العنوان الاستعمار الجديد في الخليج العربي
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1972
مشاهدات 68
نشر في العدد 105
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 20-يونيو-1972
الاستعمار الجديد في الخليج العربي
الاستعمار الجديد في الخليج استعمار «فعل»، وليس «رد فعل»!!
قرأت بإعجاب الافتتاحية الطيبة للعدد ۱۰۰ من «المجتمع» التي جاءت في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج العربي مما يستدعي من أهل الإسلام المزيد من الوعي والحذر والتنظيم، إلا أن ما لفت نظري هو إيراد عبارة تقول: «إن الوجود الروسي يستدعي الوجود الأمريكي» والعبارة الأخرى: «عدم الوجود الروسي يعني عدم الوجود الأمريكي» وليسمح لي أن أوضح الحقائق إزاء هاتين العبارتين:
١- عبارة «الوجود الروسي يستدعي الوجود الأمريكي» عبارة صحيحة، ولكنها غير كاملة ذلك أن الوجود الأمريكي ــ هو الآخر ــ يستدعي الوجود الروسي وليس هناك «فعل» من جانب روسيا و«رد فعل» من جانب أمريكا فقط.
۲- عبارة «عدم الوجود الروسي عدم الوجود الأمريكي» عبارة قد تصدق في ظروف تكتيكية معينة، ولكنها لا تطبق على الخليج العربي فلو افترضنا أن روسيا ليست لها أطماع -لسبب أو لآخرــ في الخليج العربي فإن هذا لا يعني البتة انتهاء المطامع الأمريكية في الخليج.
وبرغم أن هذا التعقيب السريع لا يشكل أي نوع من الدراسة للمشكلة موضوع البحث إلا أنه يمكن القول - بكل ثقة - أن منطقة الخليج العربي واقعة الآن تحت تخطيط أمريكي رهيب يستهدف استغراق المنطقة واستيعابها ثقافيًا وسياسيًا واقتصاديًا ولعل رؤية سريعة للواقع في الخليج لإثبات هذا القول.
آملًا أن تتهيأ الفرصة للكتابة في هذا الموضوع بشكل أكثر شمولًا، «مصعب - بيروت»
شكرًا للأستاذ مصعب اهتمامه بهذا الموضوع وهي في الواقع قضية نجد أنفسنا بحكم موقعنا الجغرافي وانتمائنا للمنطقة في مقدمة المتصدين لها على أن لنا بعض الملاحظات على التعقيب:
لقد عبرت الافتتاحية ــ كما هي العادة والعرف ــ عن وجهة نظر المجلة الفكرية والسياسية عن القضية وليس رأي فرد معين كما يوحي التعقيب.
ويبدو أن التعقيب دخل في حلقة نقاش جزئيات هي في موضوع متكامل مما دفع بالأستاذ مصعب إلى تقرير استنتاجات تبدو متسرعة نوعًا ما.
ففكرة الافتتاحية لم تقم على عبارة أن «الوجود الروسي يستدعي الوجود الأمريكي» وإنما كان محتوى الافتتاحية هو قفل الباب أمام النفوذ الأجنبي بكل أشكاله، لأنه «بكل أشكاله» طامع أصلًا في السيطرة على المنطقة، «وما دام الأمر كذلك فإن» الأمريكان والروس على الأبواب والصراع بينهما على أشده من أجل السيطرة على منطقة الخليج، أو من أجل الخروج من اللعبة بأكبر كمية من الأوراق الرابحة على مائدة المساومات»
«أما الحل الذكي.. الحل الأبعد نظرًا»
هو الإصرار القوي على تحرير الخليج من كل نفوذ أجنبي، لماذا؟ لأن إغلاق المنافذ ضد النفوذ الأجنبي سيحمي الساحة من وجود الصراعات ومنافسات المطامع».
وحتى تقفل الافتتاحية أي ثغرة قد يسببها أي خطأ يمكن أن يحصل في إدراك العبارتين فقد قررت: «على أن الأمر لا يخضع لإرادة هذه القوى المتصارعة، وإنما يخضع لإرادة أبناء البلاد أنفسهم، فالذي يرفض النفوذ الروسي يرفض بنفس المنطق ولنفس السبب الوجود الأمريكي».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل