العنوان الاعتراف بـ «إسرائيل».. أو الموت جوعًا أو قتلاً!
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 20-مايو-2006
مشاهدات 81
نشر في العدد 1702
نشر في الصفحة 30
السبت 20-مايو-2006
لم تنحط حضارة على مر التاريخ مثل انحطاط حضارة اليوم في تعاملاتها مع الشعب الفلسطيني
إنها الدونية والابتزاز اللا أخلاقي لشعب اختار قيادة إسلامية
هذه التركيبة من الإرهاب الدولي المنظم باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان.. دجل لم تسبقه حضارة من حضارات الظلم والبطش
الضغط على الحكومة الفلسطينية للاعتراف بإسرائيل غير مبرر وغير مقبول شرعًا .. فأهل فلسطين لا يملكون إقرار العدو على احتلال أرض إسلامية ومقدسة.. وذلك ثابت في سائر المذاهب الفقهية
التعامل مع الدول التي تشد أزر الاحتلال وتمده بالمال والعتاد بما يمكن له البقاء غير جائز شرعا لأنه إعانة على البغي ضد الإسلام ودياره
إلى شعوب العالم الإسلامي: والله الذي لا إله غيره إن دينارًا تنفقونه لنصرة أهل فلسطين اليوم تجدونه يوم القيامة جبلاً من المال خيرًا وأجرًا.. وليحمينكم من لهيب الشمس حين تقترب من رؤوس الخلائق
لا أطالب الدول العربية والإسلامية اليوم بتجييش الجيوش فهذا تكليف بما لا يطاق.. وإنما أطالبهم بمد يد العون ورفض ضغوط تجويع الشعب وسلب الارض
لا تساوموهم على رغيف الخبز فهم لم يطلبوا سلاحًا ولا مدفعًا ولا طائرة وإنما طلبوا المستطاع من النصرة الواجبة شرعًا
لم تنحط حضارة على مر التاريخ مثلما نلحظ من انحطاط حضارة اليوم بقيادة أمريكا وأوروبا، ومن ذلك قراراتهم بمنع المساعدات الإنسانية عن السلطة والشعب الفلسطيني ما لم تعترف السلطة بـ «إسرائيل» المحتلة لأرضهم وهؤلاء هم السبب المباشر لتمكين اليهود من الأرض ورقاب أهلها وهم السبب في تجويع الشعب وتشريده، وهذه القرارات نوع من الدونية والابتزاز اللاأخلاقي واللاإنساني، فقط لأن الشعب اختار قيادة تريد أن تتنفس إسلاميًّا، وتريد أن تقيس الواقع ولو ببصيص محدود قياسًا شرعيًّا، فتصرح هذه القيادة بأن هذا الاحتلال غير مشروع في جزء كبير منه وفق قرارات الأمم المتحدة، وغير قانوني ولا شرعي كله حسب الشريعة والقوانين الدولية.
لقد تصفحت بعضًا من كتب تاريخ الحضارات، وبالأخص كتاب «قصة الحضارة» للمؤرخ «ول ديورنت» فما وجدت هذه الدونية باسم الحضارة في مرحلة من مراحل التاريخ تاريخ الظلم والجبروت خاصة ما وجدت دولاً متقدمة تقود الحضارة تُمكن عدوًا من أرض فيحتلها ويدمر بنيتها التحتية ثم يطلب ممن احتلت أرضهم اعترافًا رسميًّا بأحقية هذا المحتل وحقه الدائم في الأرض. ثم تعتبر هذه الدول من يدافع عن أرضه وعرضه وماله إرهابيًّا، والمحتل الظالم داعية للسلام ويدافع عن نفسه ضد الإرهاب.
إن هذه التركيبة من الإرهاب الدولي المنظم باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان دجل لم تسبقه حضارة من حضارات الظلم والبطش على مر التاريخ؛ مساومة على لقمة العيش، إما الاعتراف، أو قطع المساعدات حتى يموت الشعب جوعًا!
