
هذه المخططات بمجملها تسعى إلى زيادة عدد زوار «المبكى» إلى ١٥ مليون زائر سنويًا «اليوم ٧ ملايين، مليونان قبل عشر سنين» بحسب إحصائيات الاحتلال وبلديته في القدس المحتلة.