ولقد بدأت بوادر الموت البطيء في أصحاب الأمراض المستعصية والمعاقين وأصحاب السرطانات وأمراض القلب والكلى، وليس هذا فحسب، بل إن من لم يمت مرضًا وجوعًا يمت رعبًا أو قتلاً، فهذه الطائرات الحربية الأباتشي الأمريكية بقيادة اليهود شر خلق الله في الأرض تقذف صواريخها عشوائية أو محددة لأهداف فتقتل النساء والشيوخ والأطفال يوميًّا، ولا أحد يتحرك، وإن جرح صهيوني قامت الدنيا ولم تقعد.
ظلم ذوي القربى
وإذا كان هذا الظلم البين محتملاً -وما هو بمحتمل- من عدو تاريخي للعرب والمسلمين فإن الأشد منه ظلم ذوي القربى دمًا ونسبًا ودينًا حين تطلب بعض الدول العربية من الحكومة الفلسطينية أن تعترف بــ«إسرائيل»، وما تحت يدها من الأرض فتعترف بمبادرة السلام العربية، وهذا ما طرحته بعض الدول العربية بمثابة شرط للمساعدات المقرر توصيلها للشعب الفلسطيني، ونحن هنا لا نصادر على الدول العربية مجتمعة أو منفردة أن تبادر إلى الاعتراف بــ«إسرائيل»، أو تقيم معها العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء فهذا شأنهم وقرارهم يرون أنه المناسب للواقع الذي يحقق مصالح شعوبهم وشعب فلسطين، هذا رأيهم.
ولكنا هنا نبين حكم هذا الطلب من الجانب الشرعي، فهذا الطلب وهذا الشرط غير مبرر ولا مقبول من الناحية الشرعية فإن أهل فلسطين أنفسهم وسلطتهم أيضًا لا يملكون ذلك. فلو أنهم اتفقوا على الصلح الدائم واعترفوا بحق اليهود بما تحت أيديهم من أرض فلسطين المقدسة، فإنهم يتصرفون فيما لا يملكون، بل لو أنهم اتفقوا مع الدول العربية كلها على ذلك، ونفذوا مبادرة السلام فإنهم يتصرفون فيما لا يملكون لمن لا يستحقون، نعم لو كان صلحًا مؤقتًا ظاهرًا جليًا في بنود الاتفاق لكان مقبولاً، أما وأنه صلح دائم يحمل إقرار العدو على أرض إسلامية ومقدسة ومباركة واعترافًا بوجوده، فإن الميزان الشرعي نصوصه وقواعده قاطعة برده نص على ذلك فقهاؤنا في سائر مذاهبه قديمًا وحديثًا، وإليكم فتوى الأزهر الشريف في حكم الصلح الدائم مع إسرائيل.
فتوى الأزهر
إن الصلح مع إسرائيل -كما يريده الداعون إليه- لا يجوز شرعًا لما فيه من إقرار الغاصب على الاستمرار على اغتصابه، والاعتراف بأحقية يده على ما اغتصبه، وتمكين المعتدي من البقاء على عدوانه، وقد أجمعت الشرائع السماوية والوضعية على حرمة الغصب ووجوب رد المغصوب إلى أهله، وحثت صاحب الحق على الدفاع والمطالبة بحقه؛ ففي الحديث الشريف «من قتل دون أرضه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد»، فلا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم على أي وجه يمكن اليهود من البقاء كدولة في أرض هذه البلاد الإسلامية المقدسة، بل يجب عليهم أن يتعاونوا جميعًا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم لرد هذه البلاد إلى أهلها، وصيانة المسجد الأقصى مهبط الوحي، ومصلى الأنبياء الذي بارك الله حوله، وصيانة الآثار والمشاهد الإسلامية من أيدي هؤلاء الغاصبين. وأن يعينوا المجاهدين بالسلاح وسائر القوى على الجهاد في هذا السبيل وأن يبذلوا فيه كل ما يستطيعون حتى تطهر البلاد من آثار هؤلاء الطغاة المعتدين، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (الأنفال: 60).
ومن قصر في ذلك أو فرط فيه أو خذل المسلمين عنه أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة وتشتيت الشمل والتمكين لدول الاستعمار والصهيونية من تنفيذ خططهم ضد العرب والإسلام، وضد هذا القطر العربي الإسلامي فهو -في حكم الإسلام- مفارق جماعة المسلمين ومقترف أعظم الآثام. كيف ويعلم الناس جميعًا أن اليهود يكيدون للإسلام وأهله ودياره أشد الكيد منذ عهد الرسالة إلى الآن، وأنهم يعتزمون ألا يقفوا عند حد الاعتداء على فلسطين والمسجد الأقصى، وإنما تمند خططهم المديرة إلى امتلاك البلاد الإسلامية الواقعة بين نهر النيل والفرات. وإذا كان المسلمون جميعًا وحدة لا تتجزأ بالنسبة إلى الدفاع عن بيضة الإسلام، فإن الواجب شرعًا أن تجتمع كلمتهم لدرء هذا الخطر والدفاع عن البلاد واستنقاذها من أيدي الغاصبين.
وأما التعاون مع الدول التي تشد أزر هذه الفئة الباغية، وتمدها بالمال والعتاد وتمكن لها من البقاء في هذه الديار، فهو غير جائز شرعًا، لما فيه من الإعانة لها على هذا البغي والمناصرة لها في موقفها العدائي ضد الإسلام ودياره، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة: 9).
ولا ريب أن مظاهرة الأعداء وموادتهم يستوي فيها إمدادهم بما يقوي جانبهم ويثبت أقدامهم بالرأي والفكرة وبالسلاح والقوة -سرًا وعلانية- مباشرة وغير مباشرة، وكل ذلك مما يحرم على المسلم مهما تخيل من أعذار ومبررات.
فهذا هو حكم الإسلام في قضية فلسطين وفي شأن إسرائيل، والمناصرين لها من دول الاستعمار وغيرها، وفيما تريده إسرائيل، ومناصروها من مشروعات ترفع من شأنها، وفي واجب المسلمين حيال ذلك تبينه لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، وتهيب بالمسلمين عامة أن يعتصموا بحبل الله المتين، وأن ينهضوا بما يحقق لهم العزة والكرامة وأن يقدروا عواقب الوهن والاستكانة أمام اعتداء الباغين وتدبير الكائدين، وأن يجمعوا أمرهم على القيام بحق الله تعالى وحق الأجيال المقبلة في ذلك إعزازًا لدينهم القويم.
نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبهم على الإيمان به وعلى نصرة دينه وعلى العمل بما يرضيه، والله أعلم.
ومن جانب آخر يبين الشيخ الإمام محمد أبوزهرة -رحمه الله- واجب المسلمين حيال إسرائيل، وتأصيل ذلك شرعًا فيقول: «إن قتال العدو أصبح فرض عين، فيجب على كل مسلم في أية أرض إسلامية أن يتقدم للقتال ويأخذ الأهبة؛ لأن أي جزء من أرض لكل مسلم جزء شائع فيه، فمن أخذ جزءًا من أرضنا فقد دخل دارنا، وإن الذين احتلت أجزاء من ديارهم في فلسطين على المسلمين مجتمعين أن ينصروهم ولا يتركوهم، «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه» انتهى كلامه.
ونحن اليوم ولهذا الواقع المعروف نتكلم ولا نطالب الدول العربية والإسلامية أن تنصر أهل فلسطن بتجييش الجيوش وتجهيز الطائرات، فهذا من التكليف بما لا يطاق، ولا ينتظره عاقل وحال المسلمين كما ترى وتعلم، وإنما نطالبهم أن ينظروا للقضية من زاوية النصرة بالمستطاع وهو مد يد العون بالمساعدات المالية والدبلوماسية وألا يستجيبوا لضغوط تجويع الشعب وسلب الأرض، وألا تربط مساعداتهم بشرط إذلال وألا يساوموهم على رغيف الخبز فهم لم يطلبوا سلاحًا ولا مدفعًا ولا طائرة، وإنما طلبوا المستطاع «النصرة الواجبة شرعًا» فلا تحرجوهم بمبادرة السلام العربية.
وإن من المفارقات الغريبة أن نطالب الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بالمبادرة العربية، في حين أن اليهود قد أعلنوا رفضهم لها، فالمطالبة حينئذ مطالبة بالاعتراف بالجثة وهي ميتة وحقها الدفن على الفور، حفظًا للحق وحفظًا لماء الوجه.
واجب الشعوب
وسواء قدمت الحكومة العربية والإسلامية ما وجب عليها بحكم الشرع أو لم تقدم فإن واجب الشعوب الإسلامية في النصرة لا يسقط عنهم، فقد تعذرت النصرة بالنفس فتعينت النصرة بالمال فهو المستطاع.
وهذا من أسمى أنواع الجهاد، ولهذا قدم الله تعالى الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في معظم المواضع التي يجتمع فيها جهاد النفس والمال، ولعل ذلك لأن جهاد المال لا ينقطع، والجهاد بالنفس قد ينقطع. كما أن جهاد النفس لا يستغني عن جهاد المال، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾ (التوبة: 20). وقال: «من جهز غازياً فقد غزا»، ونصوص الشرع وقواعده قاطعة بوجوب الجهاد بالمال لمن استطاع بذله.
وأعتقد أن نداء الآيات والأحاديث الصريحة في دعوة المسلمين للجهاد بالمال تعني بشكل مباشر أهل الكويت ودول الخليج ممن أنعم الله عليهم بأكثر من حاجاتهم، فقد فاض الخير عندهم وعم وكذا الدعوة لكل مسلم ومسلمة ميسور الحال في سائر البلاد الإسلامية.
واجب النصرة
واجب علينا نصرة إخواننا وأهلنا في فلسطين -ولو كل بلد على حدة- بعد أن خذلهم الأباعد وبعض الأقارب، واجب نسأل عنه يوم المسألة والحساب عند رب العالمين.
إن إخواننا وأهلنا في فلسطين يستنصروننا باسم الدين لعلمهم أن الله يوجب علينا نصرتهم قال تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (الأنفال: 72) وليس لليهود ومن والاهم ميثاق ولا عهد، لقد ضربوا بالمواثيق الدولية عرض الحائط.
أيها المسلمون انصروا إخوانكم وقدموا لأنفسكم عند ربكم ولو دينارًا كل يوم أو كل شهر ثلاثين دينارًا أو أقل أو أكثر.
فو الله الذي لا إله غيره ليحمينكم برد هذا الدينار من لهيب الشمس حين تقترب من رؤوس الخلائق، فستكونون بديناركم وصدقتكم في ظل المولى عز وجل يوم لا ظل إلا ظله، وهذا وعد من لا يخلف وعده. قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وذكر منهم «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (البخاري).
والله الذي لا إله غيره إن دينارًا تتفقونه لنصرة أهل فلسطين اليوم تجدونه جبلاً من المال خيرًا وأجرًا، قال: «ما تصدق أحد بصدقة عن طيب ولا يقبل الله إلا طيبًا، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة تربو –تزيد- في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله» (متفق عليه). والله يوفي لكم ديناركم أضعافًا مضاعفة هذا وعد الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 261) وقال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 272).
والله الذي لا إله غيره إن دينارًا تدفعونه نصرة لأهليكم يقيكم في الدنيا من مواقع السوء والشر والبلاء والمصائب ويجلب لكم رضا ربكم ويبعد عنكم سخطه وغضبه، قال: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر» (إسناده حسن).
وها هي دعوة نبرئ فيها الذمة، ذمتنا بالبلاغ وذمتكم بالعطاء، فمن شاء رضا ربه ونصرة إخوانه وأهله والجهاد بماله، فليتبرع من ماله صدقة أو يعجل زكاته، فهذا أوان تعجيل الزكاة لرفع المسغبة والجوع عن أهل فلسطين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل